Home » lebanon » بري: الحكومة الجديدة «في خبر كان».. القمة الاقتصادية بلاحكومة.. ولا مشاركة سورية

قضي الأمر، لا حكومة قبل قمة بيروت العربية الاقتصادية، تبعا للادعوة الى سورية للمشاركة في هذه القمة، وهذا ما اكد عليه الرئيس ميشال عون عندما اشار الى انعقاد القمة في موعدها يومي 19 و20 الجاري.


وهذا ما اكد عليه ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري امس بقوله ردا على سؤال «الحكومة مازالت في خبر كان»، ما يؤشر على سقوط كل المبادرات المطروحة تجاه تشكيل الحكومة، وآخرها طرح الوزير جبران باسيل لحكومة من 32 وزيرا المدعومة من حزب الله وحركة امل والمرفوضة قطعيا من الرئيس المكلف سعد الحريري، وتجاه القمة الاقتصادية العربية، حيث الوزير جبران باسيل عرض طرح دعوة سورية على اجتماع المندوبين في الجامعة العربية اليوم، او على وزراء الخارجية قبيل قمة تونس، لكن الرئيس الحريري رفض متمسكا بأن هذا دور الجامعة العربية.

وعرض باسيل ان يكون الاقتراع بتوقيع لبنان والعراق ومصر والاردن، لكن الحريري الذي يدرك كنه هذه المقترحات اعتبر ان مسألة المصالحة مع سورية تعني كل دول الجامعة، وان لبنان يستضيف القمة ولا يدعو لها.

ويلقى الحريري دعم الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبناني علنا، فالنائب السابق وليد جنبلاط دعمه مفتوح للحريري على هذا الصعيد، ومثله د.سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية التي تعتبر دمشق وطهران وراء عرقلة تشكيل الحكومة، لاسباب يتجاوز بعضها عملية دعوة دمشق الى القمة الاقتصادية، الى الموضوع الاخطر وهو تحضير الاوضاع السياسية لاستقبال حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مارس المقبل، علما ان المحكمة الدولية تحكم على الافراد وليس على الدول.

وفي موضوع القمة العربية، لاحظت اوساط ديبلوماسية لـ «الأنباء» ان عدم تفاعل بعض العرب مع رغبة اطراف لبنانية بدعوة النظام السوري للقمة افضى الى اقتناع المسؤولين اللبنانيين بالعودة الى سياسة النأي بالنفس، من هذا الموضوع، تجنبا للمغامرة من خلال التفرد في توجيه الدعوة، في حين لم تظهر الجامعة اي ميل لعودة سورية اليها، بدليل إلغاء اجتماع جلسة مجلس المندوبين في الجامعة العربية كان مقررا مساء الاحد الماضي في القاهرة الى اليوم بعد اقرار المندوبين جدول اعمال لا يتضمن اي بند حول دعوة سورية.

يضاف الى ذلك الرفض الداخلي الذي يقوده تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية ومن بقي في فريق 14 آذار لاعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري والذي يقابله الحاح من الثنائي الشيعي (امل وحزب الله) والتيار الوطني الحر على ذلك.

وامام هذا الانقسام العمودي، جاء اعلان الرئيس ميشال عون عن انعقاد القمة في موعدها بمتابعة من حكومة تصريف الاعمال.

وترى اوساط نيابية لـ «الأنباء» ان تمرير القمة بحكومة تصريف الاعمال قد يبدو انه حقق مضمون المعادلة السلبية التي طرحها دعاة تطبيع العلاقة مع النظام في سورية (لا مشاركة سورية في القمة يعني لا حكومة جديدة)، لكن في النهاية القمة ستعبر دون المشاركة السورية، بينما الحكومة ان لم تتألف بالامس فبالتأكيد ستتألف اليوم او غدا، والمكسب في الحالين تجنب لبنان الانخراط في لعبة صراع المحاور العربية.

وتذكر الاوساط بالبيان السوري الذي ادرج اسماء الحريري وجنبلاط وجعجع ضمن قائمة الارهاب المعتمدة في دمشق، وان مجرد اذاعة مثل هكذا بيان يعني ان دمشق ليست مستعجلة على العودة الى الجامعة العربية.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية