Home » lebanon » تكريم فائزة من لبنان في النسخة الواحدة والعشرين من الجوائز العالمية لبرنامج لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم

النسخة الواحدة والعشرون من الجوائز العالمية لبرنامج لوريالاليونسكو من أجل المرأة في العلم

يتميز عام 2019 بتكريم فائزة من لبنان

 

بيروت شباط 2019 لمناسبة اليوم الدولي للمرأة والفتاة في مجال العلوم، أعلنت مؤسسة لوريال واليونسكو عن أسماء الفائزات في النسخة والواحدة والعشرين من الجوائز العالمية لبرنامج لوريالاليونسكو من أجل المرأة في العلم الذي يكرم خمس عالمات رائدات سنويا، تمثل كلن منهن قارة. يتم تكريم هؤلاء النساء الإستثنائيات لتميزهن ببحوثهن في مجالات العلوم والرياضيات وعلوم الكمبيوتر

 

ستحصل كل منهن على 100,000 يورو، وسيتم الإحتفال بإنجاتزاهن في احتفال ضخم في العاصمة الفرنسية، بالإضافة إلى تكريم 15 عالمة صاعدة وواعدة من أنحاء العالم لإنجازاتهن العلمية، وذلك خلال حفل تكريمي سيقام في 14 اذار 2019 في المقر الرئيسي لليونسكو في باريس

 

في العام 21 للجائزة العالمية تم توسيع دائرة الفائزات لتضم مجالي الرياضيات وعلوم الكمبيوتر كون مجال الرياضيات يعد إلهاماً للإبتكار في العديد من المجالات، إلا أنه من الاختصاصات التي تضم أقل عدد من النساءالعالمات، لاسيما في المراكز المتقدمة. 

 

من أجل المرأة في العلم: إلتزام لأكثر من 20 عاماً

لا تزال العوائق كثيرة أمام النساء في مجال البحث العلمي: 28% فقط من الباحثين هم نساء، 11% فقط من المناصب العلمية العليا تشغلها نساء، و أقلمن 3٪ من جوائز نوبل للعلوم تم منحها للنساء. منذ العام 1998 تعمل مؤسسة لوريال، بالتعاون مع اليونسكو، على تحسين حضور السيدات في مجالات العلوم، إنطلاقاً من قناعة راسخة بأن العالم بحاجة إلى العلم، والعلم بحاجة للمرأة

خلال اعوامه ال21 الاولى، دعم برنامج لوريالاليونسكو من أجل المرأة في العلم 107 نساء رائدات، كما قدم المنح لأكثر من 3,000 سيدة عالمة في مرحلة دراسة الدكتوراه او في مرحلة ما بعد الدكتوراه، ووزعت المنح على نساء من 117 دولة مختلفة.

 

الجوائز العالمية لبرنامج لوريالاليونسكو من أجل المرأة في العلم

الفائزات الخمس لعام 2019

 

 

أفريقيا والدول العربية

البروفيسور نجاة عون صاليبا الكيمياء التحليليّة وكيمياء الغلاف الجويّ

بروفيسور في الكيمياء ومديرة مركز حماية الطبيعة في الجامعة الأمريكية في بيروت، لبنان

يتم تكريم بروفيسور صليبا على عملها الرائد في تقييم وفهم تحولات الملوثات الجوية في لبنان والشرق الأوسط ، و تحديد المواد السُميّة والمسرطنة الناتجة عن انبعاثات الأجهزة المشبّعة بالنيكوتين القابلة وغير القابلة للاحتراق مثل النرجيلة والسجائر الإلكترونيّة. عملها في الكيمياء التحليلية وكيمياء الغلاف الجوي سيساعد على معالجة التحدّيات البيئيّة الأكثر إلحاحًا والمضي قدماً بسياسات وممارسات الصحة العامة. 

 

اسيا

البروفيسور ماكي كاوايالكيمياء 

مديرة عامة لمعهد العلوم البيولوجية الجزئية والخلوية في جامعة طوكيو، اليابان، وعضو في مجلس العلوم في اليابان

يتم تكريم بروفيسور ماكي لعملها الرائد في التلاعب بالجزيئات على المستوى الذري لتحويل مواد معينة وخلق مواد أخرى مبتكرة. ساهم بحثها الإستثنائيفي إرساء أسس تكنولوجيا النانو مما أدى إلى اكتشاف ظواهر كيميائية وفيزيائية جديدة تعالج قضايا بيئية حرجة مثل كفاءة الطاقة.

 

 

 

 

أمريكا اللاتينية 

بروفيسور كارين هالبرغ الفيزياءفيزياء المادة المكثفة

بروفيسور في معهد بالسيرو ومديرة الأبحاث في المركز الذري في باريلوش، الأرجنتين

يتم تكريم برفيسور كارين على تطوير مقاربة حاسوبية متطورة تساعد العلماء على فهم فيزياء الكم. تساهم تقنياتها المتطورة في فهم الأنظمة النانوية. 

 

 

 

 

 

أمريكا الشمالية 

بروفيسور انغريد دوبشيز الرياضيات/ الفيزياء الرياضية 

بروفيسور في الرياضيّات والهندسة الكهربائيّة والحاسوبيّة، جامعة ديوك، الولايات المتحدة الأمريكيّة

يتم تكريم بروفيسور دوبشيز على مساهمتها الإستثنائية في معالجة الصور الرقميّة ومعالجة الإشارات  وتوفير خوارزميات متعددة الاستخدامات لضغط البيانات. أدى بحثها المبتكر في نظرية المويجيات إلى تطوير أساليب معالجة الصور المستخدمة في التقنيات التي تتراوح بين التصوير الطبي والاتصالات اللاسلكيّة

 

 

 

اوروبا

بروفيسور كلير فويسن الرياضيات / الهندسة الجبرية 

بروفيسور في كلية فرنسا وباحثة سابقة في المركز الوطني للبحوث العلمية، فرنسا

يتم تكريم بروفيسور فويسن على عملها الرائد في مجال الهندسة الجبرية. ساهمت اكتشافاتها الرائدة بحل اسئلة أساسية تتعلق بالطوبولوجيا وهياكل هودج ذات الأصناف الجبرية المعقدة.

 نجاة عون صليبا البروفيسور نجاة عون صليبا

 

البلدان العربيّة والإفريقيّة

البروفيسور نجاة عون صليبا

* عملها الخلاق في مجالي الكيمياء التحليلية وكيمياء الغلاف الجوي سيعالج أكثرالتحديات البيئية إلحاحاً لدفع سياسات الرعاية الصحيّة وممارساتها نحو الأمام .

عالميّاً يعتبر تلوث الهواء أعظم خطر بيئيّ على صحة الإنسان. وبحسب تقديراتمنظمة الصحّة العالميّة،  من بين ثمانية حالات وفاة حالة واحدة تنتج عن تلوث الجوّ أو تلوث الهواء الداخلي (1).

تقوم البروفيسور نجاة عون صليبا، الحائزة على جائزة لورياليونيسكو في مجال الكيمياء، بأبحاث رائدة على مستوى العالم حول التركيب الكيميائي والسُميّ للهواء الملوث، مع التركيز على نسبة الهباء الجوي القابل للاستنشاق. 

إنها باحثة رائدة في تقييم وفهم تحولات الملوثات الجوية في لبنان والشرق الأوسط ، وخبيرة عالميّة مشهود لها في مجال تحديد المواد السُميّة والمسرطنة الناتجة عن انبعاثات الأجهزة المشبّعة بالنيكوتين القابلة وغير القابلة للاحتراق مثل النرجيلة والسجائر الإلكترونيّة. 

وفي موازاة عملها البحثي، تنشط البروفيسور صليبا في مجال تعميق وزيادة وعي السلطات الحكوميّة ومنظمات الصحة الدولية والمجتمعات الأهلية حول نتائج أبحاثها، وتسعى للتأثير على السياسات الصحيّة العامة. لقد أسّست أول قاعدة بيانات حول الملوثات الجويّة الرئيسيّة في لبنان، وأثبتت أنّ حرق نفايات البلد في الأماكن المفتوحة أدى إلى ارتفاع نسبة المواد السامة في الهواء بحوالي 1500%. 

تنطلق دوافع د. صليبا من رغبتها في معرفة جذور المخاطر الصحيّة والبيئية على مستوى جزيئي. ” إنّ فهم التركيبة الجُزيئية وآليات التفاعلات تسمح لنا برؤية الصورة الشاملة للمناخ والبيئة، كما صرّحت. 

ترعرعت البروفيسور صليبا في مزرعة الموز التي تملكها عائلتها في ريف لبنان وتشاركت مع والدها تعلّقها العميق بالأرض. عندما اندلعت لاحقاً الحرب الأهليًة انتقلت إلى المدينة ، الأمر الذي أدى إلى عرقلة دراستها حيث أدركت أيضاً الوقائع المقلقة لتلوث الهواءوذلك بالتزامن مع إحدى الفضائح المتعلقة بصفقات استيراد نفط غير نظيفإلى لبنان. . وقد شهدت  أيضاً على إصابة أقربائها وأصدقائها وزملائها بمشكلات صحيّة نتيجة للتعرض للمواد السامةالمنتشرة في البيئة. كانت ترغب دائماً بأن تصبح معلّمة، فمارست مهنة التعليم الثانوي لمدة ست سنوات، قبل أن تتعمّق في المجال العلمي من خلال متابعتها لدراستها في الكيمياء التحليليّة وكيمياء الجوّ في الولايات المتحدة الأمريكيّة.

وعندما عادت إلى لبنان، أنشأت فريق أبحاث بيئيّ من اختصاصات متعدّدة في الجامعة الأمريكيّة في بيروت. وقالت:لم يردعني شيء من التقدم نحو الأمام. كنت أركّز بشدّة على عملي، وأثق بأبحاثي العلميّة وكنت متأكدّة بأن أثرها سيكون حتميّاً“. وهي تعتقد بأنّ برنامج منح لورياليونسكومن أجل المرأة في العلم سيساعد على تقدير الباحثات أكثر في لبنان وفي الاقتصادات الناشئة، وسيساهم في تعزيز قيمة الأبحاث المتقاطعة الإختصاصاتوضرورتها لتقدم العلوم البيئية.

قامت البروفيسور صليبا  بابتكار طرق تحليليّة فعالة لقياس المكونات الرئيسية السامة لدخان التبغ وهذه واحدة من إنجازاتها الكثيرة. وكانت أول من حدّد المكونات المسرطنة في النرجيلة (مثل الفورمالديهايد)، وقامت كذلك بقياس كميات كبيرة من المكونات الرئيسة السامة التي تُستنشق بمجرد تدخين النرجيلة لمرة واحدة فحسب (مثل الهيدروكربون العطري المتعدّد الحلقات). وقامت مؤخراً بكتابة أول تقرير مناقض للرأي السائد في ما يتعلق بانبعاث أول أكسيد الكربون من السجائر الإلكترونيّة ...  

حازت البروفيسور صليبا مع فريقها البحثي المتعدد الإختصاصات على جائزةالجمعيّة النفسانيّة الأمريكيّة، وعلى جائزة التميز العلمي من المجلس الوطني للبحوث العلميّة  عن فئة علوم البيئة.

في المستقبل، ستساهم البرفيسور صليبا في ابتكار نهج متكامل وشموليّ يهدف لإيجاد حلول متلائمة وتحديات تغيُّر المناخ في الشرق الأوسط. وهي تتعاون مع زملائها الباحثين والباحثات لتحقيق حلمها وهو معرفة تأثيرات الجسيمات الجوية القابلة للاستنشاق على أعضاء الإنسان ووربطها بالإصابة بأمراض مثل الألزهايمر والخرف وسرطان الأطفال. تشعر د. صليبا بالحماسة بسبب ارتفاع عدد النساء الباحثات في مجال العلم، وتستطرد أكثر لتؤكد أن العلمسيحقق العدالة في الأرضعندما يتجاوز عدد النساء الباحثات نظرائهم من الباحثين. 

وأضافت:” النساء أكثر معرفةً، لا يخفن من مشاركة آرائهنّ،ومنفتحات جدّاً إزاء التعاون مع الآخرين، وهذه مقومات حيويّة لتطوير مقاربات علمية كاملة وفعالة“. لم تتراجع البروفيسور صليبا أبداً أمام التحيز والأفكار النمطية الجندريّة ، واضعة نصب عينيها تحقيق أهدافها بمنأى عن الانتقاد حيث أكدت: “أنا فخورة بنفسي ولطالما تصرفت على سجيتي أي كإمرأة حساسة جدّاً وذكيّة وأنيقة“.

ولكسر هذا الحاجز الذي يعيق وصول النساء للمواقع القيادية، تعتقد بأنه على الباحثات تجاوز الحواجز الاجتماعيّة والثقافيّة على الصعيد الشخصي والمحلي والدولي. المرأة في العلم هي طريقة حياة. إنها حالة ذهنيّة مبنيّة على منطق قوي وقرائن علميّة، كما صرّحت. إضافة إلى ذلك، تعتقد أن هذه المسيرة تمر عبر الإقتداء بأمثلة رائدة ومشاركة قصص النجاح، فهي شخصياً قد تأثرت بمشرفتها في مرحلة ما بعد الدكتوراه، الدكتورة باربره فينلايسون بيتس  الرائدة في مجال البيئة الجويّة. وأخيراً، غالباً ما تطلب من طلابها الإناثالدفاع عن حقوقهنّ وتعزيز ثقتهنّ في أعمالهنّوأن يتجرّأن على الحلم“.

 

 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com