Home » lebanon » زعيم الاشتراكي: «وين اتفاق الطائف يا سعد الحريري؟!» انفجرت بين الحريري وجنبلاط.. ورئيس الحكومة: من يقف بوجهي عليه التنحي

عقدت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الاول في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري، وباشرت دراسة المسودة التي رفعها الحريري الى القوى السياسية والوزراء السبت الماضي، حيث بدا ان الجزء المتعلق بـ «حق اللبنانيين في الدفاع عن ارضهم» سيبقى كما ورد في البيان الوزاري للحكومة السابقة.


أما ما يتعلق بالقرارات الدولية فسيكون هناك نص على التزام لبنان بكل القرارات الدولية وضمنها القرار 1701 مع تعديل يؤكد على احترام لبنان كل القرارات الدولية ويلتزم تطبيق القرار 1701 على اعتبار ان الصيغة القديمة تشير الى التزام لبنان بالقرار 1559 الذي ينص على الانسحاب السوري وكل العناصر المسلحة، الامر الذي يرفضه حزب الله.

اما جديد البيان الوزاري فهو الترحيب بالمبادرة الروسية لحل مشكلة النازحين السوريين، واعتبارها المبادرة الوحيدة التي تقدم حلا للأزمة، ويدعو البيان الى تفعيل اللجنة الامنية اللبنانية ـ الروسية على هذا الصعيد.

وتم امس التسلم والتسليم بين الوزراء الجدد والقدامى.

وتوقع رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة الثقة بالحكومة الاسبوع المقبل في حال انجز البيان الوزاري هذا الاسبوع، مؤكدا على وقف النزيف الحاصل في الكهرباء والنفايات والفساد الذي له الاولوية.

غير ان المصادر المتابعة تترقب مواقف اعتراضية من وزراء وليد جنبلاط وسمير جعجع، خصوصا حول مسألة النازحين السوريين والصفقات، ومن هنا كانت التغريدة النارية للرئيس سعد الحريري الذي اعلن فيها قوله امس «اتخذت القرار بالعمل ليل نهار، ومن يقف في وجهي عليه ان يتنحى، ولا احد يظن انه يستطيع ان يحتمي بطائفته ويستمر في الفساد».

وواضح ان الحريري يقصد جنبلاط، ومن هنا كان رد الوزير اكرم شهيب «جنبلاط ما عم يقوّص، هيدا حكي بالسياسة، هل ممنوع نحكي بالسياسة كمان؟ وهل يعني ذلك ان في البلد رأي واحد؟».

هذه الاجواء المتشنجة خيمت على جلسة اللجنة الوزارية انطلاقا من حملة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على رئيس الحكومة متهما اياه بـ «التفريط بوثيقة الطائف التي بني عليها دستور لبنان».

ورد الحريري على جنبلاط بالقول «ان رئاسة الحكومة لن تكون مكسر عصا، وان محاولة النيل من دورها ومكانتها في معالجة الازمة الحكومية غير بريئة، واصطياد في المياه العكرة».

وأوحت لهجة المنتصر التي تحدث بها الوزير جبران باسيل السبت الماضي بأن ثمة حسابات متضاربة بين مكونات هذه الحكومة قد ترهقها باكرا.

ويبدو ان المشكلة تعود الى مرحلة ما قبل الانتخابات النيابية، حيث اخذ جنبلاط على حليفه الحريري قبوله بقانون الانتخابات النسبوي الذي وفّر لفريق «الممانعة» اختراق مختلف المحاور.

وسعى اصدقاء مشتركون الى اصلاح ذات البين بين الرجلين، منذ الانتهاء من الانتخابات، وكان آخرها اللقاء على مائدة الوزير السابق غطاس خوري في احد مطاعم الاشرفية الاسبوع الماضي لكن بلا طائل.

وبعد اجتماع استثنائي للقاء الديموقراطي الذي يضم كتلته النيابية مساء اول من امس، تحدث جنبلاط عن احادية في تشكيل الحكومة «ومع الاسف شبه غياب لمركز اساسي في الطائف، الذي هو رئاسة الوزراء، وكأن وزير الخارجية (جبران باسيل) هو من وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري ولكيفية العمل لاحقا، وهذا يطعن باتفاق الطائف، وحتى بالشكل، لاحظنا انه كان يوضع على طاولة مجلس الوزراء اتفاق الطائف، وهذه المرة لم يوضع اتفاق الطائف، وهذا لعب بالنار، وسيذهب وفد من اللقاء الديموقراطي الى الرؤساء الثلاثة (ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري) وليقول لرئيس الوزراء انه اذا اراد التخلي عن الطائف الذي استشهد والده من اجله فمعنى ذلك اننا مقبلون على ازمة كبرى في البلد».

وتوجه جنبلاط الى الحريري بالقول: «وين الطائف يا سعد الحريري؟».

وتطرق الى وزارة النازحين التي انيطت بممثل طلال ارسلان في الحكومة صالح الغريب، وقال: سنخوض معركة من اجل حماية اللاجئين السوريين في لبنان ولن ننجر الى رغبة الفريق السوري في الوزارة لمنع ارسالهم الى المحرقة والسجون والتعذيب.

اما عن قضية الضابط في الامن الداخلي وائل ملاعب المحال الى القضاء، فقد تمنى جنبلاط على المدير العام للامن الداخلي اللواء عماد عثمان ان يكون التحقيق معه شفافا وان يضبط الفساد في مديريته الى جانب الفضائح الكبرى والتهريبات الكبرى في مطار بيروت، حيث التوازنات اقليمية كما يبدو.

ونقل عن الرئيس عون قوله لزواره امس «انه لأمر خاطئ الشروع بإطلاق السهام على الحكومة وهي في طور الانطلاق».

كما وأعلن جنبلاط عزمه تقديم دعوى ضد قناة «الجديد» التي استهدفت بقنبلة يدوية من احد انصاره (مازن لمع) على خلفية تصويره شخصية رجل دين بطريقة ساخرة.

وأضاف جنبلاط بتغريدة جديدة يقول: اول بند في مشروع البيان الوزاري استدانة 17 مليار دولار لم يعد هناك الحد الادنى من الحياء لجشعهم، اعماهم المال والحكم.

ومن بروكسل، قال الوزير جبران باسيل ان قانون الانتخابات النسبي مكننا من التمثيل في مجلس النواب بصورة عادلة، واذا كنا في السابق لا نعرف كيف تشكل حكومة وحدة وطنية فبعد القانون النسبي لم يعد ذلك مشكلة.

وفي رد ضمني على جنبلاط، قال: لا احد في لبنان يستطيع السيطرة على احد او الغاء احد.

المصادر المتابعة رأت ان ما يوجع جنبلاط حقا هو انتقال الملفات الحساسة من المهجرين اللبنانيين الى النازحين السوريين لأيدي وزراء موالين للنظام السوري وبعهدة حزب الله!

وردا على الرد، توجه الوزير وائل ابوفاعور الى زميله باسيل بالقول: عليك وقف هذه الهرطقة وان تخفف «المونة على البلد»، ملاحظا انها المرة الاولى تعقد جلسة لمجلس وزراء جديد ولا توزع وثيقة الطائف على الوزراء.

وضمن الملاحظات على باسيل اخذه تواقيع وزراء تكتله (لبنان القوي) على تعهد بالاستقالة بعد 100 يوم من تسلم وزراتهم في حال لم يقدموا ما يؤكد قابليتهم للنجاح! وقد اكد ذلك وزير البيئة فادي جريصاتي واعتبر ذلك بمنزلة تحد يقبله بمعزل عن موقعه الدستوري على اعتبار ان محاسبة الوزير شأن مجلس الوزراء والنواب.

في هذا السياق، قال وزير الاعلام السابق ملحم رياشي لقناة «الجديد»: في لبنان الحمار يركب على صاحبه، على طريقة «غوار الطوشي».

واشار الى ان مشاريعه الاعلامية عرقلت من قبل «الدولة العميقة» في لبنان، والتي تُصرّ على ان يبقى الاعلامي موظفا وحسب.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية