Home » lebanon » ‎النهار: عصف أفكار غارق في الأنفاق

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : من المؤسف بل من المعيب، ان تقتصر المشاورات الجارية في قصر بعبدا على “عصف أفكار” أمام أزمة مستفحلة تغرق الدولة بكل ‏مسؤوليها يوماً بعد آخر في أنفاق تمتد من الجنوب الى كل مكان في لبنان. ومن المخيف ان يعلن رئيس البلاد ان مبادرته “اذا لم تنجح ‏فستكون كارثة” ما ينذر بافلاس سياسي يتعمق يوماً بعد يوم، وتأكيد العجز الكلي للقيمين على البلد ومقدراته‎.‎


‎ ‎
خلاصة الاجتماع بين رئيس الجمهورية ووفد “حزب الله” أمس كانت “عصف أفكار وللبحث صلة”، ما يعني ان لا نتائج عملية بين الجهة ‏الممسكة بجزء من القرار والقادرة على توفير الحل والجهة المعطلة والمعرقلة للتأليف الحكومي والقادرة على الحل أيضاً‎.‎
‎ ‎
وفد “حزب الله” ضم رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل. وأفادت المصادر ‏مطلعة ان رئيس الجمهورية قدم عدداً من الأفكار والخيارات لحل المأزق الحكومي، على ان يصار في الايام المقبلة إلى متابعتها بعد أن ‏يكون كل من رعد والخليل نقلاها إلى قيادة الحزب وبعدها يكون للبحث صلة‎.‎
‎ ‎
وفي انتظار ما يمكن ان تسفر عنه مشاوراته مع “حزب الله” صاحب التأثير الاقوى في العقدة السنية، دق عون جرس انذار قوياً من مغبة ‏استمرار التخبط اذ قال لدى استقباله الرئيس النمسوي في بعبدا: “موضوع الحكومة تعثر ووجدنا انه من الواجب أن نوفق بين جميع ‏الأطراف ونأخذ المبادرة من أجل تأليف الحكومة، لا سيما وان الاخطار اكبر من ان نتحمل ويجب ان تنجح. وإذا لم تنجح فستكون هناك ‏كارثة‎”.‎
‎ ‎
ووقت أحيطت المحادثات والاقتراحات التي قدّمها عون لكسر الجمود الحكومي بكتمان شديد، فيما سقطت نهائياً فكرة توجيه رسالة الى ‏مجلس النواب، قالت مصادر سياسية إن من الخيارات المطروحة، ان يكون الوزير السني من حصة عون ولكن من خارج “اللقاء ‏التشاوري” وشخصية غير استفزازية يسمّيها أعضاؤه. كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يستبعد تكرار ما حصل في حكومة الرئيس ‏نجيب ميقاتي عندما كان للسنّة 7 وزراء وللشيعة 5 بدلاً من 6، أي أن يُقدم على مقايضة بين وزير شيعي من حصته، والوزير السني ‏الموجود في حصة الرئيس عون، فيذهب المقعد إلى ممثل سنّة 8 آذار والمرجح ان يكون النائب قاسم هاشم. وعلمت “النهار” أن الرئيس ‏عون سيستقبل نوّاب “اللقاء التشاوي” بعد ظهر اليوم‎.‎
‎ ‎
في هذه الاثناء، سيشكّل وجود الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل اليوم في لندن للمشاركة في المنتدى الاقتصادي ‏اللبناني – البريطاني، مناسبة للبحث في المستجدات الحكومية‎.‎
‎ ‎
الأنفاق
‎ ‎
على صعيد آخر، تفاعلت أمس قضية الانفاق بعد اعلان اسرائيل العثور على نفق ثالث، فيما أكدت القوة الموقّتة للأمم المتحدة في لبنان ‏‏”اليونيفيل” وجود نفق ثان على مقربة من الأول قرب الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل، كما نقلت عنها وكالة “رويترز”. ‏وقالت في بيان إنها “مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية‎”.‎
‎ ‎
وصرح الناطق باسم الجيش الاسرائيلي أفيغاي أدرعي بأن “مسار النفق الثالث تحت سيطرة جيش الدفاع ولا يشكل تهديداً، وقد تمّ تفخيخه ‏مثلما تم تفخيخ المسارات الأخرى، بحيث يعرّض كل من يدخل إليه نفسه للخطر‎”.‎
‎ ‎
وقد استكملت القوات الاسرائيلية أعمال الحفر والبحث عن أنفاق في الجهة المقابلة لـ”بوابة فاطمة” ولجهة العبارة قبالة الطريق العام ‏كفركلا – قضاء مرجعيون. وأطلقت صباحاً طائرة من دون طيار تعمل على مسح وتصوير المنطقة قبالة كروم الشراقي، على علو ‏منخفض‎.‎
‎ ‎
واذا كان رئيس الجمهورية أكد لقائد القوات الدولية الجنرال ستيفان دل كول تمسك لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701 انطلاقاً ‏من حرصه على المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب ورفضه أي ممارسات يمكن ان تؤدي الى توتير الوضع على الحدود، وجه ‏رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراً الى “حزب الله” من أنه يعرض نفسه لـ “رد لا يمكنه ان يتخيله” إذا شن هجوماً على ‏بلاده، بعد اعلان إسرائيل انها اكتشفت النفق الثالث. وقال إنه لا يشكل “تهديداً وشيكاً” للسكان الاسرائيليين على الحدود‎.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية