Home » lebanon » لبنان في انتظار حكومة «ما بين العيدين» فهل… تولد؟
باسيل على الحدود مع إسرائيل بـ… المنظار

استعادتْ بيروت تفاؤلَها المشوب بحذرٍ حيال إمكان إخراج الحكومة الجديدة من دائرة التعطيل بحيث تكون ولادتُها في فترة الأعياد «مسكَ ختامِ» 2018 وفاتحةَ مرحلةٍ تغلب عليها المَخاطر المالية – الاقتصادية داخلياً وتحدي مواجهة الاندفاعة الاسرائيلية عبر «الأنفاق» المُتَّهَم «حزب الله» بمدّها عبر «الخط الأزرق». 
فبعد أسبوع على إطلاق الرئيس ميشال عون مبادرته لاجتراح حلّ لعقدة إصرار «حزب الله» على توزير أحد النواب السنّة الستة الموالين له، اتجّهت الأنظار الى اللقاء الموعود «في أي لحظة» بين عون والرئيس المكلف سعد الحريري باعتبار أنه مفصليّ في تحديد اتجاه أزمة تشكيل الحكومة تأليفاً أو ترحيلاً الى الـ2019 في ضوء حصيلة المفاوضات العلنية أو المكتومة التي اضطلع بها عون.


وعاش لبنان أمس مناخاً أشبه بـ«جرعة أمل» بأن «المئة متر الأخيرة» من سباق الـ207 أيام (حتى الآن) من التأليف قد يتم تَجاوُزها بحلول الأعياد استناداً الى «السيناريو» الوحيد الممكن والذي سبق أن كشفتْ «الراي» مبكراً مرتكزاته «المثلثة الضلع» وخلفياتها ذات الصلة بالتوازنات داخل الحكومة وفي النظام، والقائم على 3 تضحيات متوازية ومتوازنة، من عون بقبوله التخلي عن المقعد السني من حصته لمصلحة تمثيل سنّة 8 مارس، ومن الحريري بموافقته على لقاء «مجموعة الستة» كاعترافٍ بهم كـ«كيان نيابي»، ومن هؤلاء عبر السير بتسمية شخصية من خارجهم يرضى عنها رئيس الجمهورية ولا تستفزّ الرئيس المكلف.
وكان بارزاً ما نقله تلفزيون «ال بي سي» عبر رسالة له من قصر بعبدا عن وجود مسعى بدأه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لضمان بلوغ تسوية لعقدة سنّة 8 مارس تستند الى هذا السيناريو انطلاقاً من تسليم «مجموعة الستة» لائحة بأسماء من خارجهم ليتمّ اختيار أحدها لتمثيلهم، وبعدها اجتماع يعقده الحريري معهم سواء في قصر بعبدا او دار الفتوى على أن يكون الوزير – الحلّ من حصة الرئيس ولكن كممثّل لـ«اللقاء التشاوري» (الذي يضم النواب الستة).
وتوقفت أوساط سياسية عند الدور الذي يقوم به ابرهيم في الملف الحكومي بطلب من عون، لافتة الى أن «توسيط» ابرهيم في «صفقة الحلّ الحكومي» يعكس طابع بنودها «المُجَدْولة» والمتلازِمة إيذاناً بفكّ أسْر الحكومة التي وقعت «رهينة» حسابات الأحجام والتوازنات ببُعديْها الداخلي والخارجي.
وفيما حاذرتْ أوساط بارزة في فريق 8 مارس، الإفراط بالتفاؤل عبر الإيحاء بأن «مفتاح» أي حلّ يبدأ بأن يكون رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل سلّم بالتخلي عن حصول فريق عون منفرداً على «الثلث المعطّل» في الحكومة، كان لافتاً إطلاق باسيل خلال جولة جنوبية إشارات تفاؤل «بأن تكون لنا حكومة وحدة وطنية في الأعياد تعكس عدالة التمثيل»، معلناً «إن شاء الله نأتي لكم بعيدية وهي تشكيل حكومة، ولكن علينا الحفاظ على قيمة هذه العيدية بأن يقوم الحلّ على عدم وجود ظلم ولا إكراه ولا إقصاء ولا احتكار بل عدالة التمثيل».
وترى دوائر متابعة أن عدم نجاح المساعي الحالية في استيلاد الحكومة قبل نهاية السنة كحدّ أقصى سيوجّه رسالة بالغة السلبية الى المجتمعين، الدولي المتحفز لتسييل نتائج مؤتمر «سيدر» للنهوض الاقتصادي والمالي في لبنان، والعربي الذي يراهن على القمة التنموية العربية التي تستضيفها بيروت في يناير لترسيخ مظلة الدعم لـ«بلاد الأرز».
وكان بارزاً تأكيد سفير دولة الإمارات في لبنان حمد سعيد الشامسي أهمية تشكيل الحكومة قبل موعد هذه القمة، معلناً «إن شاء الله تكون هناك حكومة وتكون الوفود العربية موجودة ومُشارِكة بقوة في القمة الاقتصادية العربية، لأن الحضور الخليجي في قمة مثل هذه له معانٍ في المعادلات الاقليمية والدولية». 
وفيما شكّلت التظاهرة التي نظّمها الحزب الشيوعي في بيروت احتجاجاً على سياسات الدولة الاقتصادية والمالية والضريبية مؤشراً إلى إمكان دخول الواقع المعيشي – الاجتماعي المأسوي على خط تحريك الشارع وتالياً استدراج تعقيدات إضافية بحال تمادتْ أزمة التأليف، جال باسيل على الحدود مع اسرائيل معلناً «ان لبنان محمي بجيشه وبمقاومته، والأهم انّو محمي بتنوّعه وتعدّديته يللّي بيهزموا احاديّة وعنصريّة إسرائيل».

الراي

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية