Home » lebanon » عون ل”التشاوري”: سمّوا وزيراً من خارجكم

كتبت صحيفة “الأخبار ” تقول : أعاد رئيس الجمهورية ميشال عون، تحريك الجمود في الأزمة الحكومية، لكن من دون ‏نتائج عملية حتى الآن. بعد اجتماعه بوفد من حزب الله أمس، في لقاء “من القلب إلى ‏القلب”، كما وصفته مصادر مطّلعة، يستقبل عون اليوم نواب اللقاء التشاوري ليطرح ‏عليهم اختيار وزير يمثلهم من خارج النواب الستة، فيما أكّدت مصادر هؤلاء أنّ موقفهم ‏لا يزال على حاله باختيار واحد منهم 

حلّ أزمة الحكومة اللبنانية، المستفحلة منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، بسيط، أو سهلٌ ممتنع، وهو الاعتراف بنتائج الانتخابات النيابية، ‏وتحديداً على ضفة الرئيس سعد الحريري. فحين يصل الحريري إلى الخلاصة الواضحة التي أفضى إليها قانون الانتخاب النسبي، على ‏علّاته، بأنه لم يعد الممثّل الحصري للسُّنة اللبنانيين، تُحل الأزمة. بعد ذلك الاعتراف، تسهل عليه كل الخطوات اللاحقة، ويصبح تقبّل وجود ‏خصوم على الساحة، يمثّلون شريحة ليست قليلة من السُّنة اللبنانيين، أمراً عادياً. دون ذلك، ورغم الإيجابية الظاهرة من الحركة التي يقوم ‏بها رئيس الجمهورية ميشال عون، إلّا أن النتيجة الوحيدة حتى الآن هي إعادة تحريك ملفّ التشكيل، بعد التوتّر الأخير، مع استمرار تمسّك ‏الأطراف بمواقفها. فعدا عن إبلاغ عون الحريري رغبته في أن تتشكّل الحكومة سريعاً، لم يغيّر اللقاء بين الرجلين، أول من أمس، في ‏مسار الأحداث. وحتى مساء أمس، كان الرئيس المكلّف لا يزال عند لاءاته: لا أستقبل نواب اللقاء التشاوري، لا أقبل أن أوزّر من حصتي، ‏لا أقبل أن يوزّر رئيس الجمهورية أحداً من النّواب الستة من حصته‎!‎ 

وفيما يتوقّع أن يستكمل لقاء عون ــ الحريري باجتماع بين الأخير ووزير الخارجية جبران باسيل، على هامش المؤتمر الاقتصادي اللبناني ‏في لندن، شكّلت زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل لعون، ‏محطّة لقاء “من القلب إلى القلب” في سياق العلاقة بين الطرفين، كما قالت لـ”الأخبار” مصادر اطّلعت على مضمون الاجتماع‎. 

عرض عون خلال اللقاء لتطورات الأحداث من وجهة نظره، في الداخل وعلى الحدود مع فلسطين المحتلّة، وكان اتفاق على مراقبة ‏التطوّرات والاستفزازات الإسرائيلية، والعمل على تقدير الموقف للتصرّف والمواجهة‎. 

وفي الملف الحكومي، أكّد رئيس الجمهورية أن حركته الأخيرة تأتي بعد تعطّل مبادرة باسيل، مشيراً إلى ضرورة تشكيل الحكومة في ‏أقرب فرصة. ولفت إلى أن فكرة توجيهه رسالة إلى مجلس النواب كانت واحدة من أفكار هدفها الحثّ على التشكيل، وليست قراراً‎. 

بدوره، وضع الوفد رئيس الجمهورية في قراءة حزب الله للتطوّرات، فأكد أنّ هناك أزمة في الشّكل أوّلاً، ولا سيّما مع امتناع رئيس ‏الحكومة عن استقبال نواب اللقاء التشاوري الذين طالبوا أربع مرّات بلقائه، وكأنّ الرئيس المكلّف يصرّ على عدم الاعتراف بهم، رغم نتائج ‏الانتخابات النيابية. أما في المضمون، فقال الوفد إن اعتراف الجميع بحقّ نواب اللقاء التشاوري بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية يحلّ ‏‏75% من الأزمة، ليبقى الربع الأخير مرتبطاً بالشقّ التقني للحلّ. وهنا، سارع رئيس الجمهورية إلى تأكيد ضرورة اجتماع الحريري مع ‏نواب اللقاء، وأن من حقّهم التمثّل في الحكومة، ولفت إلى أنه سيستقبل النواب الستة في بعبدا بعد ظهر اليوم‎.‎
‎ 
إلى ذلك، حرص الوفد على توضيح نقطتين أمام الرئيس: الأولى هي أنه إذ يدعم مطالب حلفائه، يرتضي بما يرتضي به هؤلاء الحلفاء في ‏حال توصّلوا إلى اتفاق مع عون والحريري مهما كان شكله، مشدداً على أن المدخل إلى هذا الحلّ هو التحاور مع نواب اللقاء التشاوري. ‏وثانياً، حرص الوفد أيضاً على التأكيد أن الحزب لا يمكن، كما يروّج البعض، أن يتلطّى خلف مطالب حلفائه لأغراض أخرى أو يستخدم ‏هؤلاء في وجه الرئيس عون أو الحريري. وأكّد أن حزب الله لا يستعمل مثل هذه الأساليب، بل يعبّر عن رؤيته للأمور ومطالبه بوضوح ‏وعلانيةً. وجرى الاتفاق على استمرار التواصل للوصول إلى حلول‎. 

وعلمت “الأخبار” أن من المتوقّع أن يطرح عون على النواب الستة تسمية شخصية لتمثلهم من خارج اللقاء، عطفاً على اعتراض ‏الحريري على قبول توزير أيٍّ منهم، حتى ولو كان من حصة عون. إلّا أن أكثر من نائب في اللقاء، أكّد لـ”الأخبار” أن الموقف الثابت حتى ‏الآن هو اختيار واحد من السّتة لتمثيلهم في الحكومة. وقال أحد النّواب إن “الأزمة هي في إصرار الحريري على اختصار الساحة السنيّة، ‏وهو الأمر الذي لم يعد مقبولاً. في كلّ الطوائف نجد التنوّع، فلماذا استثناؤنا ورفض نتائج الانتخابات؟‎”.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية