Home » lebanon » مقدمات نشرات الأخبار في تلفزيونات لبنان الأحد 30/12/2018

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

أقل من ثلاثين ساعة باقية لوداع سنة 2018، ومع بدء العد العكسي للسنة المنصرمة، ماذا عسى اللبنانيين أن يقولوا في وداعها، وماذا عساهم أن يتوقعوا من السنة الجديدة؟



أي نوع من التمنيات سيرددها اللبنانيون في المناسبة، في ظل تناسل الأزمات على مد أنظارهم وأسماعهم، فماذا عسى اللبناني أن يتمنى في ظل إعلان وزير المال أن الأزمة الاقتصادية في أعلى تجلياتها، وبدأت تتحول من اقتصادية الى مالية، آملا ألا تتحول الى أزمة نقدية.

ماذا عساه يتمنى في ظل اعتراف وزير الاقتصاد ألا سياسة اقتصادية للبنان وألا قدرة لدينا على جذب الاستثمارات حاليا، والخوف كل الخوف من خسارة أموال “سيدر” التي تكاد تكون طوق النجاة الأخير لاقتصاد البلد!

ماذا نتمنى في رأس السنة، فيما البطريرك الراعي ينتقد سياسة الهدم لدى المسؤولين، والسؤال هنا: هل يكفي أن تشكل حكومة لحل كل هذه المعضلات؟ ولبنان إلى أين؟ علينا انتظار الإجابات إذا في بحر العام المقبل. والبداية من تمنيات الناس.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

في الأيام والساعات الأخيرة من 2018، غابت أي تطورات بارزة على مستوى الحكومة التي سقطت ورقتها هذا العام. وإلى 2019 در للملمتها.

فترة ما بين العيدين الأخيرين في 2018 تشهد استعاضة عن حال الموت السريري للملف الحكومي بالترويج لاتصالات تجري خلف الكواليس لصوغ مخارج للعقد وببث أجواء وسيناريوهات عن إمكان إحداث صدمة إيجابية في مطالع 2019.

ذلك أن الكثير من الاستحقاقات تنتظر الحكومة، يضاف إليها استحقاق القمة الاقتصادية التنموية العربية التي تستضيفها بيروت في الثامن عشر من الشهر المقبل، إذ ليس من الحكمة ملاقاة هذا الاستحقاق من دون وجود حكومة كاملة الأوصاف.

هذه النقطة كان قد توقف عندها وزير المال علي حسن خليل الذي شدد على ضرورة دعوة سوريا إلى القمة، لأن أي قمة من دون دمشق لا معنى لها، وحذر في الوقت نفسه من أن أي تأخير في تشكيل الحكومة سينعكس سلبا على الاستقرار في البلد.

تشكيل الحكومة، برز في شأنه موقفان اليوم: أولهما مكرر للبطريرك الماروني وفيه مطالبة بحكومة مصغرة، وثانيهما لرئيس “حزب القوات اللبنانية” وفيه دعوة لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف لاتخاذ القرار وإرسال المرسوم إلى مجلس النواب حيث يمكن لأي معترض العمل على اسقاط الحكومة تحت قبة البرلمان.

على أعتاب عيد رأس السنة، باشرت وحدات الجيش تنفيذ تدابير أمنية مشددة في مختلف المناطق للحفاظ على أمن المواطنين وحماية التجمعات والأماكن الدينية وتأمين المرافق السياحية والتجارية والاقتصادية.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

قبل الساعات الفاصلة عن انبلاج فجر العام الجديد، يقف اللبنانيون في وداع عام واستقبال آخر، والخيبة تضرب في أعماقهم.

خيبة لعدم التوافق على تشكيل حكومة، من شأنها ان تنهض بالبلاد، ولاقتصار احلامهم على اتفاق من شأنه ان يضع حدا لإضاعة المزيد من الوقت في التجاذب الذي ألحق الأضرار العميقة بالبلاد.

روزنامة ايام العام المنصرم بما تضمنته في جنباتها من افراح واحزان يودعها اللبنانيون بامنيات لا تتجاوز تشكيل حكومة منتجة تبعد عنهم سوء الاوضاع والتي تقترب من الكارثة، بعيدا عن الانانيات وسياسة التعطيل والعرقلة.

وفي وداع العام، يتحضر اللبنانيون الى مزيد من الايمان بقيامة وطنهم وسط تحضيرات لاحتفالات ستعم بيروت والمناطق، وباحلام تبدأ من التوافق بين كافة الاطراف لتحصين الوطن في مواجهة الحرائق والتحولات، ولا تنتهي عند حدود تأمين مستلزمات العيش الكريم.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

يوم واحد يفصل عامين، اما ما يربط بينهما فيبقى اكبر ومشبعا بالأمل وبرجاء الأمن والأمان. في لبنان، شعب ينشد راحة وهداة بال، ولكن، أليس من الخطر ان يصبح ذلك وهما واحلاما؟

أقل الايمان، ان يرى اللبنانيون حكومتهم في مطلع العام الجديد بعدما ارهقتهم اوجاع العيش. حكومة تدير شؤون بلدهم بهمة العامل النشيط، فيبادلونها الثقة بما تنجز، حكومة عليها اولا ان تتألف ثم لا تتخلف عن رصد الاوجاع، واستغلال محطات استثنائية تتيح لها فرصا للتغيير او لجبر ما ينكسر كل يوم في اقتصادنا ومعيشتنا وايضا على طرقاتنا حيث لا يتوقف عداد ضحايا الحوادث عن العمل، والاسباب لن تنتفي الا بجرعة زائدة من القانون ونشر الوعي ورفع اسباب الضغط المتحكم بكل حياة المواطن.

هل يكون لبنان في العام المقبل بحال افضل؟ في الجواب، يتحدث كل اللبنانيين عن فرص للنهوض. ولكن، هل سيكون البلد في منأى عن شر الارتباطات والاجندات؟ وفي اي وضع ستتركه التحكمات الخارجية والتماديات والتهديدات؟…ما جربه لبنان على مدى اعوام في درء المخاطر، حاضر دوما في جعبته لثبيت استقراره، ولعل وعسى تكون ادارات البلد جاهزة في فترة وجيزة لصد ما هو اخطر في جبهات الاقتصاد والتلوث والفساد وغيرها.

في المنطقة، تهديد موحد اللون مشخص المصادر فرخ حروبا مدمرة اجتازت الاعوام الثمانية الماضية وما قبلها، وانتهت بتحطم عدوانية الارهاب وداعميه في سوريا والعراق وايضا في لبنان وقريبا جدا في اليمن، لترسم التحولات بريشة المعادلات وتنطلق المنطقة الى حيث صلاحها ومكامن قوتها، حيث هوت تل ابيب على ركبتيها امام غزة والمقاومة، والتهى البيت الابيض بطاووسه، ولطخت دواوين الملوك بطيش امرائها، اما ما تبقى فلن يكون الا في مصلحة التغيير القادم.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

بدأ الربيع العربي بثورة الياسمين في تونس وانتهى في عاصمة الياسمين في دمشق. اجتمعوا على سوريا لكسرها وها هم اليوم يجمعون عليها في نصرها. من مشارق الارض ومغاربها، من اوروبا الى افريقيا، جاؤوا الى اقدم عاصمة مأهولة في التاريخ لتغيير وجه المنطقة واعلان النظام العالمي الجديد، من هذه البقعة التي انكفأ عنها هرقل وانكسر فيها هولاكو وخسر فيها غي دو لوزينيان وخر فيها صريعا قانصو الغوري ودحر فيها جمال باشا ومصطفى كمال وجلا عنها كاترو.

7 اعوام عجاف ضربت فيها المواعيد وحددت فيها التواقيت لسقوط الأسد وحكمه، ومضت السنوات ورحلوا وبقي الأسد سواء احببته ام كرهته، واليته ام عاديته. قيض لسوريا ان يقف الى جانبها حلفاء واصدقاء جمعوا بين العقيدة والوفاء والمصلحة والرؤية المشتركة ولحسن حظها- اي سوريا- وجدث في مواجهتها خليطا عجيبا مريبا رهيبا من ذوي الوجوه المالحة والنفوس الكالحة باستثناء معارضة داخلية لم تعمر طويلا لانتقال غرفة العمليات الى الخارج والاقليم.

يقول هيغل: الذي لا يتعلم من دروس التاريخ محكوم بتكراره. لم يتعلم هاجوج وماجوج الامم والاقوام والاعلام التي رفرفت من القامشلي الى الحسكة الى دير الزور الى الرقة الى تدمر الى درعا الى الغوطة الى حمص وحماه وحلب وادلب الى حدود وجرود لبنان، ان اميركا تعطيك المظلة للفرجة والنظر وتأخذها منك في العاصفة والمطر، كما قال عملاق السياسة يوما كميل شمعون بعد احداث 1958.

من تخلى عن البولنديين والقوزاق والتشيك والمجر والافغان وشاه ايران وزين العابدين والفيتناميين ومبارك والسيسي وصالح ونورييغا، واليوم عن الاوكرانيين والسعوديين والاكراد والاتراك، لن يجد غضاضة في التخلي مجددا عن الاكراد والسوريين او قسم منهم لمصيره امام الدب الروسي والذئب الاغبر التركي.

بعد سبع سنوات يعود الابن الشاطر او الاولاد الشاطرون الى عاصمة الامويين بعدما صرفوا ما في الجيب ولم يبق لديهم ما يقيهم ما سيأتيهم من الغيب والعيب. كشفت الحرب السورية الاحجام واماطت اللثام عن الكواليس والاوهام وقضت على الاحلام من حلب الى كسب ومن الجولان الى معرة النعمان ومن دير الزور الى دير معلولا. اليوم الامارات وغدا البحرين وبعدها باقي العرب من المحيط الى الخليج واوروبا واميركا ربما ليس الان حفاظا على ماء الوجه، لن تنتظر سوريا قرارا باعادتها الى جامعة الدول العربية، بل تنتظر وهو الحاصل ان يعود العرب اليها.

مرة جديدة يعيش حلفاء اميركا ساعة تخلي ويعيش اصدقاء سوريا ساعة تجلي. ومرة جديدة يسقط القاصر امام القيصر ويقول بوتين لترامب: كش ملك.

وفي لبنان دخل الجميع في عطلة الاعياد الا الناس المغبونين المقهورين المعوزين. كان العيد للاطفال فصار للطفيليين، كان العيد للبراءة فصار للتبجح والغطرسة عباءة، كان العيد للمحبة والرجاء فصار عروضا للازياء، كان في القلب دعاء فصار على اللسان ادعاء. كان الصغار يرجون تحقيق امنية فصار الكبار يترجون معجزة تشكيل الحكومة اين منها الانجاز والاعجاز؟

المشاورات في اجازة العيد والتأليف الى ما بعد العيد كما هو مأمول ومرجو. واولى علاماته لقاء بين رجل العام والامن العام عباس ابراهيم و”اللقاء التشاوري” يكون مسك الختام وهدية العام بإذن الله.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

تسقط آخر ورقات رزنامة ال2018 ولبنان محروم من حكومة ترعى شؤونه رغم المخاطر الداخلية المتنوعة التي تتهدده ورغم التبدلات الدراميتيكية الحاصلة في الاقليم، وبعد ان كان الخطران الداخلي والاقليمي عنوانهما الامن والنزوح، اضيف اليهما الان عاملان: الاقتصاد والمال.

ففي الداخلي تجاوز لبنان كل الخطوط الحمر، أما على صعيد ماليته العامة او على صعيد استنزاف طاقته المنتجة وتدني قدرته على الاستمرار، والخطر الاكبر يتمثل في امكان ان يضيع لبنان مكتسبات مؤتمر “سيدر” وما تختزنه من فرص عمل واستثمارات يحتاجها.

اما الخطر الاقليمي، اذا بقينا بلا حكومة، فسينجم عن خسارة لبنان فرصة المشاركة في اعادة بناء سوريا، ان لم يكن على صعيد الاستثمار المباشر فيها او على لعب دور القاعدة الخلفية التي يحتاجها المستثمرون العرب والاجانب فيها.

من هنا الدعوات الى تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة تتولى ادارة الملفات التقنية المتعددة والمحتجزة في سجن الخلافات، فيجيب مطلعون بان المتخانقين على الحكومة لا يقبلون بهذا الفصل لان الاقتتال انما يحصل بغالبيته على الملفات الحياتية والانمائية والاستثمارية والمالية التي تشكل في حد ذاتها منابع للاثراء وصرف النفوذ، والا لما تم تصنيف الوزارات بين خدماتية وسيادية وهامشية ولا مكان للاستشراس في القتال لنيلها.

توازيا يوميات التأليف في عطلة ما خلا محاولات اللواء عباس ابراهيم لاحياء المبادرة الرئاسية او ما يعادلها في السياق، وبعد هدنة “حزب الله” مع “التيار الحر”، اندلعت حرب تصريحات بين النائب زياد اسود ووزارة المالية ستوسع الشرخبين التيار والثنائي الشيعي وتضعف فرص تأليف الحكومة.

اذا العام انقضى ولن تكون مناسبات او اعياد تربط بها ولادة الحكومة الا في السنة المقبلة، فما رأيكم في الرهان على عيدي الغطاس او الميلاد لدى الطوائف الارمنية الاسبوع المقبل؟ كي لا نستسلم لليأس سنراهن على عيد الفصح.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

يطوي العام 2018 ساعاته الاخيرة، مع كل ما حمله من آمال وخيبات لبنانية.

حلم اللبنانيون بتحسن اوضاعهم، وربطوا مستقبلهم بالانتخابات النيابية ونتائجها، علها تكون ركيزة تشكل على اساسها الحكومة، فتتدفق الى البلاد اموال مؤتمر “سيدر”، حتى ولو كانت ديونا وليست هبات، معيدة الحياة الى اقتصادهم المحتضر.

من ايار وحتى اليوم، لم تتشكل الحكومة، بفعل بدع يراد لها ان تصبح اعرافا، لتضاف الى سلسلة البدع التي تكاد تفرغ اتفاق الطائف من مضمونه، وتكرس الطوائف والمحاصصات اقوى من اي شيء آخر.

من آخر هذه البدع، ما تشهده مفاوضات التأليف، من محاولات التمسك بحكومة الوحدة الوطنية، الى تكريس الثلث المعطل، الى معيار التمثيل الوزاري المبتكر، والذي يقول عنه الرئيس حسين الحسيني لل”lbci”، إنه يلغي مبدأ المحاسبة في مجلس النواب.

الكل مسؤول عن البدع وتاليا عن التأخر في تأليف الحكومة، التي ولو اعيد البحث عن اطلاق مبادرتها، الا انها بعيدة المنال، فالافرقاء المعنيون بالتأليف، إما يثبتون مواقعهم التفاوضية وإما يعملون على تبريد الاجواء لا اكثر.

وفي ما يبدو اللبنانيون منفصمين عن واقعهم المرير ولو لساعات تحضيرا لاحتفالات رأس السنة، برز اشتباك سياسي، مالي، قضائي، مذهبي، وضع مجددا النائب زياد اسود، في مواجهة الوزير علي حسن خليل، فهل يضع هذا الاشتباك “التيار” في مواجهة “أمل”، ام يتطور ليطال بشظاياه الرئاستين الاولى والثانية، في مواجهة قد يكون توقيتها سيئا، أما نتائجها فتتبلور مع العام المقبل، إما بلفلفة سياسية واما بمواجهة قضائية؟


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

آخر أوراق السنة يودعها مطر يزيل تعبها، لكنه لا يغسل عيوبها، وعلى درجة واحدة من سلم العام الآتي تتدافع الملفات والأحداث والعقد، وتوضب حقائبها للرحيل الى ضفة السنة الجديدة.

تغادر الألفان وثمانية عشر إلى أخواتها من الأعوام مزهوة بأنها سنة الانتخاب بعد عمر طويل، لكن من انتخب نيابيا انتحب حكوميا، والبلد الذي قام من بين التمديد، أقعد على أزمة تأليف أشهرا سبعة، ولا يزال يراكم الوقت والزمن ويهدر الأيام. هو عام الشيء ونقيضه. انتخبنا وما انتخبنا، تكلفنا وما ألفنا. سقط تحالف معراب، عاشت معراب والمردة. عاد الحريري إلى من احتجزه يوما معلنا أنه بكامل حريته. انعقد مؤتمر “سيدر” ولم تطبق مفاعيله، وجمدت مشاريعه في انتظار التأليف.

عام الأزمات ومطاردة المولدات والتراشق بالخلافات وآخرها ما لم تنته ذيوله بعد، وامتدت لتضرب العهد وتفاهماته مع أبرز حلفائه، ومن أصاب التوصيف لكل ما يجري كان البطريرك الماروني في عظة الأحد، والتي شملت كل مصائب الآحاد والأعياد والأيام الثلاثمئة والخمسة والستين. وقال الراعي إن المسؤولين عندنا يربون المواطنين على الولاء للمذهب والحزب والزعيم وصاحب النفوذ، وعلى مخالفة القانون، ويحمونهم بكل قواهم، وتحدث الراعي عن تعاط كيدي مذهبي وفساد، وسلب لمال الخزينة وهدره، ومعاشات لمئات الأشخاص الوهميين، ومصاريف على مؤسسات وهمية، وإقفال مئات الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية وسواها، وتبنى سيد الكنيسة تظاهرات الشعب للتعبير عن غضبه ورفضه مثل هذه السياسة، وطالب بحكومة مصغرة من أشخاص ذوي اختصاص وحياديين، يعملون أولا على إجراء الإصلاحات وفق الآلية التي وضعها مؤتمر “سيدر”.

وبتوافق في الرأي رأى رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع أن على الرئيسين عون والحريري اتخاذ القرار بتأليف الحكومة تبعا لقناعتهما ووفق ما يريانه مناسبا، بغض النظر عن مطالب هذا الفريق أو ذاك. وليرسلا مرسوم التأليف إلى مجلس النواب حيث يمكن لأي فريق معترض مواجهته والعمل على إسقاط الحكومة هناك. وتساءل جعجع: “لماذا لا يتصرفون مع الآخرين بالطريقة التي تصرفوا بها مع “القوات” لجهة أن يقولوا لهم: هذا ما يمكننا إعطاؤكم إياه، وهذه الحكومة التي نعتزم تأليفها، ومن له اعتراض على ذلك ليبدي رأيه في مجلس النواب”.

وحذر جعجع من أنه “لا يمكن القبول باستمرار الوضع في لبنان على ما هو عليه تحت أي شعار من الشعارات، فهل ينتظرون سقوط الهيكل على رؤوسنا جميعا”؟.

وكلا موقفي جعجع والراعي يصبان في مسعى إنقاذي أخير، لكن الصوت المدوي لا يبدو أنه مسموع في خلال ما تبقى من ساعات العام، حيث يتم التسلم والتسليم للعام المقبل، وتفتتح السنة أيامها على استئناف التأليف وبالحلقة المفرغة نفسها، على ان قناة “الجديد” تسلم العام الفين وتسعة عشر هداياه، التي تبدأ من الليلة، خلي عينك عالجديد، وعلى هذه النشرة بالتحديد، إذ تبدأ طلائع الهدايا بسيارة تقلع من هنا، من هذا الاستديو لنطلق في هذه اللحظات بدء زمن الربح المستمر حتى منتصف ليل غد سهرة رأس السنة “ماينس وان” تتابعونها على شاشة ستكون حصريا لتقديم كل الربح لكم.

يقولوا في وداعها، وماذا عساهم أن يتوقعوا من السنة الجديدة؟

أي نوع من التمنيات سيرددها اللبنانيون في المناسبة، في ظل تناسل الأزمات على مد أنظارهم وأسماعهم، فماذا عسى اللبناني أن يتمنى في ظل إعلان وزير المال أن الأزمة الاقتصادية في أعلى تجلياتها، وبدأت تتحول من اقتصادية الى مالية، آملا ألا تتحول الى أزمة نقدية.

ماذا عساه يتمنى في ظل اعتراف وزير الاقتصاد ألا سياسة اقتصادية للبنان وألا قدرة لدينا على جذب الاستثمارات حاليا، والخوف كل الخوف من خسارة أموال “سيدر” التي تكاد تكون طوق النجاة الأخير لاقتصاد البلد!

ماذا نتمنى في رأس السنة، فيما البطريرك الراعي ينتقد سياسة الهدم لدى المسؤولين، والسؤال هنا: هل يكفي أن تشكل حكومة لحل كل هذه المعضلات؟ ولبنان إلى أين؟ علينا انتظار الإجابات إذا في بحر العام المقبل. والبداية من تمنيات الناس.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

في الأيام والساعات الأخيرة من 2018، غابت أي تطورات بارزة على مستوى الحكومة التي سقطت ورقتها هذا العام. وإلى 2019 در للملمتها.

فترة ما بين العيدين الأخيرين في 2018 تشهد استعاضة عن حال الموت السريري للملف الحكومي بالترويج لاتصالات تجري خلف الكواليس لصوغ مخارج للعقد وببث أجواء وسيناريوهات عن إمكان إحداث صدمة إيجابية في مطالع 2019.

ذلك أن الكثير من الاستحقاقات تنتظر الحكومة، يضاف إليها استحقاق القمة الاقتصادية التنموية العربية التي تستضيفها بيروت في الثامن عشر من الشهر المقبل، إذ ليس من الحكمة ملاقاة هذا الاستحقاق من دون وجود حكومة كاملة الأوصاف.

هذه النقطة كان قد توقف عندها وزير المال علي حسن خليل الذي شدد على ضرورة دعوة سوريا إلى القمة، لأن أي قمة من دون دمشق لا معنى لها، وحذر في الوقت نفسه من أن أي تأخير في تشكيل الحكومة سينعكس سلبا على الاستقرار في البلد.

تشكيل الحكومة، برز في شأنه موقفان اليوم: أولهما مكرر للبطريرك الماروني وفيه مطالبة بحكومة مصغرة، وثانيهما لرئيس “حزب القوات اللبنانية” وفيه دعوة لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف لاتخاذ القرار وإرسال المرسوم إلى مجلس النواب حيث يمكن لأي معترض العمل على اسقاط الحكومة تحت قبة البرلمان.

على أعتاب عيد رأس السنة، باشرت وحدات الجيش تنفيذ تدابير أمنية مشددة في مختلف المناطق للحفاظ على أمن المواطنين وحماية التجمعات والأماكن الدينية وتأمين المرافق السياحية والتجارية والاقتصادية.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

قبل الساعات الفاصلة عن انبلاج فجر العام الجديد، يقف اللبنانيون في وداع عام واستقبال آخر، والخيبة تضرب في أعماقهم.

خيبة لعدم التوافق على تشكيل حكومة، من شأنها ان تنهض بالبلاد، ولاقتصار احلامهم على اتفاق من شأنه ان يضع حدا لإضاعة المزيد من الوقت في التجاذب الذي ألحق الأضرار العميقة بالبلاد.

روزنامة ايام العام المنصرم بما تضمنته في جنباتها من افراح واحزان يودعها اللبنانيون بامنيات لا تتجاوز تشكيل حكومة منتجة تبعد عنهم سوء الاوضاع والتي تقترب من الكارثة، بعيدا عن الانانيات وسياسة التعطيل والعرقلة.

وفي وداع العام، يتحضر اللبنانيون الى مزيد من الايمان بقيامة وطنهم وسط تحضيرات لاحتفالات ستعم بيروت والمناطق، وباحلام تبدأ من التوافق بين كافة الاطراف لتحصين الوطن في مواجهة الحرائق والتحولات، ولا تنتهي عند حدود تأمين مستلزمات العيش الكريم.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

يوم واحد يفصل عامين، اما ما يربط بينهما فيبقى اكبر ومشبعا بالأمل وبرجاء الأمن والأمان. في لبنان، شعب ينشد راحة وهداة بال، ولكن، أليس من الخطر ان يصبح ذلك وهما واحلاما؟

أقل الايمان، ان يرى اللبنانيون حكومتهم في مطلع العام الجديد بعدما ارهقتهم اوجاع العيش. حكومة تدير شؤون بلدهم بهمة العامل النشيط، فيبادلونها الثقة بما تنجز، حكومة عليها اولا ان تتألف ثم لا تتخلف عن رصد الاوجاع، واستغلال محطات استثنائية تتيح لها فرصا للتغيير او لجبر ما ينكسر كل يوم في اقتصادنا ومعيشتنا وايضا على طرقاتنا حيث لا يتوقف عداد ضحايا الحوادث عن العمل، والاسباب لن تنتفي الا بجرعة زائدة من القانون ونشر الوعي ورفع اسباب الضغط المتحكم بكل حياة المواطن.

هل يكون لبنان في العام المقبل بحال افضل؟ في الجواب، يتحدث كل اللبنانيين عن فرص للنهوض. ولكن، هل سيكون البلد في منأى عن شر الارتباطات والاجندات؟ وفي اي وضع ستتركه التحكمات الخارجية والتماديات والتهديدات؟…ما جربه لبنان على مدى اعوام في درء المخاطر، حاضر دوما في جعبته لثبيت استقراره، ولعل وعسى تكون ادارات البلد جاهزة في فترة وجيزة لصد ما هو اخطر في جبهات الاقتصاد والتلوث والفساد وغيرها.

في المنطقة، تهديد موحد اللون مشخص المصادر فرخ حروبا مدمرة اجتازت الاعوام الثمانية الماضية وما قبلها، وانتهت بتحطم عدوانية الارهاب وداعميه في سوريا والعراق وايضا في لبنان وقريبا جدا في اليمن، لترسم التحولات بريشة المعادلات وتنطلق المنطقة الى حيث صلاحها ومكامن قوتها، حيث هوت تل ابيب على ركبتيها امام غزة والمقاومة، والتهى البيت الابيض بطاووسه، ولطخت دواوين الملوك بطيش امرائها، اما ما تبقى فلن يكون الا في مصلحة التغيير القادم.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

بدأ الربيع العربي بثورة الياسمين في تونس وانتهى في عاصمة الياسمين في دمشق. اجتمعوا على سوريا لكسرها وها هم اليوم يجمعون عليها في نصرها. من مشارق الارض ومغاربها، من اوروبا الى افريقيا، جاؤوا الى اقدم عاصمة مأهولة في التاريخ لتغيير وجه المنطقة واعلان النظام العالمي الجديد، من هذه البقعة التي انكفأ عنها هرقل وانكسر فيها هولاكو وخسر فيها غي دو لوزينيان وخر فيها صريعا قانصو الغوري ودحر فيها جمال باشا ومصطفى كمال وجلا عنها كاترو.

7 اعوام عجاف ضربت فيها المواعيد وحددت فيها التواقيت لسقوط الأسد وحكمه، ومضت السنوات ورحلوا وبقي الأسد سواء احببته ام كرهته، واليته ام عاديته. قيض لسوريا ان يقف الى جانبها حلفاء واصدقاء جمعوا بين العقيدة والوفاء والمصلحة والرؤية المشتركة ولحسن حظها- اي سوريا- وجدث في مواجهتها خليطا عجيبا مريبا رهيبا من ذوي الوجوه المالحة والنفوس الكالحة باستثناء معارضة داخلية لم تعمر طويلا لانتقال غرفة العمليات الى الخارج والاقليم.

يقول هيغل: الذي لا يتعلم من دروس التاريخ محكوم بتكراره. لم يتعلم هاجوج وماجوج الامم والاقوام والاعلام التي رفرفت من القامشلي الى الحسكة الى دير الزور الى الرقة الى تدمر الى درعا الى الغوطة الى حمص وحماه وحلب وادلب الى حدود وجرود لبنان، ان اميركا تعطيك المظلة للفرجة والنظر وتأخذها منك في العاصفة والمطر، كما قال عملاق السياسة يوما كميل شمعون بعد احداث 1958.

من تخلى عن البولنديين والقوزاق والتشيك والمجر والافغان وشاه ايران وزين العابدين والفيتناميين ومبارك والسيسي وصالح ونورييغا، واليوم عن الاوكرانيين والسعوديين والاكراد والاتراك، لن يجد غضاضة في التخلي مجددا عن الاكراد والسوريين او قسم منهم لمصيره امام الدب الروسي والذئب الاغبر التركي.

بعد سبع سنوات يعود الابن الشاطر او الاولاد الشاطرون الى عاصمة الامويين بعدما صرفوا ما في الجيب ولم يبق لديهم ما يقيهم ما سيأتيهم من الغيب والعيب. كشفت الحرب السورية الاحجام واماطت اللثام عن الكواليس والاوهام وقضت على الاحلام من حلب الى كسب ومن الجولان الى معرة النعمان ومن دير الزور الى دير معلولا. اليوم الامارات وغدا البحرين وبعدها باقي العرب من المحيط الى الخليج واوروبا واميركا ربما ليس الان حفاظا على ماء الوجه، لن تنتظر سوريا قرارا باعادتها الى جامعة الدول العربية، بل تنتظر وهو الحاصل ان يعود العرب اليها.

مرة جديدة يعيش حلفاء اميركا ساعة تخلي ويعيش اصدقاء سوريا ساعة تجلي. ومرة جديدة يسقط القاصر امام القيصر ويقول بوتين لترامب: كش ملك.

وفي لبنان دخل الجميع في عطلة الاعياد الا الناس المغبونين المقهورين المعوزين. كان العيد للاطفال فصار للطفيليين، كان العيد للبراءة فصار للتبجح والغطرسة عباءة، كان العيد للمحبة والرجاء فصار عروضا للازياء، كان في القلب دعاء فصار على اللسان ادعاء. كان الصغار يرجون تحقيق امنية فصار الكبار يترجون معجزة تشكيل الحكومة اين منها الانجاز والاعجاز؟

المشاورات في اجازة العيد والتأليف الى ما بعد العيد كما هو مأمول ومرجو. واولى علاماته لقاء بين رجل العام والامن العام عباس ابراهيم و”اللقاء التشاوري” يكون مسك الختام وهدية العام بإذن الله.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

تسقط آخر ورقات رزنامة ال2018 ولبنان محروم من حكومة ترعى شؤونه رغم المخاطر الداخلية المتنوعة التي تتهدده ورغم التبدلات الدراميتيكية الحاصلة في الاقليم، وبعد ان كان الخطران الداخلي والاقليمي عنوانهما الامن والنزوح، اضيف اليهما الان عاملان: الاقتصاد والمال.

ففي الداخلي تجاوز لبنان كل الخطوط الحمر، أما على صعيد ماليته العامة او على صعيد استنزاف طاقته المنتجة وتدني قدرته على الاستمرار، والخطر الاكبر يتمثل في امكان ان يضيع لبنان مكتسبات مؤتمر “سيدر” وما تختزنه من فرص عمل واستثمارات يحتاجها.

اما الخطر الاقليمي، اذا بقينا بلا حكومة، فسينجم عن خسارة لبنان فرصة المشاركة في اعادة بناء سوريا، ان لم يكن على صعيد الاستثمار المباشر فيها او على لعب دور القاعدة الخلفية التي يحتاجها المستثمرون العرب والاجانب فيها.

من هنا الدعوات الى تشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة تتولى ادارة الملفات التقنية المتعددة والمحتجزة في سجن الخلافات، فيجيب مطلعون بان المتخانقين على الحكومة لا يقبلون بهذا الفصل لان الاقتتال انما يحصل بغالبيته على الملفات الحياتية والانمائية والاستثمارية والمالية التي تشكل في حد ذاتها منابع للاثراء وصرف النفوذ، والا لما تم تصنيف الوزارات بين خدماتية وسيادية وهامشية ولا مكان للاستشراس في القتال لنيلها.

توازيا يوميات التأليف في عطلة ما خلا محاولات اللواء عباس ابراهيم لاحياء المبادرة الرئاسية او ما يعادلها في السياق، وبعد هدنة “حزب الله” مع “التيار الحر”، اندلعت حرب تصريحات بين النائب زياد اسود ووزارة المالية ستوسع الشرخبين التيار والثنائي الشيعي وتضعف فرص تأليف الحكومة.

اذا العام انقضى ولن تكون مناسبات او اعياد تربط بها ولادة الحكومة الا في السنة المقبلة، فما رأيكم في الرهان على عيدي الغطاس او الميلاد لدى الطوائف الارمنية الاسبوع المقبل؟ كي لا نستسلم لليأس سنراهن على عيد الفصح.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

يطوي العام 2018 ساعاته الاخيرة، مع كل ما حمله من آمال وخيبات لبنانية.

حلم اللبنانيون بتحسن اوضاعهم، وربطوا مستقبلهم بالانتخابات النيابية ونتائجها، علها تكون ركيزة تشكل على اساسها الحكومة، فتتدفق الى البلاد اموال مؤتمر “سيدر”، حتى ولو كانت ديونا وليست هبات، معيدة الحياة الى اقتصادهم المحتضر.

من ايار وحتى اليوم، لم تتشكل الحكومة، بفعل بدع يراد لها ان تصبح اعرافا، لتضاف الى سلسلة البدع التي تكاد تفرغ اتفاق الطائف من مضمونه، وتكرس الطوائف والمحاصصات اقوى من اي شيء آخر.

من آخر هذه البدع، ما تشهده مفاوضات التأليف، من محاولات التمسك بحكومة الوحدة الوطنية، الى تكريس الثلث المعطل، الى معيار التمثيل الوزاري المبتكر، والذي يقول عنه الرئيس حسين الحسيني لل”lbci”، إنه يلغي مبدأ المحاسبة في مجلس النواب.

الكل مسؤول عن البدع وتاليا عن التأخر في تأليف الحكومة، التي ولو اعيد البحث عن اطلاق مبادرتها، الا انها بعيدة المنال، فالافرقاء المعنيون بالتأليف، إما يثبتون مواقعهم التفاوضية وإما يعملون على تبريد الاجواء لا اكثر.

وفي ما يبدو اللبنانيون منفصمين عن واقعهم المرير ولو لساعات تحضيرا لاحتفالات رأس السنة، برز اشتباك سياسي، مالي، قضائي، مذهبي، وضع مجددا النائب زياد اسود، في مواجهة الوزير علي حسن خليل، فهل يضع هذا الاشتباك “التيار” في مواجهة “أمل”، ام يتطور ليطال بشظاياه الرئاستين الاولى والثانية، في مواجهة قد يكون توقيتها سيئا، أما نتائجها فتتبلور مع العام المقبل، إما بلفلفة سياسية واما بمواجهة قضائية؟


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

آخر أوراق السنة يودعها مطر يزيل تعبها، لكنه لا يغسل عيوبها، وعلى درجة واحدة من سلم العام الآتي تتدافع الملفات والأحداث والعقد، وتوضب حقائبها للرحيل الى ضفة السنة الجديدة.

تغادر الألفان وثمانية عشر إلى أخواتها من الأعوام مزهوة بأنها سنة الانتخاب بعد عمر طويل، لكن من انتخب نيابيا انتحب حكوميا، والبلد الذي قام من بين التمديد، أقعد على أزمة تأليف أشهرا سبعة، ولا يزال يراكم الوقت والزمن ويهدر الأيام. هو عام الشيء ونقيضه. انتخبنا وما انتخبنا، تكلفنا وما ألفنا. سقط تحالف معراب، عاشت معراب والمردة. عاد الحريري إلى من احتجزه يوما معلنا أنه بكامل حريته. انعقد مؤتمر “سيدر” ولم تطبق مفاعيله، وجمدت مشاريعه في انتظار التأليف.

عام الأزمات ومطاردة المولدات والتراشق بالخلافات وآخرها ما لم تنته ذيوله بعد، وامتدت لتضرب العهد وتفاهماته مع أبرز حلفائه، ومن أصاب التوصيف لكل ما يجري كان البطريرك الماروني في عظة الأحد، والتي شملت كل مصائب الآحاد والأعياد والأيام الثلاثمئة والخمسة والستين. وقال الراعي إن المسؤولين عندنا يربون المواطنين على الولاء للمذهب والحزب والزعيم وصاحب النفوذ، وعلى مخالفة القانون، ويحمونهم بكل قواهم، وتحدث الراعي عن تعاط كيدي مذهبي وفساد، وسلب لمال الخزينة وهدره، ومعاشات لمئات الأشخاص الوهميين، ومصاريف على مؤسسات وهمية، وإقفال مئات الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية وسواها، وتبنى سيد الكنيسة تظاهرات الشعب للتعبير عن غضبه ورفضه مثل هذه السياسة، وطالب بحكومة مصغرة من أشخاص ذوي اختصاص وحياديين، يعملون أولا على إجراء الإصلاحات وفق الآلية التي وضعها مؤتمر “سيدر”.

وبتوافق في الرأي رأى رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع أن على الرئيسين عون والحريري اتخاذ القرار بتأليف الحكومة تبعا لقناعتهما ووفق ما يريانه مناسبا، بغض النظر عن مطالب هذا الفريق أو ذاك. وليرسلا مرسوم التأليف إلى مجلس النواب حيث يمكن لأي فريق معترض مواجهته والعمل على إسقاط الحكومة هناك. وتساءل جعجع: “لماذا لا يتصرفون مع الآخرين بالطريقة التي تصرفوا بها مع “القوات” لجهة أن يقولوا لهم: هذا ما يمكننا إعطاؤكم إياه، وهذه الحكومة التي نعتزم تأليفها، ومن له اعتراض على ذلك ليبدي رأيه في مجلس النواب”.

وحذر جعجع من أنه “لا يمكن القبول باستمرار الوضع في لبنان على ما هو عليه تحت أي شعار من الشعارات، فهل ينتظرون سقوط الهيكل على رؤوسنا جميعا”؟.

وكلا موقفي جعجع والراعي يصبان في مسعى إنقاذي أخير، لكن الصوت المدوي لا يبدو أنه مسموع في خلال ما تبقى من ساعات العام، حيث يتم التسلم والتسليم للعام المقبل، وتفتتح السنة أيامها على استئناف التأليف وبالحلقة المفرغة نفسها، على ان قناة “الجديد” تسلم العام الفين وتسعة عشر هداياه، التي تبدأ من الليلة، خلي عينك عالجديد، وعلى هذه النشرة بالتحديد، إذ تبدأ طلائع الهدايا بسيارة تقلع من هنا، من هذا الاستديو لنطلق في هذه اللحظات بدء زمن الربح المستمر حتى منتصف ليل غد سهرة رأس السنة “ماينس وان” تتابعونها على شاشة ستكون حصريا لتقديم كل الربح لكم.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية