Home » لبنان » وضع بلدة في عاليه بالحجر التام.. عودة الدفعة الأولى من اللبنانيين العالقين في الخارج وهروب 4
المغتربون اللبنانيون العائدون يستقلون الحافلات لنقلهم إلى مراكز الحجر الصحي في احد الفنادق في بيروت بانتظار نتائج فحص كورونا(محمود الطويل)

أمس كان يوم المغتربين العائدين على أجنحة الخوف من فيروس كورونا.

أولى طائرات العائدين أتت من الرياض، وعلى متنها 78 راكبا، تلتها طائرة من أبوظبي بعد الظهر، وثالثة من لاغوس (نيجيريا) عند منتصف الليل، ورابعة عند الثالثة فجر الاثنين من ساحل العاج. وإضافة الى الطائرات الأربع التابعة لطيران الشرق الأوسط (ميدل ايست)، أُعلن عن طائرتين خاصتين تقلان لبنانيين من الرياض والغابون، في حين حطت في مطار بيروت طائرة قطرية أقلت رعايا أميركيين وكنديين وأخرى إماراتية نقلت رعايا إماراتيين.

في مطار رفيق الحريري الدولي كان وزير الصحة د.حمد حسن والأطقم الصحية التابعة لوزارته بانتظار العائدين، وقد بدا مرتاحا لنجاح العملية، وقال: أمامنا أسبوعان حاسمان، ومن الآن وحتى 20 الجاري موعد اكتمال عودة المغتربين تصبح الصورة واضحة.

وعن توزيع الركاب داخل الطائرة، قال الوزير د.حسن: تم توزيع الركاب بأساور ملونة، خضراء لمن أجرى فحص «بي.سي.آر» في الرياض، وزرقاء لمن لديهم أمراض مزمنة، وصفراء لمن لم يجر فحص «بي.سي.آر»، وحمراء لمن يخشى إصابتهم وقد أجلسوا بعيدا في الطائرة.

وفي المطار، أجريت فحوصات للجميع، حيث سمح لمن يحمل اللون الأخضر بالمغادرة الى منزله ليحجر على نفسه لوقت محدد، أما الآخرون فجرى نقلهم الى الفنادق المعدة كمحاجر مؤقتة بواسطة حافلات متوسطة أعدتها وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة الأشغال وعلى أساس كل ثمانية أشخاص في حافلة، ولاحقا أعلنت نتائج فحوصات الركاب وكانت سلبية تماما.

وعن تقييمه للأوضاع العامة، قال وزير الصحة: الحكومة التي تستطيع السيطرة على الكورونا تستطيع مواجهة أي تحد.

وكان رئيس الحكومة حسان دياب أدلى بتصريح له بعد زيارته مطار بيروت لمواكبة عودة المغتربين مع عدد من الوزراء، قال فيه: ان الحكومة معنية بكل لبناني في الداخل والخارج، والأكيد أن هذه الحكومة ستكون حكومة إزالة الحواجز الطائفية والمذهبية وحتى السياسية، وكل لبناني ينتمي الى عائلة اللبنانيين، وهذه الحكومة هي حكومة مد الجسور بين اللبنانيين، والحقيقة ان الحكومة تعمل ليل نهار من أجل ولادة لبنان الجديد ليس فقط على الصعيدين المالي والاقتصادي انما على كل الاصعدة.

واعلن دياب عن استعداد الوزراء المعنيين لتوفير الدعم للطلاب العائدين الى لبنان ليس على صعيد تذكرة السفر بل الإقامة في لبنان، وسرعان ما اعلن وزير الأشغال العامة ميشال نجار تبلغه من رئيس طيران الشرق الأوسط محمد الحوت إجراء خفض على أسعار بطاقات السفر للطلاب بعدما تلقى الحوت وعودا بتغطية الفارق من متمولين ابدوا الاستعداد لذلك، والفارق ـ بحسب بيان لاحق لـ «ميدل ايست» ـ هو 50% من سعر البطاقة، بمعنى ان الطالب يدفع نصف ثمن البطاقة.

وتعليقا على إجراءات إعادة المغتربين، قال الرئيس سعد الحريري إن هذه الإجراءات جديرة بالتقدير، ونسأل الله السلامة للجميع، تحية من القلب للفريق الطبي الذي واكب العملية.

وعند الساعة الثانية وعشر دقائق وصلت طائرة «ميدل ايست» من ابوظبي وعلى متنها 60 راكبا، وقد خضعوا جميعا لفحص «بي.سي.آر» ما يعني انهم نقلوا الى الحجر عدا من تثبت إصابته فإلى مستشفى بيروت الحكومي.

وسيمضي المحجور عليهم 5 أيام في الفنادق التي تم التعاقد عليها وعددها 5، وذلك لقاء بدل تشغيلي وحسب، وفق الاتفاق مع وزارة الصحة.

وذكر مصدر امني ان ٤ من المواطنين اللبنانيين الذين اتوا امس من ابوظبي هربوا من فندق «لانكاستر» المعتمد كمحجر صحي، قبل ظهور نتائج الفحص الذي أجري لهم في المطار، وباشرت قوى الأمن البحث عنهم.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الإصابات الى 527 والوفيات الى 18. واعتبرت بلدة بتاتر (عاليه) في حالة حجر تام بعد انتقال العدوى لديها من أحد أبنائها وهو جندي التقط العدوى من خارج البلدة، وظهرت أول من أمس إصابة كورونا في بلدة تولا في البترون على المواطن «أ.ن.م».في غضون ذلك، احتفلت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي بأحد الشعانين امس الذي اطل هذا العام والعالم في مواجهة مع فيروس كورونا، وقد أقيمت القداديس دون مشاركة المصلين استجابة لدعوة البطريرك بشارة الراعي ومجلس البطاركة الكاثوليك، واستعاضت الكنائس عن وجود الأولاد بإضاءة الشموع باسمهم.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة واتس آب سيدر نيوز