Home » lebanon » الجمهورية القوية: الرهان على عامل الوقت جريمة بحق لبنان واللبنانيين

عقد تكتل “الجمهورية القوية” اجتماعه الدوري في معراب برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وحضور النواب: أنيس نصار، ماجد إدي أبي اللمع، وهبة قاطيشا، فادي سعد، زياد حواط، عماد واكيم، جوزيف اسحق، سيزار معلوف وجان تالوزيان، الوزيرين السابقين: جو سركيس وطوني كرم، النواب السابقين: فادي كرم، أنطوان زهرا وشانت جنجنيان، الأمينة العامة للحزب الدكتورة شانتال سركيس، عضو الهيئة التنفيذية إيلي براغيد، ورئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور.

وفي ختام الإجتماع، تلا أمين سر التكتل النائب السابق فادي كرم بيان التكتل، الذي أكد “أن الأولوية دائما أبدا يجب أن تكون لمصلحة لبنان والشعب اللبناني. وإذا كان يصعب تلافي الأزمات السياسية التي يمكن حدوثها في أي نظام ديموقراطي، إلا أنه من غير المسموح أن تؤثر تلك الأزمات سلبا على أوضاع البلاد ولقمة عيش المواطنين. ومن هذا المنطلق، دعت “القوات اللبنانية” وتجدد دعوتها إلى ضرورة تأليف الحكومة فورا. وإذا تعذر ذلك، تفعيل حكومة تصريف الأعمال على قاعدة اجتماعات الضرورة ووفق جدول أعمال محدد بهدف انتشال البلاد من التردي الاقتصادي، الذي لم يعد محمولا ويستدعي معالجات سريعة”.

وشدد التكتل على أن “الفراغ الحالي لا يشبه ما سبقه من حالات فراغ بسبب الوضع الإقتصادي. وبالتالي، فإن الرهان على عامل الوقت، ليس فقط في غير محله، بل جريمة بحق لبنان واللبنانيين”.

ودعا “بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد في 8 كانون الأول، الأفرقاء السياسيين كافة إلى التوقف عند مشكلة الفساد المستشري في الدولة اللبنانية منذ زمن، وخصوصا في السنوات الأخيرة، لاتخاذ قرار نهائي وواضح بوجوب الإلتزام بشكل شفاف وصارم بالقواعد الأخلاقية والقانونية المطلوبة في كل ما له علاقة بعمل الدولة، من مناقصات وتعيينات وتوظيفات بغية انتشال الدولة من مناخ الفساد العارم الذي تعيشه اليوم، إلى مناخ الاستقامة والشفافية والنظافة المطلوب. وإنه لمن واجب كل قوة من القوى السياسية قاطبة فعل كل ما يجب فعله لإعادة الثقة الأخلاقية بالدولة اللبنانية، إن بنظر المواطن اللبناني، أو بنظر الدول الأخرى، ماذا وإلا عبثا يتعب البناؤون”.

وأكد “وضوح الدستور في حل أي أزمة دستورية، وفقا للقواعد المنصوص عليها التي تنص بوضوح في الحالة الراهنة أن تشكيل الحكومات منوط برئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية. وإذا كان من حق أي فريق إبداء الرأي في كل ما يتصل بتأليف الحكومة، إلا أن هذا الرأي يبقى مجرد إقتراح، ويجب أن يبقى تحت سقف الدستور والكلمة الأخيرة فيه لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف”.

واعتبر التكتل أن “العودة إلى الدستور والمؤسسات يجب أن تكون الفيصل في كل الاستحقاقات والملفات. وبالتالي، من حق رئيس الجمهورية البديهي توجيه رسالة إلى مجلس النواب. ومن الأنسب والأجدى أن يكون النقاش داخل المؤسسات، وليس في الشارع. كما أن الدستور يحدد من دون لبس آلية تشكيل الحكومة والتي يحصرها بالرئيس المكلف بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ومن دون أن يقيده بأي مهلة زمنية للتشكيل”، مؤكدا في المناسبة “دعمه للرئيس المكلف”.

ورأى أن “إعلان اليونيفيل رسميا عن وجود نفق بالقرب من الخط الأزرق الحدودي يستدعي من الحكومة اللبنانية أن تلتئم فورا من أجل أن تطلب رسميا من حزب الله الكف عن ممارسات من هذا النوع تستغلها إسرائيل كذريعة لشن حروبها على لبنان. هذا فضلا عن أن الصراع مع إسرائيل هو صراع تاريخي ولا يجوز أن يبقى مصادرا من قبل فئة من اللبنانيين. كما لا يجوز أن تبقى الدولة اللبنانية فاقدة لقرارها الإستراتيجي ولمقوماتها السيادية والدولية. وعلى هذا الأساس، فإن الحكومة اللبنانية وحدها هي التي يجب أن تحدد وسائل وطرق المواجهة مع إسرائيل، ولا يحق لأي فريق تحديد استراتيجيات أو اختزال قرار الدولة، الذي هو من مسؤولية الحكومة”.

وهنأ “الشعب اللبناني عموما، والمسيحيين خصوصا، بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة”، مؤكدا أنه “مهما طال المخاض فولادة الوطن المعافى حكما آتية”.

حوار
وردا على أسئلة الصحافيين، أكد كرم أن “القوات اللبنانية في انتظار أن يتم الكشف عن كل تفاصيل المبادرة الرئاسية. وبناء عليه، يتم اتخاذ الموقف المناسب”، مشيرا إلى أن “الإتصالات مفتوحة مع الرئيس المكلف”، وقال: “نأمل أن تحترم المبادرة كل الأصول التي تناولناها في البيان”.

من جهة أخرى، شدد كرم على أنه “يجب أن يتم حصر كل ما له علاقة بموضوع الأنفاق بالدولة اللبنانية التي يجب أن تقوم هي بالمتابعة اللازمة مع المؤسسات الدولية في ما يخص هذا الملف، باعتبار أن ما يحمي لبنان هو فقط الجيش اللبناني والأمم المتحدة والمبادرات الدولية واجتماع جميع اللبنانيين على أي مبادرة دولية يتم الإتفاق عليها لبنانيا، حيث لا يمكن أن يتم حصر هذه المسألة بعمل حزب ومؤسسة واحدة”.

وردا على سؤال بشأن بيان الحكومة اللبناني حول حق لبنان بالمقاومة، قال كرم: “إن هذه مسألة أخرى، فالمقاومة هي فعليا مقاومة كل الشعب اللبناني، ومن يقرر هو الحكومة اللبنانية مجتمعة”.

وختم: “إن تبني موقف اليونيفيل في مسألة الأنفاق ليس إضعافا لموقف الدولة اللبنانية التي يجب أن تتابع هذه المسألة مع اليونيفيل، فهذا الأمر من ضمن صلاحياتها، ونأمل ألا تكون هناك أي أنفاق موجودة، وفي هذا خير للجميع”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية