Home » lebanon » السيد: اتمنى على بري عقد جلسة لمجلس النواب لمناقشة الواقع الحكومي نهاية الاسبوع

عقد النائب جميل السيد مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب تناول فيه موضوع تأليف الحكومة، مطالبا ب”ثورة نيابية من فوق من اجل التأليف الحكومي”، متمنيا على رئيس مجلس النواب نبيه بري “الدعوة الى جلسة نهاية الاسبوع لمناقشة الواقع الحكومي، على ان تنتهي بالتصويت على سحب التكليف، واذا كانت بالغالبية تسحب التكليف”، واصفا الوضع في البلاد ب”وجود اربع دول طائفية في الدولة”، معتبرا ان “هناك عملا جديا في مجلس النواب، انما يفتقد الى المردود وملء الفراغ”، لافتا الى ان “عمل النواب تمثيل الناس وليس التمثيل عليهم”.

وقال: “سأتحدث اليوم عن الوضع الحكومي وسبل تحريكه والموقف الذي يتعلق بهذا الموضوع مستجد، انما اريد ان اوضح اولا انه في الامور الاستراتيجية والاقتناعات الكبرى توجهي واضح ولدي حلفاء، انما عندما نقول تعبيرا عن شؤون الدولة والبلد كلامي لا يلزم احدا. وفي الوقت نفسه، اتمنى ان يلزم الذين يفكرون مثلي بالدولة ايا تكن مواقعهم واستراتيجياتهم حتى ولو مختلفين على السقف لان المعاناة الاساسية عندنا هي في الدولة. اليوم البلد، ومنذ الانتخابات النيابية ثمانية اشهر ودخلنا في الشهر التاسع، يعيش في دوامة من المشكلات والانهيار والتلاشي بشكل متدرج ومتسارع اخيرا في كل المجالات الخدماتية والسياسية والاجتماعية والامنية التي هي مقبولة اكثر من غيرها والاقتصادية. وقد وصلنا الى الشارع بأمور كلها تعابير عن فقدان الدولة، اي مهما رأيتم من تفاعل امور عنوانه عدم وجود دولة والدولة تجسدها سلطات دستورية وحكومة، وفي الدرجة الاولى الحكومة. الحكومة هي مجموعة اشخاص يكلفهم النواب لكي يديروا شؤون الناس والدولة لمصلحة الناس وواجبات النواب كمجلس نواب مراقبتها ومحاسبتها واقالتها عند اللزوم، او ان يقيلوا وزيرا منها عند اللزوم بفساد او بتقصير او في اي مجال يمكن ان يحاسب عليه ولديه مجلس النواب”.

وأضاف: “الشق الثاني الذي هو تشريع القوانين، اليوم نحن مجلس النواب وقد مرت 8 اشهر حكومة لم تتالف والدولة مفتوحة على الفراغ يقابلها اننا عقدنا جلستين تشريعتين ومررنا ببعض القروض واللجان النيابية تجتمع وتناقش بشكل جدي، انما ليس هذا ومثلما قال السيد المسيح “مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة والمطلوبة واحد”. عمل جدي انما لا مردود له يعني تمضية وقت وتعبئة الفراغ. نحن هنا نعبئ الفراغ وانا من النواب الذين يشتغلون ويدرسون وكثير غيري يستغلون ويدرسون انما عملنا تمثيل الناس. شعورنا اذا اردنا الكلام بصدق نحن نمثل على الناس ولا نمثلهم، يعني تمثيل الناس تجاه دولة وننقل وجعهم ونقاتل من اجلهم في هذه الدولة الممثلة بحكومة، والناس معيشيا بدأت بالنزول الى الشارع والشارع مقسم. هذا البلد يحتاج الى تغيير والتغيير يأتي من مكانين في الدولة: اما من الاسفل الى الاعلى من الشارع او من فوق من الدولة وتكون كلفته اقل على البلد وكل الناس في بلد منقسم طائفيا. في لبنان الكتل النيابية تتبع اكثرها لطوائف اكثر ما تتبع لسياسة، وجمهورها يتبع طائفيا اكثر مما يتبع سياسيا، بالاجمال ينقاد طائفيا وغرائزيا اكثر مما ينقاد سياسيا بالمفهوم الضيق للكلمة. في بلد من هذا النوع الانقلاب من تحت الى فوق شبه مستحيل من دون حرب اهلية، لان الجالسين في الدولة شعروا بكل مواقعهم فوق ان هناك شيئا يهزمهم، عندهم شارعهم يمكنهم وضعه في وجه الشارع المنتفض عن حسن نية وعن مشاكل جوع وفساد واقتصاد ويقلبون الطاولة على الارض، يعني يلتقطون الكرسي من فوق والشارع من تحت والحكومة من جهة ثالثة، لذلك عبرت ان عندنا اربع دول طائفية داخل الدولة”.

وتابع: “الحكومة عندنا هي عملية شكلية تجمع الدول الاربع: سنية، شيعية، درزية، ومسيحية. هذه الحكومة غير موجودة وبنيت الدول بمفردها والظاهر، كما تلاحظون، كل دولة تحرك شعبها وجمهورها عندما تنحشر في أي موضوع، كل واحد يحرك دولته التي في الشارع لان في الدولة من فوق لم يجلسوا بعد في شيء اسمه الحكومة حتى يستتروا فيها ويوهموا الناس انهم ركبوا بلدا او ركبوا دولة. اذا ازمتنا الأولية المساهمة في التدهور هي عدم وجود حكومة. وحتى هذا الوقت اقول الثورة من تحت، وهناك اصدقاء لنا نواب صافون (حقيقيون)، مع تحية الى الباقين كالنائب اسامة سعد الذي دعا الى تظاهرة مرة وثانية مع شركاء واحزاب ولكن هذا الموضوع سقفه محدود ولا يكفي”.

واردف: “الشكوى الى الناس لا تعني “النق”، انما نحن نشعر بالمشكلة وما ترونه هو واجب النائب اولا ان يقول لهم إني ارى مثلكم ولديه التشخيص نفسه والوجع نفسه ثم الدواء. الدواء من عند الناس اذا تجاوزوا غرائزهم وطائفتهم وزعماءهم وقرروا على الارض ان يقلبوا الطاولة، واقول اكبر رعب على هذه الدولة هم الناس وسلاح النواب هم الناس، ومطلبنا اليوم هو تأليف حكومة ليس لأنها سوف “تشيل الزير من البير” انما لكي نسحب الدول الاربع المتصارعة من الشارع ويصبح لدينا كمجلس نواب امكان أن نحاسب. لا احد يمكنه محاسبة شيعيا وحده ولا سنيا وحده ولا درزيا وحده ولا مسيحيا وحده الا اذا كانوا في حكومة يمكنني ان احاسبه، واقول له هناك حكومة تصريف اعمال تصرفون ويفسدون اكثر من الايام العادية، ومع ذلك لا يمكن ان نحاسبهم لأنهم مستقيلون. الخلاصة ان مجلس النواب هو من يقوم بالتغيير، وخطابي للنواب جميعهم وتحديدا للرئيس نبيه بري غدا وقبل بعد غد، نحن نعتبر ان هذا الاسبوع هو اخر مهلة يجب ان يعطيها النواب ورئيس مجلس النواب للأفرقاء السياسيين لنفسه ولغيره لتأليف الحكومة، بعد ذلك نحن عندما فوضنا ولا اقول كلاما عشوائيا، عندما فوضنا من ثمانية اشهر الرئيس سعد الحريري بأغلبية ساحقة تقريبا 128 نائبا لانه من لم يسمه لم يسم من هو ضده، نحن سميناه لكي يؤلف حكومة، ماذا تفسر انت وغيرك الدستور بأن لي صلاحية ان لا اشكلها ساعة اشاء او لان هناك مضايقات. انا لا علاقة لي ان اقول ما يقوله الناس، الناس تقول نريد الحكومة اليوم قبل غد، اذا دولة الرئيس نبيه بري اتمنى عليك بعد يوم الاحد هذا ان لم تصدر مراسيم للحكومة، واجبك الاخلاقي والسياسي والدستوري ان تدعو مجلس النواب الى جلسة عنوانها لا تشريعات ولا تمضية وقت ولا قروض ولا شيء، عنوانها وضع النواب تجاه مسؤولياتهم ايا تكن الكتل تجاه شعبهم بمعنى مناقشة الوضع الحكومي في جلسة مفتوحة عنوانها لماذا لم تشكل الحكومة ويجب ان تشكل الحكومة ويجب ان تكون مصورة وتظهر عند الناس حتى نحاسب ممثليها، لا ان يمشوا كالغنم ضمن كتلتهم حسبما يقول لهم الزعيم لا”.

اضاف: “يجب ان تكون القصة مكشوفة عند الرأي العام وان تنتهي الجلسة، علينا ان نعتبر ان انذارا حصل اليوم للاحد، الاثنين وتبدأ الجلسات بقرار من دولة الرئيس عنوانها تشكيل الحكومة في نهاية هذه الجلسات في يوم واحد او ثاني يوم يتم التصويت من قبل النواب بأن نحن بالاغلبية كما فوضنا سحبنا التكليف وتعاد استشارات جديدة تسحب التكليف بقرار، ومن يتواطؤ لانه طائفي ومذهبي ولانه يلحق بالزعيم يكون يتآمر على الشعب اللبناني ويخونه. مطلوب من النواب افراديا وجماعيا زملائي اكثر من اي وقت مضى ان يعملوا الثورة من فوق بمعنى ان يضعوا الدستور جانبا والذي هو فوق رأسنا، لكن التفسيرات ضعوها جانبا”.

وتابع: “التصويت عنوانه سحبنا التكليف بالاغلبية ويعود فخامة الرئيس الى استشارات جديدة، هناك كفاءات كثيرة تقدر ان تمشي البلد وناس كثر ولا اقول ان المشكلة فقط عند الرئيس المكلف سعد الحريري فهو احد عناصر المشكلة، عنصر ثان غيره في الرئاسة وعنصر ثالث غيره في مجلس النواب ورابع في الوزراء والخامس في النافذين والاحزاب هذا كله مطلوب القيام به في الجلسة يحصل تصويت ويعاد تكليف اي شخصية لكي تسير عجلة البلد، واذا لم نفعل ذلك الخيار الثاني بعده ادعو كل النواب ممثلي الشعب بصرف النظر عن كتلهم اذا حصلت الجلسة وسقطت وثاني يوم لم تحصل حكومة واصطف الناس طائفيا وسياسيا لحماية مواقعهم ضمن الدول التابعة لهم ستكون الدعوة الالية من النواب واطلب هنا من اغلب الزملاء ان يدعوا وينزلوا مع الناس. القضية ليست طائفية او مذهبية اذا لم يكن الموضوع من مجلس النواب ونزولا، يكون مجلس النواب لم يقم بالحد الادنى من واجباته”.

وقال: “البلد اقتصاديا هبط الى الـ( c) اي الدول المفلسة. هناك مصارف من اكبر مصارف لبنان جرى تصنيفها بالسلبي وهناك مصارف اتصلت بعملائها وقالت لهم قد رفعنا عليكم الفائدة 14 ونصف في المئة؟”.

وأضاف: “انطلاقا من ذلك مجلس النواب مطلوب منه ان يقوم بهذه الثورة لاجل تأليف الحكومة، ان قام بها اعتقد ان البلد يمشي وان لم يقم بها، ايها النواب اوقفوا تمثيلية الحضور الى مجلس النواب لان العمل لا مردود له على الناس، النائب يحضر لا للعب على الورق وكلمات متقاطعة عنوانها قوانين، اولا انت تحضر لتنفيذ القوانين الموجودة وتمشي الدولة الموجودة بقوانينها والادارات الموجودة، واذا لم تقدر العب لعبتك في المجلس، القضية ان لا تظاهرات في لبنان عنوانها نريد حكومة، كانت التظاهرات في السابق اسقاط الحكومة، اليوم نريد حكومة، بلا ذوق بلا اخلاق بلا دين بلا رب كل من ساهم ويساهم في هذا الفراغ وفي تعطيل البلد وفي حالة التردي التي تصل اليها الناس والتي هي الكفر في كل المجالات. انقذوا هذا البلد بثورة نيابية من فوق، ودولة الرئيس يملك صلاحية عقد الجلسات ليس لان جميل السيد قال ام لا”.

وختم: “انا اتكلم باسم كل موجوع، وباسم النواب الزملاء نطالب دولة الرئيس ولو ليس لدي تفويض ان يعقد هذه الجلسة ويعطي مجالا من اليوم الى الاحد اما ان تتشكل حكومة واما يكون في مجلس النواب حديث اخر اسمه صوت الشعب وصوت الناس، وان لم ينفع هذا الصوت فليعد النواب الى قواعدهم، ونحن جاهزون للتنسيق ونقلب معكم الدولة لانكم انتم من كلفنا اما بادارتها او بازالتها، وهذا ليس تهديدا ولا تهويلا، انما واقع تلجأ اليه كل الدول وفي اعرق النظم الديموقراطية والدستورية في العالم البند الاول في دساتير الدول المتقدمة هدف الحكومات سعادة الشعوب، هدف الحكومات اللبنانية تعاسة الشعب اللبناني، انا لا اريد وزيرا آدميا وتحصل السرقة من تحته. الوزير الادمي هو من يجلس ويصلح من تحته. انا لا اطلب خدمات خاصة حتى لا اكون رهينة هذا البرنامج وغير ذلك لا ينقذنا. فيا، ايها الناس، انظروا الى النواب الاسبوع المقبل ولاحظوا كيف سيتصرفون واذا لم يجتمعوا ولم يعودوا اليكم لتحريككم اعتبروا انهم قد خانوكم فاقلبوهم مع دولتهم”.

اسئلة واجوبة
سئل: تطالب بثورة دستورية انما اليست الحكومة هي مجلس مصغر من مجلس النواب فعلى من المحاسبة؟
اجاب: “انا قلت في لبنان اربع دول طائفية ممسكة بالدولة ومصادرة لها، القاضي والضابط والحاجب لهم والوظيفة والمال وكل شيء لهم، وكل واحد يقيم دكانة له داخل الدولة. اقول ليصلحوا انفسهم بمعنى عندما يدخلون الى حكومة “بينضبوا” عوض ان تكون الحكومة عبارة عن كل شقفة شكل، حتى يكون لديها مجال لان تقلع وأحد يحاسبها، انما ما دامت هكذا، الخيار الثاني هو ان يتلاشى البلد ويزول وفي الوقت نفسه نصل الى ما لا تحمد عقباه، صحيح هناك كتل طائفية انما هناك اشخاص كثر من ضمن هذه الكتل. وانا من الاشخاص المستقلين وننتمي استراتيجيا بفكر معين ليس الان بل قبل النيابة بل من قبل ان نخلق في هذا الموضوع. لذلك عندما تركب ماكينة الدولة يمكن ان نرى هيكلية حتى لو لم تعط الانتاج الكافي انما تعطينا وهم الدولة. انظروا الى منظرنا في القمة العربية قبل ان تحصل بايام، لا بلد، وزير يقول كلمة في موضوع النازحين مشرشحين ليس نحن هم، في كل دول العالم الدولة نخبة، في لبنان الشعب نخبة وأرقى من دولته واقل تعصبا منها واقل فوضى، والزعرنة تأتي في لبنان من فوق الى تحت ولا مرة طلعت من تحت الى فوق”.

سئل: رئيس الجمهورية كما هو معلوم كان في صدد توجيه رسالة الى المجلس، فهل مؤتمركم اليوم بديل عن الرسالة وتحميل الرئيس بري فوق طاقته”
اجاب: “لست بديلا لأحد، ولا احمل الرئيس بري مسؤولية ما يجري، بل احمله مسؤولية تلافي ما يجري بدعوة المجلس. رسالة فخامة الرئيس، وهذا حقه الدستوري، قوبلت بتجمع طائفي سعى اليه رئيس الحكومة وقد يكون امر اخر يمس بالرئيس بري يجمع طائفيا، وثالثة تخص جنبلاط يجمع درزيا، وكل واحد يجمع لان وسائل الحماية المتبادلة في غياب تركيبة الدولة اصبحت لعبة الطائفية لكل واحد. هناك دور للنواب اقوى من دور الرئيس، النواب ممثلو الشعب، الدولة ملك من؟ يتوهم اللبناني انه ملك من هو فوق، انت فوق لأنها ملكي وانا كلفتك ان تكون فوق، رجل الدولة يعتبر الدولة ملكا للناس، والرجل السياسي والطائفي يعتبر الدولة ملكا له والناس عبيدا عنده، هذا هو الفرق الجوهري. هناك رجال سياسة لا رجال دولة، ورجل الدولة هو من يتحمل مسؤولية كلامه وسواد وجهه مع الجميع، ويذهب الى السجن اذا اقتضى الامر في سبيل الامانة التي حمله اياها الناس، وبالتالي رسالة الرئيس مسألة معنوية يتجمهرون ضدها طائفيا.القمة، شهدت الظواهر نفسها، اللعبة الطائفية هي الماشية انطلاقا من ذلك مجلس النواب هو آمر السلطات، وهذه الدولة بما فيها رئاسة الجمهورية منبثقة من الشعب عبر انتخاب نواب يمثلون هذا الشعب”.

اضاف: “حكومتك وسعد الحريري و30 وزيرا معه فوق ويأخذون اجرتهم منك، النواب الذين مرت على ولايتهم اكثر من ثمانية اشهر يقبضون رواتبهم منك، دولة تافهة، لذلك هناك دور للنواب نناشد رئيس المجلس ونطلب منه بالحاح ونعتبر ذلك من واجباته الاخلاقية والسياسية لا نقول له غدا بل يوم الاحد والا استعمل العصا الدستورية، هو رئيس مجلس النواب وليس رئيس النواب، هو يدير الجلسات وليس رئيسي ولا رئيس اي نائب ثان، هو متقدم بين متساوين، صوتي مثل صوته لكن نحن كلفناه ادارة الجلسات وانضباطها وحسن تنظيم الامور وبالتالي عندما اتحدث، اتحدث بصفة المساواة بما انه مديرنا كلنا في ادارة الجلسات تقع عليه مسؤولية تنفيذ هذا الموضوع من الناس الذين انتخبوه. هكذا هي المسألة بكل بساطة، واما اذا اردنا ان نذهب بعيدا بالمقياس الطائفي والمذهبي اقول لك بعشرة الاف سنة لا ينهض البلد، واول هدف للحكومة ان تضب هذا الفلتان ليس على مستوى الشارع بل على مستوى اركان البلد والسلطة هؤلاء من يلزمهم الضب، نضب من فوق ينضب 200 الف ازعر على الطريق”.

قيل له: هل تتوقع ان يتجاوب الرئيس نبيه بري مع الدعوة؟
اجاب: “دعوتي ليست سياسية بالمفهوم الشخصي بل هي نابعة من ان موقعي يسمح لي ان اذهب اكثر بكثير من نائب عليه ان يستأذن كتلته وبالتالي

اذا لم اسمح لصوتي ان يعلو فوق القيود حتى ابلغ ما يعرفونه. وكما تعلمون من هو في كتلة فهو مقيد، وعندما يكون مقيدا برئيس الكتلة يعني انه مقيد اجباريا بالتوازنات السياسية الموجودة، نراعي توازنات ولا نراعي شارعا وناسا وطريقا وشعبا. قد يكون صوتي في واد. أنا احض الناس حتى يعرفوا ماذا يجب ان يطلبوا منا كنواب، وأحض النواب على ماذا يجب ان يشعروا به تجاه الناس. هذا هو عملي: انا لا اخاطب فئة معينة أي ناخبي بعلبك – الهرمل، انا اتحدث بمنطق النائب لأنه في الدستور عندما ينتخب النائب عن منطقة معينة يصبح نائبا عن الامة”.

وسئل: حتى لبوا دعوتكم، انتم تعلمون ان سحب التكليف من الرئيس الحريري غير دستوري؟
اجاب: “لا، انا حددت ان الرئيس الحريري جزء من المشكلة وليس المشكلة، المشكلة هي في التنظيم في التركيبة الدستورية الموجودة التي لا تتفاهم مع بعضها انما لماذا وقفت عند الرئيس الحريري لأنه عندما كلفناه كنواب تأليف الحكومة كلفناه لكي يؤلفها وليس لكي لا يؤلفها. عنده طريقان اما ان يقول ضمن مهلة معينة نسميها مهلة فلو كنا امام اسبوعين او ثلاثة تكون نفتري عليه، بعد 8 اشهر فالدستور لم يحدد ولكن لا ان يبقى الى م لا نهاية. فالدستور لم يقل انه عندما يكلف رئيس الحكومة لا يمكن نزع التكليف منه، فلماذا نفسر في اتجاه واحد بعد 8 اشهر. الضرورة الوطنية تفوق كل شيء فالدستور واضح وهو يقول يمنع سحب التكليف من رئيس الحكومة المكلف، انما اذا لم يقل هذا الامر قد ننتظر 4 سنوات او 5 سنوات. فلو انتظرنا والبلد ماشي والناس بخير والله لا يرسل الشتاء والمطر وليس عواصف، الله يرسل الينا خيرا هم يسمونها بلاء لانهم يريدون ان يغطوا التقصير في هذا الموضوع. البلد يتلاشى وهو يراه ورئيس المجلس يراه ورئيس الجمهورية ورؤساء الكتل يرونه، انما هؤلاء الناس من يتحدث باسمهم النواب؟ هذا ليس استهدافا اما هو نوع من الحض والدفع اي قوموا بواجباتكم تجاه البلد وتجاوزوا اعتباراتكم واتفقوا قبل ان تصل اللعبة الى الطريق. انما قبل ان يصل قلت الكلفة الانسان العاقل أي قرار يتخذه يفكر في كلفته على الناس بالاقتصاد بالامن بالسياسة. ما يمكن ان يفعله المسؤول الكبير في الدولة بعشر ليرات لا يعمله بمليون. اذا المسألة مسألة كلفة، وانا ارى الكلفة الاقل ان يقوم النواب بدورهم في هذا الوقت بالذات بغض النظر عمن هو الطائفي وغير الطائفي”.

سئل: الا تخشى ان يحرك هذا الطرح الشارع السني؟
اجاب: “لا، اعتقد الشارع السني يعاني كما غيره من الطوائف. فالرئيس الحريري ومنذ 8 اشهر لم يأت بالمن والسلوى ومصالح الناس تتعطيل ليس بسببه، انما بسبب كل التركيبة، وبالتالي ما يعاني الشيعي في البقاع والجنوب والدرزي في الجبل والماروني في جبل لبنان والشمال واينما كان والسني في الشمال والجنوب وبيروت وغيره، كل هذا هو مشكلة واحدة ومعاناة واحدة، فاما ان يشد همته الرئيس الحريري في الأيام السبعة المقبلة ام ان تحرك اللعبة من جديد. ولو اعيد تكليفه لا مشكلة عندي، انما اذا لم يشعروا بالسخن فكيف يتحركون وكل واحد يجلس في عرشه، له دولته وضباطه وموازنته وخدماته وماله وقضاؤه”.

وردا على سؤال قال: “ان اي حكومة بعد الانتخابات يكون الحرص ان يشمل التمثيل الجميع، وبعد فترة يمكن الانتقال الى حكومة تكنوقراط، انما ليس هذا هو التوجه، والان لا يوجد لا غازي كنعان والذي كان يمسك بالعصا والجزرة ولا عبد الحليم خدام فمن أين نأتي بغازي كنعان وبعبد الحليم خدام؟ لا رأي لمن يطاع. انا اقول اللعبة هكذا. ضروري “دعسة رقبة” ستجدون حلا وقد تعودتم دعسة رقبة لتجدوا حلا. هل يمكن الحل من دون “دعسة رقبة” بمعنى بكرم اخلاق منكم؟ انا اناشد اخلاقيا وسياسيا واقدموا على حكومة وارسموا حدود الحق. هذه الجدلية لتبرير التعطيل كالاطباء فوق مريض يموت ينتظرون هذا الدواء ام لا. انتم الاطباء لهذا الشعب الذي يموت وهم جالسون يقولون هذا الدواء او ذاك، هناك ازمة اخلاقية في البلد قبل ان تكون سياسية لذلك اقول احزموا امركم”.

وسئل اذا كان الامر مرتبطا بحكومة ال 32 وزيرا ام بالثلث المعطل ام بالاشتباك الايراني – الاميركي، فأجاب: لماذا نعقد الامور سواء أكانوا أحلفاء لهؤلاء او غيرهم. انا ارى لبنانيين مع الخارج، في الاتجاه الاستراتيجي اين موقع لبنان؟ منقسمون انما في شؤون الدولة. عندما تكون هناك حكومة نستطيع ان نوجه اصبعنا. نستطيع ان نسمي كيف سنحاسب يجب ان نسحب هذه الدول اي الدويلات الطائفية وغيرها من دويلات ضمن الدولة. يجب الغاء هذه الدويلات. نحن في دولة هدفها اليوم توازنات. الفساد ليس توازنات مصالح الناس. لا أفهم كيف نتعامل مذهبيا في الدولة بامور لها علاقة بالشأن العام، واجبات النواب ان يقوموا بهذه الثورة بقيادة رئيس المجلس المؤتمن على جمعهم، واذا لم يقم بها صراحة فهو مخطئ ثم مخطىء لاننا انتخبناه ليدير المجلس بمصالح الناس ولا اعتقد ان الصوت سيذهب سدى. نعود ونقول افضل ممن ان تكون كلفتها عالية لدى الناس”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية