Home » لبنان » الديار: هل يتخلى عون عن النائب السني لتوزير نائب من السنّة الستة ‎

الديار : الحل أصبح بين عون وحزب الله والتنفيذ على الرئيس بري مع الرئيس سعد الحريري هل يتخلى عون عن النائب السني لتوزير نائب من السنّة الستة وبري يقنع الحريري عون لم يعد يقبل بالانتظار ويحرك مبادرة ايجابية في البلاد لتأليف الحكومة قبل الانهيار رئيس الجمهورية سيلتقي اليوم اللقاء التشاوري المؤلف من النواب الستة السنّة‎

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : لم تعد المشكلة سياسية فقط في البلاد ولم تعد المشكلة قضية تشكيل حكومة او توزير وزير سنّي، بل اقتربت الاشارات والعلامات والدلائل ‏كلها نحو انهيار اقتصادي قريب قد لا يزيد عن 3 اشهر يصبح فيه لبنان في حالة شبه افلاس، اضافة الى سقوط القطاع الزراعي ‏والصناعي والخدمات والتجارة، وبالتالي فان السيولة سيتم فقدانها من الاسواق اللبنانية وتبدأ مؤسسات اعلام افلاسها وصرف الموظفين ‏منها وهنا ستكون اكبر مشكلة في تاريخ لبنان اقتصاديا لم يشهد لها مثيل، لذلك تحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بقوة وقرر ‏ارسال رسالة الى مجلس النواب، لكن الرئيس نبيه بري اقنعه بان الرسالة التي سيرسلها الى مجلس النواب ستقاطعها كتل القوات والكتائب ‏وفرنجية والمستقبل وبالتالي سيكون الحضور ضعيفاً جدا اثناء قراءة رسالة في مجلس النواب، لذلك تم الاستعاضة عنها بمشاورات بين ‏الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، والرئيس الحريري الذي نال 5 وزراء سنة، اخذ حصته وان الوزير ‏السادس هو من حصة العماد عون واذا كان الرئيس عون يتنازل عن حصته للوزير السني ويعطيه للوزراء الستة فان الرئيس نبيه بري اخذ ‏على عاتقه اقناع الرئيس الحريري بتوقيع مرسوم تأليف الحكومة عبر تمثيل النواب الستة‎.‎ 

الاجتماعات التي انعقدت في بعبدا مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اثمرت تقدما ايجابيا على صعيد تأليف الحكومة والبدء فعلا ‏بالاقتراب من تأليفها وقام وفد من حزب الله بزيارة عون واجتمعوا معه وبحثوا في تأليف الحكومة وقالوا ان المشكلة الاساسية هي توزير ‏وزير من كتلة ستة نواب سنة وان المشكلة ستبقى ولن تتألف الحكومة، لكنهم تركوا الباب مفتوحا امام تفاوض فخامة رئيس الجمهورية ‏العماد عون مع سماحة السيد حسن نصرالله وسينقل نواب حزب الله الى السيد حسن نصرالله جو فخامة الرئيس عون والمبادرة التي ‏يطرحها، ومثلما سيتفق الرئيس عون مع سماحة السيد حسن نصرالله سيؤيد نواب حزب الله هذه المبادرة، وقد تكون المبادرة ان يعلن الرئيس ‏عون تخليه عن حصته من الوزير السني وان يعطي كتلة نواب السنة الستة وزيراً سنياً منهم، وبالتالي يبقى ان الرئيس سعد الحريري الذي ‏يعاند ويرفض توقيع مرسوم تشكيل الحكومة فيها وزير من كتلة الستة نواب السنة، فان بري اخذ على عاتقه ان يقنع الرئيس سعد الحريري ‏بتوقيع مرسوم الحكومة لانه عندها ستقع المسؤولية على الحريري لوحده واذا انفجر الوضع ليتحمل الحريري مسؤولية سقوط الوضع ‏الاقتصادي وافلاس مؤسسات وشركات في البلاد من الزراعة الى الصناعة الى الخدمات الى التجارة الى الفنادق ومن هنا فان الرئيس ‏بري مقتنع بانه قادر على اقناع الرئيس سعد الحريري بتوزير وزير من النواب الستة بعد تخلي عون عن حصته من الوزير السني الذي تم ‏اعطاء الرئيس عون حصة له وهو وزير سني من كتلة النواب الذين هم حول رئيس الجمهورية‎.‎ 

من جهة اخرى، وفي مفاجأة قال احد نواب الوزراء السنة الستة انه اذا تم توزير نائب منهم فلن يكونوا في كتلة رئيس الجمهورية الرئيس ‏ميشال عون بل سيكونون مستقلين ولهم سياستهم، وقال نواب حزب الله نحن سنقبل بما سيتم التوافق عليه بين بعبدا وحارة حريك، وفي هذا ‏المجال قال الرئيس نبيه بري ان الحل هو عند رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتنازل عن الوزير السني من حصته وان الرئيس بري ‏سيأخذ على عاتقه اقناع الرئيس سعد الحريري للقبول بتوزير النائب السني من النواب الستة وسيفعل اكثر من طاقته لتأمين ذلك‎.‎ 

الوضع الاقتصادي صعب للغاية
الوضع الاقتصادي صعب للغاية، ونسبة النمو هبطت من 1.5 في المئة الى 1 في المئة وهي تتدنى تحت الواحد في المئة وهنالك اكثر من ‏‏223 مؤسسة اقتصادية وتجارية اغلقت ابوابها وصرفت حوالى 830 موظفا والحبل على الجرار والمؤسسات التجارية بدأت بتحضير ‏تقديم اوراقها الى وزارة المالية على اساس انها في حالة افلاس لانها لا تستطيع دفع ضرائب ولا رسوم لوزارة المالية كذلك لا تستطيع دفع ‏التعويضات للموظفين وان عدد الموظفين الذين سيتم صرفهم بعد 3 اشهر سيزيد تقريبا عن 48 الف موظف اي 48 الف عائلة اضافة الى ‏البطالة الكبيرة التي وصلت الى 132 الف عائلة دون عمل، ودون مدخول‎.‎ 

واذا كان مصرف لبنان انقذ الخزينة اللبنانية من الانهيار فقدم 5 مليارات و100 مليون دولار لدفع الرواتب والتعويضات لكافة الموظفين ‏المدنيين والعسكريين في الخدمة والتقاعد فانه لا يستطيع الاستمرار في هذا الوضع اذا لم تتألف الحكومة وتضع موازنة 2018 وتحدد ‏مصاريفها لان دين العام سيرتفع وعندها سيهبط النمو الى تحت الصفر ويدخل لبنان الازمة المالية حيث ان اوروبا غير مستعدة لتقديم اكثر ‏من 11 مليار ونصف مليار دولار خاصة بعد الازمة التي حصلت في فرنسا وادت الى خسارة عشرات مليارات الدولارات نتيجة ‏المظاهرات وضرب المؤسسات واحراق المحلات التجارية‎.‎

‎الرئيس عون مصمم على التأليف
طبخة الحكومة بين يدي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وهو مصمم على القيام بأكبر مبادرة لتأليف الحكومة وقال لن اقبل ان يحصل ‏الانهيار الاقتصادي في البلاد في عهدي بل سافعل كل شيء خلال الايام القادمة لتأليف الحكومة ايا يكن الوضع، وسأضع كل ضغطي ‏كرئيس للجمهورية في هذا المجال لتأليف الحكومة. وبالنتيجة قد اتوجه الى الشعب اللبناني واقول ان الفاعليات السياسية لا تريد مصلحة ‏البلد ولا تريد تأليف الحكومة وعلى الشعب اللبناني ان يقوم وينتفض وينزل الى الشارع حتى تتألف الحكومة ويكون رئيس الجمهورية هو ‏الداعم للمظاهرات كي لا تسقط البلاد اقتصاديا في شهر اذار كحد اقصى من الان‎.‎ 

وبالنسبة للرئيس عون فانه يستمع لكل الاطراف وليس هنالك بين يديه مبادرة جدية كاملة بعد لكنه يجوجل الافكار وقد اعلن لكافة الاحزاب ‏انه يريد حكومة وان لديه مبادرة يجب ان ينتج عنها حكومة والا فالوضع صعب جدا وربما الانهيار بعد اشهر وهذا اول كلام يقوله فخامة ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الانهيار يكون بعد اشهر اقتصاديا على صعيد مستوى لبنان كله‎.‎

‎لقاء بين عون واللقاء التشاوري اليوم
اليوم يعقد رئيس الجمهورية ميشال عون عند الساعة الرابعة ظهرا اجتماعا مع اللقاء التشاوري الذي سيستمع بدوره الى مبادرة الرئيس ‏خاصة ان عون اطلق مشاورات جديدة بدأها مع الرئيس نبيه بري ولاحقا الرئيس المكلف، فهل ستحمل هذه المبادرة أي جديد؟ اجتماع ‏عون-اللقاء التشاوري سيظهر ان كانت المبادرة تتضمن طرحاً عملياً مغايراً للطروحات السابقة التي تقدم بها الوزير جبران باسيل والتي لم ‏تلق قبولا لدى الرئيس المكلف ولكن في الوقت نفسه يشير هذا اللقاء الى ان موقف رئيس الجمهورية بدأ يميل الى التعامل معهم ككتلة نيابية ‏والاعتراف بهم خلافا لما كانت الأجواء في بادئ الامر. وهنا يشار الى ان اللقاء التشاوري كان يشتكي من عدم التحاور معه من قبل كل ‏الأطراف ويقول ان كل الطروحات علم بها عبر الاعلام ولكن ليس عبر التواصل المباشر معه‎.‎ 

ومبادرة الرئيس ميشال عون ليست الفرصة الأخيرة لحل العقدة السنية لتسهيل تأليف الحكومة بل سيتبعها مشاورات أخرى حتى إيجاد ‏مخرج للازمة انما السؤال اذا كانت هذه المبادرة الأخيرة ستحمل أي جديد على الصعيد السياسي والا ان الازمة ستستمر اذا لم يتنازل أي ‏طرف من الأطراف . بيد ان عون دعا الجميع الى تحمل المسؤولية ولكن المشهد السياسي الحالي يتمحور على النحو التالي: الرئيس ‏المكلف سعد الحريري متشبث برأيه ويرفض تقديم أي تنازل إضافي بما ان قاعدته الشعبية لا تسمح له بذلك كما ان الثنائي الشيعي يدعم ‏تمثيل وزير من السنة الستة المستقلين انما في الوقت عينه لا يمكن ان يكون هذا الوزير السني من ضمن حصة الثنائي في حين يبقى رئيس ‏الجمهورية الجهة الوحيدة بحسب أوساط سياسية القادرة على حل هذه العقدة عبر توزير نائب من اللقاء التشاوري ضمن حصته الحكومية‎.‎ 

وهذا الطرح رددته أوساط مقربة من الرئيس نبيه بري الذي راى ان على الرئيس عون التضحية والقبول بوزير سني مستقل من ضمن ‏حصته لان الحريري لن يتنازل والطابة باتت في ملعب رئيس الجمهورية. وأضافت هذه الأوساط ان الرئيس عون كان على وشك القبول ‏بتوزير نائب من اللقاء التشاوري لكن الوزير جبران باسيل رفض ذلك واقنع رئيس الجمهورية باجراء المزيد من المشاورات واللقاءات ‏لربما تاتي هذه اللقاءات بنتيجة او بحل للازمة الحكومية من دون ان يكون هذا الحل على حساب حصة الرئيس‎.‎

‎اوساط قريبة من المقاومة
من جهتها، رأت أوساط قريبة من المقاومة ان الحل يكمن بلقاء يحصل بين الرئيس المكلف واللقاء التشاوري للتوصل الى صيغة وزارية ‏ولكن جوهر المشكلة ان الحريري لا يعترف بهم ولا يقبل باي حوار معهم‎.‎ 

في موازاة ذلك، صرحت مصادر وزارية ان رئيس الجمهورية اختار التخلي عن توجيه رسالة الى البرلمان فيتحمل النواب مسؤوليتهم ‏تجاه ازمة التأليف رغم انها من صلاحياته وحقه الدستوري وقد قرر الاستيعاض عنها بمداورات جديدة بدأها مع الرئيس نبيه بري وثم ‏الرئيس المكلف سعد الحريري بهدف التوصل الى مخرج ينهي الفراغ الحكومي. وجاء هذا الخيار بعد نصيحة بري له بعدم فائدة توجيه ‏رسالة الى مجلس النواب بسبب التداعيات السلبية التي ستحدثها على البرلمان فهي من شأنها ان تزيد التوتر مع الرئيس المكلف كما ستؤدي ‏الى استفزاز السنة التابعين لتيار المستقبل خاصة انه انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تخون النواب السنة الذي سيحضرون ‏الجلسة التي يوجه فيها الرئيس عون رسالة الى المجلس النيابي‎.‎

‎حادثة الجاهلية: التوتر تم احتواؤه
على صعيد اخر، قال امين سر الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ان الأجواء افضل الان في الجبل والحزب يضع كل شيء في عهدة ‏القضاء منتظرا نتائج التحقيقات ولفت الى انه تم احتواء التوتر بفضل حكمة الوزير وليد جنبلاط. وشدد ناصر بان الحزب التقدمي الاشتراكي ‏لن يسمح باي امر يحصل خارج الاطار السياسي معربا عن ثقته بالجيش ودوره البناء في حماية المواطن والتصدي لاي محاولة تهدف الى ‏زعزعة الامن في الجبل وفي لبنان باكمله‎.‎ 

من جهة أخرى، راى مسؤول سياسي بارز ان حادثة الجاهلية تدل على غباء سياسي محط حيث ان الخطأ لا يقع على عاتق شعبة ‏المعلومات انما على الرئيس المكلف الذي اعطى هذا الامر بالصعود الى الجاهلية مشيرا الى ان من لا يعلم ان الوزير وئام وهاب “مسنود” ‏فهو يفتقد للنضج السياسي والواقعية في التعامل حيال أي ملف سياسي. وقال هذا المسؤول ان الرئيس الحريري اعتبر ان وهاب ضعيف ‏ولذلك امر شعبة المعلومات بسحبه من الجاهلية غير انه وضع هذا الجهاز الأمني في موقف لا يحسد عليه وذلك لقلة خبرته في السياسة. ‏واليوم وبسبب الصفعة التي تلقتها شعبة المعلومات، كشفت وزارة الداخلية عن عملية استثنائية لإحباط تهريب متفجرات من ادلب الى لبنان ‏وذلك لرفع معنويات الشعبة كما ان موجة الدعم في بيروت للواء عماد عثمان عبر تعليق صور له واطلاق شعارات مؤيدة له ما هي الا ‏خطوات للتعويض عن الضربة التي تلقتها في الجاهلية. ولذلك شدد المسؤول الأمني على ضرورة عدم استخدام الأجهزة الأمنية لاسباب ‏سياسية‎.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية