Home » lebanon » ‎الحريري: الرئيس عون وأنا صبرنا كثيرا ‎ ‎

 كتبت صحيفة “الحياة ” تقول : قبل ليلة من احتفال اللبنانيين بوداع ال2018 ليستقبلوا السنة الجديدة بكثير من الشكوك حول ما ستحمله لهم من ‏حلول للمشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعيشونها، أسف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لتأخر تأليف ‏الحكومة الجديدة، آملا أن تتشكل في مطلع السنة الجديدة، في وقت استمرت الرهانات على أن تتقدم الاتصالات ‏لإيجاد مخرج للخلاف على تموضع الوزير الذي يمثل النواب السنة الستة الحلفاء ل”حزب الله” من خارج “اللقاء ‏التشاوري الذي يجمعهم، على قاعدة معالجة التأزم بين “التيار الوطني الحر” وبين “حزب الله” حول تموضع ‏الشخصية التي يقع عليها الخيار لتكون من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون‎.‎


‎ ‎
‎ ‎
وتحدثت معلومات عن اجتماع سيعقد بين قياديين من “التيار الحر” وآخرين من “حزب الله” في الساعات المقبلة ‏تحت عنوان التهاني بالأعياد. وقال مصدر نيابي مطلع ل”الحياة” إن التواصل استؤنف بين قياديين في “التيار ‏الحر” وبين مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، بموازاة استئناف المدير العام للأمن العام اللواء ‏عباس ابراهيم تحركه لتفعيل المبادرة الرئاسية التي تقضي بتسمية الوزير الذي يوافق عليه النواب السنة الستة ‏و”حزب الله”. وكرر “حزب الله” للمتصلين به في اليومين الماضيين التأكيد أنه يوافق على ما يقبل به النواب ‏الستة في شأن الشخص الذي يمكن أن يمثلهم في الحكومة وفي شأن تموضعه داخل مجلس الوزراء‎.‎
‎ ‎
ولفتت مصادر واسعة الاطلاع “الحياة” إلى أن هناك مراهنة على أن يبدي “حزب الله” تساهلا في مسألة تمثيل ‏النواب السنة الستة ويراعي رغبة حليفه الرئيس عون بإنهاء تعطيل التأليف، استنادا إلى القاعدة التي تقول بأنه ‏يتناغم مع الحزب في ما يخص الوضع الإقليمي، مقابل تفهم موقفه في شأن التوازنات الداخلية. وأشارت المصادر ‏إلى أن “التيار الحر” يتناغم بوضوح في الآونة الأخيرة مع توجهات “حزب الله” في شأن ضرورة العلاقة مع ‏سورية‎.‎
‎ ‎
كما أن مصادر أخرى قالت ل”الحياة” إن الاتصالات الخارجية لتشجيع الحزب على المساعدة في ولادة الحكومة ‏عادت فنشطت على الصعيد الإقليمي في الأيام الماضية‎.‎
‎ ‎
وجال الحريري مساء في وسط بيروت، للاطلاع على التحضيرات الجارية لاحتفالات رأس السنة التي تقام الليلة ‏في ساحة النجمة وسط العاصمة‎.‎
‎ ‎
وقال الحريري للمناسبة: “هذا هو البلد الذي نريده. للأسف، تأخر تشكيل الحكومة بهذا الشكل، لكن لدي ثقة بأن ‏كل الأفرقاء السياسيين يريدون حلا. فخامة الرئيس صبر كثيرا، وأنا صبرت كثيرا، وكذلك كل الشعب اللبناني، ‏ولا بد لنا أن نشكل حكومة مع بداية العام الجديد. وحتى ذلك الحين، أريد من اللبنانيين أن يفرحوا، لكي نقلب ‏صفحة جديدة، ونفكر بالبلد وبالناس، وآمل أن يكون الاحتفال الذي سيجري بقدر طموحات اللبنانيين، وأهل ‏بيروت بشكل خاص‎”.‎
‎ ‎
وفي المواقف في شأن الولادة الحكومية نبه وزير المال علي حسن خليل الى “أن أي تأخير في تشكيل الحكومة ‏سينعكس سلبا على الوضع والإستقرار في البلد”. وأكد “أن الأزمة بدأت تتحول من إقتصادية إلى مالية، ونأمل ألا ‏تتحول إلى أزمة نقدية تفقد ثقة اللبنانيين بمستقبل دولتهم ومؤسساتهم”. ودعا إلى “إعادة النظر بقرار دعوة سورية ‏إلى القمة العربية الإقتصادية التي تنعقد في بيروت الشهر المقبل لأن أي قمة من دون سورية لا معنى لها”. ودعا ‏إلى التعاطي بوعي مع ما يجري في سورية وأن يعيد لبنان تصويب وتصحيح موقفه الرسمي معها‎”.‎
‎ ‎
واعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم “أن حال الإرباك التي نشهدها بموضوع تشكيل ‏الحكومة، والواقع المزري الذي وصلت اليه الأمور نتيجة واضحة لهذا النظام الذي أصبح بحاجة لتطويره ‏والاقتناع بأن الخروج من الأزمات الراهنة لن يكون إلا بالعمل للوصول الى الدولة المدنية، خشبة الخلاص ‏الوحيدة ما نعيشه ونتخبط به”. وأمل في أن “تحمل السنة الجديدة تباشير حل للأزمات المتراكمة والمتفاقمة والتي ‏أرهقت اللبنانيين بدءا من ازمة الحكومة الى الأزمات الحياتية والإجتماعية والتي تعم اللبنانيين أكثر من اهتمامهم ‏بنوعية الحكومة ووزرائها، فقد ملوا كل هذا السجال والتباين السياسي لأن الأزمة الإقتصادية انعكست سلبا على ‏حياتهم اليومية‎”.‎
‎ ‎
‎”‎لتطبيق الطائف‎”‎
‎ ‎
وأكد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن “اننا متمسكون بالأمل ولن نيأس وفي النهاية لن يصحّ ‏إلا الصحيح”، وأكّد أن “الطقس البارد ينسحب على الوضع الحكومي رغم كل المحاولات المشكورة التي يقوم بها ‏اللواء عباس ابراهيم وهو شخصية موثوقة ونأمل أن يحقق خرقاً في التشكيل الحكومي”. ودعا جميع القوى إلى ‏‏”التنازل لمصلحة البلد والناس وعلى المسؤولين أن يكونوا مسؤولين لا أن يكونوا لاعبين صغار في لعبة كبيرة‎”.‎
‎ ‎
ورأى أبو الحسن أن “استمرار العقلية السائدة في الحكم سيأخذ البلد إلى الهاوية والكارثة”، لافتاً إلى ان ‏‏”صلاحيات رئيس الجمهورية محددة وواضحة في اتفاق الطائف والدستور”. ودعا لـ “تطبيق الدستور واتفاق ‏الطائف بحذافيره”، معتبرا أن “أهم ما نحن بحاجة إليه اليوم هو التفكير الجدي بإلغاء الطائفية السياسية‎”.‎
‎ ‎
‎”‎عون ضامن ويتحكّم بالأمور‎”‎
‎ ‎
وشدد النائب شامل روكز على أن “الوضع الداخلي اللبناني مرتبط بما يدور من تقاسم نفوذ في المنطقة ولإدراك ‏خطورة ما يجري دوليًا”، مشيراً الى أن “رئيس الجمهورية هو شخص ضامن ولديه كل الإدراك للتحكم بالأمور ‏والأعراف والدستور هي أمور أساسية لتقدم البلد”. واعتبر أن “تشكيل الحكومة هو من صلاحية رئيس ‏الجمهورية ورئيس الحكومة بعد القيام بالاستشارات وكلام الرئيس ميشال عون حول هذا الموضوع يطال ‏الجميع‎”.‎
‎ ‎
وشدد على أنه “مع الحكومة المصغرة خصوصًا لأننا أمام فرص جديدة والنظام الديموقراطي البرلماني يتطلب ‏هذا الأمر ورأينا حكومات وحدة وطنية عدة على مدى السنوات ولم نلمس نتائج حقيقية”، معتبراً أن “ندم الناس ‏على انتخابنا محقّ لأن كل ما انتظروه لم يحصلوا عليه وهم بحاجة لحقوقهم ولم يعد هناك ثقة بالدولة والمؤسسات ‏والثقة لا تُستَعاد إلا بصدمة إيجابية‎”.‎
‎ ‎
‎”‎حكومة مرقلي تمرقلك‎ “‎
‎ ‎
وأشار النائب عن حزب “الكتائب” الياس حنكش الى “ان اقتراح تشكيل حكومة اختصاصيين جاء ضمن سلة ‏توصيات اقترحها حزب الكتائب بعد المؤتمر الاقتصادي والاجتماعي الذي عقده”، لافتا الى “ان الجواب الذي اتى ‏في البداية من الفرقاء كان أن من من الوزراء في لبنان ليس مرتبطا سياسيا‎”.‎
‎ ‎
وقال: “حتى لو تشكلت الحكومة غدا فلن تكون منتجة في ظل التناتش الحاصل وعرض العضلات وتحجيم الاخر ‏وستكون حكومة “مرقلي تمرقلك ، وبدل البحث عن كيفية التعطيل يجب ان نبحث كيف ننتج” مجددا المطالبة بـ ‏‏”تشكيل حكومة اختصاصيين وفي موازاتها إجراء حوار عميق بين رؤساء الكتل النيابية‎ “.‎
‎ ‎
علوش وتداعيات الاعتذار
‎ ‎
ولفت القيادي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش إلى أن “الأمر الذي عطل موضوع تشكيل ‏الحكومة غير عقدة “القوات اللبنانية‎” ‎وتوزير الحقائب كان مسألة الـ11 وزيرا لـ”لتيار الوطني الحر” التي لا يقبل ‏بها الثناني الشيعي على الأقل‎”.‎
‎ ‎
وأوضح علوش أن “ما يمنع الرئيس الحريري من الاعتكاف والاعتذار عن مسألة تشكيل الحكومة هو تداعيات ‏الاعتذار وهناك خيط عنكبوت بيننا وبين انهيار الوضع المالي والأمل هو أن تظهر حكومة خلال أيام وأسابيع ‏واعتذار الرئيس المكلف لن يؤدي إلى أمر ايجابي وما نعيشه في امر الواقع هو فيدرالية القرار في تشكيل الحكومة ‏والرئيس الحريري يحاول دائما ايجاد حل

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية