Home » لبنان » مهجرو المسلخ والكرنتينا: نحن لبنانيون قبل إنشاء لبنان الكبير واستقلاله فلماذا تمنعون عودتنا؟

عقدت لجنة “متابعة مهجري المسلخ والكرنتينا” وحركة “طاحونة الكرنتينا”، مؤتمرا صحافيا، أمام حديقة الكرنتينا، تحت شعار “الكرنتينا تنتفض”، في حضور فاعليات حزبية واجتماعية ودينية.

مطر

وتلا المحامي حسن مطر بيانا، حيا في مستهله، الحضور ووسائل الإعلام لأن “وجودها يؤكد الوقوف مع حقوق أبناء المنطقة”.

وقال: “في خدمة انتفاضة الشعب اللبناني المتواصلة ضد الفساد والإفساد، تحل الذكرى 44 لتهجيرنا، نحن أبناء المدور- الكرنتينا، ولا يزال جرحنا الوطني والإنساني ينزف قسريا ومقصيا عن أرضنا وممتلكاتنا، وعن تاريخنا وعيشنا، وموطن آبائنا وأجدادنا، وجميعنا من قلب العاصمة بيروت ومن أهاليها”.

أضاف: “كل المهجرين عادوا إلى أماكنهم الأصيلة، وإلى مناطقهم وبلداتهم وقراهم، واستعادوا أملاكهم، إلا نحن أبناء هذه الأرض الأصلاء، أبناء المدور- الكرنتينا، مع أننا لم نترك باب مرجعية سياسية أو دينية، إلا وطرقناه، ومن رؤساءالجمهورية، الرئيس الحالي العماد ميشال عون والرؤساء السابقون، إلى رؤساء الحكومات وأصحاب السماحة والسيادة والنواب والوزراء، وخصوصا من جاءوا إلى وزارة المهجرين، باعتبار أنها الجهة الرسمية المسؤولة عن عودة كل المهجرين إلى الأماكن التي هجروا منها، طبقا لدستور الطائف ونصوصه الواضحة، لكننا لم نحصد سوى الوعود، التي تذهب هباء، مما دفعنا للتساؤل عن سر هذا الموقف الرسمي اللامبالي بالمواطنين، والمستهتر بحقوق شريحة كبيرة من اللبنانيين، على إنكار حقنا بأرضنا وممتلكاتنا”.

وتابع: “نتساءل عن سر القرار المستنكر، من قبلنا، بإقفال مسلخ بيروت، وهو أحد المعالم الأساسية المنتجة لكل بيروت وضواحيها، منذ مئات السنين، وهو المسلخ الوحيد لهذه العاصمة، ونقله إلى الشويفات أو غيرها، وهو يحمل مؤامرة على أهل بيروت، ويدل على صفقات مالية مشبوهة، واستبداله بإنشاء محرقة للنفايات، بدل أن تكون وجهة الدولة حل قضية المهجرين، وتأمين عودتهم واستعادة أملاكهم”.

وأكمل: “نحن لبنانيون قبل استقلال لبنان، ونقيم قبل إنشاء لبنان الكبير، لماذا تمنعون عودتنا ونحن أول ضحايا التهجير، وقد رفعنا شعار وحدة المهجرين، الذي يقتضي وحدة الحل؟ لقد تهجرنا في مثل هذا اليوم 1976/1/19، فهل تريدون لأولادنا وأحفادنا أن تبقى ذاكرة الحرب اللعينة في مخيلتهم، جيلا بعد جيل، وإبقاءهم منتشرين على شاطئ الأوزاعي أو لاجئين إلى بلاد العالم؟ وفي معيار العدالة والمساواة، نسأل لماذا سعيتم إلى حل قضايا التهجير، إلا قضيتنا ما هي الأهداف ومن المستفيد؟ قرار الحكومة بإخلاء المنطقة من أي وجود عليها في 1996/82/8 لماذا لم ينفذ القرار بإزالة كل ما هو على الأرض؟ لماذا هذا الموقف؟ منذ لحظة التهجير شغلتها قوى عسكرية غير شرعية، إلى أن عادت وشغلتها قطعة من جيشنا الوطني المفدى، ورحبنا بعودة الشرعية، وما زلنا نرحب بجيشنا الوطني منذ 30 عاما، وحصلنا على الوعود، ومازلنا ننتظر، وتلقينا ثلاث رسائل، وقابلنا لهذه الغاية الرئيس العماد ميشال عون العام الماضي، وقابلنا قائد الجيش العماد جوزاف عون، وتمنينا نقل القطعة العسكرية إلى منطقة أخرى، ومازلنا ننتظر التنفيذ، غير أن صبرنا كمهجرين وكمواطنين وكبيروتيين نفذ منذ سنوات”.

وأردف: “إننا في هذه الذكرى الأليمة، نجدد رفضنا لنقل المسلخ وإقامة محرقة للنفايات، أو مطمر، ونضم صوتنا إلى صوت خبراء البيئة والجمعيات، في رفض قتل الطبيعة والبيئة”، مطالبا ب”إخلاء المنطقة من أي وجود مانع لعودتنا، واسترجاع أملاكنا، وأن يسلمنا جيشنا الوطني المفدى أرضنا، ونكون له من الشاكرين، وتعديل القرار 322، الذي يمنع إعادة البناء على المهجرين في المدينة، بينما يتيح ذلك خارجها، وإعادة فتح مسلخ بيروت، وعدم نقله، ورفض إقامة محرقة نفايات، كما تسعى البلدية والمحافظة”.

وتوجه إلى “المسؤولين كل في موقعه، إن كنتم تراهنون على صمتنا، فلن نصمت، لأننا أصحاب حق، والحق لا يموت، وإن كنتم تراهنون على عجزنا، أنتم واهمون، لأن من قدم التضحيات على مذبح وحدة الوطن، لن يبخل بجهوده من أجل إحقاق الحق، حتى نعود إلى أرضنا بكل كرامة، وإلى بيوتنا وأرض آبائنا وأجدادنا، ولنا في صرخة الشعب اللبناني وانتفاضته، التي انطلقت في 17 تشرين أسوة حسنة، ونحن جزء من هذه الانتفاضة، خاصة وأننا ما زلنا نحمل وجع التهجير، ومن أجل ذلك، أتت هذه الوقفة”.

Comments are closed.







Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية