Home » لبنان » لبنان 2019 مكبّلاً بأزماته وبـ “أعراف جديدة‎”‎

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : لبنان مطلع 2019، هو غيره مطلع 2018. التحديات قبل سنة كانت قليلة قياساً بما يواجهه البلد حالياً. فالى الازمة ‏الحكومية الناتجة من تفرق العشاق منذ الانتخابات النيابية وتباعد الافكار والرؤى والحسابات، تلك التي انتقلت من ‏الحكومة لتكشف عن ازمة نظام واعراف جديدة يحاول البعض فرضها، ثمة أزمة لا تقل عنها أهمية، هي الازمة ‏الاقتصادية التي زادتها حدة العرقلة الحكومية. وقد بات لبنان متعثراً اقتصادياً ومالياً، ويسعى عبر مصرف لبنان ‏الى سياسات مالية تساعد المصارف وتمنع الانهيار، لكنها لا تحفز أسواق العمل والحركة الانتاجية والتجارية.

‏ورأى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أن “الأزمة الاقتصادية اليوم في أعلى تجلياتها ‏وارتداداتها، وبدأت تتحول من اقتصادية إلى مالية”، آملا ألا “تتحول إلى نقدية”، مضيفاً أن “هذاالأمر يستدعي، ‏أن لا نقف عند كل جدل وسجال قائم، وتحميل المسؤوليات التي يرميها كل طرف على آخر‎”.‎
‎ ‎
ويواجه لبنان أيضاً المتغيرات الدولية المتسارعة، والتبدلات على الساحة السورية، في ظل ضبابية تغلف سياسته ‏حيال تطورات تسارعت كثيراً، ولم يجهد لبنان بعد للحاق بها او مواكبتها والتكيف مع تردداتها المتوقعة على ‏الساحة اللبنانية، قبيل القمة العربية الاقتصادية والتنموية المقررة في بيروت في 20 كانون الثاني المقبل‎.‎
‎ ‎
حكومياً، لم يطرأ جديد على الملف في عطلة نهاية الاسبوع، فيما يستمر احياء المبادرة الرئاسية من حيث توقفت، ‏كما أوردت “النهار” صباح الجمعة الفائت في صدر صفحتها الأولى بعنوان “حكومة مطلع 2019 او … حدث ‏كبير”، اذ تتكثف المساعي لولادة الحكومة قبل منتصف الشهر المقبل، وقبل بدء وصول الوفود العربية الى القمة ‏العربية الاقتصادية والتنموية في 15 كانون الثاني، للافادة من رفع مستوى التمثيل، والظهور كفريق سياسي ‏متجانس وليس افرقاء منقسمين على أنفسهم، تمهيداً لتعزيز لبنان من خلال القمة تقاربه مع محيطه العربي‎.‎
‎ ‎
وفيما يبرز تخوف من دفتر شروط جديد يتناول، الى الحقائب، تضمين البيان الوزاري نصوصاً عن اعادة احياء ‏المجلس الاعلى اللبناني – السوري، واعادة تفعيل الاتفاقات، تحدث مصدر سياسي الى “النهار” عن التركيز على ‏المبادرة من حيث توقفت من دون تغييرات كبيرة لان أي مس بالاتفاق السابق يعيد الامور الى الصفر، وهذا أمر لا ‏ترغب فيه الاطراف الداخليون، وان كانوا متباعدين، لان الملف الحكومي صار يشكل عبئاً على الجميع، وتداعياته ‏الاقتصادية والمالية أكبر من ان يتحملها أي فريق مهما تعاظمت قوته. وشدد ايضا على الاستمرار في مسودة ‏البيان الوزاري التي كان فريق اجتمع ووضع لها الخطوط العريضة‎.‎
‎ ‎
وعاد المصدر السياسي الى التحذير عبر “النهار” من شروط جديدة قد تنعكس سلباً ويكون مصدرها من خارج ‏الحدود أي من سوريا وايران لاحباط القمة العربية وتوجيه رسائل في اتجاهات متعددة، لكنه يأمل حيزاً اذ ان قمة ‏بيروت ستكون مقدمة لاعادة دمشق الى احضان جامعة الدول العربية قبل القمة المقررة في تونس في الربيع ‏المقبل، ومن مصلحة دمشق ابراز مرونة في هذا المجال‎.‎
‎ ‎
وفي هذا الاطار، رفض الرئيس المكلف سعد الحريري العودة الى اقتراح الـ 32 وزيراً وصرح أمس ‏لـ”المستقبل”: “مع الأسف الحكومة تأخرت بهذا الشكل وأنا على يقين أن جميع الفرقاء يريدون حلاً وفخامة ‏الرئيس وأنا صبرنا كثيراً ونأمل أن تتشكل الحكومة من اجل الناس‎”.‎
‎ ‎
في غضون ذلك، يستعد لبنان لاحياء ليلة راس السنة منتصف الليل بحفل كبير في ساحة النجمة في بيروت وفي ‏عدد من المناطق. وقد تفقد الرئيس الحريري مساء أمس التحضيرات الجارية، فيما باشرت وحدات من الجيش ‏تنفيذ تدابير أمنية مشددة في مختلف المناطق اللبنانية، لمناسبة الأعياد والاحتفالات والنشاطات التي ترافقها. ‏وذكرت قيادة الجيش المواطنين بالقرار الصادر عن وزارة الدفاع الوطني والذي يقضي بوقف العمل بتراخيص ‏حمل الأسلحة على جميع الأراضي اللبنانية، باستثناء التراخيص الممنوحة لذوي الصفة‎.‎
‎ ‎
ودعت المواطنين إلى عدم إطلاق النار ابتهاجا بحلول رأس السنة الجديدة، وذلك حفاظا على السلامة العامة ‏والانتظام العام في البلاد، وإنفاذا للقوانين المرعية الإجراء، مع التأكيد أن أي مخالفة في هذا الشأن، سوف تعرض ‏مرتكبيها للملاحقة القانونية‎.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية