Home » lebanon » هل يخترق باسيل جدار أزمة التأليف من النافذة السورية؟

كتبت “اللواء” تقول : العقدة الوحيدة المتبقية على حالها، لن تكون مرجعية القرار في ما خص تصويت ‏الوزير الذي من المفترض ان يمثل اللقاء التشاوري أو النواب السنة الستة المحسوبين على فريق 8 آذار، للقاء ‏التشاوري أو لتكتل لبنان القوي‎.‎


ومع ان الحركة المتعلقة بالتأليف، نشطت في أوّل يوم عمل بعد عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة وما بينهما عبر ‏زيارة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا، وزيارة إلى بيت الوسط قام بها وزير الخارجية والمغتربين في حكومة ‏تصريف الأعمال جبران باسيل حيث قابل الرئيس المكلف، داعياً إلى تنازلات متبادلة بهدف التعاون لحل عقدة توزير ‏سني من 8 آذار من حصة رئيس الجمهورية‎..‎
بالتزامن، كانت مصادر سياسية معنية، تتحدث عن تشاور يجري حول زيارة محتملة للوزير باسيل إلى دمشق، في ‏إطار بلورة موقف يناغم أي تطوّر عربي، ذي صلة بدعوة سوريا النظام إلى حضور القمة الاقتصادية العربية في ‏بيروت في 19 و20 الجاري والتي تحتاج أيضاً إلى قرار عربي يتعلق بعودة دمشق إلى الجامعة العربية، المعنية قبل ‏سواها بتنظيم القمة‎..‎
وفي السياق، اشارت المصادر السياسية عينها إلى انه على الرغم من التأكيدات المتكررة ان العقدة داخلية، الا ان زيارة ‏باسيل إذا حصلت في الأيام القليلة المقبلة فإنها قد تؤدي إلى بداية حلحلة في أزمة تأليف الحكومة‎.‎
لم تحمل بداية العام الجديد بالنسبة للبنانيين انباء إيجابية في ما يتعلق بالحكومة التي طال “الاشتياق” إلى توليدها، ولو ‏بعملية قيصرية، وان كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري حرص في أوّل أيام السنة، على زيارة قصر بعبدا ‏لتهنئة الرئيس ميشال عون بالعام الجديد، مبدياً تفاؤله بأنه لم تعد امام عملية إخراج الحكومة من عنق الزجاجة سوى ‏عقدة واحدة، والمقصود بذلك عقدة تمثيل سنة 8 آذار، وتزامن ذلك، بحرص مماثل من “حزب الله” بان “عيدية” ‏الحكومة ما زالت قائمة، لكنها تأخرت بسبب “الخلل” الذي حصل في المحاولة الأخيرة لتمثيل هؤلاء النواب، على حدّ ‏تعبير نائب رئيس المجلس السياسي للحزب محمود قماطي، الذي أكّد، بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي ‏في بكركي، انه تجرى حالياً معالجة هذا الخلل، متوقعاً “تشكيل الحكومة في وقت قريب‎”.‎
لكن الأجواء التي حملتها رياح عين التينة لم تجر بحسب توقعات المتفائلين، إذ اخرج الرئيس نبيه برّي من “جعبته” ‏امام نواب الأربعاء، اجتهاداً سبق ان اعتمد في العام 1969 أيام حكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي التي كانت ‏يومذاك في مرحلة تصريف الأعمال، بعدما تعذر تشكيل حكومة جديدة سبعة أشهر، وقضى الاجتهاد بإعادة تفعيل ‏حكومة تصريف الأعمال بإقرار الموازنة العامة‎.‎
وقال برّي ان اعتبار الموازنة مسألة ضرورية يفرض هذا الاجتهاد ويمكن اعتماده اليوم أيضاً‎.‎
وبطبيعة الحال، فهم النواب وغيرهم من المعنيين ان رئيس المجلس غير متفائل بإمكان تأليف الحكومة في الأسابيع ‏المقبلة، وان كان أشار إلى ان التطورات الإقليمية تؤكد وجهة نظره بأن العقدة داخلية‎.‎
وذهب بعض هؤلاء إلى ان إخراج “أرنب” احياء حكومة تصريف الأعمال، يعني أيضاً اعترافاً ضمنياً بأن الأمور ‏المتصلة بأفكار معالجة الخلل في المبادرة الرئاسية الأخيرة بالنسبة لتمثيل نواب سنة 8 آذار، ما تزال تدور حول نفسها ‏حتى لو قبل رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل بأن يكون الوزير السني السادس من حصة رئيس ‏الجمهورية ويمثل “اللقاء التشاوري” للنواب السنة المستقلين حصراً، ويشارك في اجتماعات تكتل “لبنان القوي” ‏بصفة مراقب على غرار ما كان يُشارك النائب طلال ارسلان والنائب السابق سليمان فرنجية‎.‎
لكن المشكلة، هي لصالح من سيصوت وزير “اللقاء التشاوري” في مجلس الوزراء، وهل سيبقى ملتزماً بالتصويت ‏لصالح الموقف الذي يعتمده “التيار الوطني الحر”، أم لصالح من يرتأيه “اللقاء”، واستطراداً إلى ما ينتمي إليه في ‏الخط السياسي العريض، أي “حزب الله” أو الثنائي الشيعي‎.‎
وسألت مصادر مطلعة، عمّا إذا كان الرئيس المكلف يوافق على هذا التوجه، وكذلك “اللقاء التشاوري”، علماً انه ‏جرت محاولة للعودة إلى اسم جواد عدرة، بالشروط الجديدة المتداولة، لكن الاقتراح قوبل بالرفض، ورفض معه أيضاً ‏اقتراح آخر، بأن يطرح سنة 8 آذار اسماً غير الأسماء الثلاثة المطروحة وهي: عثمان مجذوب (المطروح من قبل ‏فيصل كرامي) وحسن مراد (المطروح من قبل النائب عبد الرحيم مراد) وطه ناجي (المطروح من جمعية المشاريع ‏الإسلامية)، على اعتبار ان الأسماء الثلاثة، يمكن ان تشكّل استفزازاً للرئيس الحريري‎.‎
وقال النائب مراد “انه في حال طلب منا تقديم اسم آخر غير الأسماء الثلاثة الموجودة في عهدة الرئيس عون سنقدم ‏أسماء بنفس روح الأسماء الأخرى”، متسائلاً: “ما معنى ان يحضر الوزير الذي سنسميه لقاءات تكتل “لبنان القوي”، ‏مؤكداً بأن “اللقاء” لن يقبل بذلك، ونحن نريد ان يكون ملتزماً معنا فقط‎.‎
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان الثابت في الملف الحكومي هو ان ممثل اللقاء التشاوري سيكون من ضمن ‏حصة رئيس الجمهورية لكن صورة نشاطه المستقبلي حول مشاركته في كل ما يتصل بأجتماعات وزراء الرئيس عون ‏غير واضحة. وافادت المصادر ان السعي من اجل ولادة الحكومة تحرك بوتيرة سريعة من خلال لقاء رئيس ‏الجمهورية مع الرئيس المكلف سعد الحريري ولقاء الاخير مع الوزير جبران باسيل وسلسلة اتصالات يقودها ‏باسيل.وجزمت المصادر التأكيد ان صيغة الـ32 وزيرا التي اعيد طرحها قوبلت برفض من الرئيس الحريري‎.‎
ولفتت المصادر الى ان الجو الايجابي الذي عمم بالامس لا يزال مجرد كلام ولم يترجم بعد مشيرة الى ان لا يزال ‏الموضوع في اطار الكلام‎.‎
من ناحية ثانية، لم يستبعد مراقبون ان لا تتظهر اي حلحلة للملف الحكومي على اعتبار ان حزب الله غير مستعجل ‏لولادة حكومة لا تضيف له اي شيءبعد الانتصارات التي حققها وذهبوا الى فرضية استبعاد ولادة الحكومة قبل القمة ‏الاقتصادية التنموية في منتصف الشهر الجاري‎.‎
وذكرت معلومات ان الرئيس برّي اتصل ليل أمس الأوّل بالرئيس الحريري وابلغه الاستبعاد للسير في اجتهاد العام ‏من أجل إنجاز الموازنة الجديدة، لافتاً نظره إلى أن مجلس الوزراء المستقيل، بإمكانه ان يجتمع في جلسة لإقرار ‏الموازنة نظراً لأهمية الأمر، لكن الرئيس المكلف أجابه بأنه سيدرس هذا الخيار، وان لا جواب قاطعاً لديه حيال هذه ‏المسألة‎.‎
ولاحظت مصادر مطلعة لتلفزيون “المستقبل” ان “كلام برّي عن تفعيل حكومة تصريف الأعمال مؤشر لاحتمالات ‏ان تكون الأزمة الحكومية غير مرشحة لحلول سريعة‎”.‎
ونقلت المحطة المذكورة عن مصادر لقاء الأربعاء النيابي، تأكيدها ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لا ‏يزال الوسيط وأنّه هو من قدم الاقتراح الأخير أي صيغة الاثنين وثلاثين وزيرًا الّتي سقطت مع رفض الرئيس ‏الحريري لها‎”.‎
وأكّدت المصادر في المقابل أنّ “الحكومة المصغّرة لا مكان لها بعد اتفاق الطائف”، مركّزةً على أنّ “عدم تشكيل ‏حكومة قبل القمة الاقتصادية العربية، قد يؤثّر على مستوى تمثيل الدول المشاركة فيها”، وهو ما كانت اشارت إليه ‏‏”اللواء” في حينه‎.‎
حركة مشاورات
وكانت حركة مشاورات على مستويات عالية لإعادة تحريك عملية تأليف الحكومة، قد تجددت مع مطلع العام الجديد، ‏وسط اجواء تُشير إلى رغبة المعنيين بتسريع معالجة العقدة الوحيدة التي قال الرئيس الحريري بأنها باقية، وهي تمثيل ‏نواب سنة 8 آذار، ما يعني عدم وجود عقد أخرى سبق وطرحت، ويبدو انها سقطت مثل تبديل بعض الحقائب ‏وحكومة من 32 وزيراً أو حكومة تكنوقراط مصغرة‎.‎
وقد اشار الى الرغبة باستعجال معالجة العقدة الباقية وتسريع تشكيل الحكومة الرئيس الحريري من بعبدا، ونائب رئيس ‏المجلس السياسي لـ”حزب الله” محمود قماطي بعد لقائه امس البطريرك بشارة الراعي. حيث ألمحا الى ان المسألة ‏مسألة ايام، فيما كان الرئيس المكلف يلتقي امس، رئيس”التيار الوطني الحر” الوزيرجبران باسيل، من اجل التفاهم ‏على الحل النهائي لتمثيل “اللقاء التشاوري‎”.‎
وقال الرئيس الحريري إثر لقائه الرئيس عون: إنه يعمل مع رئيس الجمهورية على حسم موضوع تأليف الحكومة ‏الجديدة، ‏آملا أن تتشكل قبل انعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية في بيروت (التي تعقد من 18 إلى 20 من ‏الشهرالجاري). مؤكداً ان الرئيس عون وأنا مصممان على ذلك وسنجتمع لإنجاز هذا الموضوع والوصول إلى نهايته ‏بأسرع ما يمكن، لأن البلاد لا تستطيع أن تكمل من ‏دون حكومة، وأنا متأكد أن كل الأفرقاء السياسيين يريدون هذا ‏الأمر، والمطلوب من الجميع التواضع قليلا‎. ‎
اضاف: لا تزال هناك عقدة وحيدة يجب ‏أن ننتهي منها ونبدأ بالعمل، لأن هناك الكثير من المشاريع يجب أن تنفذ، ‏والوضع الاقتصادي صعب لكن هذا لا يعني أنه مستحيل، وهناك ‏حلول كثيرة ومشاريع كثيرة وإصلاحات كثيرة ايضا ‏يمكننا القيام بها‎.‎
وتشير المعلومات ان حل عقدة تمثيل “اللقاء التشاوري” تقوم على اختيار اسم من الاسماء الثلاثة التي اقترحها اللقاء ‏او اسم رابع مقرب منهم ومقبول من رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف وهي الصيغة التي سبق وطرحت، ولكن ‏بقيت مسألة معالجة تموضع هذا الوزير، هل سيكون من حصة الرئيس عون ام من حصة “اللقاء التشاوري” ويلتزم ‏قراراته، وهو الامر الذي لا يزال “اللقاء لتشاوري” يتمسك به، وفق ما عبّر عنه عضو اللقاء النائب الدكتورقاسم ‏هاشم بتصريح علني موضحا انه حتى الساعة لم نتبلغ بجديد بما خص تمثيلنا بالحكومة وننتظر الافكار التي ستطرح ‏علينا، كماعبرت عنه مصادر اللقاء بالقول ل “اللواء”: ان بتّ مسألة تموضع الوزير بالنسبة لنا اهم من الاسم‎.‎
ويُفترض ان يتولى الوزير باسيل اوالمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، اجراءاتصالات مع اعضاء “اللقاء ‏التشاوري” لطرح الحلول الممكنة والاتفاق على اسم مقبول خلال ايام قليلة، ويتم اقراره نهائيا بعد عودة عضواللقاء ‏فيصل كرامي من الخارج يوم غد الجمعة‎.‎

باسيل في بيت الوسط
ولدى مغادرته “بيت الوسط”، قال الوزيرباسيل: في أول يوم عمل، بدأنا نعمل على موضوع الحكومة التي هي الممر ‏الإلزامي لكل عمل إنتاجي ومفيد للبلد. وقد طرحت على الرئيس الحريري أفكارا في ما يخص الحكومة، وقلنا إننا لن ‏نعدم وسيلة أو فكرة من دون أن نقدمها، والأفكار كثيرة. كل يوم لدينا أمور جديدة نراعي فيها المبادئ الأساسية لتشكيل ‏الحكومة وعدالة التمثيل، ولكي نجد الطريقة التي يتقاسم فيها الأفرقاء السياسيون حل المشكلة، ويتوزعوا ذلك على ‏أساس عادل ومنطقي يحترم قواعد تشكيل الحكومات‎.‎
وأضاف: تداولنا أفكارا عدة، واتفقنا على أن أستكمل العمل والاتصالات اللازمة مع كل شخص معني بهذا الموضوع، ‏ثم نلتقي ونقيم الموضوع‎.‎
وذكرت مصادر مواكبة لحركة باسيل “انه سيكثّف بين اليوم وغدا اجتماعاته ومشاوراته فضلا عن اجتماعات هامة ‏بعيدة عن الأضواء، مع اكثر من طرف سياسي لإخراج ملف تشكيل الحكومة ‏إلى دائرة الحل‎”.‎
واكدت المصادر “أن الوزير باسيل طرح على الرئيس الحريري مزيدا من الأفكار من شأنها اعادة الوضع الى مساره ‏الإيجابي بعد تعثر الاتفاق على تسمية جواد عدره كممثل “للقاء التشاوري”، وان أفكارا جديدة سيتم بحثها وأخرى ‏قديمة تمت استعادتها‎.‎
وختمت المصادر بالقول: ان مساعي باسيل لن تتوقف حتى يتم تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن‎
.
‎”‎حزب الله” في بكركي
وشاء وفد “حزب الله” الذي زار بكركي أمس، لتهنئة البطريرك الراعي بالاعياد الميلادية، برئاسة قماطي، ان يبدأ ‏حديثه بعد اللقاء بالتوقف عند الغصة التي أعلن عنها في رسالة الميلاد، إضافة إلى موضوع الحكومة، مؤكداً “ان ‏جميع المعنيين بتشكيل الحكومة جادون في تشكيلها ولا توجد أي عقبات خارجية بعدما حصل خلل في المرة الاخيرة، ‏ولولا هذا الخلل لكانت الحكومة قائمة حاليا”. وقال: “الآن تتم معالجة هذا الخلل ونتوقع تشكيل الحكومة في وقت ‏قريب لأن النيات عند الجميع ايجابية ولمصلحة الوطن، وخصوصا في ظل الاخطار والخروقات الاسرائيلية المتكررة ‏على لبنان وصرخة الشعب اللبناني من الوجع والالم، وبات لا يحتمل الانتظار‎”.‎
اضاف: “تحدثنا ايضا عن ضرورة احياء الحوار المسيحي – الاسلامي وتنشيطه على مستوى لبنان والمشرق، ‏وخصوصا في ظل الزيارة المتوقعة للبابا فرنسيس للخليج، ولبنان في هذه الجغرافيا الصغيرة له هذا الدور الكبير في ‏الرسالة الاسلامية – المسيحية وفي العيش الواحد وان هذه الاديان وهذه المنطقة منطلق الرسالات وسحر الشرق ‏والحوار وتفعيل الحوار المسيحي – الاسلامي‎”.‎
وردا على سؤال اكد ان “العلاقة في امتن حالاتها مع رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر” ووثيقة التفاهم لا تزال ‏قائمة وعلى اساسها نتعاون واي خلاف يحصل نتفهم التفاصيل ونعمل على تجاوزه، وهذه علاقتنا مع الرئيس ‏و”التيار” وعلاقتنا ثابتة مع كل الحلفاء ومن نتحالف معهم‎”.‎
وعن طرح البطريرك حكومة مصغرة من اختصاصيين، رد قائلاً: “نحن ننظر بايجابية الى طرح البطريرك لأنه ‏يشكل ضغطا قويا لتشكيل الحكومة على قاعدة حكومة وحدة وطنية‎”.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية