Home » لبنان » مصادر لـ «الأنباء»: منع حزب الله «المعلومات» من تبليغ وهاب.. رسالة إلى عون والحريري بأنه لا حكومة أمر واقع

مسار تشكيل الحكومة اللبنانية مازال تائها في مجاهل احداث بلدة الجاهلية وارتداداتها القضائية والامنية، الوزير السابق وئام وهاب بدل ان يمثل امام المحققين في الدعاوى المقامة عليه من محامي تيار المستقبل ومن النيابة العامة، تذرع بتقبل التعازي بمرافقه محمد ابودياب، وأوفد محاميه معن الاسعد ليتقدم بثلاثة طلبات، اولها طلب تنحية النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود عن هذه القضية، وثانيها نقل الدعوى الى محكمة المطبوعات باعتبار ان الجرم قدح وذم، وثالثها الادعاء امام التفتيش القاضي ضد النائب العام حمود ـ الذي هو ثاني اعلى رتبة في القضاء اللبناني ـ بداعي التحيز، علما ان المحامي الاسعد اشاد بكفاءة القاضي حمود!

وعن مثول وهاب امام التحقيق، قال وكيله: بعد انتهائه من تقبل التعازي بمرافقه.

وبالفعل، تقبل وهاب امس تعازي النائب عبدالرحيم مراد عضو اللقاء التشاوري السُني المستحدث، والتيار الوطني الحر بشخص الوزير طارق الخطيب ممثلا رئيس التيار جبران باسيل.

ويلاحظ غياب التيار الوطني الحر ومثله تكتل لبنان القوي ورئاسة الجمهورية عن احداث الجاهلية.

امنيا، باشر مخفر درك بعقلين تحقيقاته بمقتل محمد ابودياب ـ مرافق وهاب ـ مستكشفا مسرح الجريمة والمكان الذي كان يقف فيه الضحية. وتضرب الاقوال المتناقضة والتسريبات المفتعلة نطاقا من الغموض حول مصدر الرصاصة القاتلة، فوهاب يقول ان الرصاصة انطلقت من بندقية «اميرية» من عيار «ام 16» او «ام 5» كالتي يستخدمها رجال المعلومات، وانها انفجرت في طحال مرافقه، لكن الطبيب الشرعي الذي كلف بالكشف على الجثة قبل نقلها من مستشفى الرسول الاعظم ـ وهو د.حسين شحرور ـ اكد ان تقريره الذي رفعه الى النائب العام العسكري لم يتضمن اي اشارة الى نوعية السلاح، لأن هذا ليس من اختصاصه، انما الرصاصة التي استخرجها من جثة ابو دياب كانت سليمة، اي انها ليست متفجرة، وبالتالي لم تنفجر كما قال وهاب.

ويصر البيان الرسمي لقوى الامن الداخلي على القول ان الرصاصة القاتلة انطلقت من بندقية احد مرافقي وهاب، وذكرت بعض الاوساط اسمه، ونشرت صورا لمرافقيه الآخرين وهم يحملون بنادق «ام 16» و«ام 5»!

ولوحظ في هذا السياق ان محامي وهاب لم يتقدم بدعوى ضد اللواء عماد عثمان المدير العام للامن الداخلي كما سبق لوهاب ان اعلن محملا اياه مسؤولية «دم محمد ابودياب»، لكن اللواء عثمان استبقه بجواب رد فيه على سؤال لمدير الاخبار في تلفزيون «المستقبل» حسين الوجه ينقل فيه عن «كليلة ودمنة» قصة ثعلب اتى أجمة فيها طبل معلق على شجرة، وكلما هبت الريح على اغصان الشجرة حركتها فضربت الطبل وصدر عنه صوت عظيم، وما ان رأى الثعلب الطبل حتى ايقن ان فيه شحم ولحم كثير، فصعد اليه وعاجله حتى شقه، فوجده اجوفا لا شيء فيه، عندها قال: لعل افشل الاشياء اجهرها صوتا واعظمها جثة.

اما على الصعيد السياسي المتصل بالحادث وارتداداته على عملية تشكيل الحكومة، تقول قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله: الطريق الحكومي غير واضح المعالم، والتفاؤل سمة لا تدل على خير منجز، بينما الاعياد على الابواب، وسيف الوقت يمعن تقطيعا بحبال الامن القريب.

لكن رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ارسل مع الوزير ملحم رياشي الى الرئيس المكلف سعد الحريري يحثه على تشكيل الحكومة ضمانا للاستقرار ولاعادة انعاش البلد، شرط ان يكون الجميع تحت سقف القانون دون اي استثناء، بدوره اكد البطريرك بشارة الراعي هذا التوجه لكنه قال «لا ارى بصيص امل».

المصادر المتابعة وفي تقييم ما حصل تقول لـ «الأنباء» إن منع حزب الله لشعبة المعلومات من تنفيذ امر قضائي يجب ان يفهم منه الرئيس ميشال عون قبل الرئيس سعد الحريري ان عليهما الاقلاع عن التفكير بحكومة بمن حضر او امر واقع، وبالتالي فان الحكومة العتيدة يجب ان تأخذ بالاعتبار رغبة حزب الله ومن خلفه محور الممانعة بتوزير احد نواب اللقاء التشاوري الموصى بهم من الجار السوري. وثمة معلومات تفيد بأن الحزب غير راض عن اسماء بعض الوزراء لدى القوى الاخرى.

وتضيف المصادر ان من منع الدولة من «تبليغ» وئام وهاب يستطيع ان يمنع مراسيم اي حكومة تخرج عن دائرة حساباته المحلية والاقليمية، وضمن هذه الحسابات رفع عدد الوزراء من 30 الى 32 لتوزير علوي وسرياني ارضاء للفريق الممانع.
الأنباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية