Home » lebanon » مقدمات نشرات الأخبار في تلفزيونات لبنان السبت 5/1/2019

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

تضرب لبنان إعتبارا من هذه الليلة، عاصفة أمطار وثلوج وبرودة تستمر حتى يوم الاربعاء.



برودة الطقس مسحوبة على المسار الحكومي المتعثر حتى الآن، والذي يهدد مصير القمة العربية الاقتصادية التي من المقرر أن تبدأ على مستوى وزراء الخارجية في الثامن عشر من الشهر الحالي، على ان يصل رؤساء الدول في اليوم التالي تمهيدا للقمة في العشرين من هذا الشهر.

وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة العربية عن عقد اجتماع على مستوى المندوبين الأحد، لبحث إعادة العلاقات بين الدول العربية وسوريا.

وفي المسار الحكومي، جمود في الاتصالات وترقب لعودة الرئيس الحريري من دولة الإمارات العربية المتحدة التي يزورها في عطلة الأسبوع. وقد تحدثت أوساط سياسية عن إمكان انطلاق جولة اتصالات أخيرة تمهد لولادة الحكومة بعد حل قطبة “اللقاء التشاوري”.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

لبنان على موعد إعتبارا من مساء اليوم مع عاصفة جوية تدعى “نورما” هذه المرة، عاصفة باردة تماما مثل برودة التأليف الحكومي المتجمد.

الأسبوع الحكومي الذي فتح على بعض التفاؤل، ينتهي من دون أي أمل بقرب الولادة. وحركة من يصفه البعض بالوزير المكلف، يبدو أنها بلا بركة، وفق مرصد المراقبين. وبالمختصر المفيد: عجلة التأليف عادت إلى ما دون الصفر، على حد توصيف الرئيس نبيه بري، الذي يرصد دورانا حول الحل الواضح للمعضلة، وهو تمثيل “اللقاء التشاوري” بوزير يمثله حصرا ويلتزم بقراره.

“اللقاء التشاوري” طرح اليوم عبر أحد أعضائه، عبد الرحيم مراد، تسعة أسماء هم: 6+ 3، ليصار إلى إختيار أحدهم ممثلا له.

في الإنتظار يواجه الرئيس بري الجمود الحكومي، بإعطاء الأولوية في هذه المرحلة لتكثيف العمل المجلسي، والدفع باتجاه إقرار الموازنة العامة للعام الحالي في حكومة تصريف الأعمال، وهو أمر حظي بمصادقة قانونيين ودستوريين مثل الدكتور بول مرقص.

مبادرة رئيس المجلس لا يبدو أنها تلقى ممانعة من رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، فالحكومة معطلة أصلا، وإذا أقررنا الموازنة في هذا الوقت، نوفر مشكلة على البلد، يقول الرئيس بري.

رئيس المجلس نفسه، ينادي بقيام الدولة المدنية على أنقاض علل الطائفية والمذهبية، لتكون الحل الذي يجد أسبابه الموجبة حاليا في حالة الشلل التي تنبع من الاستحقاقات الدستورية وآخرها استحقاق تشكيل الحكومة المتعثر.

المفارقة أن لبنان الموجودة حكومته في وضعية تصريف أعمال، تعقد على أرضه قمة اقتصادية عربية بعد أقل من أسبوعين. فهل يحفز هذا الإستحقاق على ولادة معجزة حكومية ما؟. ثم هل تعقد القمة فعلا أم تؤجل؟، وإذا ما عقدت هل ستدعى إليها سوريا التي شكلت في الآونة الأخيرة محجة للعرب وغير العرب؟.

في المعلومات التي ترددت أصداؤها اليوم في بيروت، ان لبنان سيطلب في اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين غدا، دعوة الرئيس بشار الأسد إلى القمة. فهل سيثمر هذا المسعى، ولاسيما أن الإجتماع مخصص في جانب منه لبحث إعادة العلاقات بين الدول العربية ودمشق؟.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

قبل رأس السنة كانت أصابع اللبنانيين تشير إلى الجهة التي تعطل تأليف الحكومة، وإلى مسؤولية هذه الجهة عن عرقلة ولادة الحكومة، بعد ان صارت الولادة قاب قوسين أو أدنى من الاعلان.

بعد رأس السنة تداعوا إلى نغمة الحكومة الفضفاضة وتشكيلة ال 32 وزيرا، ليكتشفوا ان الرئيس المكلف سعد الحريري لن يخضع للابتزاز، ولن يسلم لأدوات التعطيل بفرض أعراف جديدة على تشكيل الحكومات.

من الشيخ نبيل القاووق إلى الشيخ نعيم قاسم إلى الناطقين بألسنتهم في المنابر الاعلامية، برز أمر عمليات جديد- قديم يرمي إلى تحميل الرئيس المكلف مسؤولية تأخير تأليف الحكومة.

وفي أمر العمليات ان الرئيس المكلف هو المسؤول الأول عن هندسة الحكومة وتقديم التشكيلة. وقد فات الشيخ نعيم من هو المسؤول الأول عن خربطة الهندسة وتعطيل التشكيلة. تلك التشكيلة التي يعرف الجميع انها جاهزة للاعلان منذ أكثر من شهرين، وان الالتفاف عليها جرى في ربع الساعة الأخير قبل الاعلان.

مسؤولية المراوحة في الأزمة الحكومية، تقع على الجهة التي منعت ولادة الحكومة بدعوى المطالبة بتمثيل النواب الستة، ثم بداعي الارتداد على الاتفاق الذي قضى بتمثيلهم باحدى الشخصيات. خلاف ذلك دعوة إلى الدوران حول الأزمة والبحث عن براءات ذمة سياسية للمسؤولين عن التعطيل.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

منخفض جوي ينافس المنخفض السياسي الذي يسيطر على لبنان، وصقيع مناخي كذاك الحكومي الذي لا توقعات بانحساره في الوقت القريب.

وإن كانت عاصفة الطقس طبيعية في موسم الشتاء، فإن العاصفة السياسية المستحكمة بلبنان لم ولن تكون طبيعية في بلد مل أهله الفصول السياسية غير المستقرة.

منخفض جوي غير مسبوق هذا العام، كما استقر رأي خبراء الأحوال الجوية، متوقعين رياحا قوية وأمطارا غزيرة وثلوجا ستتساقط على ارتفاعات متدنية مع تقدم أيام العاصفة.

سياسيا لا تقدم مرصودا في أجواء التأليف، أما أفكار الوزير جبران باسيل الخمسة فقد رفضت من قبل الرئيس سعد الحريري، على ما قالت مصادر متابعة ل”المنار”، ورغم المشاورات والاتصالات فلا حرارة ترفع الحراك الحكومي عن حرارته التي تلامس الصفر، وسط استياء الجميع وتأكيد الجميع ألا مشكلة خارجية وأن العقد داخلية.

رئيس مجلس النواب نبيه بري استغرب ما سماه الدوران حول الحل الواضح لمسألة تمثيل “اللقاء التشاوري” في الحكومة، واللقاء أكد عبر النائب عبد الرحيم مراد أنه لا زال عند مواقفه، وأن المبادرة الاولى معهم ك”لقاء تشاوري” قد توقفت لأسباب معروفة. أما موقف “حزب الله” المعروف، فقد جدده نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم: ما يهم “حزب الله” هو أن يتمثل “اللقاء التشاوري”، وان تنجز التشكيلة الحكومية بأسرع وقت، أما المسؤولية في التشكيل فتقع على عاتق رئيس الحكومة المكلف، بحسب الشيخ قاسم.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

كان وينستون تشرشل يقول عن أحد وزرائه: “يتكلم كثيرا ويتحدث قليلا”. هذا ما ينطبق على الحراك الحكومي راهنا. حركة كبيرة وبركة قليلة. ليست العقدة في المقعد، وليس الوزير السني أو تبادل الحقائب أو الثلث الضامن أو شكل الحكومة، هو الإشكالية. للمرة الأولى يقول رئيس البلاد إن الخلافات في الخيارات السياسية تعرقل تشكيل الحكومة.

وزير الداخلية يتوجه إلى بكركي، أم الموارنة، ليعلن ان السباق على الرئاسة أطلق عفاريت السياسة، ليرد عليه جبران باسيل من المكان عينه أن ربط تشكيل الحكومة بالرئاسة معيب بحق ذكاء اللبنانيين، وأن ما يحصل تناطح سياسي وقضية الثلث الضامن مختلقة.

وبين الخيارات السياسية والخيارات الرئاسية، يغرد وليد جنبلاط خارج الحلقة المفرغة الحكومية، ويوجه اشارات تصالحية إلى أبناء طائفته الموحدين، مرفقة برسائل سياسية تحذر من الفتنة الآتية من الشرق، وليس الشرق الأقصى بالتأكيد، بل من سوريا كما غرد تلميحا وليس تصريحا. الرئيس بري الذي كان أصر منذ شهر على ان المخرج عند رئيس الجمهورية بتوزير السني من حصته، يئس من تكرار المحاولة واكتفى بالدعاء واستنزال بركات السماء لتحويل حكومة تصريف الأعمال إلى حكومة صرف أموال، في ظل سوء الأحوال الحكومية إلى أجل غير مسمى.

في المقابل يحمل “حزب الله” المسؤولية للرئيس المكلف، ويرى ان الكرة في ملعبه والعقدة عنده والحل لديه. في وقت يشن نائب رئيس المجلس النيابي الياس الفرزلي هجوما ناعما لكن واضحا على الحريري، سائلا: “من يسكت نهائيا ولا يقدم أي اقتراح، ماذا يريد؟”.

الخلافات في الخيارات السياسية التي تحدث عنها رئيس الجمهورية، وتلبد الأجواء الحكومية، وتقدم طروحات تفعيل حكومة تصريف الأعمال، لا يعيد الأمور إلى ما قبل اتفاق القاهرة المشؤوم العام 1969، واجتهاد عقد جلسة لاقرار الموازنة، بل يعيد الأمور إلى ما قبل انتخاب الرئيس ميشال عون العام 2016.

انتخاب عون لم يعن عودة المسيحيين إلى الدولة لأنهم كانوا فيها بالأصل، بل كرس عودة المسيحيين إلى السلطة والحكم، مثلهم مثل الباقين، عملا بالميثاقية وتكريسا للوحدة الوطنية.

ما يحصل اليوم- ومع استبعاد سوء الظن المتعمد- هو ليس فقط تكرار محاولات منع مكون كياني من العودة إلى السلطة، بل هو منع السلطة من العودة لهذا المكون ومعه غالبية اللبنانيين التائقين إلى تكريس ما جاء في مقدمة الدستور من ان لا شرعية لأية سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك.

وإذا كانت الحكومة ليست على الأبواب حاليا، فإن القمة الاقتصادية العربية وراء الباب. غدا اجتماع تحضيري قد يمهد لدعوة سوريا إلى القمة التي هي بالأساس اقتصادية، فتحولت بامتياز سياسية. وقد تكون المدخل للحل والمخرج للأزمة، أو العكس.

المشكلة ظاهرا في مقعد لكن باطنا أبعد.


****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

… وفجأة تبدو مسألة تشكيل الحكومة عنوانا عريضا لا يعكس حقيقة الواقع الذي يطوق هذه العملية منذ 8 أشهر، فجولات البحث عن إحداث ثغرة في جدار التأليف، صارت كل واحدة منها تستهلك ما يقارب الشهر كي تصل إلى الأفواه قبل ان يتم تفجيرها، ما يعيد الأمور إلى ما تحت الصفر، تليها فورا حملات مبرمجة يحمل مطلقوها مسؤولية التعطيل إلى الرئيس الحريري، خصوصا بعدما انحصرت العقدة في تمثيل أحد سنة “اللقاء التشاوري”.

الجولة الجديدة من البحث عن التأليف، جرى التمديد لها بإسقاط عقدة “التشاوري” إلى الصف الثاني، وقد وضع Dj التعطيل في السوق بدءا من الأمس، اسطوانة جديدة- قديمة من توزيع المايسترو نفسه وعزف الأوركسترا نفسها، عنوانها “من شو بتشكي حكومة من 32 وزيرا؟. علما بأن الرئيس الحريري رفض هذه الصيغة، وإن رضي بها فليس على القاعدة التي تطالب بها مجموعة الثامن من آذار.

أمام هذا الواقع الاشكالي، يتركز الجهد على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، أقله من أجل درس الموازنة وإقرارها. وفي هذه الخطوة إفادتان، الأولى محلية لرفد الوزارات بما تحتاجه من أموال لتشغيلها، والثانية بواجهة اقليمية ودولية، فتفعيل الحكومة وإقرار الموازنة من شأنهما اعطاء الدولة صدقية وبعض العملانية أمام ضيوف القمة الاقتصادية والتنموية العربية، كما تدعمان موقف لبنان أمام الدول التي منحته أكثر من 11 مليار دولار في مؤتمر “سيدر”.

ونرفع الدعاء ونحن في ليلة القدر، بأن يصنع مرور الدايم دايم معجزة التواضع في قلوب المسؤولين، فينحنون أمام مطالب الناس ويطلقون سراح الحكومة، لأن الوطن ما عاد يحتمل.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

في السادس عشر من كانون الثاني الحالي، تنعقد قمة التعاون الاقليمي للدول العربية في بيروت. صورة القمة حتى الساعة ضبابية، سواء على مستوى الدول المشاركة ومستوى تمثيلها، أو على مستوى مصير إعادة سوريا إلى حضن الجامعة العربية.

وبينما علمت الـLBCI ان لبنان لم يتقدم بأي طلب رسمي في شأن المقعد السوري إلى الجامعة العربية، علم ان مفاوضات جدية قائمة بين الدول العربية المعنية بالملف السوري لإعادة دمشق إلى مقعدها، في وقت نقلت صحيفة “الاهرام العربي” أن اجتماعا يعقد في القاهرة غدا، على مستوى مندوبي الجامعة يبحث الملف السوري، وسط انقسام بين دول تحبذ عودة دمشق إلى الجامعة خلال الاجتماع غدا، وبين دول تحبذ اعلان فتح السفارات غدا على ان يؤجل موضوع إعادة المقعد السوري إلى أعمال القمة العربية المقررة في أيار المقبل.

صورة القمة الضبابية تشبه صورة لغز فشل تأليف الحكومة، المتنقل بين حل ما قال الرئيس سعد الحريري إنه العقدة الوحيدة، أي عقدة توزير “اللقاء التشاوري”، وبين العودة بالتفاوض إلى بداياته، عبر إعادة طرح توسيع الحكومة لتشمل 32 وزيرا، بحسب إحدى أفكار الوزير جبران باسيل الخمس، الأمر الذي رفضه الرئيس الحريري جملة وتفصيلا.

بناء عليه يمكن اختصار الوضع الحكومي بالتالي: لا حكومة. لا حكومة لأن توزير “اللقاء التشاوري” صار واقعا. لا حكومة لأن توسعة مجلس الوزراء يعني فرض ما تعتبره أوساط الرئيس المكلف وديعة الوزير العلوي. لا حكومة لأن مبادرة اللواء ابراهيم سحبت لتعود إلى الواجهة أفكار وزير الخارجية جبران باسيل التي تبدو مرفوضة، على الأقل حتى الساعة.

وتزامنا مع صراع التأليف الخفي ورمي مسؤولياته منذ سبعة اشهر حتى اليوم، هناك حقيقة يلمسها المواطنون، تطالهم في شوارعهم وحياتهم اليومية. في لبنان بتنا نفتقر إلى الدولة.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

“نورما” تستأذنكم لتخطف البلاد إلى عاصفة تصيب المدن بتعطيل لا ثلث ضامنا فيه. وابتداء من الليلة سيقع لبنان تحت تأثير منخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة، مصدرها شرق أوروبا تتحرك من اليونان إلى شرق المتوسط. هي عاصفة من إنتاج طبيعي لا تمثيل فيها ولا شروط معطلة. اسمها لا شبهة عليه ولم يرفضه أي من المكونات السياسية المقررة.

أسبابها واضحة المعالم، وهي مكلفة العصف بالمناطق في مهلة تنتهي يوم الأربعاء، لكن قوة رياحها قد تدفع رئيس التيار القوي إلى ضمها في صفوف مكونات “لبنان القوي”، لما ل”نورما” الأوروبية من تأثير جارف في سير الأحداث طبيعيا، وذلك عملا بما هو ساري المفعول في بورصة التعامل السياسي، ومسار التأليف المتوقف عند العصف الفكري للوزير جبران باسيل، الذي أنتج أخيرا أفكارا خمسا خلفت أضرارا لدى المعنيين، وتركت “اللقاء التشاوري” منطقة منكوبة.

وأعلن النائب عبد الرحيم مراد ل”الجديد”، عدم اطلاع “التشاوري” على أفكار باسيل سوى ما هو ساقط منها في الإعلام. واتهم مراد كلا من الرئيس سعد الحريري ورئيس “التيار الوطني” بالتعطيل، وقال: “أمامكم الآن واحد من التسعة، النواب الستة والأسماء الثلاثة المقربة إلى التشاوري ومع حقيبة، ولن نسمح بتموضع ممثلنا لدى أي من الأفرقاء”.

“حزب الله” ضخ دفعة دعم جديدة ل”التشاوري”، وأيد الاتهام بالتعطيل لناحية رئيس الحكومة، لكنه تجنب تسمية الوزير باسيل كمتهم. وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، إن العلاقة ب”التيار الوطني الحر” مستمرة ومستقرة وجيدة، ومن أراد أن يلعب بيننا من أجل تحقيق المكاسب “لن تنفعك هذه الالاعيب”.

ومن البديهي ألا يقدم “حزب الله” على الاتهام المباشر لباسيل بالتعطيل لاعتباراته السياسية الخاصة، وإن كان وزير الخارجية قد “ضربني واشتكى” لدى دوائر الحزب، لكن العودة إلى جذور الأزمة تظهر معطلين اثنين: في طليعتهما رئيس مكلف أبقى على حصرية تمثيله للسنة وهو الخارج من انتخابات أفقدته ثقله النيابي ولم تتوجه زعيما أوحد للطائفة الكريمة، وحتى لا نضيع البوصلة فإن تاريخ الأشهر السبعة يقول إن الحريري ألغى واحتكر وأصر على التمثيل منفردا. في مقابل معطل شريك هو رئيس الجمهورية الذي تنازل باليد اليمنى وصادر باليسرى، قدم وزيرا للسنة المعارضين من حصته، وقطفه إلى الحصاد الوزاري من فئة التيار القوي.

ولأن التعطيل بالتكافل والتضامن بين رئيسين شريكين يتوسطهما جبران باسيل، ولأن أيا من الأطراف لا يعتزم التنازل، فلن يكون أمام رئيس الجمهورية سوى الطلب إلى الرئيس المكلف تقديم تشكيلته للذهاب بها إلى جلسة الثقة في مجلس النواب، وهناك تكرم الحكومة أو تهان، أما “الزعلان” فليتجه إلى المعارضة، وهو دور ديمقراطي رقابي باتت تفتقده السياسة اللبنانية الا في ما ندر، ومن شأنه تفعيل مبدأ المحاسبة وتلك هي الوزارة الأهم لمكافحة الفساد.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية