Home » حكايات الناس, لبنان » في لبنان.. ابنة الوزير تصرخ بجنون وترمي هاتفها في وجه أمّها

 أليتيا  أروي هذه الحادثة الفظيعة التي كنت شاهداُ عليها. بنت الوزير ما بينرفضلا طلب، والدها وزير مسيحي عيّن وزيراً لقربه من عمّه الرئيس.

منذ حوالي عشر سنوات تواجدت في منزل الوزير اقوم بتغطية إعلامية، كان كلّ شيء على ما يرام، الوزير منشغل بمؤتمره الصحافي وزوجته تهتم بالحضور.

معروف عن هذا الوزير امتلاكه ثروة كبيرة، بعمله في خدمة الشعب والعمل بعرق الجبيبن…لا ما تصدقوني، هو واحد من الذين سخّروا قدرات الدولة لمنافعه الخاصة، وربما يسبقني على “ملكوت السموات” فكما قال البابا فرنسيس يوماً “من أنا لأدين”.

بعد انتهاء المؤتمر الصحافي، شرب الوزير والصحافيين نخب ترشّحه للانتخابات، وبينما الجميع منهمك بأمور السياسة، سمعنا فتاة تصرخ بعنف، ولوهلة اعتقد الجميع أنّ البيت، عفواً القصر، سينهار على من فيه.

هرعت زوجة الوزير لترى ما الذي يحصل، ولم يعر الوزير للامر اهتمام، فهو دبلوماسي معروف ربما حاول التشويش على ما يحصل، لكنّ هذا لم يمنع الصحافيين من متابعة الحدث المستجد كلّ على طريقته.

نظرت من بعيد، فرأيت ابنة الوزير تصرخ في وجه أمها، وأمّها تجيب: “وطّي صوتك، العالم متلّاية البيت”.

لم تفلح الوالدة في تهدئة روع ابنتها، التي زاد صراخها. فسألتها الأم:”شو صاير”؟

اجابت الفتاة: “جرّصتوني قدام رفقاتي، معقول بعد ما حوّلتولي مصاري عل حساب؟ انقطعت عل طريق من البنزين وفلانة دفعت عني!!!”

حاولت الأم أخذ الامور برحابة صدر، غير إنّ الفتاة رمت الهاتف في وجه أمها وصعدت الى غرفتها.

انتهى الاستقبال وعاد الجميع الى عمله، ودفعتني حشريتي الصحافية الى سؤال أحد مرافقي الوزير الذي اعرفه فقال: هيدي البنت ما بتتهدّا، كل يوم سهر، مصروفا مش اقل من 600 دولار بالنهار، وأنا معاشي أنجق 600.

هذه الحادثة تروي عن طبقة فاحشة الثراء في لبنان اغتنت “على ضهر الشعب”، لا للتعميم، ولا للتشهير، إنما كم من الناس يموتون جوعاً، كم من العائلات لا تملك 100 دولار شهرياً؟ وكم من الفاسدين يسرقون الشعب والشعب بيزقّفلن.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية