Home » لبنان » لبنان «فوق صفيح» المواجهات المتصاعدة… ونصرالله يطلّ غداً على بومبيو والجولان
إهداء جنبلاط لبومبيو (الراي)

تتّجه الأنظار الى الزيارة التي يبدأها الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم لموسكو ويتوّجها غداً بلقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في محطّة تكتسب دلالات بارزة نظراً إلى توقيتها وجدول مباحثاتها.


وإذا كان ملف النازحين السوريين سيشكّل نجم محادثات عون – بوتين في ضوء المبادرة الروسية لعودتهم والتي يراهن عليها لبنان رغم الصعوبات الكبيرة التي تصطدم بها، فإنّ الإطلالة اللبنانية على أوضاع المنطقة من البوابة الروسية تتّسم بأهمية كبيرة في غمرة الوقائع المتسارعة على أكثر من صعيد، من إعلان القضاء على «داعش»، مروراً بالقرار الأميركي بالاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان المحتلّ، وليس انتهاءً بدخول المواجهة الأميركية التصاعُدية مع إيران وأذرعها وفي مقدّمها «حزب الله» مرحلةً جديدة من التصعيد.
وفيما يتهيّب لبنان القرار الأميركي حول الجولان لما ينطوي عليه من ملابساتٍ ما زالت غامضة حيال مصير مزارع شبعا المحتلة والتي تصرّ بيروت على لبنانيّتها رغم شمولها بالقرار 242 (لعام 1967)، فإنّ خلاصات زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبيروت (الجمعة والسبت) عزّزتْ الاقتناع بأنّ الواقع الداخلي بات يعانِد لعبة «التطاحن» الاقليمي – الدولي التي يجد لبنان نفسه في مرماها انطلاقاً من وضعية «حزب الله» وارتباطاته بإيران.
ورغم أن عصْف المواقف المدوّية التي أطلقها بومبيو من بيروت حيال إيران و«حزب الله» ومسار المواجهة المفتوح معهما بقي خلف الجدران، فإن إطلالة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عصر يوم غد ستؤشر لما إذا كانت «الحرب الديبلوماسية» التي شنّها الوزير الأميركي ستترك تشظياتٍ على الوضع الداخلي في لبنان والعلاقات بين أطرافه أم أنّ «حزب الله» سيُبْقي وُجهة «المعركة» في سياق التدافُع بينه وطهران من جهة وبين الولايات المتحدة.
وإذ ترى أوساطٌ متابعة أنّ «حزب الله»، الذي لم يجِد في حملة بومبيو ما هو جديد والذي يتكئ على واقعٍ لبناني مريح له، قد لا تكون لديه مصلحة في «التخريب على نفسه» داخلياً والانخراط في مواجهة مع واشنطن من خارج السياقات الحالية، إلا أنها تعتبر أن الحزب «وصلتْه الرسالة الأميركية» التي لن يكون بالإمكان تجاوُز مفاعيلها الآنية والبعيدة المدى.
 وكان لافتاً أمس موقفان لـ«حزب الله» حملا على واشنطن من دون الردّ المباشر على بومبيو، الأول لوزير الشباب والرياضة محمد فنيش الذي أعلن أن «الهدف من حملة المقاطعة والحصار والعقوبات والتشويه والافتراء التي تتعرض لها المقاومة، هو أن نسلّم رقابنا للمشروع الأميركي وأدواته في المنطقة، وأن نفرط بحقوقنا وسيادتنا وثرواتنا وأمننا ونخضع في خريطة المنطقة وترتيب شؤونها لمشيئة الرئيس الأميركي من خلال تنصيب الكيان الصهيوني متسلّطا على منطقتنا». 
والثاني لعضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق الذي قال إن «الخطاب العنصري للرئيس الأميركي هو الذي سبّب مجزرة المصلين في نيوزيلندا، وبمواقفه الإسرائيلية التي تشرّع الاحتلال الإسرائيلي للقدس وبالأمس للجولان، يمكن أن يشرّع بعد غد احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا».
 وكان بومبيو أكمل قبل ان يغادر لبنان مساره الهجومي الصاعق على «حزب الله المموَّل من إيران والذي يشكل تهديدا لكل الشعب اللبناني»، معلناً «علينا التصرف بحكمة، والولايات المتحدة مستعدة لدعم كل الجهود نحو الحرية، ونريد من شركائنا ان يفهموا اننا معهم في هذا الصراع، ويجب ألا يقبلوا بما تفعله إيران من توظيف منظمة ارهابية للتسلل داخل لبنان».
وفي موقف لافت دعا وزير الخارجية الأميركي لتلفزيون «ام تي في» اللبناني رداً على سؤال حول إذا كانت واشنطن تفكّر في توسيع العقوبات لتشمل رموزاً سياسية لبنانية قريبة من «حزب الله» الى عدم الاستخفاف بصلاحيات الرئيس الاميركي «وبمَن أو أي كيانات يمكن ان يحددها، أو أي أدوات قد يستخدمها». 
وقال: «نريد أن يفهم اللبنانيون أننا مستعدون لاستخدام كل الأدوات السلمية التي نملكها كما سنعمل مع شركائنا حتى نتأكد من الوصول الى النتائج الصحيحة، وإذا كان ذلك يشمل فرض عقوبات على شخصيات محددة فنحن مستعدون لذلك، وإذا كان يتطلب انخراطاً ديبلوماسياً أكبر فنحن على استعداد لذلك أيضاَ، وسنطلب من حلفائنا في المنطقة مشاركتنا هذه المهمة».
وألا يخشى أن فرض المزيد من العقوبات قد يؤذي الاقتصاد اللبناني؟ رد: «لا نريد ذلك بل العكس تماماً».
وعما إذا كان سمع رأياً موحداً في شأن «حزب الله»، أجاب بومبيو: «نعم، لمستُ ذلك، وأعتقد أن جميعهم يفهمون مدى أهمية إبقاء السلطة السياسية اللبنانية خارج أيادي الجمهورية الاسلامية في إيران، وهذا كان ثابتاً في المحادثات التي أجريتُها مع كل القادة».

«خطّ في الرمال» من جنبلاط إلى بومبيو

| بيروت – «الراي» |

قدّم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لوزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو الذي استقبله خلال زيارته لبيروت كتاب «خطّ في الرمال» للكاتب جيمس بار.
وفي الإهداء كتب جنبلاط لبومبيو قائلاً: «حضرة وزير الخارجية المحترم، رُسمت خطوط كثيرة في المئة سنة الأخيرة، تخللها سفك مهول للدماء. وسياسة أميركا الأحادية إلى جانب إسرائيل، ستتسبب باضطراباتٍ لا تنتهي».

الراي

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية