Home » lebanon » العملية الإسرائيلية لإغلاق «أنفاق» حزب الله تزيد التعثر في تشكيل الحكومة.. حزب الله يعتبر وهاب ركناً من أركان المقاومة


من «الجاهلية» الى الحدود الجنوبية، حيث اكتشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان ثمة أنفاقا حفرها حزب الله في باطن الارض تحت الجدار الاسرائيلي الحدودي العازل، فقرر ان يردمها من جانبه بعملية عسكرية واسعة، ويردم معها قرار محاكمته بجرم الفساد، مؤقتا على الاقل، عله يغير الظروف على الجبهة الشمالية او يعدلها، فيخرجه من نفق مصير سلفه رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت ويمحو في الوقت ذاته وصمة انكفائه في غزة.

وبالطبع، ليست ملاحقة نتنياهو امام القضاء دافعه الوحيد لهذه العملية الاستباقية التي حول الاعلان المبكر عنها موجة الهموم اللبنانية جنوبا، فهناك اتهامات اسرائيلية بوجود مصانع لتطوير الصواريخ الايرانية الموجودة في ترسانة حزب الله اضافة الى انشطة ايران الاخرى في لبنان، وهو ما اوجب اللقاء العاجل بين نتنياهو ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في جنيف.

وفي السياق، قدم البيت الأبيض دعمه الكامل للعملية الإسرائيلية، وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون «تدعم الولايات المتحدة بقوة جهود إسرائيل للدفاع عن سيادتها».

وأضاف: «ندعو إيران وكل عملائها إلى وقف تعدياتهم واستفزازاتهم الإقليمية التي تشكل تهديدا غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي».

هذا المستجد الجنوبي كان محل اهتمام المسؤولين في بيروت، وتناوله الرئيس ميشال عون في كلمته بافتتاح مبنى المكتبة الوطنية في محلة الصنائع ببيروت، ومنشأ القلق الزائد في لبنان ان اسرائيل قد لا تتعامل مع الدولة اللبنانية كما فعلت في عدوان 2006 بعدما باتت تتعامل مع الحزب كجزء من مؤسسات الدولة اللبنانية نتيجة وجوده في الحكومة ومجلس النواب.

غير ان مصادر متابعة استبعدت ان تشن اسرائيل حربا في الشتاء، ورجحت لـ «الأنباء» ان تكون عملية درع الشمال الاسرائيلية بمنزلة كبح لتوسع حزب الله على مستوى القرار اللبناني الى جانب توسعه التسليحي، بدليل الاعلان عن ان معالجة الانفاق ستتم من الجانب الاسرائيلي فحسب.

رسميا، علمت «الأنباء» ان قيادة الجيش اللبناني تبلغت من اليونيفيل ان الاسرائيليين عثروا على انفاق من جهة مستعمرة المطلة القريبة من الحدود اللبنانية وليس ما يثبت ان هذه الانفاق موصولة بالاراضي اللبنانية بعد، وقد كثّف الجيش واليونيفيل دورياتهما في المنطقة، وقد تريث الجيش اللبناني في اصدار بيان نتيجة عدم توافر معطيات تتعلق بالجانب اللبناني.

بالنسبة لحزب الله فقد رفع من جهته درجة تأهبه في لبنان وسورية، خصوصا بعد دعوة قيادات اسرائيلية لاحتمال مواجهة فتح الايرانيين جبهة غزة من خلال ««الجهاد الاسلامي» فيما لو تأزمت الحالة في جنوب لبنان، ما يعطي الموقف طابع المواجهة الاقليمية.

هذا التطور لن يكون لمصلحة تسريع تشكيل الحكومة، حيث لاحظ الوزير مروان حمادة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري مصدوم جراء احداث الجاهلية ولذلك قرر الامتناع عن الكلام، مشيرا الى انه يتوقع حكومة اسوأ من الحكومة الحالية، مفضلا حكومة من 16 وزيرا وليس من 32 كما يطرحون الآن.

ومن المعرقلات المتجددة في طريق الحكومة النتائج السلبية لعملية تكبيل العدالة في بلدة الجاهلية، واعادة تعويم عقدة التمثيل الدرزي في الحكومة حتى قبل انضاج الحلول للعقدة السُنية المتعذرة الحل، فقد افضى انتصار حزب الله لرئيس حزب التوحيد وئام وهاب برعاية سورية واضحة الى اعادة تجميع دروز 8 آذار بعد انفراط واكب الانتخابات النيابية، فأرسل النائب طلال ارسلان وفدا من انصاره لتعزية خصمه اللدود وئام وهاب، وسبقه الى ذلك النائب السابق فيصل الداود وباقي الشخصيات التي لم تجد مكانا لها تحت عباءة وليد جنبلاط.

اما الرئيس الحريري فهو ثابت على موقفه الرافض توزير احد النواب من سُنة حزب الله، ومثله وليد جنبلاط المستهدف باعادة تجميع دروز 8 آذار حول وهاب، والذي لم ينف التباين في وجهات النظر مع حزب الله لكنه اكد على انتظام التنسيق معه.

وفي رأي مصدر قيادي في تيار المستقبل فان دور حزب الله حماية الشذوذ عن الدولة في لبنان كما يبدو.

وعن قول الحزب انه منع الفتنة في الجبل، قال المصدر ان التهويل على اللبنانيين بممارسة التدخل لمنع وقوع حرب اهلية هو تهويل هدفه التغطية على الجرم الذي ارتكبه وئام وهاب بالتعدي على الكرامات والعصيان والتصدي غير الشرعي للقوى الامنية الشرعية.

وتوجهت قناة «المستقبل» الى وهاب بالقول: لا مفر من العدالة، ولن يمر مرور الكرام خروج المطلوب للعدالة وعن منطق الدولة والقانون بإحضاره عناصر مسلحة لمواجهة قوى امنية رسمية مكلفة بتنفيذ قرار قضائي.
الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية