Home » lebanon » «القوات اللبنانية» تثير خرق النأي بالنفس في مجلس الوزراء اليوم و«الاشتراكي» يفضل مواكبة موقف رئيس الحكومة الحريري
الرئيس العماد ميشال عون مستقبلا وفد مجلس نقابة المحررين في بعبدا امس (محمود الطويل)

أعلن الرئيس ميشال عون رفض لبنان انتظار الحل السياسي كي يعود النازحون الى سورية، مستغربا موقف بعض الدول الكبرى التي لا تقوم بأي جهد لإعادة هؤلاء إلى بلدهم، بل إنها تريد أن تمنع علينا العمل لتحقيق هذه العودة، وتجربتنا مع القضية الفلسطينية في هذا المضمار لا تشجع.


وقال عون خلال استقباله وفد نقابة محرري الصحافة برئاسة جوزف قصيفي: لا خلافات داخل الحكومة، وستكون حكومة ناجحة. وعن الإعلام، قال الرئيس عون إن ضبط الإعلام لا يكون بتقييد حريته، إنما بالتزامه بسقف الحقيقة.

في سياق متصل، يعتزم وزراء حزب «القوات اللبنانية»، إثارة ما اعتبروه خرقا لمبدأ النأي بالنفس من جانب وزير لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب بزيارته دمشق، دون مراجعة رئيس الوزراء أو مجلس الوزراء، ومثله رفض وزير الدفاع الياس بوصعب، إقامة منطقة آمنة على الحدود الشمالية لسورية، خلال مشاركته بمؤتمر الأمن في ميونيخ.

وأكدت مصادر «القوات» ان وزراءها في الحكومة سيطرحون هذه المسألة من خارج جدول الأعمال، في ضوء ما ينتظر لبنان من عقوبات إضافية وقالت السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد، بعد لقائها رئيس الحكومة سعد الحريري امس، ان بلادها ستفرضها على حزب الله. ما يعكس الصورة التي رسمها مسؤولون أميركيون آخرون، تحدثوا عن المزيد من العقوبات على الحزب وعناصره في الداخل والخارج.

وسربت توقعات، بأن يتضامن وزيرا الحزب التقدمي الاشتراكي مع وزراء القوات في إثارة هذا الخرق لمبدأ النأي بالنفس بحكم التقارب المتسع بين القوات والتقدمي الاشتراكي، لكن مصادر قريبة من الاشتراكي أكدت لـ «الأنباء» تحفظها حيال ما حصل، من حيث المبدأ، أما إثارة الأمر في أول جلسة لمجلس الوزراء فيطلب الأخذ بالاعتبار موقف رئيس الحكومة.

ويقول عضو كتلة المستقبل نائب عكار هادي حبيش في هذا السياق، ان علاقة الدولة اللبنانية مع سورية مرتبطة بقرار رسمي من الجامعة العربية.

وقال لاذاعة لبنان الحر: لم استغرب زيارة الغريب إلى سورية، فوزراء 8 آذار لم يقطعوا يوما علاقاتهم بالنظام، وهذا التعاطي فردي، لكن في السياسة نحن لا نوافق، ودعا حبيش إلى الالتزام بالقرارات الحكومية، ونحن مع العودة الآمنة للنازحين.

حبيش، تحدث عن الفساد المستشري ودعا الى رفع الحصانة عن رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة والنواب والوزراء لمساءلة من تجدر مساءلته.

عمليا، سيسجل وزراء القوات اللبنانية اعتراضهم على استباق الموقف الحكومي بخطوات تفردية، يغلب عليها طاب عون ع تسديد الفواتير السياسية.

واللافت أن الخرق المزدوج الحاصل، مصدره وزيران من كتلة الرئيس ميشال عون، الذي استقبل الوزير الغريب، بعد عودته من دمشق، وانتقل الغريب الى السراي الحكومي حيث التقى الرئيس سعد الحريري، هو يقول بطلب منه، ومصادر السراي تقول ان رئيس الحكومة استدعاه، وفي النتيجة كان هناك عتاب وملامة، خاصة ان الوزير الغريب قال ان زيارة دمشق تمت بالتنسيق مع رئيس الحكومة، خلافا للواقع.وقالت المصدر ان الحريري قال ما يلزم، وانه تم احتواء تداعيات هذه الخطوة، حماية للتضامن الحكومي من الانهيار في أول الطريق، خصوصا ان ذلك ضمن التوقعات، لكن ليس بهذه السرعة.

من جهته، تكتل لبنان القوي الذي يرأسه الوزير جبران باسيل أعلن تضامنه مع الوزير الغريب، ونفى النائب ابراهيم كنعان، ان يكون ما حصل يشكل خرقا للتضامن الحكومي، مؤكدا حرص تكتله على التضامن الحكومي. وأن الزيارة حصلت بالتنسيق والتوافق، أو على الأقل بعلم الجميع، قبل وبعد الزيارة، كما هنأ كنعان الوزير بوصعب على موقفه في ميونيخ، نافيا ان يكون موقفه خارقا للنأي بالنفس.

بالمقابل دعت كتلة المستقبل التي اجتمعت برئاسة النائبة بهية الحريري الى التضامن الحكومي، كقاعدة جوهرية لمواجهة استحقاقات المرحلة، لكن الكتلة لم تشر الى زيارة الغريب الى دمشق ولا الى موقف وزير الدفاع بوصعب في اجتماعات «ميونيخ» إلا انها لاحظت وجود مواقف تصب في خانة المزايدات التي اعتاد عليها اللبنانيون، لكن من غير المقبول استخدام ذلك لتعطيل الحكومة.

في غضون ذلك، زار سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وزير الخارجية جبران باسيل.

كما زار سفير دولة الإمارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامي وزير الدفاع الياس بوصعب مهنئا ومشيدا بالمواقف الإيجابية التي تنضوي ضمن نطاق الجامعة العربية.

الرئيس نبيه بري أبلغ نقابة الصحافة برئاسة عوني الكعكي ان على الحكومة ان تنجح، وهي مضطرة ان تنجح. وأضاف: لست خائفا على الحكومة إلا من نفسها، ولا نريد ان يكون كل وزير فيها حكومة مستقلة.

وعن الوضع في المنطقة قال بري: حصلت تطورات ايجابية كثيرة، لكن المنطقة مازالت على خط الزلزال وستبقى طالما لا يوجد حل سياسي في سورية واليمن، وردا على سؤال قال بري ان اي وزير يرفض دعوة المدعي العام المالي علي ابراهيم، المكلف بالتحقيق في قضايا الهدر والفساد، سيحاسب.

بري وهو موضوع الزواج المدني، قال: الزواج المدني الاختياري غير مطروح حاليا، ولا يتحمله أحد، مشددا على ان وزيرة الداخلية ريا الحسن لم تقل اي شيء خطأ، وكل ما قالته انها ستعقد مشاورات حول الموضوع.

من جهته، المدعي العام المالي علي ابراهيم، رد على كلام رئيس مجلس النواب بالقول: كلام دولة الرئيس بري يحملني مسؤولية كبيرة، لكن الكل يعرف ما أعاني مع الحصانات وأذونات الملاحقة.

وأضاف لقناة «الجديد» ردا على سؤال: أنا قائم بعملي، ولن أغيّر ما أنا عليه، وعلى من اعتادوا على غياب المحاسبة، أن يتعودوا، ويجب وضع حد لهذا الخلل القاطع في السلوك.

وأوضح القاضي ابراهيم ان النيابة العامة المالية لا تستطيع التحقيق بالملفات الصادرة بمراسيم وزارية، ولا بتلك التي حصلت على موافقة ديوان المحاسبة وما عدا ذلك تحت اليد.

وردا على سؤال حول قانون «من أين لك هذا؟» الذي يحمل الرقم 1999، قال: هذا القانون يحمل أسباب تعطيله بذاته كونه يفرض لتحريك النيابة العامة وجود ادعاء شخصي، مع كفالة 25 مليون ليرة، ولذا يتعين تحريره من هذه القيود بتعديله.

الانباء – عمر حبنجر ـ داود رمال

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية