Home » lebanon » الحياة: الحريري تعهد معالجة استباق باسيل اجتماعها والتصرف بمنطق الغلبة.. لجنة البيان الوزاري أنجزت الشق الاقتصادي ورفض لاقتراح جريصاتي نصا عن الخلافات والحكومة

 كتبت صحيفة “الحياة ” تقول : ‎غلب الهدوء على مناقشات الاجتماع الأول للجنة صوغ البيان الوزاري للحكومة الجديدة، والذي ترأسه الرئيس ‏سعد الحريري بعد ظهر أمس، إلا أن طيف الخلافات التي اندلعت في اليومين الماضيين بفعل انتقادات رئيس ‏‏”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط للحريري عليه أمس وقبله ودخول رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير ‏جبران باسيل على خط الردود على جنبلاط، كان حاضرا في بعض المناقشات‎.‎


‎ ‎
‎ ‎
وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة وزير المال علي حسن خليل،وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، وزير التربية ‏اكرم شهيب، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وزير الاشغال يوسف فينيانوس، ‏وزيرالاعلام جمال الجراح، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق، وزير الاقتصاد منصور بطيش، ‏وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، وزير العمل كميل ابوسليمان، الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد ‏فليفل والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير‎.‎
‎ ‎
وقال غير مصدر وزاري لـ”الحياة” إنه على رغم أن مناقشة مسودة البيان التي كان الحريري أعدها لم تشهد ‏اختلافات مهمة بل جرى التوافق على الجزء الأول من النص المتعلق بالقضايا الاقتصادية، فإن تداعيات السجال ‏الأخير ظهرت من خلال نقطتين‎:‎
‎ ‎
الأولى حين اقترح الوزير جريصاتي تضمين مقدمة البيان، عبارة بعدم نقل الخلافات السياسية التي تحصل خارج ‏الحكومة إلى داخلها للحؤول دون التشويش على عمل الحكومة ودون انتقال “التناحر” إلى عملها، في إيحاء منه ‏إلى تصريحات جنبلاط الأخيرة. وقال أحد الوزراء الأعضاء في اللجنة لـ”الحياة” إن الاقتراح لم يأخذ كثيرا من ‏النقاش وتم رفضه من عدد من الأعضاء على الفور من قبل الوزراء خليل، شهيب، فنيانوس، شدياق وفنيش الذين ‏اعترضوا عليه. وعلمت “الحياة” أن خليل رأى أن هذا لا يمكن وهناك قضايا حساسة للفرقاء حرية إبداء آرائهم ‏فيها، بينما أكد شهيب أننا في بلد الحريات وما يحكى خارج الحكومة يمكن أن يتم التطرق إليه داخلها ونحن موقفنا ‏في الحكومة مثل المواقف التي نأخذها في خارجها، فنحن حكومة توافق وهناك أمور نتفق عليها مثلما أن هناك ‏مسائل نختلف عليها. وحين أشار الوزير الغريب إلى وجود خلاف حول مسألة النازحين وهناك سجال في شأنه ‏خارج الحكومة ردت الوزيرة شدياق بأن الأمور الأساسية التي نختلف عليها هي موضع نقاش سواء داخل مجلس ‏الوزراء أو خارجه ولكن هذا لا يعني أن تحصل توترات في مناقشتها ونحن سنقول رأينا فيها بكل هدوء وبلا ‏تشنجات‎.‎
‎ ‎
وقال أكثر من وزير لـ”الحياة” أن مناقشة اقتراح جريصاتي لم تأخذ وقتا وجرى صرف النظر عنه بسرعة، ‏خصوصا أن الحريري استمع للآراء، ولم يبدو موافقا عليه‎.‎
‎ ‎
أما النقطة الثانية التي أثارها بعض الوزراء ومنهم فنيانوس، خليل وشهيب، فتتعلق بما قاله الوزير باسيل في ‏مؤتمره الصحافي بعيد إعلان الحكومة. وقالت مصادر وزارية إن هؤلاء انتقدوا تحديده مهمات الحكومة كأنه هو ‏من يصوغ البيان الوزاري، وينوب عن مجلس الوزراء وأن حديثه عن انتصارات حققها على هذا الفريق أو ذاك ‏لا يستقيم في بلد لا غلبة فيه لأي طرف. وأوضحت المصادر أن الحريري تلقف الملاحظات وألمح للوزراء الذين ‏أثاروا الموضوع بأنه أخذ على عاتقه معالجة هذا الأمر‎.‎
‎ ‎
وكان اجتماع اللجنة انكب على صوغ الفقرة المتعلقة بالتزام الحكومة خفض العجز في الموازنة بنسبة 1 في المئة، ‏كما جاء في المسودة. وجرى الاتفاق على عدم الأخذ بالمهلة التي نصت عليها المسودة أي إعادة الكهرباء 24 على ‏‏24 ساعة، خلال سنة، في انتظار وتيرة العمل على معامل الكهرباء‎.‎
‎ ‎
وينتظر أن تبحث اللجنة الوزارية في اجتماعها اليوم في الفقرات السياسية، التي استعارت العبارة نفسها لبيان ‏الحكومة السابقة في ما يخص حق اللنانيين بمقاومة الاحتلال والعدوان الإسرائيليين‎.‎
‎ ‎
بعد الاجتماع الذي استمر حتى 4 ساعات قال وزير الاعلام جمال الجراح أن اجتماعها الاول الذي استغرق وقتا ‏طويلا، لانجاز اكبر جزء من مشروع البيان الوزاري، وتم الانتهاء من معظم البنود الاساسية، وسيستكمل النقاش ‏غدا (اليوم). ووصف اجواء الاجتماع بأنها ايجابية جدا، والنقاش موضوعي كي يكون البيان واضحا ويقارب ‏الامور بالطريقة المباشرة وبمسؤولية كبيرة. وأوحى بأنه إذا عقدنا غدا اجتماعا ثانيا مطولا قد ينجز البيان
‎ ‎
ونفى وجود بنود خلافية “حول كل القضايا المطروحة، وخصوصا القضايا القطاعية والانتاجية والاقتصادية، ‏وموضوع الكهرباء وتخفيف عجز الموازنة والانطلاق برؤية اقتصادية جديدة تحفّز النمو وتخفف العجز وبالتالي ‏تؤدي الى استقرار مالي ونقدي وتقارب المواضيع الاقتصادية، التي وكما قال الرئيس الحريري آن الاوان لمقاربة ‏جريئة وصريحة وواضحة وسريعة بشأنها‎”.‎
‎ ‎
وعن العلاقة بين لبنان وسوريا في البيان الوزاري أشار إلى بحثه في جلسة اليوم‎.‎
‎ ‎
وعن موضوع المقاومة رجح أن يعتمد النص نفسه للحكومة السابقة
‎ ‎
وقال إن ما حصل من خلافات أول من أمس بقي خارج ابواب الاجتماع‎.‎
‎ ‎
سئل:ما هي ابرز البنود التي اقرت اليوم؟
‎ ‎
وأكد أنه تمت مقاربة كل القطاعات الاقتصادية والتنموية والكهرباء والبيئة وتطرقنا الى “سيدر” وهو اساس في ‏هذه المقاربة مشيرا إلى توافق كل الاطراف عليه في السابق باعتباره السبيل الوحيد للخروج من الازمات ‏الاقتصادية‎.‎
‎ ‎
وعما نقله شهيب من الملاحظات حول ملف الكهرباء وحديثه عن خلاف على امور ومن بينها ملف الكهرباء؟ ‏اجاب: “دار في اللجنة نقاش وليس خلاف حول موضوع الكهرباء وتمحور حول اعتماد خطط عملية وسريعة ‏التنفيذ، وما يرافقها من اجراءات. اذا زدنا انتاج الكهرباء بدون زيادة التعرفة نكون بذلك نساهم في زيادة نسبة ‏العجز، علينا ان نضع مواعيد واقعية لتنفيذ الخطط‎”.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com