Home » news-2 » الديار : الغطاء الدولي من واشنطن وموسكو واوروبا يحمي الحكومة ويدعمها.. محاولات للتهدئة حتى جلسة الثقة: ما بعد ذلك اختبار تلاحم الحكومة.. زاسبكين : على الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية مواصلة التواصل لعودة السوريين

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : بعد احتدام السجالات بين الرئيس سعد الحريري وبين الوزير وليد حنبلاط، تشير المعلومات الى محاولة لتطويق ‏الخلاف وتبريد الاجواء المتوترة حتى.جلسة الثقة التي ستنعقد قبيل 15 شباط وفقا لاوساط سياسية خاصة بعد ‏كلام سماحة السيد حسن نصرالله ودعوته الى التهدئة الامر الذي سيترجم على الساحة السياسية. رسالة السيد ‏كانت واضحة للجميع ان الوقت غير مؤات للخلافات السياسية بل يجب على الاطراف السياسية التلاقي واللجوء ‏الى الحوار بدلا من المواجهات السياسية والاعلامية. كما ان الرئيس نبيه بري كان قد شدد قبل تأليف الحكومة ‏على اهمية التألف قائلا: مش مهم التأليف المهم التآلف”. وفي اول خطوة تترجم دعوة السيد الى التهدئة، اعلان ‏تكتل لبنان القوي انه يمد يده للجميع لوقف السجالات وعليه الاجواء تشير الى تهدئة مرحلية بين الحريري ‏وجنبلاط الى حين انعقاد جلسة الثقة. اما عن علاقة الحريري برئيس القوات اللبنانية فهي تندرج ضمن التطبيع ‏الحذر حيث ان العلاقة جيدة ولكنها لن تعود كما كانت في السابق وذلك نتيجة موقف جعجع اثناء احتجاز ‏الحريري في السعودية كما ان التقارب الحاصل بين الحريري وجبران باسيل والذي يتعزز يوماً بعد يوم يستفز ‏القوات اللبنانية خاصة ان مفاعيل التسوية الرئاسية التي حصلت بين الحريري وباسيل مستمرة وبقوة وقد اتت ‏احيانا على حساب القوات اللبنانية. ولذلك الامتحان للابقاء على التهدئة سيكون بعد جلسة الثقة عندها سيتبين ان ‏كانت المرحلة المقبلة ستفرز تحالفات جديدة وصدامات جديدة.. 


والحال ان الخلاف بين الرئيس الحريري والوزير ‏جنبلاط يعود الى تراكمات سياسية وتمايز حول عدة مسائل منها دير عمار الى جانب بروز الثنائية في الحكم التي ‏تتمثل بالحريري – باسيل حيث يرى جنبلاط ان الحريري سهل محاولة محاصرته من العهد وخير دليل على ذلك ‏انه وافق على صالح الغريب الذي هو من الجبل وتابع للتيار الوطني الحر الامر الذي شكل استفزازاً لجنبلاط. في ‏المقابل، يعتبر الحريري ان جنبلاط لم يتعامل معه كحليف بل كانت ردة فعل جنبلاط سلبية تجاه الحريري عندما ‏طرح التنازل عن وزارة الصناعة‎.‎
‎ ‎
هذا ومن خلال اتصال “الديار” بمصدرين ديبلوماسيين هامين في باريس وواشنطن ومن خلال تصريح السفير ‏الروسي في بيروت ظهر ان هناك اتفاقاً دولياً على تشكيل الحكومة وهو ما ظهر في الايام الاخيرة لتشكيلها، كذلك ‏فان الاتفاق الدولي سيحمي الحكومة ويدعمها ويمنع اي خلاف لاستقالة اي وزير او انسحاب اي جهة منها بل ‏ستعمل كوحدة وسيراقب عمل الحكومة مؤسسات دولية، بعد صدور قوانين الاصلاح من المجلس النيابي المتعلقة ‏بمنع الفساد وهدر الاموال كي يبدأ الاتحاد الاوروبي ومؤتمر “سيدر 1” بتقديم جزء من مبلغ الـ11 مليار ونصف ‏مليار دولار للبنان لان المبلغ سيقدم على مدى 5 سنوات كما ان البنك الدولي والاتحاد الاوروبي سيراقبان الوضع ‏المالي وكيفية التأكيد من الشفافية والنزاهة في عمل الحكومة وخاصة لجهة تنفيذ المشاريع وطريقة تلزيمها ‏بالمناقصات وليس بالتراضي كما حصل في الماضي وعلى مدى عشرين سنة واكثر‎.‎
‎ ‎
‎ ‎القوات اللبنانية
‎ ‎
في سياق متصل، قال مصدر في القوات اللبنانية ان العلاقة بين الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري ‏استراتيجية والجلسة الباريسية التي حصلت بينهما حددت الخطوط العريضة للحكومة التي تشكلت ولذلك القوات ‏اللبنانية لن تكون معارضة داخل حكومة الوحدة الوطنية بل ستتعامل كاي طرف سياسي عليه ان يتحمل مسؤوليته ‏الوطنية. واشار المصدر القواتي الى ان المركز اللبناني للمعلومات التابع لرئيس مقاطعة اميركا الشمالية جوزف ‏الجبيلي اعطى توصيفاً للظروف التي حاوطت تأليف الحكومة ولم يضف شيئا جديدا فقد تكلم عن العقد التي ‏واجهت الحكومة واخرها العقدة السنية والتي اثارت حفيظة رئيس الجمهورية ايضا الذي قال بالحرف الواحد ان ‏اللقاء التشاوري تشكل في اخر لحظة وهو لم يكن كتلة نيابية‎.‎
‎ ‎
وشدد المصدر القواتي ان حزبه لم يحصل على تمثيل ضئيل في الحكومة رغم ان القوات اللبنانية تستحق حصة ‏اكبر غير ان القوات قدمت التنازلات من اجل تسهيل تأليف الحكومة على غرار ما فعلته جميع الاطراف السياسية ‏الاخرى كالتيار الوطني الحر وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي ففي نهاية المطاف قال المصدر القواتي: ‏‏”هيدا لبنان… بلد مرتكز على التسويات‎”.‎
‎ ‎
‎ ‎لجنة البيان الوزاري
‎ ‎
وقد شهد اجتماع لجنة البيان الوزاري تباينات حول ملف سلاح المقاومة والصراع مع العدو الاسرائيلي مما ادى ‏الى تأجيل هذا الملف الى اليوم، واقترحت القوات اللبنانية في هذا الاطار الفقرة الآتية: مع التأكيد على الحق ‏للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي من ضمن مؤسسات الدولة الشرعية ورد اعتداءاته ‏واسترجاع الاراضي المحتلة. واضافة هذه الفقرة “وفي هذا السياق وللوصول للهدف المنشود يجب اعادة القرار ‏الاستراتيجي كاملاً العسكري والامني للدولة‎”.‎
‎ ‎
علماً ان البيان الوزاري للحكومة الماضية حول هذه الفقرة كان ينص: مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في ‏المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الاراضي المحتلة‎.‎
‎ ‎
‎ ‎زاسبكين
‎ ‎
في غضون ذلك تحدث السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكين للديار ان المبادرة الروسية لا تزال مستمرة ‏وهي قد اطلقت منذ نصف سنة من اجل تامين عودة النازحين السوريين الى بلادهم بسبب تحرير اغلبية الاراضي ‏السورية من الارهابيين وعودة الامن في مناطق عدة.. وتابع ان تطورا ايجابيا حصل في ملف النازحين السوريين ‏وهو تعديل الدول الغربية قراراها وتخليها عن ربط التسوية السياسية في سوريا بعودتهم. كما اكد السفير الروسي ‏على ان بلاده تعمل بالدرجة الاولى في سوريا على تعميم العودة ومساعدة الحكومة السورية وفق برنامج يشمل ‏مراحل اعادة بناء المرافق وتقديم المساعدات وعودة النازحين بشكل عملي. ولفت الى ان العودة يجب ان تكون ‏طوعية للنازحين السوريين وبقرار منهم‎.‎
‎ ‎
اما بالنسبة للبنان، فقد شدد زاسبكين على ضرورة التواصل المباشر بين الامن العام اللبناني والاجهزة الامنية ‏السورية وفقا للاسلوب المعول بينهما لعودة النازحين السوريين في لبنان الى ديارهم.. وتابع ان اليوم ومع تشكيل ‏الحكومة نأمل ان تعطي ملف النازحين حيزا كبيرا في عملها وقال انه بعد اجتماعه بالرئيس سعد الحريري اكد له ‏الاخير.ان عودة النازحين السوريين ستكون من اولويات الحكومة‎.‎
‎ ‎
واضاف ان اللجنة في موسكو والمركز الروسي في دمشق على تنسيق مع الحكومة السورية وفي الوقت ذاته نحن ‏على تواصل مستمر مع السلطات اللبنانية بشان عودة النازحين السوريين. وكشف عن عودة 50 الف نازح ‏سوري من لبنان و70 الف نازح سوري من الاردن الى سوريا خلال سنة وفقا لوزارة الدفاع الروسية‎.‎
‎ ‎
في النطاق ذاته، دعا السفير الروسي الدول الخليجية الى تغيير قرارها في عملية عودة النازحين والعمل على ‏تسهيل ذلك‎.‎
‎ ‎
وعلى صعيد اخر، اعرب السفير الروسي لدى لبنان عن ارتياح بلاده لتشكيل حكومة وفاق وطني والتي يفترض ‏ان تجد توازنا صحيحا. بين الاحزاب والطوائف ونثمن العمل السريع والمتلاحم لهذه الحكومة في عدة قضايا ‏مطروحة وعلى تحسين الوضع الاقتصادي.. اما بالنسبة للتعاون العسكري مع لبنان فنحن جاهزين لمواصلة ‏التفاوض حول تسليح الجيش والان مع تشكيل الحكومة فرص نجاح ذلك سيرتفع حتما‎.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com