Home » lebanon » أرسلان بعد لقائه وهاب: علينا أن نتوحد جميعا بكل مشاربنا السياسية ونرحب بأي تنافس ديمقراطي

التقى رئيس كتلة “ضمانة الجبل” النائب طلال أرسلان، بدارته في خلدة، رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب، وجرى عرض لآخر المستجدات السياسية.

بعد اللقاء قال وهاب: “غيابنا عن دار خلدة كل هذه المدة هو غربة قسرية وغير مبررة، لأن هذه الدار تعني لنا الكثير دار عطوفة الأمير مجيد أرسلان ودار عطوفة الأمير طلال أرسلان الذي وقف معنا في لحظة تاريخية لا يمكن نسيانها وهذه اللحظة كان المقصود فيها الإساءة لكل فريقنا، وربما نحن لم نستدرك الأمر باكرا، لكن الأمير طلال عندما أتت اللحظة استدرك الأمر، ولذلك أقول اليوم هذه العلاقة هي علاقة ثابتة ونهائية مع هذا الدار وهذا البيت والأمير طلال، وطبعا سيتحول هذا اللقاء إلى مؤسسة، هي مؤسسة دار خلدة وهذه المؤسسة سيكون لها مشروع نهضوي شامل على الصعيد الدرزي، وهذا هو الأهم”.

اضاف: “هذا اللقاء اليوم ليس موجها ضد أحد، وكذلك لقاء خلدة لن يكون موجها ضد أحد، لكنه سيكون له دور نهضوي لأننا نعرف جميعا ما تعانيه الطائفة اليوم، أين هي الطائفة مما كانت عليه أيام الأمير مجيد وأيام كمال بك أيام العز السابق، نحن اليوم في حالة تقهقر كبيرة، وهذا التقهقر سببه السياسات التي اتبعت خلال الفترة السابقة، ومهمة لقاء خلدة أن يعيد لهذه الطائفة وهجها ووزنها على مستوى البلد والدولة والمنطقة، وهذا هو الأهم، ولمست عند الأمير طلال أن الهم هو هم الطائفة هم كل فرد من أفراد الطائفة، كائنا من كان وأيا كان انتماؤه فلا تهمنا الإنتماءات، نحن بالإضافة إلى الدور الوطني الذي سيقوم به لقاء خلدة، هناك دور على صعيد الطائفة ونحن نعتقد بأن الأمير طلال هو المؤهل بالقيام بهذا الدور وقيادته، وهو القادر على أن يكون على مسافة من كل الدروز، خاصة وأن هم الدروز يشغله ليس في لبنان فقط بل على مستوى المنطقة”.

ارسلان
من جهته، قال أرسلان: “لن أضيف على ما قاله الأستاذ وئام لكن لا شك أن حادثة الجاهلية لها أبعاد كبيرة، وأنا اعتبرتها طعنة موجهة إلى كل شريف في هذا الجبل، ولم أنظر لها من منظار الحسابات السياسية الخاصة والشخصية، بقدر منظاري لمصير الطائفة ومصير الأحرار في هذه الطائفة الذين لهم آراءهم الخاصة، واعتبرت أن سياسة الإلغاء وسياسة الإستبداد وسياسة الإحتكار وسياسة الهيمنة وسياسة التسلط وسياسة استخدام الدولة لتصفية حسابات حزبية أو شخصية أو خاصة على حساب الناس أمر لا نقبل به لا بتربيتنا البيتية ولا بقناعاتنا السياسية ولا بأخلاقنا السياسية، وفي أيار 2008 لم نرض الإستفراد بوليد جنبلاط، وكان لنا موقفا في ذلك الوقت، علما أنه لم يكن ثمة أي علاقة بيننا، وهنا لا أقصد التشبيه، إنما لم تكن تربطنا أي علاقة آنذاك بجنبلاط، وشعرت أن الواجب يقضي مني بأن أتخذ موقفا لحماية هذه الطائفة والبلد من الإنقسامات، وموقفي بموضوع الجاهلية ليس موجها ضد أحد أو لتصفية حسابات مع أحد على حساب أحد، إنما هذا هو المنطق الذي يفرضه علينا ضميرنا ووجداننا وأخلاقنا، والترفع عن الأنانية الشخصية لننظر إلى وضع هذه الطائفة وندرك أنه من المعيب أن نبقى في هذا المستنقع، ويجب أن تكون دعوتنا أشمل وأوسع وذات امتداد أكبر، فالطموح لا ينتهي والتقدم والزمن أيضا”.

اضاف: “وعلينا مسؤولية تاريخية تجاه أولادنا ومستقبل الأجيال القادمة، فماذا سنقدم لها؟ الإسم فقط؟ لا يكفي الإسم. هناك طموح لدى الشباب، وأصبح هناك تقهقر وتراجع مخيف في الوضع الدرزي على مستوى الدولة، وعلينا أن نتوحد جميعا بكل مشاربنا السياسية، إشتراكية وديمقراطية وقومية وتوحيدية أو حركة النضال أو الشيوعية، إلخ، كي نحافظ أولا على بقاء الطائفة ووجودها، ثم يمكن التنافس على أي شيء إنما قبل علينا الحفاظ على بقاء الطائفة وحماية حقها وحق أبنائها، فلم يعد هناك أي شيء، والتنافس على تعيين 10 شبان في الأمن الداخلي أو الجيش أو الأمن العام..الخ ؟، فمقابل هؤلاء ثمة المئات بل الآلاف الذين يتقدمون للدخول إلى مؤسسات الدولة، ماذا نفعل بهم؟ وماذا نفعل بكل الذي يتخرجون من الجامعات ويحملون الشهادات العليا؟ هل نرسلهم إلى الخارج؟، هذا الواقع غير مقبول ولن نتعايش معه”.

وتابع:”دعوتي الى الجميع أن يتفضلوا ويشاركوا في تقديم الأفضل والأحسن لمجتمعنا وأهلنا، وبعد ذلك نرحب بأي تنافس ديمقراطي، إنما الوضع أصبح مقرفا وغير مقبول على الإطلاق، ومن الآن نحن سندرس كافة الطروحات لنرى ما هو مناسب، إن كان على مستوى مشيخة العقل أو على مستوى المجلس المذهبي أو على مستوى الأوقاف والوظائف العامة أو الإستثمارات وإنفتاح الجبل وإعادة الحياة الإقتصادية اليومية إلى الجبل، فالجبل لا يمكن أن يستمر كذلك، وينعزل عن كل الدورة الإقتصادية والإنمائية في البلد، وأن يستمر في الزراعة فقط، فهناك جيل جديد في الجبل لديه طموحات واسعة، وفي الإيام القادمة سنعمل على أن تكون الأوضاع أفضل، وأن نأتي للطائفة والجبل بما يرضيهم في المضمون وليس في الشكل. والتعصب والتفرد والإنعزال تولد التهجير، وكل أقلية تنعزل على نفسها مصيرها الإنقراض والتهجير، وهذا أمر خطير، فلذلك عندما أخذنا قرارنا السياسي والإستراتيجي بالتحالف مع المقاومة ومع سوريا وما يمثل أخي الرئيس الدكتور بشار الأسد، من حماية لهذه المنطقة، من الإرهاب التكفيري ومن العدو الصهيوني ومن طموحات تقسيمية للمنطقة والتي نواجهها جميعا، هو لتحديد أن الأفق الدرزي ليس محدودا والدروز هم أساس في هذه المعادلة على المستوى الإقليمي والدولي، لحماية أنفسهم ضمن الهوية الوطنية العربية التي تحميهم وتحفظهم وليس ضمن الهوية التقوقعية المذهبية الطائفية التي تريدها إسرائيل والتي نرفضها جملة وتفصيلا”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية