Home » lebanon » هل ينجح الحريري في «حماية» جلسة الحكومة اللبنانية اليوم من «المشاكل»؟

تتّجه الأنظار الى الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء اللبناني اليوم والمناخ الذي سيسودها وإذا كانت ستشهد «عصْفاً سياسياً» من شأن حصولِه أن يكرّس الانطباع بأن الحكومة الجديدةَ لا يمكن أن تفصل مسار النهوض الذي تريد الإقلاع به «بلا أثقال جانبية» عن «الحمولة السياسية» التي تشكّلها طبيعةُ تركيبتها كما الملفات البالغة الحساسية وذات الامتدادات الخارجية التي لا تنفكّ «تطرق بابها» إضافة إلى تبلور ملامح رغبة لدى «حزب الله» في المزيد من الإمساك بمفاصل اللعبة الداخلية وتقويض توازناتها عبر عناوين محلية مثل مكافحة الفساد. 


وعشية الجلسة، تكثّفتْ الاتصالات في محاولةٍ للحؤول دون أن تنطلق من حيث انتهت سابقتها الأسبوع الماضي بـ «ضربة يدٍ» على الطاولة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ختمتْ نقاشاً كان احتدم بعد إثارة وزراء حزب «القوات اللبنانية» مسألة التطبيع مع النظام السوري بحجة عودة النازحين وزيارة وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب لدمشق، ليعلن عون «الأمر لي» في تحديد مصلحة لبنان العليا، في تطور سرعان ما أحيا «كباش الصلاحيات» بين رئاستي الجمهورية والحكومة. 
وفي حين يشكّل انعقاد جلسة اليوم في السرايا الحكومية وليس في القصر الجمهوري وبرئاسة الحريري مؤشراً إلى رغبةٍ في احتواء الأجواء السلبية التي سادت على «جبهة الصلاحيات»، فإن من غير المؤكد إذا كانت دعوة رئيس الحكومة الى «الابتعاد عن المشاكل» على طاولة مجلس الوزراء ستجد ترجمتها أم أن بعض الوزراء سيعمدون إلى إثارة قضايا خلافية، مثل قرار بريطانيا بتصنيف «حزب الله» بجناحيْه العسكري والسياسي منظمة إرهابية وحظْره والذي عَكَس ارتفاعاً مطرداً في منسوب التصعيد ضد «حزب الله» في غمرة اشتداد المواجهة الاميركية مع إيران، أو الحملة على الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة من بوابة التصدي للفساد والتي يتصدّرها «حزب الله» تحت عنوان «الحسابات المالية للدولة».
وإذ لن يَصْدر عن الحكومة التي ستبحث في جدول أعمال خال من البنود الدسمة أيّ موقفٍ رسمي حيال القرار البريطاني باعتباره «لا يخصّ لبنان» ولا سيما في ضوء تَلقّي بيروت تطمينات الى أنه لن يؤثر في «العلاقات القوية» مع «بلاد الأرز»، لم تستبعد أوساط سياسية أن يُترك للسنيورة أمر الردّ على الحملة التي يتعرّض لها في المؤتمر الصحافي الذي يعقده غداً ويفنّد فيه ما وصفه بـ «الافتراءات» في ما يُعرف خصوصاً بقضية الـ 11 مليار دولار التي أُنفقت خلال ترؤسه حكومتيْه بين 2005 و2009.
وكان لافتاً عشية جلسة الحكومة الموقفُ المزدوج لـ «كتلة المستقبل» (يترأسها الحريري) الذي حَمَل إشارةً بارزة برسم عون كما رَسَمَ خط دفاع مبكّراً عن السنيورة، إذ اعتبر ان «لا مصلحة وطنية على الاطلاق في استحضار أي شكل من أشكال المعارك المركبة حول الصلاحيات الدستورية».
وشدد على «وضوح النصوص الدستورية في هذا الشأن والتي لن تبدّل من وضوحها وصحتها أي وجهات نظر سياسية أو ممارسات خاطئة. فقد سبق للرئيس الحريري أن دعا الى تجنّب المشاكل على طاولة مجلس الوزراء، ووجوب تركيز الجهد على إعداد الآليات القانونية والتشريعية للبرنامج الحكومي. وانه لمن باب أولى أن تشمل هذه الدعوة رئيس الجمهورية، الذي أقسم اليمين على المحافظة على الدستور»، قبل أن يدعو، غامزاً من قناة «حزب الله»، «مَن يرشحون أنفسهم لمكافحة الفساد، أن يسألوا أنفسهم عن كلفة الهدر الذي كانوا شركاء فيه، وعن كلفة تعطيل الدولة والمؤسسات فضلاً عن الاكلاف الباهظة للحروب والمعارك المتنقلة في الداخل والخارج».
وفي سياقٍ بدا مكمّلاً للتنبيه من أي منحى لإحياء الاستقطابات السياسية عبر ملف الفساد ومحاولة تصويبه انتقائياً على مرحلة تولي السنيورة رئاسة الحكومة واستطراداً السعي إلى المزيد من إحراج الحريري أمام قاعدته الشعبية، جاء اللقاء الذي عُقد مساء الثلاثاء بين رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة الذي «باغَتَ» الأول في عين التينة واجتمع به لفترة قصيرة، وسط ترجيح مصادر سياسية أن يكون البحث تناول قضية الحسابات المالية للدولة كما اتّجاه بري للدعوة في النصف الأول من مارس الى جلسة نيابية لتأليف المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
 ولن تحجب جلسة الحكومة الاهتمام بالمحادثات التي سيجريها اليوم المنسق الفرنسي لمؤتمر «سيدر» بيار دوكان مع المسؤولين اللبنانيين للإطلاع على مسار تنفيذ مقرراته وورشة الإصلاحات المطلوبة، علماً ان تقارير في بيروت كانت أشارت الى أن التقرير الذي سيرفعه ‏سيساهم في تحديد موعد زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون لبيروت.دموعٌ من نصر الله أمام صورة  خامنئي – الأسد

الراي

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية