Home » lebanon » لِمَ محاولات إحياء المجلس الأعلى اللبناني السوري؟ فريق بعبدا يعترض على استبعاد الغريب عن بروكسيل.. ولا مجلس وزراء هذا الأسبوع

 كتبت صحيفة اللواء” تقول: مَنْ يحكم لبنان؟ 

هل يحكم عبر المؤسسات الدستورية، وعبر السلطة الإجرائية المناطة بمجلس الوزراء، بما فيها ممارسة الصلاحيات، مثل وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات…؟
مناسبة هذا السؤال… ما يدور في الكواليس عن محاولات لإعادة إحياء المجلس الأعلى اللبناني- السوري، الذي نصت عليه “معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق”، التي وقع عليها في 22 أيّار 1991. 

وهو يتألف، أي المجلس الأعلى، من رئيسي الجمهورية في كل من الدولتين المتعاقدتين.. وكل من رئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء في سوريا، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء في لبنان. 

لا تبدو المحاولة مريحة، فالإنقسام السياسي في البلد كرّس واقعاً معقداً في البلاد، فليس من الممكن تُصوّر جلوس الرئيس سعد الحريري كرئيس لمجلس الوزراء، ونائب رئيس مجلس الوزراء غسّان حاصباني (وهو ممثّل لحزب القوات اللبنانية في الحكومة، الذي شن رئيسه سمير جعجع حملة قاسية على النظام في سوريا، ولا يزال).. ذاهبين إلى سوريا.. وجالسين في اجتماع واحد مع الأسد وحكومته، وإدارته بما في ذلك المجالس الحاكمة هناك. 

وتأتي إثارة هذا الموضوع الخلافي، في إطار سباق ظاهر بين الملفات التي يتعين إنجازها، كملفات التحقيق في الفساد، والانتخابات الفرعية في طرابلس، والتعيينات في الاسلاك العسكرية والقضائية والإدارية، بما في ذلك أعضاء مجلس الجامعة، فضلاً عن التحضيرات لوضع مقررات “سيدر” على جدول الأعمال. 

وبدأت المحاولة، من جولة الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني- السوري نصري خوري على الوزراء الجدد، طالباً إليهم تحديد مواعيد لبحث تفعيل الاتفاقيات بين لبنان وسوريا، بعدما بدأت الظروف مؤاتية. 

ورأت أوساط “القوات” ان هذا المجلس انشئ في مرحلة الوصاية ويعتبر باطلاً، وهو “لزوم ما لا يلزم” بعد تبادل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. 

وفي ضوء سفر الرئيس سعد الحريري، الذي عاد إلى بيروت، إلى بروكسيل يوم بعد غد الأربعاء، والتي تستمر إلى الخميس للمشاركة في مؤتمر دول النازحين في العاصمة البلجيكية، والتي اعترضت بعبدا على عدم ضم وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب إلى الوفد الوزاري الذي يرأسه الرئيس الحريري. 

واستبعد مصدر وزاري عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع. 

مؤتمر بروكسل
إلى ذلك، كشفت الضجة التي أقامت البلاد ولم تقعدها بعد، حول تغييب الوزير الغريب عن الوفد اللبناني الرسمي إلى مؤتمر بروكسل-3 المقرّر عقده في 13 و14 آذار الحالي، لبحث الوضع في سوريا وقضية النازحين، ان المقاربات الرسمية اللبنانية لمعالجة وطريقة معالجة قضية النازحين لا زالت موضع خلاف بين القوى السياسية، ما يعني ان لبنان يذهب إلى المؤتمر من دون ورقة عمل أو خطة رسمية موحدة، كان يفترض ان يجري اقرارها في مجلس الوزراء. 

وبحسب المعلومات، ان المشاورات التي أجراها كبار المسؤولين الرسميين مع مدراء ومسؤولي ومندوبي المؤسسات الإقليمية والدولية والمجتمع المدني التي تُعنى بشؤون اللاجئين، وكان آخرهم المفوض العام فيليبو غراندي، لم تنته الى وضع استراتيجية موحدة، تشكّل مقاربة كاملة لطرحها في المؤتمر، ففضل لبنان هذا العام متابعة ما لم ينفذ من مقررات بروكسل-2 الذي انعقد في 6 نيسان من العام الماضي، سواء على مستوى الوعود التي قطعت ولم تنفذ أو لاستكمال بناء ما بدأ به. 

وكان تشكيل الوفد الرسمي برئاسة الرئيس الحريري، الى مؤتمر بروكسل، اثار انتقادات على خلفية عدم اشتراك الوزير الغريب، وشكل مادة لاشتباك سياسي، كان مفهوماً لو اقتصر على فريق النائب طلال أرسلان، الا ان دخول وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، اعطى انطباعاً بأن رئاسة الجمهورية ممتعضة من تغييب الغريب، وتضغط لكي يكون الوفد اللبناني ممثلاً للقوى السياسية المختلفة فيما بينها على كيفية مقاربة مسألة النزوح السوري، علماً ان الدعوة للمؤتمر وجهت إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية جبران باسيل فقط، بحسب ما غرد مستشار الرئيس الحريري النائب السابق عمار حوري عبر حسابه على “تويتر”، موضحاً الالتباس الحاصل، بأن الوزيرين المسافرين إلى بروكسل وهما وزير التربية اكرم شهيب ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، مدعوان مباشرة من الاتحاد الأوروبي للمشاركة في حوارات قبل يوم من زيارة الرئيس الحريري، كاشفاً بأن الدعوة للمؤتمر وجهت فقط إلى رئيس الحكومة ووزير الخارجية. 

لكن يبدو ان الوزير باسيل اعتذر عن مرافقة الرئيس الحريري لارتباطه بمواعيد مسبقة، مفسحاً في المجال لجدل سياسي حول التباس عدم دعوة الغريب، الا ان الرئيس الحريري الموجود حالياً في المملكة العربية السعودية في إطار زيارة خاصة، قرّر ان يتوجه إلى بروكسل مساء الثلاثاء لترؤس الوفد اللبناني، ومعه الوزير السابق غطاس خوري ومستشاره للشؤون الاقتصادية نديم المنلا وفريق من الخبراء التقنيين، في حين يتوجه الوزيران شهيب وقيومجيان بمفردهما تلبية لدعوة الاتحاد الأوروبي الذي يتولى مع وزارة التربية الانفاق على تعليم الطلاب السوريين من النازحين إلى لبنان، ومع وزارة الشؤون التنسيق في ما يختص بأوضاع النازحين، من دون ان يكون له دور مع وزارة شؤون النازحين والتي يبدو انها تحصر كل جهودها لمعالجة هذا الملف مع النظام السوري. 

وفي تعليقه على تغييبه عن المشاركة في الوفد اللبناني، قال الوزير الغريب في بيان: “ان تجاوز دور وزارة الدولة لشؤون النازحين في مؤتمر بروكسل ليس تجاوزاً لشخصه، بل لطريقة التفكير المغايرة، والمقاربة الجدية التي ننتهجها في معالجة هذا الملف بغية تحقيق العودة، وهذا ما لن نسمح به اطلاقاً”. ملاحظاً “بأن هناك اصراراً على العودة إلى سياسة الحكومة السابقة في ملف النازحين”، عازياً ذلك إلى “رغبة بعض الأطراف الخارجية بشق الموقف الوطني الموحّد، اما تغليباً لبعض المصالح المشبوهة الضيقة أو الاثنين معاً”. 

وتضامن رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان مع ممثله في الحكومة، مغرداً عبر “تويتر”، قائلاً: “لا مؤتمرات ولا زيارات ولا ندوات ولا وفود تشرفنا بأن يكون وزيرنا في عدادها الا على القواعد الواضحة والصريحة والشفافة، بتبني توجهات رئيس الجمهورية والبيان الوزاري، لجهة مقاربة موضوع النازحين السوريين”. 

اضاف: “كفى متاجرة بمصالح البلد العليا من أي كان رئيساً أو وزيراً ومن يمثلون في الخارج، مصلحة لبنان يجب ان تكون فوق الجميع، لا ان يبقى شغلنا الشاغل الشحاذة في كل المواضيع.. كفى متاجرة بالنازحين مالياً، وكلنا نعلم لجيوب من تذهب المساعدات”. 

وختم داعياً رئيس الجمهورية الأمين على البلاد وحامي دستوره وسيادته إلى وضع حدّ لهذه المتاجرة التي تعرض الوطن إلى المهالك. 

اما الوزير جريصاتي، فقال: “طالما ان رئيس الحكومة هو الناطق باسم الحكومة، وان مفوضة اللاجئين تتجه أكثر فأكثر إلى الداخل السوري لمساعدة النازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، وبانتظار إقرار الحكومة الورقة السياسية للنزوح، لم نفهم استبعاد الوزير الغريب من الوفد الرسمي إلى مؤتمر بروكسل”. 

ورأى ان التنكر لاختصاصات الوزراء المعنيين أمر لا يُساعد في شيء في تضامن الحكومة والنتائج المنتظرة منها”. 

تجدر الإشارة إلى ان مفوض شؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة فيليبو غراندي، كشف في مؤتمر صحفي عقده السبت، قبل مغادرته بيروت، ان هدف مؤتمر بروكسل تأمين المساعدات للبنان في ملف النازحين، لافتاً إلى ان الشعب اللبناني بدأ يُعاني من أزمة النزوح السوري خصوصاً على الصعيد الاقتصادي وان المجتمع اللبناني بدأ يضغط من أجل عودتهم. 

ووصف غراندي مباحثاته في لبنان بأنها كانت “بناءة”، مشدداً على ضرورة العمل على بعض الشروط لتسهيل عودة اللاجئين، معتبراً ان بعض اللاجئين محتار في موضوع العودة بسبب الخوف سواء من الأمن أو بسبب منازلهم المدمرة أو عدم وجود عمل لهم. 

زيارة بومبيو
من جهة ثانية، أوضحت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان موعد زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى بيروت لم يحسم بعد، وان كان مرتقباً في خلال الأسبوع الحالي. 

ولفتت الى ان مواضيع البحث بين الجانبين اللبناني والاميركي اثناء الزيارة تشمل النازحين السوريين والوضع في الجنوب وخطة النهوض الإقتصادي والتعاون اللبناني – الأميركي لاسيما في دعم الجيش اللبناني فضلا عن العلاقة بين البلدين. 

واشارت المصادر الى ان ما من ملف محدد قد يصار الى بحثه وان الوزير الاميركي سيسمع من المسؤولين اللبنانيين موقفا واحدا من المواضيع المطروحة وتأكيدا على اجراءات الحكومة المتخذة في سبيل معالجة الملفات المتعددة، ولا سيما في ما يتعلق بالعقوبات الأميركية على “حزب الله”، سيما وان المصادر لم تستبعد ان يحمل بومبيو ذات لائحة الشروط التي حملها موفده ونائبه لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، والتي يتعين على الدولة تنفيذها لاحكام الحصار على حزب الله، بالتزامن مع مسائل أخرى لها علاقة بالحدود مع إسرائيل والنزاع البحري حول الثروة النفطية في المنطقة الاقتصادية الخاصة، مما قد يتسبب بارباك إضافي للدولة هي بغنى عنه. 

اللجنة اللبنانية – السعودية
وفيما يفترض ان يعود الرئيس الحريري خلال الساعات المقبلة إلى بيروت، من المملكة، يتوجه إليها اليوم وفد تقني لبناني مؤلف من مديرين عامين وممثلين عن الوزارات المعنية، تحضيرا لاجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية-السعودية التي يرأسها عن الجانب السعودي وزير المال محمد الجدعان، وعن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش. ويبحث المجتمعون في ملفات اللجان المشتركة وتفعيل العلاقات التجارية وتنظيمها وتفعيل الاتفاقات المشتركة، إضافة إلى تذليل العقبات التي تواجه العلاقات التجارية لناحية تبادل منتجات البلدين، من اجل مأسسة العلاقات وإبعادها عن أي ارتدادات يمكن أن تتعرّض لها نتيجة مواقف قوى سياسية. 

انتخابات طرابلس
وفي انتظار صدور مهل قبول طلبات الترشيح ومن ثم سحبها، عن وزارة الداخلية اليوم، انفاذاً لمرسوم اجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس، يوم الأحد في 14 نيسان المقبل، بقيت الأمور غير واضحة كثيراً، عند القوى السياسية المعنية بهذه الانتخابات، بسبب توازن الاحجام السياسية وتنوعها، إضافة إلى حساسية المعركة وأهميتها لدى هذه القوى. 

وباستثناء الموقف الرسمي المعلن لتيار “المستقبل” بترشيح السيدة ديمة جمالي التي ابطل قرار المجلس الدستوري نيابتها، فإن مرشح جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية على “لائحة الكرامة” طه ناجي، ووزير العدل الاسبق اللواء اشرف ريفي سيحددان موقفيهما من الترشح رسميا خلال ايام قليلة، فيما لم يتقرر ما اذا كان سامر طارق كبارة ابن شقيق النائب الحالي محمد كبارة سيترشح، مع ان صوره واللافتات المؤيدة له بدأت تنتشر في المدينة. 

وأكد اللواء ريفي، أمس، ما نشرته “اللواء” من أنه يميل للترشح جدياً، وقال انه سيعقد مؤتمرا صحافيا يوم الخميس المقبل في طرابلس لإعلان الموقف رسميا، فيما قال طه ناجي: ان القرار بترشيحه او عدمه سيتخذ خلال يومين من قبل جمعية المشاريع ويتم التشاور به مع الحلفاء لا سيما مع النائب فيصل كرامي. 

وكان لافتا للانتباه الجولة التي قام بها مؤخرا اللواء ريفي على كل من الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي والنائب كرامي ونائب “تيار المستقبل” سمير الجسر، ما فتح المجال لتكهنات كثيرة، لكن ريفي ابلغ “اللواء”، انها زيارات شكر لهم بعد تعافيه حيث زاروه او اتصلوا به للاطمئنان الى صحته إثر العمليات الجراحية التي اجراها “للديسك” في ظهره قبل مدة، وبعد تعرض ابنتيه لحادث سير كبير، وقال: “نحن في طرابلس لدينا عادات وتقاليد اجتماعية لا يمكن التخلي عنها حتى لو كانت هناك خصومة سياسية، وهي وسيلة ليبقى الترابط والتواصل قائما بين اهل المدينة”. 

واوضح انه جرى خلال هذه الزيارات التداول بشكل عام في اوضاع طرابلس وكيفية النهوض بها، ومن ضمن البحث جرى التطرق لِماماً الى موضوع الانتخابات ولم تحصل التزامات من طرف لطرف. 

كذلك اكدت اوساط النائب كرامي لـ “اللواء” انها زيارة “رد الاجر” وللشكر على إطمئنان كرامي الى صحته، كما جرى التداول عموما في اوضاع طرابلس والانتخابات فيها، لا سيما حول قرار المجلس الدستوري بإعادة إجراء الانتخابات، وحيث اكد كرامي لريفي ان القرار خاطيء وكان يجب اعلان فوز ريفي أو طه ناجي، وان من حق ريفي الترشح اسوة بغيره من القوى السياسية في المدينة والقرار يعود للناخبين في النهاية. 

واشارت المصادر الى انه بالجانب الشخصي لا مشكلة مع اللواء ريفي ولا مع احد غيره “فكلنا ابناء مدينة واحدة وتهمنا مصلحتها برغم الاختلاف السياسي الواضح”. 

وبالنسبة الى موقف الرئيس نجيب ميقاتي، قالت مصادره لـ”اللواء”: ان الموقف الواضح والمعلن للرئيس ميقاتي منذ اليوم الاول لصدور قرار المجلس الدستوري، هو العلاقة الوطيدة مع الرئيس سعد الحريري، وهوكان واضحا بقوله لتلفزيون “المستقبل” ما حرفيته ” انا ودولة الرئيس الحريري في مركب واحد بشأن انتخابات طرابلس الفرعية”. وهذا الموقف كافٍ ويعبر عن توجهات ميقاتي. 

وفي تقدير مصادر طرابلسية متابعة لمجريات الانتخابات، ان تحالف الرئيسين الحريري وميقاتي من شأنه ان يحسم إلى حدّ كبير نتائج المعركة سلفاً، خاصة مع انضمام الوزير السابق محمد الصفدي إليهما، لكن هناك توجهاً سياسياً عند الأطراف الأخرى بعدم تسليم المدينة إلى تيّار “المستقبل” وحلفائه بسهولة، وبالتالي عدم إفساح المجال لفوز المرشحة جمالي بالتزكية، خاصة بعدما بدت نشاطاً ملموساً لها بزيارة الاحياء الأكثر فقراً في المدينة مثل التبانة والأسواق القديمة. 

وفي هذا السياق، كشفت المصادر المقربة من ريفي ان سامر كبارة تداول مع وزير العدل السابق في موضوع الانتخابات، وانه قد ينسحب من المعركة في حال قرّر ريفي الترشح رسمياً، وانه إذا قرّر العزوف سيخوض المعركة بوجه “المستقبل”، سواء خاضها مرشّح “الاحباش” ناجي أم لا. 

ملف الفساد
وبالنسبة لملف الفساد والحسابات المالية للدولة، فما زال غير معروف متى سيسلم وزير المال علي حسن خليل تقريره المالي إلى مجلس النواب لتناقشه لجنة المال والموازنة، وهل ان رفع التقرير مرتبط برأي ديوان المحاسبة الذي تسلم من جهته التقرير وبدأ دراسته، كونه الهيئة الرقابية المكلفة المراقبة اللاحقة؟ 

الثابت ان الوزير خليل لم يتطرق إلى هذه النقطة خلال حديثه في مناسبة اجتماعية في بلدة البابلية، لكنه أكّد “اننا امام تحد اقتصادي ومالي استثنائي، ويتطلب منا ان نعمل كلنا، وعلى كل القوى السياسية ان تتحمل مسؤولية معالجة الوضع، مشيراً إلى ان “مفتاح المعالجة بإقرار موازنة سريعة، وبطريقة استثنائية تعالج مكامن الخلل ومكافحة الضغط على المستوى المالي”. 

وقال: “نحن امام امتحان خلال الأشهر الستة، فإما نستطيع خرق الجدار بقرارات جذرية، واما نذهب باتجاه مأزق”، لافتاً إلى ان هذا الكلام ليس من موقع التهويل، معتبراً ان “إعادة ثقة النّاس بالدولة، خاصة ونحن نتحدث عن معركة مواجهة الفساد يكون في احترام المؤسسات الضامنة لعمل الإدارة في الدولة لا القفز فوقها عندما تتضارب مع مصالحنا الخاصة”، مشيراً إلى “انه استطاع ان يعيد الانتظام إلى المالية العامة، وان نقدم نموذجاً في تقديم حسابات الدولة، بعد إعادة تكوينها وكشف الثغرات الحاصلة على مستوى الفترة الزمنية الماضية كلها”. 

تزامنا، طالب المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الذي عقد جلسته الدورية في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، “بأن تعالج مسألة مكافحة الفساد ضمن الأطر القانونية ومحاسبة الفاسدين على اسس واضحة المعالم من خلال المستندات والوثائق الرسمية على الا تكون كيدية او سياسية او انتقائية”، جازماً “بان القضاء النزيه هو من يتّخذ القرارات في هذا الاطار ولا يحق لأي احد التلميح او اتهام اي شخص من دون اي مسوغ قانوني. وما يحصل اليوم من البعض بتصويب السهام بشكل او بآخر على الرئيس فؤاد السنيورة هو افتراء وحكم مسبق وظلم، فلنترك القضاء النزيه والمختص يقوم بمهامه وعدم التدخل به”. 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com