Home » lebanon » الديار: الحريري تحرك حكوميا «بضغط» سعودي «ويستعين» بالقاهرة وباريس.. إطلالة «حاسمة» لنصرالله غدا.. «طمأنة» للداخل «وإقلاق» اسرائيل

كتبت صحيفة “الديار” تقول: تراجع «زخم» الاتصالات الحكومية بعد اندفاعة «مفاجئة» من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري تبين ان احد اسبابها الرئيسية «ضغوط» سعودية تعرض لها بعد «لومه» وتحميله مسؤولية «الوهن» الذي يصيب موقع رئاسة الحكومة، وهو ما دفعه الى محاولة استعادة «زمام المبادرة» وفتح «قنوات» الاتصال مع المصريين والفرنسيين في محاولة لتخفيف الضغوط عليه.. في هذا الوقت من المنتظر ان تتحرك الملفات الداخلية والاقليمية على وقع «المعادلات» الجديدة التي سيرسمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته الاعلامية غدا، حيث تفيد المعلومات ان «رسائله» ستكون واضحة ومحددة داخليا وخارجيا، وسيكون له مواقف «مطمئنة» للداخل، وحاسمة في ملف «الأنفاق» المزعومة اسرائيليا، ومحاولة تعديل الاسرائيليين «لقواعد اللعبة» في سوريا وعلى طول الجبهة الشمالية، وسيكون هناك من المواقف «المثيرة» التي ستزيد منسوب «القلق» في اسرائيل.. فيما ستكون علاقات حزب الله الداخلية على «المشرحة» عشية تفاهم «مارمخايل» والتوتر المستمر بين «بعبدا» «وعين التينة»، فضلا عن ملف العلاقات اللبنانية- السورية مع سيتضمنه ذلك من تطمينات «للداخل» حيال «قواعد» هذه العلاقة خصوصا على الفريق «المعادي» لسوريا..

«استياء» سعودي..

وفي انتظار ما سيقوله السيد نصرالله، ومع تراجع حركة مشاورات «التأليف»، وتقدم الوضع المالي – الاقتصادي مجددا الى الواجهة مع «رسائل» التطمين التي صدرت من بعبدا بالامس، كشفت أوساط وزارية بارزة عن اسباب تحرك الرئيس المكلف سعد الحريري «المفاجىء» حكوميا، دون اي «أرضية» «صلبة» توحي بقدرته على تحقيق الاختراق المطلوب، واشارت الى انه «استعان» في الساعات القليلة الماضية «بأصدقاء» الداخل «والخارج» في محاولة منه لفك «الحصار» المضروب عليه وعلى دوره، وذلك بعدما تلقى «رسائل» «استياء» سعودية شديدة اللهجة خلال الساعات التي تلت انعقاد اجتماع القمة الاقتصادية في بيروت، وكان لافتا ما نقله السفير وليد البخاري لرئيس الحكومة المكلف من كلام قاله رئيس الوفد السعودي الى القمة وزير المال محمد الجدعان… بانه «شعر للمرة الاولى بان اتفاق «الطائف» «مات» وكأنه يحضر مراسم «دفنه».. وذلك تعقيبا على غياب اي دور فاعل للحريري في القمة التي كان يديرها وزير الخارجية جبران باسيل نيابة عن رئيس الجمهورية ميشال عون، واللذان تفردا في «المسألة» القطرية وملف النزوح السوري وظهر موقع رئاسة الحكومة دون اي فعالية تذكر ما اعاد الى الاذهان مرحلة ما قبل «الطائف» حين كان رئيس الحكومة مقيدا بصلاحيات الرئيس الواسعة..

لماذا تحرك الحريري؟

وبحسب تلك الاوساط، سمع الحريري كلاما «قاسيا» حيال امرين ، الاول يرتبط بالاحراج الكبير الذي وضعت فيه السعودية بعد ان سمح لبنان للدوحة «بتسجيل» «هدف سياسي» في «مرماها»، والثاني اظهاره حالة كبيرة من الوهن والضعف في ادارة موقعه على رأس الحكومة، وما زاد «الطينة بلة» تخليه عن الذهاب الى مؤتمر «دافوس» وافساح المجال لوزير الخارجية جبران باسيل بتمثيل لبنان في هذا الصرح الدولي المهم..ومن هنا كان الطلب السعودي حاسما لجهة ضرورة «الاخذ» «بزمام المبادرة» من جديد وعدم الابقاء على «هشاشة» الوضع القائم في رئاسة الحكومة المعلقة منذ نحو 8 أشهر حيث يبدو الحريري «الحلقة الاضعف» في عملية التشكيل، وقد اخذ عليه غيابه عن القيام بدوره وترك «وساطات» التأليف لغيره، وطلب منه «وضع النقاط على الحروف» لان الرياض لم تعد قادرة على تحمل هذا الاختلال في التوازنات الداخلية، ومن هنا كانت «الرسالة» السعودية واضحة للحريري ومفادها» عليك فعل شيء لوقف عملية الابتزاز المفضوحة التي تضعف موقع رئاسة الحكومة، حتى لو كان «تعويم» الحكومة الحالية هو الحل، لا مشكلة في ذلك، لكن عليك التحرك ووضع الجميع امام مسؤولياتهم لانه من غير المقبول ان يبقى موقع «السنّة» في لبنان في «مهبّ» التجاذبات، بعد ان بات واضحا ان ثمة من يستفيد من حالة الفراغ هذه «للسطو» على صلاحيات رئيس الحكومة، وذلك في «غمز» سعودي واضح من «قناة» رئيس الجمهورية ووزير الخارجية..

وقف «المد» السوري

وانطلاقا من هذه المعطيات انطلق رئيس الحكومة في تحركه الجديد على الرغم من عدم توافر معطيات جدية بين يديه، لكنه بات «مضغوطا» في الوقت حيث بات مطلوبا منه حسم هذا الملف قبل منتصف الشهر المقبل موعد مؤتمر وارسو الاميركي لرفع الضغوط على ايران، وفي هذا السياق يطالب السعوديين كما الاميركيين باعادة تفعيل الجبهة الداخلية اللبنانية لوقف المد «السوري» المستجد على الساحة اللبنانية، وهذا الامر كان مدار نقاش مستفيض بين الرئيس الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط على ان يستكمل البحث في هذا الملف مع رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بعد عودته من الخارج..

«وساطة» مصرية..؟

وفي هذا الاطار، لجأ الرئيس الحريري الى المصريين والفرنسيين لمحاولة تخفيف الضغوط السعودية عنه، وهو غادر مساء امس الى باريس لساعات قليلة بعد لقاء عقده في بيروت مع السفير المصري نزيه النجاري الذي وعده بنقل وجهة نظره الى القيادة المصرية «المتفهمة» لتعقيدات الملف اللبناني، لكنه كان صريحا في عرض مقاربة القاهرة التي تعتقد ان لبنان تجاوز خلال الايام القليلة الماضية سياسة «النأي بالنفس» والمطلوب من الرئيس الحريري اعادة التوازن للساحة الداخلية، ومراعاة «حساسية» «الرباعي العربي» باتجاه قطر، والخصوصية السعودية باتجاه الاندفاع نحو «التطبيع» مع دمشق، وطلب من الرئيس المكلف الاسراع في استعادة موقعيته على رأس حكومة «كاملة الاوصاف» لمواجهة وضع «معقد» ينتظر المنطقة في الاشهر القليلة المقبلة..

«فرملة» الاندفاعة نحو سوريا..؟

ووفقا لتلك الاوساط، اكد السفير المصري ان الانفتاح العربي باتجاه سوريا تفرمل، وتجمّدت الخطوات التي كان عدد من الدول العربية يعتزم القيام بها، بانتظار ان تقوم سوريا بخطوات عملية تثبت خلالها انها تريد الحد من النفوذ الايراني.. وهو كرر «نصيحة» وكيل وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل بأن «يهدىء» لبنان من «روعه» ويوقف الاندفاعة غير المفيدة راهنا اتجاه العاصمة السورية.

«نصائح» فرنسية..؟

وترجح تلك الاوساط، حصول لقاءات بعيدة عن الاضواء بين الرئيس الحريري ومسؤولين فرنسيين لبحث «المأزق الحكومي» خصوصا ان الفرنسيين معنيين «بدوزنة» العلاقة بينه وبين الرياض، والرئيس المكلف يريد «تحصين» موقفه تحسبا لفشل مساعيه الجديدة لتحريك «العجلة الحكومية»، وهو يحتاج الى «ارض صلبة» لتجاوز الضغوط المتوقعة عليه… لكن الملف الاكثر اهمية الذي سيثيره الفرنسيون يرتبط «برسائل» اسرائيلية سبق ونقلها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الى نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، من أن «تل أبيب لا تريد خوض حرب مع لبنان، لكنها لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال ما يجري على أرض هذا البلد»، لافتاً إلى «ما يقوم به لبنان من انتهاكات متكررة للقرار الأممي الرقم 1701، وتزويد حزب الله بأسلحة متطورة.. وكان ريفلين قد اكد أمام ماكرون أن «إسرائيل لا تميّز بين حزب الله والدولة اللبنانية»، داعيا نظيره الفرنسي إلى «ممارسة الضغط المطلوب على الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها وإنهاء كل تدخلات إيران وحزب الله التي قد تدفع المنطقة إلى الحرب.. ووفقا لتلك الاوساط، فان باريس ستكرر موقفها الذي نقله سفيرها في بيروت لاكثر من مرجع سياسي بضرورة «تهدئة اللعب» في المرحلة التي تسبق الانتخابات الاسرائيلية لان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في مأزق قد يدفعه الى تحركات «متهورة»…

«خطوات» سعودية «مربكة»

في غضون ذلك لم تضح بعد كيفية تعامل السعودية مع «الطحشة» القطرية على الساحة اللبنانية، وتفيد اوساط دبلوماسية عربية الى ان الامور لا تزال «ضبابية» في هذا السياق، ولم يتخذ أي قرار بهذا الصدد بعد، كما لم تتبلور بعد اي مساعدة مالية او اقتصادية، وجاءت الترجمة العملية لهذا «الارباك» بكلام السفير السعودي في بيروت بالامس ردا على سؤال حول ترجمة كلام وزير المالية السعودي عن مساعدة لبنان وكيفية تبلور هذه المساعدة، بالقول «اننا سنتابع تصريحاته من دافوس وسيكون فيها ان شاء الله بعض الآليات التي ستتخذ».

«مصير» الحكومة..؟

ومع ان الجهود الحكومية فقدت زخمها الا ان اوساط «بيت الوسط» لا تزال على تفاؤلها دون اعطاء اي مبرر لهذا التفاؤل، على الرغم من ان «اللقاء التشاوري» ما يزال موضوع «خارج الخدمة» ويتم البحث في تبديل الحقائب ولا شيء يوحي ان الوزير جبران باسيل سيتخلى عن الثلث المعطّل، ما يعني ان الصيغ المتداولة في شأن تسويات وسطية غير صالحة لتشكل الحل، حتى الان..

مصادر الاشتراكي

وبحسب مصادر الحزب الاشتراكي، فان جهود تشكيل الحكومة لن تنجح الا في حال التراجع عن الثلث الضامن.. ولفتت الى ان الوزير جنبلاط لم يتلق أي عرض واضح وتفيصيلي في ملف الحقائب وهو حتى الان لن يقبل بأقل من حقيبتي الصناعة والتربية..

مصادر «التشاوري»

من جهتها اكدت مصادر «اللقاء التشاوري» ان احداً لم يتواصل او يتشاور معهم، وكل الحركة التي حصلت اخيراً تدور حول مسألة تبادل بعض الحقائب لا اكثر ولا اقل، وفي هذا السياق لا تراجع عن التمثيل بوزير في الحكومة من بين الاسماء التسعة التي تم تقديمها من قبل «اللقاء» ولا عودة الى تجربة جواد عدرا اخرى، فهذا الامر سقط الى غير رجعة، والوزير سيلتزم حصرا بقرارات اللقاء التشاوري ويصوت بناء لما يقرره تجاه اي مسألة تطرح على مجلس الوزراء.

ترتيبات مالية..

وامام حالة «المراوحة» الحكومية أولى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الشأن المالي اهتماما، فعقد قبل ظهر امس اجتماعا في قصر بعبدا، ضم وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية امين سر تكتل «لبنان القوي» النائب ابراهيم كنعان، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، وخصص الاجتماع للبحث في الاوضاع المالية بعد تأخر اقرار موازنة العام 2019، واعتماد الانفاق على القاعدة الاثني عشرية، اضافة الى موضوع الاصلاحات الذي سيكون في اولى الاهتمامات بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وبعد الاجتماع، قال الوزير خليل «نتيجة التأخر في تشكيل الحكومة كان هناك اضطرار الى الانفاق على القاعدة الاثني عشرية خلال شهر واحد من هذه السنة. كنا متفقين مع بعضنا البعض على ان تبقى الامور سائرة على الطريق الصحيح الذي يضمن انتظام الدفع الى كل المستحقين، خصوصا في ما يتعلق بالرواتب والاجور والسندات وغيرها»، معلنا «اننا اتفقنا على بعض الامور التي تنظّم هذه العملية وتضعها في اطارها القانوني والدستوري، كي لا يكون هناك اي اشكال مستقبلا. وكان اللقاء فرصة تفاهمنا في خلالها على روحية التعاطي مع الاصلاحات المطلوبة عند البدء في نقاش الموازنة كي تأتي متلائمة مع التوجّهات التي أقّرت في مؤتمر «سيدر»، وما نناقشه ونبحث فيه حاليا باتجاه تخفيف العجز واقرار مسار اصلاحي جديد على الصعيد المالي». وطمأن الى ان «الامور بمجملها مريحة ، نتيجة ما اُعلن عنه بعد القمة العربية الاقتصادية من استعداد عدد من الدول للمساعدة والوقوف الى جانب لبنان. بدوره، قال كنعان «في اطار التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يمكنني القول أن الاجتماع كان مثمرا، ونطمئن اللبنانيين ستكون هناك المخارج القانونية التي تؤمن استمرارية الدولة وكل ما يتصل بالموازنة وانفاقها بصلة. هذا امر مهم، كما قال وزير المال، بالاضافة الى الاصلاحات التي علينا ان نبدأ بها. وبعد تأليف الحكومة، المشروع الاول سيكون اقرار الموازنة مع هذه الاصلاحات.

وفي المعلومات، ان البحث تطرق الى خلق صيغة جديدة للموازنة وصرفها في ظل عدم تشكيل الحكومة، وتتضمن دفع كل المستحقات على الدولة والمترتبات عليها لجهة الرواتب والسندات وغيرها.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية