Home » lebanon » بو عاصي: ألا يمون حزب الله على النظام الذي قاتل في سوريا من أجله لإقناعه بضرورة عودة النازحين؟

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي أن “مقاربة النزوح السوري وقعت في مطبين، الأول هو المزايدات الشعبية، والثاني هو العنصرية”، مشيرا إلى أن “جميع اللبنانيين حريصون على عودة النازحين إلى سوريا، ولكن طرح الموضوع من دون حلول يهدف إلى الشعبوية والغوغائية”.



وأكد في مقابلة ضمن برنامج “بيروت اليوم” عبر “لبنان الحر” أن الأموال المرصودة في “سيدر 3” لمساعدة دول الجوار اكثر من المتوقع ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان اصر على رفع مستوى دعم لبنان لئلا يكون الدعم فقط للنازح السوري”، وقال: “إن العام الماضي طالبنا ب100 مليون دولار لدعم الأسر الأكثر فقرا، وتوصلنا في بروكسل 2 إلى دعم البرنامج، ولو في مبلغ أقل، وطالبنا بزيادة المبلغ المخصص لهذا البرنامج وما نطالب به إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم اليوم قبل الغد”.

ولفت إلى أن مقاربة “القوات اللبنانية إنسانية وواقعية، ولكن همها الأساس هو مصلحة لبنان وسيادته”، وقال: “لذا، فإن الحل الذي طرح من قبلها منطقي وعملي، فعودة النازحين تتطلب أمرين لا بد منهما، الأول تحفيز العودة، والثاني وضع حلول”.

وأوضح أن “التحفيز على العودة يكون بدعم السوريين في بلدهم من خلال إعادة ترميم منازلهم وامور اخرى”، وقال: “إن كان النظام السوري بوارد أذية السوريين، فهنا تقع المسؤولية على عاتق المجتمع الدولي، وهذا تأكيد أنه يجب الا نتواصل مع النظام. وما تركه السوري من منازل واملاك في سوريا هو ملكه، وليس ملك النظام. ولذا، يتوجب على الأخير تسهيل أمور العودة، ولا يحق له فرض شروط أو فرز ممتلكات المواطنين السوريين”.

وأكد أن “دور لبنان كان احتضان النازحين، لا التواصل مع نظام الأسد. ولذا، لا ينفع التهويل وممارسة الضغوط”، وقال: “لا مفاوضات من دون ثمن، في وقت نحن كلبنانيين لسنا مستعدين لدفع ثمن النزوح السوري مرتين، فالأول كان ثمنا ديموغرافيا واقتصاديا وعلى صعيد البنى التحتية. اما الثاني فسيكون إن حصلت المفاوضات مع نظام الأسد”.

أضاف: “البعض يستطيع زيارة سوريا بشكل فردي أو كجهة سياسية منفردة، ولكن نحن نرفض أي تواصل مع النظام السوري، وهو من نصبنا العداء، هو الذي حاربنا على ارضنا وليس العكس. “حزب القوات” تصدى لهذا النظام في الاشرفية عام 1978 ولم نقاتله في الشام، هو من فجر مسجدي التقوى والسلام، وليس نحن من فجر في سوريا”.

وتابع: “لكل المنظمات الدولية وجود في سوريا، وثمة نزوح داخلي تأتي مساعداته من هذه المنظمات، ولكن هذه الاخيرة تعاني الأمرين في مساعدة السورين في بلدهم”.

ولفت إلى أن “الموقف الدولي اليوم هو “لا إعادة إعمار في سوريا من دون عودة النازحين”، موضحا أن “فرنسا في أساس هذه المقاربة، وهي أقنعت المانحين بها لأن النظام يستعمل النازحين ورقة ضغط”.

وجدد التاكيد ان “المطلوب حرص النظام السوري على عودة المواطنين إلى ربوعهم آمنين سالمين”، معتبرا ان “ما يحكى عن المبادرة الروسية ليس دقيقا، اذ يعتقد انه حتى اليوم لا تصور واضحا لما يسمى بمبادرة، والجميع يجمع على أنها لا تزال مجرد فكرة، وبالتالي ما يسمى ب”المبادرة الروسية” يجب أن تتحول إلى خطة للعودة التي تصب في مصلحة لبنان العليا”.

وقال: “رغم وجود عدد من الأفرقاء في الدولة، الا انه لا يمكن إلا أن يعلو صوت واحد لأن تجزئة القرار اللبناني الرسمي أخطر من أزمة النزوح السوري لما لها من تداعيات على الداخل اللبناني”.

وجدد “الاصرار على ضرورة وجود موقف لبناني واضح وجامع”، مذكرا بأنه “أول من نادى بضرورة عودة النازحين قبل الحل السياسي، علما بأن العملية ليست فقط في يد الحكومة”، وقال: “النظام ليس صاحب القرار بموضوع تسهيل العودة، بل هو ملزم بذلك، فهذا واجبه ومن دون أي مقابل. وأنا شخصيا أحبذ الطلب المحق والمشروع منه بالتعويض عما رتبته أزمة النزوح من تداعيات على لبنان. وعلى حزب الله أن يتمتع بالقدرة المطلقة لإقناع النظام بعودة النازحين بما انه قاتل في سوريا من أجل بقاء هذا النظام وسقط له شباب. من هنا، سؤال يطرح: ألا يمون حزب الله على النظام لإقناعه بضرورة عودة النازحين السوريين لما فيه مصلحة لبنان؟”.

وطالب ب”تعاون أكبر من السفارة السورية في لبنان لمساعدتهم على الحصول على الجنسية السورية، لأنه من الطبيعي ان ترسل الأوراق إلى السفارة كي لا يصبح النازح مكتوم القيد يوما، وهذه كارثة إنسانية”، مشيرا الى ان “العدد الأكبر من مكتومي القيد هو من اللبنانيين بسبب الجهل او الفقر او مشاكل عائلية، ما ادى الى كوارث اجتماعية”.

وذكر بو عاصي بأنهم “وضعوا خطة عمل مع الأمم المتحدة للمسح الشامل والتأكد من حيازة النازحين أوراقا ثبوتية”، متحدثا عن “ضرورة التعاون مع المنظمات الدولية لإيجاد الحلول لا إدارة الظهر لها”، وقال: “السوريون المسجلون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أقل من مليون، ولكن مجموع السوريين الذين يعملون في لبنان والنازحين نحو المليون ونصف المليون. الحكومة اللبنانية اتخذت قرارا بوقف التسجيل منذ عام 2015 أي قبل ان نشارك في الحكومة ولا أعلم السبب، ولكن اعتبره من اسوأ القرارات التي اتخذت، فالمفوضية العليا كانت تتشارك مع الشؤون الاجتماعية في تسجيلهم”.

وتمنى من “المجتمع الدولي في أسرع وقت تسوية وضع المدارس للأطفال السوريين في بلدهم الأم، اذ ان التعليم والتثقيف حق كل طفل لأن المكان الأفضل له هو حضن أمه والمدرسة. ومن هنا، لا يجوز حرمان أيا كان من التعليم”.

وعن التوطين، قال بو عاصي: “التوطين يعني البقاء الطويل الأمد والدائم والتام، وبمجرد وجود مئات الآلاف من رعايا غير لبنانيين مقيمين في لبنان ولا أفق لهم بالمغادرة، وبالتالي منحهم الجنسية سيكون جزءا من التوطين. لذا، يجب رفض هذا القرار، خصوصا ان منع التوطين مكرس رسميا في الدستور ومتمثل بكيفية إعطاء الجنسية اللبنانية. وهناك توطين آخر مقنع عبر ربط العودة بالحل السياسي في سوريا”.

أضاف: “منذ جنيف 1 لم نر أي حل سياسي قريب مطروح، فالمواطنون السوريون جزء من الحل السياسي، وعليهم العودة ليكونوا جزءا من إعادة إعمار بلادههم”.

ورد على منتقدي المجتمع الدولي بالقول: “كنت محترف علاقات دولية من جراء تسلمي جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية، ومن خبرتي البسيطة لست مع القائلين إن “المجتمع الدولي يريد تدمير لبنان” لأن مشكلة لبنان الفعلية هي داخلية. سيدر استحقاق كبير، لكنه ليس الأكبر، ولا دولة تستطيع العيش باستقلالية تامة وبمعزل عن المجتمع الدولي. المشكلة ليست بالإمكانيات فقط، إنما بالجدية في معالجة المشاكل، والأهم بسيدر هو الإصلاحات المطلوبة التي إن لم تتم ستذهب الأموال سدا من دون تحقيق أي أهداف”.

وفي تعليق على مصطلح “البيان الوزاري”، رأى انه “بدعة خلقت في لبنان لا مثيل لها في دول العالم، وذلك بدل وضع سياسات عامة واضحة”، معتبرا ان “هذا يدل على انفصام بالشخصية السياسية في البلد”، لذا، طالب ب”سياسات عامة واضحة”.

وعن الهبات، قال بو عاصي: “لكل هبة مرسوم لقبولها في مجلس الوزراء، وانا خففت الهبات، وزدت المشاريع خلال تسلمي الشؤون الاجتماعية لا بل طالبت فقط بالمشاريع”.

وأوضح أن “لبنان يتميز سلبيا بإراداته وبحجم النفقات الاستثمارية المنخفضة”، وقال: “وصلنا اليوم إلى المهوار، البلد ليس شركة، وأنا حريص على المال العام، لكن المسألة ليست حسابات دفترية، بل وضع سياسات عامة واحترام كرامة الإنسان وحقوقه”.

وأكد أن ما تعرضه “القوات اللبنانية خطة مدروسة لأن لديها مسؤولية تجاه شعبها”، مشددا على “تمسكها بجذورها وهويتها”، وقال: “أنا أحترم المال العام، ولسنا في مرحلة بحبوحة، فالمال العام هو مال الناس”.

وتوقف عند خطة الكهرباء، مشددا على انه “لا يمكن ان يحكم عليها لأنه شخصيا لم يطلع عليها ولم يتسن له التواصل مع الوزراء للاطلاع عليها بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم”، وقال: “إذا كانت الخطة متماسكة لن يتم رفضها من قبل القوات. اما اذا وجدت فيها قطبة مخفية فلن تقبل بها”.

اضاف: “في المبدأ العام، الخطة هي كناية عن الحاجة إلى الطاقة لمدة معينة وكيفية تأمنيها وتفاصيل عن المناقصات والتمويل وامور اخرى، وهذا يجب ان يحدد في الخطة التي ستطلق لحل الازمة نهائيا، ويجب ان نعرف ما الحل الموقت الذي سيعتمد إلى حين اقرارها. وهنا، نشير الى ان كلفة انتاج الكهرباء اقل من سعر البيع ب30 في المئة، في وقت لدينا هدر كبير وسرقة. واذا تم جمع كل هذا يعادل خسارة ملياري دولار سنويا أي ما يقارب ‏‏12 مرة موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية”.

وتطرق الى “سلسلة الرتب والرواتب”، لافتا الى أن “إقرارها كان قرارا غير مسؤول، والمقاربة كانت خاطئة من الأساس إذ كان من المفترض تأمين التمويل، ثم إقرارها. واليوم، ما تأمن يقدر بأقل من النصف”، سائلا: “ايعقل انهم لم ينتبهوا خلال إقرار السلسلة الى المتقاعدين؟”.

وقال: “لا نستطيع صرف الأموال من دون إجراء حسابات بسيطة، والصادرات لم تقلع مع أننا عملنا في مؤتمر بروكسل على خطة للتصدير، لكننا لم نضع سياسة واضحة لنوعية الإنتاج او لكلفته”.

وعن زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، أكد أن “لها هدفا إيجابيا في دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية من الولايات المتحدة الأميركية”، مشيرا الى انه “ستتم مناقشة موضوع حزب الله وإيران”، آملا في “أن يطرح موضوع الحدود البرية والبحرية ضمن ثوابت لبنان ومصلحته العليا”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية