Home » lebanon » مقدمات نشرات الأخبار في تلفزيونات لبنان السبت في 2/2/2019

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

إنتظام العمل لحكومة العمل، بدأ في أجواء سياسية واقتصادية وشعبية مريحة. فبعد التقاط الصورة التذكارية للحكومة في القصر الجمهوري، جلسة أولى قصيرة وتشكيل لجنة وزارية تجتمع بعد غد الاثنين، ومهمتها ستكون سريعة لكون البيان مستوحى في معظمه من البيانات السابقة، مع إضافة فقرة إقتصادية- إدارية حول تنفيذ مقررات “سيدر” والإصلاحات.

وتميزت جلسة مجلس الوزراء بالهدوء، وبكلام التحفيز لعمل الوزراء من رئيس الجمهورية ومن الرئيس الحريري. كذلك تميزت الجلسة بحضور الوجوه النسائية الباعثة على الودّ والعمل والسلام.

ووسط الإنطلاقة الحكومية، كلام على وديعتين سعودية وكويتية، بعد السندات القطرية.

وينتظر بعد تثبيت انطلاقة الحكومة، أن يتحرك الرئيس الحريري في عدد من العواصم، لجلب الدعم السياسي والمادي للبنان.

وقد هنأت الخارجية الأميركية الحكومة اللبنانية الجديدة، وأشارت إلى أن الوزير بومبيو سيزور بيروت قريبا. وبرز كلام الرئيس الحريري على أن “حزب الله” يشارك في الحكومة في إطار تمثيل لبنان، أسوة بالأطراف الأخرى.

وفي شأن آخر، برز أمران: الأول: تأكيد الوزير الجراح على اعتزامه إحداث نفضة في الاعلام الرسمي. الثاني: وعي الناس إلى محاولات البعض لتخريب الأجواء الايجابية والتشكيك في الإنتماء الوطني لبعض الوزراء عن طريق تمثيلهم الطائفي. وقد أكدت أوساط وزارية أن التمثيل صحيح بنسبة كبيرة، وأن من يمثل طائفة يمثل طائفته بقوة ويمثل كل لبنان.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

إنطلاقة قوية سجلتها الحكومة في بداية مشوارها الإجرائي من القصر الجمهوري، لقاء ثلاثي لرؤساء الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء، ثم صورة تذكارية جمعتهم مع الوزراء، فجلسة أولى للحكومة خلصت إلى تشكيل لجنة وزارية مهمتها صياغة البيان الوزاري.

الاجتماع الأول للجنة لا يبدو أنه سيكون اختبارا سياسيا صعبا، باعتبار أن الرسم التشبيهي للبيان الوزاري بات منجزا، وهو يستلهم في الكثير من بنوده الساخنة روح بيان حكومة “استعادة الثقة” وإسقاطه على بيان حكومة “إلى العمل”.

السرعة في صياغة البيان الوزاري، أكدها الرئيس نبيه بري بقوله إن البيان سينجز خلال أسبوع. وانضم إليه في ذلك الرئيس سعد الحريري، الذي شدد على أن فقرة المقاومة ستكون على ما وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة.

كذلك فإن عبارة “النأي بالنفس” يفترض الإبقاء عليها، وفق ما أكد وزير الاعلام من قصر بعبدا.

وفي خضم هذه النفحات التوافقية، أكد الوزير علي حسن خليل ألا خلافات حول البيان الوزاري. وقد علمت الـ NBN أن رئيس الحكومة وزع مسودة بيان وزاري من عشر صفحات على أعضاء اللجنة الوزارية، لدرسها قبل اجتماعها الأول يوم الاثنين في السراي الحكومي.

صحيح أن الحكومة اصبحت واقعا ملموسا، ولو بعد تسعة أشهر من التعثر، لكن هذا لا يعني أن الأمور انتهت، بل يمكن القول إننا دخلنا اليوم في مرحلة الشغل الجدي على كل المستويات، على ما يؤكد الرئيس بري أمام زواره. ويضيف: صحيح أن التأليف مهم لكن الأهم هو تآلف الحكومة بما يمكنها من العمل والإنجاز وتخطي كل التحديات.

وبما ينسجم مع هذا، حدد رئيس الجمهورية موعدا لجلسات مجلس الوزراء قبل ظهر كل خميس. وشدد من جهة أخرى على ضرورة اقرار مشاريع مهمة مثل الكهرباء والموازنة قبل نهاية الشهر الحالي.

أما الرئيس الحريري فقد أكد أن التضامن الحكومي هو الطريقة الوحيدة لمواجهة التحديات، بينما يمكن الحديث في الخلافات السياسية خارجا في غرفة مغلقة. رئيس الحكومة قلل من شأن الكلام الأميركي حيال تسلم “حزب الله” حقيبة الصحة، قائلا إنه لا يسبب إحراجا لنا، ومشيرا إلى أن هناك الكثير من الوزارات التي تسلمتها أحزاب فهل هذا يعني أنها ستصبح حكرا عليها؟، وأوضح: الوزير هو وزير لكل لبنان.

الإندفاعة الحكومية استظل بها الوزير جبران باسيل، عارضا إنجازات وانتصارات استفزت “اللقاء التشاوري”، فانبرى أحد أعضائه النائب فيصل كرامي للرد عليه قائلا: لبنان ليس جبران باسيل، ونأمل عدم تحويله مسرح تانغو للرقص على أشلائه.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

بعد التقاط الصورة التذكارية الجديدة، وتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري في الجلسة الأولى للحكومة، فإن الرهان على ما هو مرتقب منها يتزايد في ضوء التحديات الماثلة والتي ستشكل العناوين الأساسية للبيان المرتقب.

فلم يعد هناك من وقت لاضاعته ولو ليوم واحد، وفق تأكيد الرئيس الحريري الذي شدد على أهمية التعاون داخل الحكومة، كاشفا ان البيان الوزاري سيكون مشابها لبيان الحكومة السابقة، وسيتضمن كل الاصلاحات الضرورية المطلوبة في مؤتمر “سيدر”، متوقعا الانتهاء من صياغة البيان في وقت سريع الأسبوع المقبل، مشددا عل أهمية مكافحة الفساد.

وفيما كان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، يشرح الصورة السياسية لما حصل خلال المرحلة التي سبقت الاعلان عن التشكيلة الحكومية، والخطة التي وضعها “التيار” لعمل وزرائه، كان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، يوضح أسباب قبول “القوات” بالحصة التي حصلت عليها، مؤكد أن ما حصل يأتي انسجاما مع نظرة “القوات” للمصلحة الوطنية العليا، التي توجب على الجميع تقديم تنازلات أو الانتقال إلى موقع المتفرج والنأي بالنفس عن مهمة انقاذ الوطن.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

صورة حكومية جبت ما قبلها من مرارة الانتظار، وقبلها اللبنانيون خطوة أولى على طريق المسار الطويل من المهام الشاقة لحكومة الوحدة الوطنية.

أولى الجلسات الحكومية وما سادها من كلام يبشر بايجابية الانطلاق، على أمل أن يكون مشروع عمل، لا كلام مجاملات في أولى اللقاءات. فالتحديات كبيرة، والمرحلة تقتضي قلوبا قوية وإرادة قوية، قال مقربون من رئيس الجمهورية ل”المنار”، والوقت يفرض علينا أن نعمل بسرعة لنعوض ما فات، قال الرئيس عون أمام الوزراء، فاللبنانيون ينتظرون الكثير، والوعد لهم بتعويض ما فات.

الوقت للعمل، قال رئيس الحكومة لوزرائه، والتضامن أساس وطريق إلزامي لمواجهة التحديات. هناك قرارات صعبة في كل المجالات يجب أن نتخذها، قال الرئيس الحريري، لا سيما تطوير القوانين والحد من الهدر والفساد، كذلك أمامنا تحديات إقليمية صعبة يجب أن نواجهها متحدين.

أولى امتحانات الاتحاد، البيان الوزاري الذي توقع الرئيس نبيه بري ألا يتجاوز إقراره الأسبوع، ومسودته قدمها رئيس الحكومة سائرا على خطى بيان حكومته السابقة.

أما المواقف اللاحقة من السراي الحكومي، فكانت حول المواقف الأميركية ضد “حزب الله”، معتبرا أنه كلام مكرر لن يشكل حرجا للحكومة، ووزارة الصحة التي يتولاها وزير من “حزب الله” هي لكل اللبنانيين.

إنطلقت الحكومة إذا، ومهلة المئة يوم أعطاها رئيس تكتل “لبنان القوي” لنفسه ووزرائه، كما قال، فإما إنجاز جديد وإما استقالة في عهدة الرئيس، والموضوع الرئيس أن بين حقائبه أهم الملفات، لا سيما الكهرباء والبيئة والاقتصاد.

وحول أهم الملفات والتطورات السياسية، يتحدث الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله عبر شاشة “المنار”، عند السادسة من مساء الاثنين المقبل.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

… وفي السبت الأبيض اجتمعت الحكومة الأولى للعهد، الثانية في ولاية الرئيس عون، والثالثة للرئيس سعد الحريري في بعبدا، للصورة والتحضير لبيان الضرورة، البيان الوزاري. هي حكومة العهد الأولى وقد تكون الأخيرة، إذا طال عمرها ولم تطلها النكسات. كان تشكيلها صعبا ويفترض أن يكون حكمها أقل صعوبة. حكومة لا غالب ولا مغلوب، بعد ستين سنة وأكثر بقليل على ولادة حكومة ما بعد “ميني ثورة” 1958 والشعار الشهير لرجل كبير هو صائب سلام.

هي حكومة المعادلات والتفاهمات، وهي نسخة منقحة عن سابقتها مع تعديلات في الشكل، لكن مع تغييرات في الجوهر وفي التوازنات. حكومة تكنوقراط واختصاصيين بالمفرق وليس بالجملة، والدليل وجود منصور بطيش وكميل بو سليمان وعادل أفيوني وندى بستاني ومحمد شقير وربما غيرهم، فيها.

حكومة علامتها الفارقة الرباعية النسائية، وتولي ريا الحسن وزارة الداخلية، أهم وأدق الوزارات حساسية وأهمية لدى جمهور “المستقبل” والشارع السني، فكانت ضربة معلم للحريري الإبن بالإتيان بأمراة، ليس فقط لخبرتها وكفاءتها، بل لتوجيه رسائل إلى من يهمه الأمر بأن لا أحد لا يمكن الاستغناء عنه.

حكومة، البارز فيها أن التمثيل المسيحي فيها تحرر من عقدة استتباع الوزراء وإلحاقهم أو تمنينهم، كما كان يحصل منذ الطائف، فتحققت المناصفة والشراكة والميثاقية بين المسيحيين والمسلمين في هذه الحكومة.

ليس من اللياقة ولا اللباقة بمكان، تحويل الصورة الحكومية إلى مشهدية عراكية- نزالية، لكن الواقعية واحترام عقول اللبنانيين يفترض الاقرار أن جهات أخفقت وجهات حققت. ومن دون افتراء ولا إطراء يمكن القول إن “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ضربا عدة عصافير بالمنجنيق وليس بالحجر: توزير حليف سني، دعم الحلفاء في وجه الزعامة الجنبلاطية، الحد من اندفاعة “القوات اللبنانية” التي كان لموقفها إنعكاس إيجابي على ولادة الحكومة في الساعات الأخيرة.

“حزب الله” من جهته نجح بفرض إيقاعه- وهنا الإشارة الأهم- على شريكه وحليفه نبيه بري وحركة “أمل” التي وزرت محمد داوود نجل القيادي الكبير والرجل الثاني في حركة “أمل” داوود داوود، الذي اغتيل منذ 3 عقود مع محمود فقيه وحسن سبيتي في حادثة هزت حركة “أمل”، واتهم فيها الرئيس بري يومها خوارج العصر كما أسماهم بارتكابها.

كل ذلك لم يقم به “حزب الله” لوحده، بل ان موازين القوى جعلت له شريكا قويا بارزا هو “التيار الوطني الحر”، ومهندس التفاهمات والتسويات والاخراجات جبران باسيل.

“القوات” خرجت منتصرة في الانتخابات النيابية، وغير موفقة في التوليفة الحكومية، ولم تتمكن من نيل ما طلبت. “التيار” عارضها، الحريري لم يدعمها، وجنبلاط تفرج عليها و”حزب الله” لم يحبذ تنامي حجمها.

سعد الحريري خاض معركة أصعب، وهي تحجيم معارضي الداخل، أي البيت “المستقبلي”، وهي كانت معركة أهم من المعارك التي خاضها خارج عتبة المنزل وأسوار الحديقة. تعاونه وتحالفه مع جبران باسيل المتحالف مع “حزب الله” والصديق لسوريا، أراحه من عبء المواجهة المباشرة مع خصمين لا يريد المضي في المعركة معهما، لا بل يريد وقف اطلاق النار وهدنة وصولا إلى اتفاق سلام بدأت تباشيره الواضحة في إيكال وزارة النازحين إلى أقرب المقربين من طلال ارسلان، صديق بشار الأسد، وهي إشارة أكثر من ايجابية من الحريري إلى السوريين، إضافة إلى كلامه التطميني عن البيان الوزاري والفقرة المتعلقة بالمقاومة.

في وقت حقق جبران باسيل خرقا نوعيا بتوزير مسيحي عوني شوفي للمرة الأولى في وزارة المهجرين، التي ستنتهي مهماتها وتقفل أبوابها مع نهاية هذا العهد.

صار يمكن الحديث من دون مغالاة ولا تبجح عن مايسترو جديد اسمه جبران باسيل. ما قاله اليوم في مؤتمره الصحفي يصلح لأن يكون خارطة طريق لبيان وزاري مستقبلي، ولخطة رباعية لسنوات العهد المقبلة. في القابل من الأيام والسنين، سيتحدث كثيرون عن جبران باسيل وسيسمعون عنه أكثر.

الحكومة الأولى للعهد انتظرها اللبنانيون طويلا. حكومة الأمل والعمل. حكومة تحقيق الوعود والتزام العهود. واليوم عيد دخول المسيح إلى الهيكل، الهيكل نفسه الذي عاد إليه بعد سنوات ليطرد التجار والفجار منه لتكون لنا حياة وتكون أفضل.


****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

“إلى العمل”.. تحت هذا الشعار أخذت الحكومة الجديدة الصورة التذكارية وعقدت جلستها الأولى. لجنة صوغ البيان الوزاري ستجتمع ظهر الاثنين المقبل، لبدء عملها انطلاقا من البيان الوزاري السابق. وفيما بدا الحريري مستعجلا عبر تأكيده في دردشته مع الاعلاميين في السراي، ان البيان سينجز الثلاثاء، بدا الرئيس بري أكثر واقعية إذ اعتبر أنه في حاجة إلى أسبوع.

الواضح أن ثمة مقاربتين للموضوع، فالبعض يؤكد أن البيان الوزاري لن يشكل مشكلة لأن العبارات المدورة للزوايا والالتباسات الخلاقة، ستؤمن المخارج اللازمة للاختلاف في وجهات النظر. في المقابل، ثمة من يعتبر أن الملفات المطروحة حاليا، لا يمكن إيجاد حلول لها عبر عبارات تقول كل شيء ولا تقول شيئا في الوقت عينه. فالعلاقة مع سوريا ومسألة النازحين، وحتى الملفات الاقتصادية الاجتماعية المرتبطة ب”سيدر” وسواها، قد تطيل زمن إنجاز البيان الوزاري، هذا إذا صفت النيات حقا وتجمدت الخلافات.

لكن الخلافات العميقة والجوهرية بدأت تتظهر، فلم يكد الوزير جبران باسيل ينهي مؤتمره الصحافي الذي تحدث فيه عن مسألة العدد والثلث الضامن والمعطل، حتى جاء الرد من النائب فيصل كرامي الذي دعا باسيل للانتباه وعدم إحياء نزاعات ما قبل مرحلة التأليف.

توازيا العلاقات الجنبلاطية- الحريرية دخلت دائرة التصعيد، وهو ما تجلى في إصدار المدير العام لقوى اأمن الداخلي قرارا بإقالة خمسة ضباط من مراكزهم، من بينهم العقيد وائل ملاعب. القرار المذكور اعتبره رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط بمثابة انتقام، فغرد قائلا ينتقمون منا بإزاحة وائل ملاعب، لكنهم يعجزون أمام فوضى المطار والمصالح المتناقضة.

هاتان الواقعتان تثبتان أن كلام رئيس الحكومة عن تحييد العمل في مجلس الوزراء عن الصراعات السياسية لا يصح، فالحكومة قد تتحول ساحة للصراعات ولتصفية الحسابات بعد ثمانية أشهر من التجاذب السياسي، فهل نحن أمام حكومة “إلى العمل در” أم “إلى المشاكل سر”؟.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

غريب الشعب اللبناني، ينتفض لدينه، لعمامة شيخه وثوب راهبه، ينتفض لزعيمه أو رئيسه، لكنه أضعف من ان ينتفض لنفسه ولحقه. كاريكاتور من هنا، أو سكيتش من هناك، يمس بأحد هؤلاء، يكفي للنزول إلى الشارع، وتحت عباءة يا غيرة الدين، يختبئ الزعماء، ليقولوا في اتصالاتهم السرية: “مش قادرين نضب شارعنا”.

ما حصل مع قناة “الجديد”، في اليوم الأول من تأليف الحكومة، يشبه ما حصل سابقا مع الـ LBCI، وما قد يحصل في المستقبل مع أي وسيلة اعلامية. ما حصل يؤكد أننا في دولة اللادولة، تلك التي تخبئ الملفات القضائية في جوارير النسيان، لتتسرب منها الجريمة مرارا وتكرارا، الدولة التي يغلب فيها سياسيوها على بعض قضاتها. هذه الدولة، التي يريد كل اللبنانيين قيامتها، والتي أعلن مسؤولوها اليوم بدء مكافحة الفساد فيها، يعرف سياسيوها وقضاتها، أن أخطر ما يواجهها الفساد، وأن أخطر فاسديها، أقرب المقربين إلى حلقة نافذيها.

هذه الدولة، لكي نسترجعها، علينا أن نعيد إلى القضاء صحته، وإلى قضاتها مناعتهم، لأنه حينها، وحينها فقط، يعوض على اللبنانيين ما فاتهم، فيستعيدون تحررهم من كل شيء، ومن كل زعيم أو نافذ، فيتمسكون فقط بقدرتهم على الدفاع عن حقوقهم في دولة هي دولة القانون.

مشوار استعادة هذه الحقوق طويل، ومشوار استعادة الدولة كذلك، فالدولة لا تبنى بصياغة بيان وزاري، ولا بالوعود، إنما بالعمل على مواجهة التحديات، والإسراع في الإصلاحات، وضبط الهدر بدءا من ملف الكهرباء، وصولا إلى وقف النزف في ملف النزوح لتكون الخاتمة عندما يقف المسؤولون ليعلنوا كما قال شرشل: قضاؤنا أصبح بخير، يعني أن بلادنا عادت بخير.

على أمل ان تكون مكافحة الفساد بندا أساسا في البيان الوزاري، الذي حصلت الـ LBCI على مضمون مسودته.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

لا تسجل الأعوام أرقامها في سجلات التاريخ، ما لم تمر نارا أو رمادا من صوب “الجديد”، وشهر شباط تحديدا أجرى صفقة مع الاعتداءات على المحطة الساكنة جغرافيا بين الناس ومعنويا في قلوبهم. وعلى مدى سنوات اختبرنا الحريق والرصاص، وهذه المرة القنابل، ولم يتبق أمامنا سوى خوض تجربة “الإيهام بالغرق”.

وتوزعا بين الطوائف والمذاهب والأحزاب، فإن القنبلة هذه المرة من تصنيع مناصرين ل”الحزب التقدمي الاشتراكي”، وبذلك تكون طائفة الموحدين الدروز حملت آثام اعتداءين منذ عام 2010، الأول في الاحتجاج الجارف على عرض فيلم “طائرة من ورق”، والثاني عند فجر هذا اليوم، عبر إلقاء قنبلة يدوية طاولت شظاياها مبنى “الجديد” والمبنى السكني المجاور الذي تقطنه عائلات صودف أنها من الطائفة الكريمة.

ولأن تجارب الاعتداءات السابقة علمت فينا وزودتنا بتجربة البحث والتحري، ولأن السلطات المختصة من قضاء وأمن كانت تسلم أمرها “لراعيها” و”باريها” سياسيا، من دون أن تتوسع في التحقيق أو تقدم على توقيف فاعل، فقد قررت قناة “الجديد” أن تجري تحقيقاتها، وفقا لما استجمعته من معلومات، واستنادا إلى كاميرات المراقبة، وبناء على استقصاء ساعات قليلة، كان الفاعل قد ظهر أمامنا بكامل هويته.

وإننا إذ نقدم المعلومات بشأنه إلى السلطات المختصة، نتوقع أن يجري توقيفه من دون تدخل لأي من مرجعياته السياسية، وإذا حصل ووقعت التدخلات، فإن ذلك سيكون محط ملاحقة وبالاسم، للتشهير بالزعيم الفاعل الذي سنعتبره شريكا في الجرم. وحان الوقت لأن تستحي هذه المرجعيات على اختلاف رفعتها وتنوعها وأديانها “الطايلة”، لأن “الجديد” وفي غضون سنوات قليلة اختبرت كل أنواع الاعتدءات، من حرق وحجارة وتظاهرات بهدف التكسير والزجاجات الحارقة والرصاص على مكاتب رئيس مجلس إدارتها، وعربدة الزعران على آلياتها وتجهيزاتها، وكل ذلك كان موثقا صوتا وصورة ومقدما إلى القضاء، لكننا كنا نواجه بسوقنا إلى التحقيق وليس بتوقيف الفاعلين.

اليوم هذا هو اسم المعتدي، ولن ننتظر لنرى. علما أن هناك بوادر إيجابية بالتوقيف، عكستها تحقيقات استخبارات الجيش، وكذلك موقف وزيرة الداخلية ريا الحسن التي اتصلت ب”الجديد” مستنكرة وواعدة. ونضع كامل معلوماتنا في تصرف الوزيرة لتتمكن من الأداء الحسن، وكما سجلت سابقة بوصول المرأة إلى هذا الموقع، فإن الإعلام وعموم الناس سيكونون بجانبها لأداء المرأة الحديدية في وزارة الداخلية. ولم يعد مسموحا أن تعرف الدولة كل الإرهابيين وتتمكن من توقيفهم وتلاحق المجرمين وتسحبهم من “سطل الجبنة”، وتقف عاجزة أمام المجرمين المحميين بمرجعياتهم السياسية.

وإذا كان الحزب “الاشتراكي” قد أبدى كل الاستعداد لتسليم الجاني، فإن مواقف بعض السياسيين منحت الجناة بطاقة عبور وإجازة سوق، ففي أول إطلالة له كوزير للإعلام اختار جمال الجراح أن يلقننا درسا في الأدبيات الصحافية والأخلاق المهنية التي جافته على زمن وزارة الاتصالات، الجراح الذي يدرس في كتاب المبايعة السياسية السريعة، بايع المجرمين عندما برر لهم فعلتهم، وأخذ يقدم لنا عظة السبت، “مفتيا” بأن الإعلام مسؤولية ويجب عدم التجريح بالأشخاص والأحزاب، وعلى الاعلام أن يكون موضوعيا.

تعازينا بأنفسنا وبوزير “ابتلى” به جسم صحافي، لكننا ما زلنا نعول على بضع زعامات رفضت هذا العمل الاجرامي، وبينهم رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الذي أوعز إلى الجاني بتسليم نفسه خلال ساعة من الآن.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية