Home » lebanon » الأخبار.. عون: حكومة قريبة… أو الخروج عن الصمت

كتبت صحيفة “الأخبار ” تقول : سحب الرئيس ميشال عون، مُبادرة إيجاد حلّ للأزمة الحكومية من أيدي كلّ “سعاة ‏الخير”، مُطلقاً مشاوراته مع القوى الأساسية لإيجاد مخرج، بعد سبعة أشهر من ‏الانتظار، اشتدت خلالها الأخطار الاقتصادية والمالية، واهتزت معها صورة العهد ‏الرئاسي. المعنيون في بعبدا يأملون خيراً في الأيام المقبلة، وإلا.. فإن رئيس الجمهورية ‏سيخرج عن صمته 

لم يعد أحد مُكلّفا بمعالجة الأزمة الحكومية، سوى رئيس الجمهورية نفسه. فالرئيس ميشال عون أنهى أمس التعامل “بالواسطة” مع هذا ‏الملّف، من خلال مُبادرته التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، والموعد المُحدّد اليوم لوفد ‏من حزب الله. الوضع، بالنسبة إلى الرئيس، لم يعد يحتمل تأخيراً أكثر، إن كان في ما خصّ المخاطر المالية والاقتصادية التي تُهدّد الدولة، ‏أو صورة “العهد” الذي يتعرّض لتحديات جمّة. يأتي حراك عون، بعد أن باءت كلّ المحاولات والاقتراحات السابقة بالفشل، أمام إصرار ‏كلّ من الحريري أو أعضاء “كتلة اللقاء التشاوري” على موقفهما بعدم التنازل عن شروطهما. استشعر عون أنّه إذا بقي الوضع على ما هو ‏عليه، فإنّ الأمور ستجنح نحو منحى أكثر خطورة، “لذلك قرّر القيام بمبادرة تكسر الجمود يطلب فيها من الجميع تحمّل مسؤولياته. اتصل ‏ببرّي والحريري، وسمع كلاماً إيجابياً ومُشجعاً بأنّ الجميع يُريد حلّ الأزمة، وقال برّي والحريري إنّهما حاضران للبحث عن حلّ”، على ما ‏تقول مصادر القصر الجمهوري لـ”الأخبار‎”.‎ 

القصة لا تزال في إطار التشاور، “وتبادل عددٍ من الأفكار مع الجهات المعنية سعيا إلى إيجاد صيغة نهائية والخروج من الأزمة، من دون ‏أن يكون الرئيس مُتمسكاً بأي فكرة مسبقة، سواء لجهة عدد اعضاء مجلس الوزراء المقبل، أو لجهة أحجام القوى فيه”. تؤكد مصادر بعبدا ‏أنّ الحصيلة الأولى للتشاور يوم أمس “جيّدة جدّاً، ومن الممكن إذا استمر الوضع بهذه الإيجابية، أن تؤدّي المبادرة إلى مخرج ما نهاية ‏الأسبوع”، بعد عودة الحريري من لندن، حيث يُشارك في منتدى اقتصادي لبناني – بريطاني.

أما في حال فشلت هذه المبادرة أيضاً، فإنّ ‏عون “لن يبقى ساكتاً، وسيتخذ موقفا علنيا من الموضوع”. وتقول المصادر إنّ عون “طرح بدائل عدّة في ما خصّ موضوع تمثيل نواب ‏اللقاء التشاوري”، رافضةً الكشف عن مضمونها، قبل لقاء الرئيس مع وفدٍ من حزب الله. ولكن هل من الممكن أن يتنازل عون عن المقعد ‏المُخصص للطائفة السنية من حصته؟ تردّ المصادر بأنّ “كلمة تنازل ليست في محلّها. همّ الرئيس أن تتشكّل الحكومة، وهو أوصل غايته ‏للمعنيين”. أما في ما خصّ الرسالة التي قيل إنّ عون سيوجهها إلى مجلس النواب، فتقول مصادر قصر بعبدا إنّ “الحديث عنها ساهم في ‏تليين المواقف، ولكنّها أُعطيت أكثر ممّا تستحق. لم تكن قراراً مُتخذاً، ولم تُكتب حتّى، بل كانت الخيارات التي كانت مُتاحة للرئيس ‏دستورياً‎”.‎
‎ 
رئيس مجلس النواب الذي زار بعبدا أمس غادر من دون الإدلاء بأي تصريح. في حين قال الحريري، بعد اجتماعه بعون، إنّ “هناك حلولاً ‏يمكن السير بها. سأغادر البلاد غداً، وعندما أعود سيكون فخامته قد استكمل مشاوراته، وإن شاء الله سنصل إلى حلول”. لكنّ رئيس تيار ‏المستقبل أوحى من خلال كلامه للصحافيين، أنّه لا يزال مُصّراً على عدم تمثيل شركائه البرلمانيين في “اللقاء التشاوري”، موضحاً أنّ ‏‏”الجميع يعلم ما هو مقبول لديّ وما لا يمكنني القبول به، ونحن نتفاوض على بعض الامور”. وأصرّ في الوقت نفسه، على رغبته “وفخامة ‏الرئيس في تشكيل الحكومة، وهذا أمر سيحصل”، وذلك بعد سؤاله عن سحب التكليف منه. وردّ الحريري على سؤالٍ حول رسالة عون ‏إلى مجلس النواب، مُعتبراً أنّ “مشكلتنا في لبنان، هي التمسك بمسألة معيّنة واستخدامها لمواجهة بعضنا البعض. قد يكون أثير هذا ‏الموضوع سابقاً وفي الفترة الأخيرة، ولكنني أعلم جيداً نوايا فخامته، كما استمعتم الى البيان الصادر عني في حينه، ويجب علينا ألا ننطلق ‏من سوء النية. فرئيس الجمهورية يرغب في تشكيل حكومة في نهاية المطاف، وهذا ما يعمل عليه‎”.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية