Home » لبنان » كنعان: سيصار إلى سؤال الأجهزة الأمنية والعسكرية عن التوظيفات وفقاً للقوانين

كتبت صحيفة “النهار” تقول: بات واضحاً ان الخلافات السياسية ستبقي حصارها على الحكومة المتعثرة أصلاً والمتأخرة عن موعدها تسعة أشهر في ظل أوضاع سياسية واقتصادية ومالية معقدة. فقبيل مؤتمر بروكسيل – 3 الذي يعقد ابتداء من غد الثلثاء بهدف البحث في قضية اللاجئين والنازحين السوريين الى الدول المحيطة بسوريا ومنها لبنان، وفي غياب رؤية موحدة وخطة واضحة لمعالجة هذه الازمة المرشحة للانفجار في لبنان بعد حين، ما يضعف الموقف الرسمي أمام المجتمع الدولي، انفجرت أمس ازمة جديدة تمثلت في استبعاد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب عن الوفد الرسمي الى المؤتمر ما أثار حفيظته وفريقه السياسي، فحرك النائب طلال ارسلان تواصله الاجتماعي ليشن حرباً على رئيس الوزراء سعد الحريري. وبدا مستغرباً ملاقاة وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي لارسلان والغريب من دون اتضاح مصدر الموقف ما اذا كان شخصياً أو يعبر عن الرئاسة، على رغم عدم صدور اعتراض واضح من رئيس “تكتل لبنان القوي” وزير الخارجية جبران باسيل الذي يشارك في الوفد الرسمي. وكانت الدعوة الرسمية من الاتحاد الاوروبي وجهت الى الرئيس الحريري والوزير باسيل، الى وزيري التربية والشؤون الاجتماعية للمشاركة في جلسات متخصصة للجان المعنية بالملفين.

وقد اسف الغريب لـ”توجه بعض القوى السياسية بغير المنحى المأمول منها وطنياً، حيث نرى أنّ هناك إصراراً على العودة إلى سياسة الحكومة السابقة في ملف النازحين وتجاوزاً لجميع الأصول والأعراف في الدعوة إلى مؤتمر بروكسيل”.

وأشار الغريب إلى أنّ “تجاوز دور وزارة الدولة لشؤون النازحين في مؤتمر بروكسيل، ليس تجاوزاً لشخصنا، بل لطريقة التفكير المغايرة والمقاربة الجدية التي ننتهجها في معالجة هذا الملف بغية تحقيق العودة، وهذا ما لن نسمح به إطلاقاً”.

ونقلت وكالة “المركزية” عن مسؤولين شاركوا في سلسلة ورش العمل التي حفلت بها السرايا وعدد من مراكز الدراسات المحلية المهتمة بملف النازحين، ان في عدم تحضير ورقة موحدة أو استراتيجية خاصة بالمؤتمر، سياسة رسمية متعمدة حيال مؤتمر “بروكسيل- 3”. فلبنان الذي وضع سلسلة أوراق عمل طوال السنوات التي واجه فيها ازمة النزوح السوري واستثمرها في كل من مؤتمري “بروكسيل- 1” و”بروكسيل- 2?، لم يلمس أي نتائج عملية ترضيه، خصوصا في ضوء الخلافات اللبنانية التي حمل المسؤولون المعنيون نماذج منها الى بروكسل، ما أضعف الموقف اللبناني أمام المجتمع الدولي خلافا للإرتياح الذي أثاره الموقفان التركي والأردني اللذان ارتكزا على استراتيجية واضحة وإدارة وطنية سليمة للملف.

وأضاف المسؤولون أنه على هذا الاساس، فضّل لبنان هذه السنة متابعة ما لم ينفذ من مقررات “بروكسيل- 2? بعد أقل من سنة من انعقاده ( 6 نيسان 2018) سواء على مستوى الوعود التي قطعت ولم تنفذ أو لاستكمال بناء ما بدأ به.

كنعان لـ”النهار”
واذا كانت ملفات الفساد تثيرها جهات متعددة تتبنى مكافحة هذه الافة والتصدي لها، فانه من الضروري متابعة هذه الملفات، لا الاكتفاء بهمروجات اعلامية تنقضي بعد ساعات وأيام. ومتابعة لملف التوظيف المخالف للقانون والذي يظهر انه أشبع درساً، وصار قابلاً للطي، سألت “النهار” رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان عن نقاط وتساؤلات لم تطرح على رغم تشعب البحث والتمحيص، وأولاها عن استثناء مجلس النواب من السؤال عن التوظيفات في ملاكه أو التعاقد فيه، فأجاب بأن “لا أحد فوق القانون. وسيصار إلى سؤال اللجنة مجلس النواب، لكن التعيين في المجلس النيابي غير خاضع لمجلس الخدمة المدنية ولا للتفتيش المركزي، وإلا اعتبر ذلك مخالفاً لمبدأ فصل السلطات. لذلك، لم تتضمن ارقام التفتيش ومجلس الخدمة المدنية الكادر الوظيفي للمجلس”.

وماذا عن الاجهزة الامنية، هل تستثنى من السؤال، ومن الخضوع للقانون؟ أجاب: “أكرر ان لا أحد فوق القانون، وسيصار إلى سؤال الأجهزة الأمنية والعسكرية أيضاً وفقاً للقوانين التى ترعى التطويع ومنها المادة 21 من قانون 46/2017”.

وسألته “النهار” هل ان تبرير الوزراء لارقام المتعاقدين وفق قرارات سابقة للقانون يعني ان الملف صارفارغاً من مضمونه؟ فأجاب: “بالتأكيد لا كما لا يغطي قرار مجلس الوزراء السابق لتاريخ 21 آب 2017 المخالفة لأحكام المادة 21 من القانون رقم 46/2017 ما لم يكن مبنياً على تحقيق سابق أو لاحق أجرته إدارة الأبحاث والتوجيه. ونحن طلبنا كل القرارات والتحقيقات الصادرة عن مجلس الوزراء وادارة الأبحاث والتوجيه بالاضافة الى ايضاحات اخرى منها التعاقد في المهني والتقني والجامعة اللبنانية وقد تعهد الوزير شهيب تزويدنا اياها ضمن تقرير شامل خلال مهلة شهر. في النهاية، لجنة المال والموازنة هي لجنة تحقيق خاصة ستضع تقريراً بنتيجة عملها وتضمنه كل الوقائع بشفافية مطلقة وتبدي رأيها في مدى انسجامها أو مخالفتها للقانون وترفعه إلى المجلس النيابي ومجلس الوزراء كما ديوان المحاسبة لاتخاذ الإجراءات المناسبة”.

“جنسيتي حق لي ولأسرتي”
وفي مناسبة يوم المرأة العالمي ،نفذت حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بإقرار مشروع قانون منح النساء اللبنانيات الجنسية لأسرهنّ، بمشاركة أمهات وأولادهن وعدد من المهتمين بقضيتهن.

وأفادت مديرة الحملة كريمة شبو أن “الحملة لم تجد من النواب أي فعل،باستثناء النائب هادي أبو الحسن الذي قدم مشروع قانون يتبنى قضية الحملة ويتضمن المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة”، متسائلةً: “أين حق المرأة الذي نصّ عليه الدستور؟ كل اللبنانيين سواسية أمام القانون، ألا يحق لنا كمتزوجات من أجانب أن نمنح الجنسية لأولادنا ونتساوى مع اللبناني المتزوج من أجنبية؟”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية