Home » لبنان » الديار: مخاوف من موجة “كورونا” الثانية.. وتمديد حتمي ‏‏”للتعبئة” الى أيار

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : ‏”فرملت” التطورات “الوبائية” القادمة من الصين، الاجواء التفاؤلية حيال امكانية ‏السيطرة على “فيروس” “كورونا” قريبا مع عودة تجدد الاصابات في اماكن مختلفة ‏من الاراضي الصينية ومنها ووهان “بؤرة” انتشار الوباء، هذه المعطيات فرضت ‏على بكين العودة الى التشدد في الاجراءات على الرغم من عدم تجاوز الحالات الجديدة ‏الـ36 اصابة، لكن ظهور اعراض على مرضى غير قادمين من الخارج، اثار مخاوف ‏مقلقة من موجة ثانية من “كورونا” قد تكون اكثر خطورة من الموجة الاولى وذلك ‏تزامنا مع ارتفاع عدد الوفيات مجددا في ايطاليا….والى ان تتضح معالم التفشي الوبائي ‏عالميا مع استعداد الولايات المتحدة للاسوأ الاسبوع المقبل، لا تزال الاوضاع في لبنان ‏‏”تحت السيطرة” رقميا، في ظل تساؤلات حول اسباب انخفاض الفحوصات المخبرية ‏التي قد تعطي ارقاما مضللة عن الواقع، فيما تشير المعطيات الى حتمية تمديد حالة ‏التعبئة العامة حتى نهاية ايار المقبل، مبدئيا، وهذا سيكون له تداعيات اقتصادية كبيرة ‏في البلاد التي لا يزال المجتمع الدولي يشترط “الاصلاح” اولا، قبل الحديث عن
‏”مد يد” العون، وهو امر كان واضحا في لقاء بعبدا بالامس.. فيما وعد رئيس ‏الحكومة حسان دياب عرض اول مسودة لخطة “الانقاذ” الاصلاحية في جلسة مجلس ‏الوزراء اليوم.‏

‏ “خطة” أم “نقص” في الفحوصات؟ ‏
ففي حين ارتفع مجموع محاضر مخالفات قرار التعبئة العامة الى 1306بالامس مع ‏بدء تطبيق اجراءات “المفرد والمجوز” في شوارع لبنان، وسط احتمالات لتوسيع ‏الاستثناءات بعد رصد بعض الثغرات، جاءت الاخبار الايجابية من فحوصات المغتربين ‏العائدين والتي جاءت “سلبية” حتى يوم امس بانتظار وصول دفعة جديدة اليوم آتية ‏من باريس ومدريد وكنشاسا واسطنبول، فيما يبقى مصير نحو 470 لبنانياً في كندا ‏سجلوا اسماءهم للعودة “مجهولا” في ظل عدم وجود رحلات مباشرة لطيران الشرق ‏الاوسط.‏
وقد باتت الحالات المثبتة 541 حالة بزيادة 14 حالة عن أمس الاول، علماً أن عدد ‏الفحوصات التي أجريت في الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغ 406 مع احتساب ‏الفحوصات التي اجريت للمغتربين الذين كانت نتائجهم سلبية.‏

‏ نتائج “مضللة”؟ ‏
لكن المفارقة تبقى في انخفاض عدد الفحوصات المخبرية، وبالامس اجري 242 ‏فحصا، ودون احتساب المغتربين، ترافق مع تراجع في تسجيل الإصابات، 14 اصابة، ‏فيما كان مفترضاً أن تتضاعف الفحوصات بعدما أُعلن عن رفع أعداد المستشفيات ‏المجهزة لإجراء الفحوصات،وتوسيع عدد المختبرات المعتمدة لإجراء الفحوصات، ‏ووفقا لمعلومات “الديار” ثمة تقنين متعمد في اجراء الفحوصات بسبب النقص في ‏معدات “البي سي آر”، ولذلك لا يمكن الركون للنتائج لانها قد تكون مضللة ويجب ‏انتظار حتى منتصف الشهر الحالي لمعرفة المسار الذي سيتخذه “الوباء” خصوصا ان ‏الارقام المقلقة تبقى في التصاعد المضطرد في اعداد الوفيات التي بلغت 19ومنها ‏حالات دخلت مؤخرا الى المستشفى، بعد التأخر في اكتشاف اصابتها “بالفيروس” فيما ‏تبلغ الحالات الحرجة 27، ويفترض “علميا”، او من خلال الحسابات الرياضية ان ‏تتجاوز الاصابات 1200 اليوم، وهو الرقم الواقعي الذي سيبلغ ذروته منتصف الشهر ‏المقبل. وثمة مؤشرات مقلقة في بعض المناطق “والعين اليوم” على قضاء بشري ‏حيث ارتفعت اعداد الاصابات الى 34 اصابة بعد اجراء 124 اختباراً، وهو رقم يثير ‏الكثير من المخاوف من تزايد الحالات وانتشارها، ولذلك اتخذ القرار بزيادة عملية ‏اجراء الفحوصات ومن المقرر رفعها الى 300 اختبار الاسبوع المقبل.‏
ووفقا لتقرير مستشفى الرئيس الحريري وصل مجموع الحالات التي ثبتت مخبريا ‏إصابتها بفيروس الكورونا والموجودة حاليا في منطقة العزل الصحي في المستشفى إلى ‏‏30 إصابة، وتم استقبال 15 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس الكورونا نقلت من ‏مستشفيات أخرى. تماثلت 5 إصابات بفيروس الكورونا للشفاء بعد أن جاءت نتيحة ‏فحص
الـ”‏PCR‏” سلبية في المرتين وتخلصها من كافة عوارض المرض.بلغ مجموع ‏الحالات التي شفيت تماما من فيروس الكورونا منذ البداية 60 حالة شفاء.‏

‏ تمديد “التعبئة” محسوم… ‏
وفي هذا السياق، تشير اوساط حكومية الى ان التوجه بات محسوما إلى تمديد فترة ‏الإجراءات الوقاية والتعبئة العامة إلى أواخر أيار، على اقل تقدير، مع اتخاذ المزيد من ‏الاجراءات المتشددة للحد من انتشار “الفيروس”، مع العلم ان السلطات اللبنانية تلقت ‏تحذيرا من منظمات دولية حول خطورة الاعتماد على تخفيض الفحوصات بهدف ‏الحفاظ على قدرة المستشفيات على استيعاب المرضى، لان هذه “الخطة” ستكون ‏محفوفة بالمخاطر لانها سترفع من عداد الموتى وستسبب بتمديد تعطيل البلاد اقتصاديا ‏لان “كبح” الكشف عن الاصابات، سيؤدي الى اطالة المعالجة وستكون الاثمان ‏الاجتماعية باهظة، دون ضمان النجاح في “السيطرة” على “الوباء”، الا اذا تم ‏التوصل الى ادوية مناسبة او لقاحات.‏
وفيما يحتل لبنان في المرتبة 58 بين دول العالم لجهة عدد الفحوصات التي أجريت ‏لكل مليون نسمة من السكان، فان هذا الرقم لا يعني شيئا بالنسبة لاستراتيجية وزارة ‏الصحة التي تعتمد هذه الخطة، بالافتراض ان عدد الفحوصات لا يرتبط ابدا بحجم ‏بالاصابات، والدليل ان بعض الدول اجرت فحوصات اقل، وكانت الاصابات مضاعفة، ‏ولذلك لن تتخلى الوزارة عن استراتيجية “كبح” الوباء والسيطرة عليه بشكل ممنهج ‏حتى يبقى الجسم الطبي قادرا على مواكبة الاصابات ومعالجتها؟
وتحت عنوان “مترس ببيتك”، نشر الجيش اللبناني عبر “تويتر” فيديو عن محاربة ‏الكورونا بالارادة والانضباط، ولفت الى ان العدو توغل و”نحن استنفرنا” واحتلّ مدننا ‏وضيعنا وشوارعنا وتوغل داخل كل بيت مشيرا الى انه عدو لا يميّز بين كبير وصغير ‏وبين لون ودين، وشدد الجيش على ان “المعركة قاسية ولكن جميعنا سوف ندافع ‏فلنتسلّح بالارادة والانضباط لنربح المعركة على الكورونا.‏

‏ تبادل “الرسائل”؟ ‏
في غضون ذلك لن يمر التدخل الاميركي الفاضح في تعيينات نواب حاكم مصرف ‏لبنان من خلال الاصرارعلى اعادة نائب الحاكم المنتهية ولايته الدكتور محمد بعاصيري ‏الى مركزه، مرور الكرام في المقبل من الايام، واذا كانت كلمة الامين العام لحزب الله ‏السيد حسن نصرالله اليوم، لن تتطرق الى الامور السياسية وستكون دينية، فان الحزب ‏وفق اوساط مقربة منه مصرعلى رد “التحية” الى الاميركيين بمثلها، في كل مرة ‏يكون هناك تجاوز للسيادة اللبنانية، ولن يتراجع عن خوض مواجهة سياسية شرسة ‏معها ومع حلفائها في لبنان، والذين يحاولون الدخول من “النافذة” بعدما خرجوا من ‏‏”الباب”، وثمة اصرار في “حارة حريك” على افهام الاميركيين بانهم لن يستطيعوا ‏فرض شروطهم في هذه التعيينات التي كادت تمر لولا الخلافات داخل “البيت الواحد”.‏
ووفقا لتلك الاوساط، لم تكن الضغوط الاميركية وراء تأجيل التعيينات، بل الخلافات ‏بين التيار الوطني الحر، وتيار المردة، ولم يرضخ احد للضغوط الاميركية حتى رئيس ‏الحكومة حسان دياب، الذي لا يستسيغ ايضا عودة بعاصيري، ولذلك لن تكون هناك ‏عودة الى الوراء في ظل قرار حاسم بعدم عودة اي من نواب الحاكم السابقين الى ‏مراكزهم..

‏ واشنطن مستمرة “بالضغوط” ‏
في المقابل، لا تزال واشنطن تحاول رفع “سقف ضغوطها”، وفي “تهديد” “مبطن”، ‏نقل زوار السفارة الاميركية عن السفيرة شيا تأكيدها انه اذا كان لبنان يتذرع بالسيادة ‏في ملف تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، فان احد لا يمكن ان يفرض على الولايات ‏المتحدة مع من تريد التعامل من المسؤولين الماليين والاقتصاديين في الدول الاخرى.‏

مقتل يونس: الخلفية جنائية ‏
وفي سياق آخر، اشارت المعلومات الى ان مقتل احد مسؤولي حزب الله علي يونس منذ ‏ايام، لم تكن على خلفية امنية، وقد اظهرت التحقيقات ان مقتله كان على خلفية جنائية، ‏مع العلم ان البعض حاول تضخيم مسؤوليات المغدور، لاسباب “مشبوهة”، مع العلم ‏ان يونس لم يكن يتولى ملفات حساسة على درجة كبيرة من الاهمية.‏

وعود واشتراط الاصلاحات ‏
في غضون ذلك، لم يسمع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب ‏الا مزيدا من الوعود دون اي شيء ملموس من قبل سفراء مجموعة الدعم الدولية الذين ‏شددوا على الاصلاح اولا، ونصحوا مجددا بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، فيما ‏بات محسوما ان لبنان لن يحصل على المساعدة المطلوبة قبل “الانتصار” على وباء ‏‏”الكورونا” في دول انهارت اقتصاديتها وتبحث عن حلول لمشاكلها.‏
وفيما انتقد الحزب التقدمي الاشتراكي عدم جهوزية الخطة الاصلاحية بعد، اكد عون ‏خلال اللقاء في بعبدا، ان لبنان يواجه اسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً وقال ‏‏”إذا كان وباء “كورونا” طال معظم الدول ونلنا منه قسطنا، فإن أزمة النزوح ‏تحملناها منفردين، وقد تخطت كلفتها علينا 25 مليار دولار”، مضيفا “على الرغم من ‏كل الأوضاع الطارئة، الخطة الاصلاحية قد أشرفت على الانتهاء، وتهدف إلى حل ‏المشاكل الاقتصادية والمالية والبنيوية، وإلى استعادة الثقة بالاقتصاد، كما إلى خفض ‏الدين العام ووضع المالية العامة على مسار مستدام…واشار عون الى ان برنامج ‏الحكومة سيحتاج إلى دعم مالي خارجي، وخاصة من الدول الصديقة ومن مجموعة ‏الدعم الدولية من أجل لبنان، وقال نعول أيضا وبشكل كبير على التمويل الذي تم التعهد ‏به والبالغ 11 مليار دولار في مؤتمر “سيدر”.‏

مسودة الخطة أمام الحكومة؟
من جهته أكد دياب ان الحكومة تضع بمساعدة خبراء، اللمسات الاخيرة على خطة ‏متكاملة تعالج الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة ‏التي نحن بأمس الحاجة اليها”. وكشف أن ومن اصل مجمل الاصلاحات التي تعهّدت ‏الحكومة اجراءها خلال الايام المئة الاولى، 57% منها اصبحت اليوم جاهزة للتصويت ‏عليها في مجلس النواب…ومن المرتقب ان تستعرض الحكومة اليوم مسودة للخطة ‏الاصلاحية التي يفترض ان تكون جاهزة الشهر المقبل، اذا لم تطرأ اي عقبات، وذلك ‏بحسب أوساط حكومية؟

‏ “حلبة” صراع سياسي جديدة؟ ‏
في هذا الوقت، دخلت شركة طيران الشرق الاوسط “حلبة” الصراع السياسي بين ‏التيار الوطني الحر وتيار المستقبل اللذان تبادلا البيانات السياسية “الساخنة” على ‏خلفية المؤتمر الصحافي لرئيس مجلس إدارة الشركة محمد الحوت، ففي وقت توعد ‏‏”التيارالبرتقالي” بالتحقيق معه، والتدقيق بالحسابات المالية للشركة، وحساباته ‏الشخصية، اعتبر “التيار الازرق” هذه “الحملة” جزء من الاخفاق السياسي للتيار ‏الوطني الحر، وجزء من تصفية الحسابات السياسية. وكان الحوت أكد “ان القول إن ‏الشركة ملك للدولة اللبنانية مقولة خاطئة قانونيا”، معتبرا أن “ملكية مصرف لبنان ‏للشركة هي وفق أحكام النقد والتسليف الذي يعطي مصرف لبنان شخصية مستقلة عن ‏الدولة،معتبرا أن “خسائر الشركة شهريا تبلغ 35 مليون دولار في هذه المرحلة”. ‏واشار الى إن خطة الاجلاء ستكلف 20 مليون دولار والشركة ليست قادرة على ‏المساعدة واضاف “لسنا قادرين على دعم المغتربين العائدين من الخارج لأن أولويتنا ‏استمرارية الشركة. وقد حذرت مصادر وزارية من إدخال شركة طيران الشرق ‏الاوسط في “بازار” تصفية الحسابات السياسية لان ذلك سيؤدي حكما الى انهيارها ‏والتسبب بخسائر مالية كبيرة.‏

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة واتس آب سيدر نيوز