Home » lebanon » بومبيو خيّر اللبنانيين بين المضي قدماً أو السماح لإيران بالسيطرة عليه.. وزير المال: الصرف لرواتب الموظفين فقط
وزير الخارجية الأميركي بومبيو مستقبلا في السفارة الأميركية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعج مع وفد ضم النائب ستريدا جعجع والوزيرة مي الشدياق (محمود الطويل)

استكمل وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو جولته اللبنانية امس، بلقاء قائد الجيش العماد جوزف عون، ومتروبوليت ببيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فيما فرضت الأصداء الصاخبة لتصريحه الإنذاري المكتوب في وزارة الخارجية اللبنانية، نفسها على مختلف المحافل السياسية في لبنان.


مصادر متابعــة لــم تقلل لـ «الأنباء» من جدية تحذيرات بومبيو، حتى أن أحدهم وصف خطابه المكتوب في وزارة الخارجية «بالإنذار الأول»، خصوصا بعد تزامنه مع قرار وزير المال علي حسن خليل القاضي بحصر مصارفات الدولة برواتب الموظفين ووقف اي انفاق آخر، واتباعه بتغريدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على «تويتر» تحدث فيها عن «إسهام سوء الإدارة في عجز الموازنة والتضخم، وهذا ما أثار مخاوف المؤسسات الدولية ووكالات التصنيف، لا سيما أن الحكومة لم تبحث في أي ملف اصلاحي رغم مضي شهرين على تشكيلها، وهذا ما اعتبره البعض بمنزلة إنذار مزدوج للبنان، او بما نقل عن الرئيس نبيه بري للسيد حسن نصر الله، بعد لقائه بومبيو بأننا أمام مرحلة تصعيدية».

ولا لبس، كما يبدو ان المرحلة السياسية المقبلة تتسم بالتصعيد، قال بومبيو في كلمة مكتوبة: إن حزب الله يقف عائقا أمام آمال الشعب اللبناني، ولم يقدم سوى الموت لهذا الشعب، وخيّر بومبيو اللبنانيين، اما المضي قدما، أو ان يسمحوا لطموحات حزب الله وإيران بالهيمنة عليهم، مشددا على ان لبنان دفع ثمنا باهظا لتحقيق استقلاله، معتبرا حزب الله «ارهابيا» يعمل على تقويض الدولة ويسرق خيرات الشعب اللبناني. وتولى الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل الذي وصفته اذاعة «سوا» الأميركية بحليف حزب الله، بالدفاع عن الأخير كحزب لبناني منبثق من قاعدة شعبية وغير إرهابي، في حين راعى رئيس الحكومة سعد الحريري عدم التصادم مع الزائر الاميركي، مع عدم مجاملته، حماية للاستقرار السياسي الراهن.

الرئيس ميشال عون استبقى بومبيو والوفد المرافق واقفين لدقيقة واحدة، قبل ان يطل ويصافح ببرودة الوزير بومبيو والسفيرة اليزابيث ريتشارد ويتراجع الى حيث مقعده متجنبا مصافحة باقي أعضاء الوفد وبينهم الموفدان السابقان ديفيد هيل، ديفيد ساتر فيلد، الذي لم يطلب لقاء الرئيس في زيارته الاخيرة للبنان، وكان رد بومبيو بأن غادر القصر الجمهوري دون أن يكتب كلمة في السجل الذهبي للقصر. وقد نفت دوائر القصر ان يكون الرئيس عون تعمد جعل بومبيو ينتظر، كما رد عدم كتابة كلمة انطباعية في سجل التشريفات الى ضيق الوقت.

بري الذي تحادث لساعة مع الزائر الأميركي انطلق في حديثه من أهمية الحفاظ على الاستقرار كأولوية في لبنان، ومن ثم تناول معالجة الحدود البحرية والتي تشمل المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، وبالنسبة لحزب الله شدد بري كما فعل الرئيس ميشال عون والوزير باسيل على ان هذا الحزب لبناني موجود في البرلمان والحكومة ومقاومته ناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي المستمر. رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد علق على مواقف بومبيو بالقول: كل من تعامل مع الاميركي وصل إلى حائط مسدود، ومثال ذلك فيتنام والعراق وسورية.

وأضاف: أينما يحل الاميركي وتمتد اليد له، يعاود قطعها لأن الأميركي ليس له حليف.

وقالت قناة «المنار» ان بومبيو دخل الى بيروت وكتفه على كتف اسرائيل، كما قال.

النائبة ستريدا جعجع التي شاركت في لقاء جعجع – بومبيو قالت بعد اللقاء إن أول خطوة لإنهاء الصراع العربي- الإسرائيلي إعادة الأراضي العربية المحتلة وضمنها الجولان.

وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي توجه الى الوزير جبران باسيل بالقول: لا تعتقد نفسك ذكيا، اللبنانيون ليسوا أغبياء، والرئيس فؤاد السنيورة اشرف منك، وأنت الفساد بعينه، أما عن حزب الله فقد وصفه «بالمرض السرطاني».

مصدر في تيار المستقبل، استذكر مع إعلان ترامب «أسرلت» الجولان، كلام للرئيس جمال عبدالناصر: «من لا يملك يعطي لمن لا يستحق».

الوزير جبران باسيل اكد من جهته ان حزب الله هو حزب لبناني غير إرهابي معلنا الالتزام بالقرار 1701، وتمسكنا بالوحدة الوطنية وهو ما اكد عليه ايضا الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

الانباء – عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com