Home » لبنان » ندوة عن كتاب لاهوت الهجرة للخوري ميلاد عبود في زغرتا

أقيمت ندوة مع الخوري الدكتور ميلاد عبود عن كتابه “لاهوت الهجرة بين الأمس واليوم” في مركز ميلاد الغزال معوض الثقافي والرياضي في زغرتا، برعاية النائب البطريركي على نيابتي الجبة وإهدن المطران جوزيف نفاع ودعوة من المجلس الرعوي والمجلس الكهنوتي، في حضور رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض ممثلا بالأستاذ سمير الزلوعا، الوزير السابق بيار رفول، النائب السابق سليم كرم، رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي- الإسلامي المطران عصام يوحنا درويش ممثلا بمنسق اللجنة في الشمال الإعلامي جوزيف محفوض وفاعليات وحشد من المهتمين.



بعد النشيد الوطني ونشيد الرعية، كانت كلمة لمدير الندوة الخوري يوحنا مخلوف، ثم مداخلة لنفاع لفت فيها إلى أن “الهجرة التي هي موضوع كتاب الخوري عبود، محور هذه الندوة، وجع كل لبناني اليوم، فكل بيوتنا مجروحة بالهجرة، وبتنا نرى أهلا كبارا في السن تعبوا على أولادهم، أجبرهم الواقع المر أن يكونوا هم في مكان وأبناؤهم في مكان آخر”. وعرض للهجرة في العهد القديم وتجربة شعب الله المختار في بابل، وشدد على أن “الله مع الإنسان المؤمن أينما كان شرط أن يبقى هذا الإنسان على الرغم من ضعفه مؤمنا وألا يتخلى عن مبادئه وتربيته وأخلاقه وعلمه التي منحها إياها الله”.
وشدد على أن “شعب الله المختار حقق النجاح والمال من هجرته لكنه بقي محافظا على إيمانه ووعده بالعودة حتى يومنا هذا. هكذا نحن، على أبنائنا الذين هاجروا أن يبقوا متشبثين بالعودة إلى أرضهم وأرض أجدادهم، فهناك في بلاد الإنتشار المكتب والمعمل والعمل المفيد والبناء والوفاء للبلد الذي احتضنهم، أما بيتي وشعبي وتراثي فهنا في وطني”.

واستهل عبود كلمته بالطلب بلحظات صمت “لشهدائنا الذين سقطوا لكي نبقى في أرضنا”. وعرض لثلاث نقاط هي “الهجرة – التجسد الذي هو إله يهجر عرشه ومجده ليعيش مع الإنسان والهجرة وإيجابياتها وسلبياتها والهجرة واللاهوت بحيث أن الهجرة مكان لاهوتي نكتشف فيه حضور الله معنا وهي مسيرة إيمانية”. وقال: “يمكننا أن نختصر موقف الكنيسة من اللاجئين في أوروبا بنقاط عدة من استقبالهم ومساعدتهم وحمايتهم ودمجهم في المجتمع، وهنا دور الدولة المضيفة أيضا والمؤسسات الكنسية والمدنية من خلال ما تقدمه لمساعدة هذا اللاجئ على الاندماج وخصوصا أن هناك حاجة أهم في المجتمعات الأوروبية في مجالات عدة لا يعمل بها المواطن الأوروبي، وبين التخويف والاندماج يأتي دور الدين ودور الرعية. فالفكرة الرعوية التي يعيشها الكاهن في أوروبا تختلف كثيرا عن الكاهن هنا لأسباب عدة كبعد المسافات وقلة عدد الكهنة والنظام الحياتي الذي يميل إلى العلمانية واللغة والثقافة والحريات المتاحة. كما أن هناك فقدانا للمقومات الرعوية”.

وأوضح أن “المجتمع الغربي متسامح، وهذا يؤثر على الممارسة الدينية عند المغتربين أو النازحين لأن الديانات كلها تتساوى فتختفي الحقيقة وتضيع حقيقة يسوع الأبدية. من هنا، دور الكاهن في المجتمع الغربي يتطلب منه أن يكون على مستوى من الثقافة والمعرفة اللاهوتية لمواجهة هذا الواقع. وهناك أيضا لغة الجسد التي لها الأهمية الأولى في الغرب المبنية على الحرية وليس على حقيقة الإنجيل. من هنا صعوبة الغفران فيما نحن “رعية غفران وتسامح”. وكنيستنا المارونية هي في خدمة الآخر وهذه هويتنا ولا يجب أن نخسرها”.

ورأى أن “على الكاهن أن يذهب إلى البعد الرسولي في رسالته الكهنوتية، المبني على الإيمان، وهذا الكتاب يحكي قصة كل لاجىء لبناني لم تلحق به كنيسته ففقد وضاع. وهذا يتطلب منا ألا ننسى أهلنا الذين تركونا إلى بلاد الانتشار”.

وختم عبود: “علينا أن نستقبل من يأتي إلينا لكن علينا التنبه إلى ألا يكون استقبالنا للآخر تهجيرا لنا كما يمكن أن يحصل في لبنان. نستقبل، نحب، نكون في خدمة الآخرين، لكن لا نتخلى عن أرضنا، أرض الآباء والأجداد التي أعطانا إياها الله”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية