Home » lebanon » مظاهرة كلنا عالشارع: محطة لتحقيق المطالب وبناء كتلة شعبية ضاغطة تتابع التحركات

نظم “الحزب الشيوعي اللبناني” وعدد من الأحزاب اليسارية والمجتمع المدني، مظاهرة شعبية في بيروت تحت شعار “كلنا عالشارع”، بالتزامن مع بدء أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك “ضد سياسات الافقار، ورفضا للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تمارسها السلطة السياسية، ومنعا للانهيار، ودفاعا عن حقوق الشعب اللبناني”، بحسب ما جاء في بيان الدعوة إلى المظاهرة.



انطلقت المظاهرة من ساحة البربير وأكملت باتجاه البسطا التحتا وبشارة الخوري لتصل إلى وزارة المالية- مديرية الواردات، يتقدمها: النائبة بولا يعقوبيان، الأمين العام ل”التنظيم الشعبي الناصري” النائب أسامة سعد، الأمين العام ل”الحزب الشيوعي اللبناني” حنا غريب، ممثلو أحزاب يسارية ومجموعات من الحراك المدني وعدد من القوى السياسية والنقابية والاجتماعية.

وحمل المشاركون لافتات دعت إلى: وضع حد للهدر في المال العام ولموت الفقراء على أبواب المستشفيات، وللتلوث البيئي والصفقات المشبوهة في ملفات الكهرباء والطاقة والبيئة.

ومن مطالب المظاهرة أيضا: سياسة ضرائبية مغايرة تعيد توزيع الثروة، جامعة وطنية، تعزيز التعليم الرسمي، تعميم الضمان الصحي، إقرار البطاقة الصحية، ضمان الشيخوخة، توفير فرص العمل، تعزيز دور الهيئات الرقابية، حماية حرية الرأي والتعبير والحق بالتظاهر، حماية حق السكن، تأمين ضرورات الأمن الحياتي ومواجهة منظومة الفساد.

وفي ختام المظاهرة، ألقت دارين دندشلي كلمة باسم المتظاهرين، فقالت: “ننزل اليوم مجددا إلى الشارع، لتحميل السلطة السياسية الحاكمة مجتمعة، مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، التي نتخبط بها. هذه السلطة التي تمارس المحاصصة في الداخل والارتهان للقوى الإقليمية والدولية في الخارج، تعجز اليوم عن تشكيل حكومة بين مناكفات وابتزاز واختلاق العقد. هناك كارثة تلوح في الأفق، ستؤدي إلى تحميل الناس تبعات الأزمات المتراكمة، الناتجة من طبيعة هذا النظام. نحن هنا اليوم لنقول: كفى، لسياسات اقتصادية خاطئة وسياسات اجتماعية جائرة وفضائح لا تحصى وفساد لا يقدر”.

أضافت: “لن نقبل بعد اليوم، بأن يدفع الشعب فاتورة المشاريع الفاشلة، فيما السلطة وشركاؤها المستفيدون، من القطاعين المصرفي والعقاري الريعيين، يتهربون من دفع الضرائب ويعيشون على حساب المنتجين. لن نسمح بأن تكتب نهايتنا اقتصاديا على يد هذه الزمرة الحاكمة. ولمناسبة عقد القمة العربية الاقتصادية، نقول للحكام العرب، الموجودين منهم والغائبين: شعوبكم تطالب بالحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية، فكفوا عن توجيعها وقمعها. نحن هنا اليوم لنطالب بدولة القانون، دولة وطنية مدنية لا تميز بين مواطنيها، دولة قائمة على مبادئ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية”، مؤكدة أن “الإصلاح الاقتصادي ممكن، ولا يتطلب حلولا سحرية ولا عجائب، الإصلاح الاقتصادي يبدأ بسياسة اقتصادية متكاملة، تعتمد إعادة توزيع الثروات على قاعدة العدالة الاجتماعية والحق والحاجة، وليس على قاعدة الزبائنية والاستزلام والذل”.

وتابعت: “من هنا ومن كل الشوارع، نطالب برفض أي زيادة للضريبة على القيمة المضافة، أو أي ضريبة تطال الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، تصحيح ضريبة الدخل لتصبح تصاعدية بشكل فعلي، فرض ضريبة تصاعدية على فوائد الإيداعات المصرفية لحماية إدخارات الطبقة الوسطى، فرض ضريبة غير قابلة للتهرب على الأرباح العقارية وتحويل الإيرادات لدعم الإسكان وحق السكن، تحرير الأملاك العامة وفرض ضريبة عالية على المعتدين عليها، بدل “رسم الإشغال” الحالي المتدني (بما فيها الأملاك البحرية والنهرية وغيرها) رفض أي مساس بالتقديمات الاجتماعية أو بسلسلة الرتب والرواتب، واعتماد السلم المتحرك للاجور والتغطية الصحية الشاملة وحق التعليم وجودته”.

وختمت: “نحن هنا اليوم لنقول لكل المواطنين ولكل المقيمين في لبنان، إن لنا حقوقا سنعمل على استرجاعها معا، لكي يكون لنا ولأهلنا ولأولادنا مكونات العيش الكريم في بلدهم، من صحة وتعليم ونقل عام وبيئة سليمة وحريات فردية وعامة، ولكي يبقى لشبابنا بصيص أمل وفرصة عمل كريمة في وطنهم وبين ذويهم. مظاهرة اليوم، محطة من محطات الحراك لتحقيق المطالب وبناء كتلة شعبية ضاغطة، تتابع التحركات في كل القطاعات والقضايا والمناطق”.

بيروت مدينتي

وقد أصدرت “بيروت مدينتي” بيانا بشأن المظاهرة، أعلنت فيه أنها “دعت وشاركت في مظاهرة بيروت اليوم”، معربة عن “التحفظ على الأعلام التي رفعها المشاركون”.

ولفتت إلى أن “هذه المشاركة، تأتي في سياق محاولة توحيد الجهود، وبهدف التنسيق والتعاون بين المجموعات المدنية والتغييرية، وبعض الأحزاب المعارضة، للتنديد بالظروف المعيشية والاقتصادية والاجتماعية المزرية والكارثية، التي نمر بها، باتجاه بناء بديل مقنع وجدي عن السلطة السياسية الحاكمة مجتمعة”.

وإذ رأت أن “أهمية هذا التحرك المطلبي المشروع والمحق، تكمن في أنه يعني جميع المواطنين/ات والمقيمين/ات، بمعزل عن انتماءاتهم الحزبية والسياسية والطائفية”، نوه ب”الإقبال الشعبي وتلبية الدعوة”، مكررة التأكيد أن “الشارع ليس ملكا لأحد، وحرية التظاهر والتعبير، هي في صلب مبادئها ونشاطها السياسي، وأن الابتعاد عن الشعارات الحزبية والفئوية، الذي لم يلتزم به الجميع، كما كان متفقا عليه من قبل الجهات المنظمة، من شأنه تعزيز مشروعية المطالب وصونها”.

وأكدت ختاما عزمها على “استكمال جهود التنسيق والتعاون مع جميع الأطراف، التي تلتزم العناوين والمطالب نفسها، ومنهجية عمل شفافة تخدم مصالح التحركات الشعبية المحقة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com