Home » lebanon » حكومة مطلع 2019 أو … حدثٌ كبير

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لعل التطورات المتسارعة الجارية في المنطقة من سوريا التي أعادت دولة الامارات افتتاح سفارتها في عاصمتها دمشق، مروراً ببدء الطيران العربي السوري تسيير رحلاته الى تونس، والتعديل الوزاري في الحكومة السعودية، بعد قرار الانسحاب الأميركي من سوريا، استعداداً لمرحلة جديدة من التعامل مع النظام الاسدي، كما نشرت “النهار” أمس، والتوجه الى طرح انشاء صندوق لاعادة إعمار سوريا في القمة العربية الاقتصادية المقررة في بيروت منتصف الشهر المقبل، أمور ربما دفعت في اتجاه التعجيل في تأليف حكومة لبنان التي يتعين عليها التعامل مع المتغيرات والمستجدات، والتحضير لأعمال القمة التي لن يحضرها رؤساء وزعماء في ظل حكومة تصريف أعمال. واذا كان استياء الاطراف بعضهم من البعض لا يزال قائماً، الا ان اهتزاز التفاهمات والاتفاقات القائمة، وتعرضها لإمكان الانهيار بما يعيد خلط الأمور بطريقة تسيء الى كل المكونات، وتنسف التسوية الرئاسية الحكومية، وتبرز مجدداً الصراع الطائفي – المذهبي، بين “حزب الله” الشيعي من جهة، والمكونات الأخرى المسيحية والسنية من جهة أخرى، أعادت الحرارة أمس الى حركة الاتصالات التي دخل على خطها مجدداً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لوصل ما انقطع بين رئاسة الجمهورية من جهة، و”حزب الله” من جهة أخرى، مع السعي الى تقريب وجهات النظر سعياً الى حل لا ينطلق من الصفر بل من حيث تعطلت المحادثات. وتوقع مصدر متابع لـ”النهار” ان يرسل “حزب الله” موفداً للقاء الرئيس عون في بعبدا وتقديم التهاني بالاعياد والتأكيد “صمود” تفاهم مار مخايل الموقع بين الطرفين في العام 2006. 

وتتجنب مصادر القصر الجمهوري الادعاء بأي تفاصيل عن الملف الحكومي مكررة القول ان ما ذكره رئيس الجمهورية من بكركي عن الاعراف رسالة الى من يعنيه الامر. وفي هذا الاطار، أشار عضو المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش الى ان أزمة تأليف الحكومة ليست قضية صلاحيات رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة الواضحة وفقاً لاتفاق الطائف، وليس فقط فرض التوقيع الشيعي الى جانب التوقيعين الماروني والسنّي في تأليف الحكومة، بل انه عملياً وفي ظل موازين القوى من غير المنطقي أن تبقى الطائفة الشيعية من دون حصة في السلطة التنفيذية واضحة وموثّقة في القانون والدستور. 

وصرح علوش لوكالة “أخبار اليوم”: “اليوم وفي ظل الوضع غير المستقر، وقبل الوصول الى حل نهائي طويل الأمد يسعى “حزب الله” الى فرض شروط جديدة كان رئيس الجمهورية تحدث عنها من بكركي حين تكلم عن أعراف. و”حزب الله” لا يريد أعرافاً بل يريد قوننة، وبالتالي استمرار الأزمة بهذا الشكل سيؤدي الى انهيار أمني أو اقتصادي أو سياسي أو الثلاثة معاً، بما سيدفع الى عقد سياسي جديد بين اللبنانيين”.
ورأى علوش أن صمت الرئيس المكلف سعد الحريري يؤكد ان امكان الحل في هذه الفترة غير وارد، محذراً من “ان الأمور قد تفرض “حالها بحالها”، فقد اعتدنا ان لا شيء يُحَل على البارد، بل على وقع حدث كبير يسبقه”. 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية