Home » lebanon » الاحدب: لماذا يريدون القضاء على الإعتدال السني في البلد؟

إلتأم “لقاء الأحد الثقافي” بطرابلس، في حضور النائب السابق مصباح الأحدب وعميد كلية العلوم الإقتصادية في الجامعة اليسوعية جوزيف الجميل، مديرة فرع الجامعة في الشمال فاديا علم الجميل، وأعضاء اللقاء العميد أحمد العلمي، الدكتور ماجد الدرويش، الدكتور لامع ميقاتي، سميرة بغدادي، ورئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، وكان بحث في الأوضاع الراهنة على الساحتين المحلية واللبنانية وإنعكاسات عدم التوصل إلى تأليف الحكومة العتيدة على الصعيدين الشعبي والإقتصادي.



واستعرض المجتمعون الأوضاع التي مرت بها الساحة الطرابلسية خصوصا والشمالية عموما.
وقال الأحدب: “بعد انتهاء المعارك الاخيرة المفتعلة في طرابلس انتشر الجيش في المدينة لتنظيفها من الارهابيين واليوم وبعد مرور 4 سنوات لا تزال القوى العسكرية منتشرة في المدينة فلماذا ذلك؟ هل تنظر الدولة لطرابلس على انها بيئة حاضنة للارهاب، بالطبع هذا الامر غير مقبول فلا يمكن ان نسمح بوضع الجيش في مواجهة اهله.
علما أن الأوضاع مستتبة وليس هنالك من دواعش وأفكار هذه الجماعات لا تأثير لها في المدينة، بل لا وجود لها أصلا؟”.

أضاف: “هناك آلاف الشباب بدون عمل بعد ان تم توريطهم بملفات امنية، فيما مرافق المدينة معطلة مما يزيد من حدة الازمة الاقتصادية في طرابلس، لذلك فان المعالجة لا تكون بنشر الجيش في المدينة بل بتأمين الوظائف لهؤلاء الشباب الذين تم استغلالهم.
وهنا أشير إلى طريقة تعاطي الدولة، فليس هناك من سياسة للبنان بل هناك سياسات إقليمية يقوم بتبنيها أطراف لبنانية، الأمر الذي ينعكس سلبا علينا”.

وأردف: “إذا كان تدخل الدولة هو لصالح ضبط الأوضاع فلا مانع لدي، ولكن الأجهزة الأمنية تتدخل بكل شاردة وواردة ووثائق الإتصال تزداد وإذا كان ذلك لضبط الأوضاع فلا مانع لدي ولكن لنتفق كيف يجب أن نضبط الوضع. وبالتحقيقات التي حصلت هناك أسماء تم ذكرها وتم إتهام أصحابها بأنهم يحرضون على الجيش ويوزعون الأسلحة، وهؤلاء لم يتم توقيفهم، بل اكثر من ذلك تبين ان الدولة تقوم بحمايتهم من خلال الرخص التي حصلوا عليها من الدولة ويستخدمونها للقيام بضغوطات يمينا وشمالا”.

واردف قائلا: “يتصرف كما لو أنهم يهدفون إلى تفتيت لبنان بدل أن نوحد الصف، أي أننا نتصرف وفق الطريقة التي إستهلكت إقليميا أي من خلال إفتعال أعمال متطرفة لكي نزيل بحجتها فريقا كاملا، فلماذا ذلك؟ هل تريدون تحويل لبنان إلى غزة؟ عندما تريد محاربتي كفريق معتدل وتقوم بحماية الآخرين فأنت لا تعطي إشارات واضحة عن أهدافك”.

وتابع: “هناك خطاب إستفزازي مزعج نسمعه من خلال الترويج للبنان المسيحي لماذا ذلك؟ وإذا اراد كل واحد ان يبني لبنان كما يريد فهذا سيقضي على البلد. ولماذا يريدون القضاء على الإعتدال السني في البلد؟ ولماذا يلجأ البعض إلى الجمع بين عدد النازحين السوريين إلى لبنان مع عدد السنة في لبنان؟ هل تريدون أن تعتبروا ان السنة في لبنان نازحون؟”.

ورأى الأحدب “أن هناك مخططات ترسم ونحن مهما كان ما يرسم سنبقى مع بعضنا، ونريد أن نبقى مع بعضنا البعض وإبن الكورة سيبقى قريبا من طرابلس وإبن طرابلس هو قريب لباقي المناطق ومهما كانت الظروف يجب أن نكون مدركين لما نريده، ووفق ما ورد في تقرير “ماكينزي” الكل يتحدث عن الإصلاح ولكن لا أحد يطرح كيفية ذلك وكيف يجب ان تكون المعالجة، وحتى إذا تم تشكيل الحكومة، وهذا المضحك المبكي فإن الحكومة إذا تشكلت وكانت فاشلة فهذة “الطامة الكبرى” ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى الإنهيار الحتمي”.

وتابع: “لم أعد أجد أجندة مشتركة لدى مختلف القوى، حتى الإصلاح والتغيير دخلوا وأخذوا حصة وهم كغيرهم من اصحاب الحصص، فما الحاجة له؟ هو جاء ليأخذ حصة وليس للاهتمام بما يحصل في البلد، أنت جئت ولديك جوع عتيق للحصص لدرجة انك نسيت “الإبراء المستحيل” وحتى اليوم لم يأت أحد ليحدثنا عن الخطوات القادمة بعد التشكيل، وأنا لا أريد أن أنعت أحدا، فيكفينا ما ينعتون به بعضهم لبعض”.

وختم الاحدب: “نحن اليوم في طرابلس لدينا 70 % بطالة وهي متفشية في كل لبنان بنسب متفاوتة ولم يظهرأحد ليعلمنا عن الحلول التي يقترحها لمعالجة هذا الوضع الخطير وكأن الأمر طبيعي، يبدو أنهم جميعا متفقون على أن تبقى أوضاع البلد على حالها، هذا لا يجوز السكوت عنه”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية