Home » lebanon » السجال الحكومي يتفاعل بين «التيار» و «القوات» و ملفات «النازحين» و «الفساد» تنتظر الحريري
الرئيس سعد الحريري مستقبلا السيناتور جيمس لانكفورد والسفيرة اليزابيت ريتشارد(محمود الطويل)

ترأس الرئيس سعد الحريري وفد لبنان الى القمة العربية ـ الاوروبية التي افتتحت في شرم الشيخ امس، وضم الوفد وزير الخارجية جبران باسيل والمالية علي حسن خليل والصناعة وائل ابوفاعور.


وقبل مغادرته بيروت، التقى الرئيس الحريري السيناتور الاميركي جيمس لينفورد ترافقه السفيرة إليزابيث ريتشاردز مرتين، كما التقى السيناتور الاميركي قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون برفقة السفيرة ريتشاردز وضباط من القيادة الاميركية الوسطى، وكان محور اللقاءات الحديث عن العلاقات الثنائية بين الجيشين واحتياجات الجيش اللبناني في اطار المساعدات الاميركية المقررة له.

ويعود الحريري غدا بعد لقاءات سياسية مميزة يراهن عليها، ليجد ملف النازحين السوريين مفتوحا على مصراعيه الى جانب ملفات الهدر والفساد التي وضعت لجنة المال والموازنة يدها عليها بمواكبة من عضو كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله الذي سيتحدث في مؤتمر صحافي حول الفساد اليوم.

في هذا السياق، يقول النائب انور الخليل ان الجميع سيخضع للمساءلة «من اعلى الهرم الى ادناه».

على ان تداعيات جلسة مجلس الوزراء الاولى يوم الخميس الماضي مازالت تتفاعل، اقله على مستوى التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية التي اعتبرت امس ان دمشق اسقطت التضامن الحكومي مع بدء عمل الحكومة، وقال رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ان «هدف التطبيع مع سورية الآن تعويم نظام الاسد».

وعن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري، قال مستشاره د.نديم المنلا: ان الرئيس الحريري ملتزم بالبيان الوزاري للحكومة، لاسيما ما يتعلق بسياسة النأي بالنفس، وبقرارات الجامعة العربية، وان توجيهاته لجميع المعنيين تقضي بالامتناع عن الخوض في السجالات التي يمكن ان تحرف العمل الحكومي عن مساره المطلوب، وهو على تواصل مع جميع الوزراء تجنبا لأي تفسيرات خاطئة.

مصدر مستقبلي قال ان سلطة رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء هي معنوية وليست سلطة حاكم، وهو عندما يحضر جلسة مجلس الوزراء يترأس الجلسة لكنه لا يصوّت، ولا يستطيع ان يوقف الجلسة، كما حصل الخميس الماضي، بينما كان جدول الاعمال لايزال تحت الدرس والمناقشة.

واذا كانت ارتدادات الموقف في مجلس الوزراء قد حوصرت على مستوى السجال الدستوري الذي نجم عن ملابسات رفع رئيس الجمهورية الجلسة، فإن هذه الارتدادات تصاعدت بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية كما بدا واضحا من تصريحات القواتيين والذين يردونها الى الموقف اللافت لوزير الخارجية جبران باسيل وقوله «ان المرجلة كان يجب ان تتجلى عندما كان السوري هنا وليس عندما عاد الى بلاده»، فرد امين سر كتلة الجمهورية القوية فادي كرم بقوله: ليعود باسيل الى التاريخ ليرى ان الجبهات والمراجل لها رجالها و«شهداء القوات خير دليل على ان د.سمير جعجع كان رأس الحربة».

بدوره، قال رئيس حركة التغيير ايلي محفوض القريب من القوات اللبنانية: اوقفوا هذه الديماغوجيا.

ولفت محفوض الى ان البعض يقصد التيار الوطني الحر كان له عشرة وزراء في زمن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي و30 نائبا في البرلمان وموجودون بكل مفاصل السلطة عندما بدأ قدوم النازحين، فماذا فعلتم؟

يبقى ان الاهتمام المستجد هذا الاسبوع سيتركز على اجتماعات لجنة المال والموازنة التي يرأسها النائب ابراهيم كنعان امين سر كتلة لبنان القوي، وستشرع هذه اللجنة بدراسة تقريرين لمجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي بشأن التوظيف العشوائي في دوائر الدولة، وترفع تقريرها الى مجلس النواب لمناقشته في الهيئة العامة.

وهنا، تأمل الاوساط المتابعة عبر «الأنباء» ان تصل لجنة المال والموازنة الى آخر الطريق الذي رسمته لنفسها وألا تكون «فشة الخلق» بعدد من الموظفين المصنفين في خانة الفساد الانتخابي، مع تناسي مجاري الهدر الهادر في بحور الصفقات والتلزيمات الراهنة والمرضية معطوفة على الهندسات المالية التي تمثله آخر ابداعات الحياة المصرفية في لبنان.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية