Home » news-2 » اللواء : تسوية عند “منتصف الطريق”: حكومة الميلاد ممكنة‎!‎ إبراهيم يحمل عرضاً اليوم “للنواب الستة”.. والجيش يُلزِم الإحتلال بالتزام “الخط الأزرق‎”‎ ‎

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : هل بدأ العدّ التنازلي لسيناريو إنهاء عقدة تمثيل النواب السُنَّة الستة، وبالتالي السير في خطوات تأليف الحكومة، ‏قبل عيد الميلاد، الذي يصادف الثلاثاء المقبل؟
المؤشرات توحي بذلك؟ 

‎1 – ‎مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم انتقل إلى الميدان، فالتقى الرئيس نبيه برّي، على ان يلتقي نواب ‏التشاوري في منزل النائب عبد الرحيم مراد في محاولة للتفاهم على سير الخطوات، لجهة استقبالهم من الرئيس ‏المكلف، وتسمية من يمثلهم في الحكومة‎.‎ 

‎2 – ‎اللقاء التشاوري النيابي (النواب السُنَّة الستة) اجتمعوا وخرجوا ببيان مقتضب، ربط تأليف الحكومة ‏بالاعتراف بهم كنواب يمثلون شريحة من المواطنين‎.‎ 

‎3 – ‎النائب تيمور جنبلاط، رئيس اللقاء الديمقراطي، يزور الوزير جبران باسيل في ميرنا شالوحي اليوم، للتداول ‏في العلاقات بين الحزبين، فضلا عن الملف الحكومي‎..‎
فهل كرت سبحة المتغيرات: فالرئيس ميشال عون قبل ان يكون السُني من حصته، ممثلاً لسنة 8 آذار، والنواب ‏السُنَّة الستة باتوا أكثر ميلاً إلى ملاقاة الرئيسين عون والحريري عند منتصف الطريق، بأن يتمثلوا في الحكومة ‏بشخص يتفق عليه، بعد ان يستقبلهم الرئيس المكلف سعد الحريري‎.‎ 

وتحدثت المعلومات عن شخص غير مستفز، يكون مقبولاً من الجميع‎.‎
وربطت مصادر المعلومات بين مجموعة من المؤشرات الإقليمية واللبنانية.. مشيرة إلى دور روسي ساهم في ‏الحلحلة بدءاً من الجنوب‎..‎ 

ومن مؤشرات نجاح مهمة اللواء إبراهيم تحديد موعد للنواب السُنَّة، ثم ذهاب الرئيس الحريري إلى بعبدا، للتوقيع ‏على المراسيم، إذا لم يطرأ ما يُشكّل مفاجأة أخيرة.. ترجئ التقدم المنشود‎.‎ 

وفي المعلومات ان الرئيس الحريري سيضع كتلة “المستقبل” في أجواء التطورات الإيجابية، وخيارات التسوية ‏المقترحة، على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب‎”.‎ 

طريق سالكة
في هذا الوقت، عكست أجواء بعبدا و”بيت الوسط” أجواء ارتياح إلى ان الطريق إلى تأليف الحكومة باتت سالكة ‏وبنسبة كبيرة، وان مراسيم التشكيل على قاب قوسين أو أدنى من الصدور في الأيام المقبلة، ما لم تطل من إحدى ‏الزوايا عقدة مخفية، على حدّ ما تخوفت مصادر متابعة لتلفزيون “المستقبل” التي أكدت ان الرئيس الحريري لم ‏يزر القصر الجمهوري في انتظار اكتمال المشهد الحكومي، ومسار المشاورات التي يتابعها رئيس الجمهورية ‏ميشال عون، سواء عبر اللقاءات والاتصالات المباشرة، أو من خلال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ‏الذي أوكلت إليه مهمة المتابعة الميدانية، لا ان يكون وسيطاً‎.‎ 

وأشارت المصادر إلى ان التواصل بين “بيت الوسط” وبعبدا لم ينقطع منذ عودة الرئيس الحريري من لندن، ‏معتبرة ان ترجمة هذا التواصل لا بدّ وان تجد صداها في الساعات الأربع والعشرين المقبلة‎.‎ 

واوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ”اللواء” ان الملف الحكومي وصل الى مراحله النهائية ‏بانتظار الكشف عن تفاصيل مشاركة من يمثل النواب السُنة المستقلين في الحكومة‎.‎ 

ولفتت المصادر الى ان الساعات المقبلة ستكون مفصلية أمام ولادة الحكومة الجديدة بعد الوصول الى الاتفاق الذي ‏يتولاه اللواء عباس ابراهيم. مؤكدة ان ابراهيم كان قد بدأ تحركه منذ فترة ولوحظ انه كان متوازيا مع المبادرة ‏الرئاسية‎.‎ 

وافادت ان تفاصيل الاتفاق تبقى غير معروفة خصوصا في ما يتعلق بحصة رئيس الجمهورية بعدما يصبح ‏الوزير السني من ضمنها، ولا تحبذ المصادر الحديث عن اللقاء بين الرئيس المكلف والنواب السُنة المستقلين لكنها ‏توقعت حصوله في مجلس النواب برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه برّي‎.‎ 

وكشفت ان الاتصالات لم تهدأ وان التواصل بقي قائما بين الرئيسين عون والحريري، الذي استقبل مساء وزير ‏‏”المردة” في حكومة تصريف الأعمال وزير الاشغال يوسف فنيانوس وعرض معه المستجدات السياسية‎.‎ 

زوّار “بيت الوسط‎”‎
ونقل زوّار “بيت الوسط” أمس عن الرئيس الحريري ارتياحاً وتفاؤلاً حول إمكانية ولادة حكومية قريبة، لكن من ‏دون اطلاعهم على تفاصيل المبادرات المطروحة لحلحلة الوضع، على اعتبار انه ما يزال بحاجة إلى مزيد من ‏الاتصالات والمشاورات، ولا سيما تلك التي يجريها الرئيس عون‎.‎ 

وتوقعت مصادر نيابية في كتلة “المستقبل” ان يترأس الرئيس الحريري اجتماع “الكتلة” الذي سيعقد بعد ظهر ‏اليوم لاطلاع أعضائها على آخر المعطيات المتوافرة حول ولادة الحكومة، مع العلم ان الحريري لم يرأس ‏اجتماعات الكتلة منذ أسابيع عدّة، في إشارة إلى جمود الاتصالات في حينه‎.‎ 

وربطت المصادر بين ما يجري في اليمن وما يجري في بيروت، واعتبرت ان الايجابية التي برزت في الملف ‏الحكومي قد تكون انعكاسا لتطورات اليمن الاخيرة، وتوقعت انه في حال تم تثبيت وقف اطلاق النار في الحديدة ‏اليمنية قد يتم حل الملف الحكومي في كل من لبنان والعراق، مشيرة الى انه وكما هو معروف فإن “حزب الله” هو ‏الذي يمسك بزمام الامور بناءً لتعليمات ايران، لذلك تعتبر المصادر بأنه علينا مراقبة تطورات احداث اليمن‎.‎ 

وترى المصادر ان قرار “اللقاء التشاوري” وتمسكه بتوزير أحد من اعضائه مرتبط بموقف “حزب الله” الذي ‏اذا اراد تسهيل ولادة الحكومة يطلب منهم الموافقة على تمثيل احد المقربين منه بالتوافق مع رئيس الجمهورية ‏والرئيس المكلف على أن يكون من حصة الرئيس عون‎.‎ 

صورة التأليف تتظهر اليوم
إلى ذلك، وصفت أوساط سياسية قريبة من عين التينة، الحراك الحاصل حول تأليف الحكومة بأنه “ايجابي”، ‏وسجل تقدماً من الممكن البناء عليه، موضحة ان النواب السُنة المستقلين يتجهون للقبول بأن يتمثلوا من خارج ‏‏”اللقاء التشاوري” وان الرئيس الحريري يتجه ايضا للقبول بهذا العرض، وان اختيار اسم الوزير السني السادس ‏سيترك للتشاور بين الرئيس عون و”حزب الله” والذي أعلن أمس بلسان عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” نواف ‏الموسوي ان المدخل لحل عقدة الحكومة بالاقرار بتمثيل “اللقاء التشاوري‎”.‎ 

وتوقعت هذه الأوساط ان تتظهر اليوم صورة التأليف أكثر بعد اللقاء الذي يجمع اللواء عباس إبراهيم مع النواب ‏السُنَّة المستقلين، بتكليف من الرئيس عون، حيث يفترض ان ينقل إليهم الاقتراح القاضي بتمثيلهم عبر شخصية ‏يسمونها وتحظى بقبول الرئيسين عون والحريري، ولكن بعد ان يجتمع معهم الرئيس المكلف للاستماع إلى وجهة ‏نظرهم، على اعتبار ان هذا هو المخرج الوحيد الذي بات متاحا للحل وتشكيل الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس ‏السنة‎.‎ 

نواب سُنة 8 آذار
وذكرت مصادر المعلومات ان النواب السُنة متفقون على القبول بهذا المخرج، “لأن كل الاطراف باتت بحاجة الى ‏حل ولا يمكن التأخير اكثر بتشكيل الحكومة في ظل المخاطر الكبيرة الناجمة عن التأخير سياسيا واقتصاديا‎”.‎
وقالت المصادر: ان المخرج قضى بأن يجتمع الرئيس الحريري بالنواب الستة في السرايا الحكومي او القصر ‏الجمهوري او مجلس النواب، لأن اعضاء اللقاء رفضوا الاجتماع بالحريري في “بيت الوسط”، لكن مصادر تيّار ‏‏”المستقبل” أوضحت ان مساعي ولادة الحكومة لا تتضمن لقاء بين الحريري ونواب “اللقاء التشاوري‎”.‎ 

وأشارت مصادر اللقاء إلى أن موقف النواب السُنَّة الستة، موحد من كل الطروحات، ولا صحة لوجود خلافات أو ‏انقسام بينهم، وهو ما عبّر عنه بيانهم أمس بعد اجتماعهم في منزل النائب عبد الرحيم مراد بغياب النائب فيصل ‏كرامي الموجود في لندن في إجازة عائلية يعود منها مساء الخميس المقبل‎.‎ 

وأكدت ان هناك تفاهماً شبه تام بين الأعضاء الستة على القبول بالمخرج المقترح على ان يكون الوزير الذي ‏سيسمونه من ضمن مجموعة أسماء سيرفعونها إلى اللواء إبراهيم اليوم، من حصة اللقاء التشاوري لا من حصة ‏الرئيس عون ولا من حصة الرئيس الحريري، وانه في حال الموافقة على المخرج سيحضر الوزير المعين ‏اجتماعات اللقاء‎.‎
واكد النائب مراد لـ”اللواء” ان الاولية لدى اعضاء اللقاء هو الاعتراف بحيثيتهم المستقلة عن توجهات “تيار ‏المستقبل”، وان لا حل من دون هذا الاعتراف. واوضح ان اللقاء سيستمع اليوم الى تفاصيل الاقتراح الرئاسي من ‏اللواء ابراهيم ومن ثم يتم التداول بين الأعضاء (بعد عودة كرامي الخميس) لتقرير الموقف النهائي‎.‎ 

كرامي: حذارِ التشويش
الى ذلك، قالت مصادر النائب كرامي: لدينا منذ فترة أجواء توحي بأن الرئيس عون أمسك الموضوع الحكومي ‏بيده ويقوم بالمساعي اللازمة لإنجاح مبادرة حكومية وننتظر اكتمالها كي نبدي رأينا فيها. ولكن هناك آخرون لا ‏تُعجبهم مبادرة الرئيس عون، وهذا الكلام ينطبق على أقرب الناس إليه، ولا نفهم لماذا يسعون الى افشال الرئيس ‏مجدداً‎.‎ 

وقالت المصادر: أيّ تشويش على تحرك اللواء ابراهيم لا معنى له، خصوصاً أنّ العقد السابقة قد تمّ حلّها وانتهى ‏الأمر، أما الآن فليتركوا العقدة بين أيدي الحكماء، مشدّدةً على أنّ “المباحثات الجديّة في الساعات المقبلة لن تكون ‏علنيّة، ولا جديد حكوميّاً قبل عودة النائب كرامي من سفره الى لبنان‎”.‎ 

ولفتت إلى ان البيان المقتضب الذي تلاه النائب جهاد الصمد بعد اجتماع نواب اللقاء، والذي شدّد على ان “اي ‏مبادرة لا تقر بحقهم بالمشاركة في الحكومة من باب احترام نتائج الانتخابات النيابية، لن يكتب لها الحياة، هو ‏فعلياً الموقف الرسمي الوحيد والمعلن للقاء التشاوري، وهو واضح ودقيق ولن يضاف عليه أي حرف خلال ‏اليومين المقبلين‎.‎ 

وفي تقدير مصادر مراقبة ومتابعة، ان التباين الظاهر في وجهات النظر بين كرامي ومراد الذي أكّد انفتاحه على ‏أي حل يؤدي إلى تشكيل الحكومة، يوحي بأن التفاؤل الحكومي لا يستند إلى وقائع ثابتة، وان المشاورات ‏المستمرة خلف الكواليس لم تقترن بمواقف عملية تشي بالحل‎.‎ 

أنفاق الجنوب
في غضون ذلك، شهد الوضع الميداني جنوباً بعض التوتر، بسبب محاولات قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ‏تجاوز الخط الأزرق، عبر زرع الاسلاك الشائكة في نقاط عدّة، أدّت إلى استنفار الجيش اللبناني الذي ردّ بحزم ‏على هذه المحاولات‎.‎
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي شريطاً لضابط في الجيش اللبناني برتبة ملازم يدعى محمّد قرياني وهو يشهر ‏بندقية في وجه قوات الاحتلال أثناء وضع السياج الشائك على نقاط في الخط الأزرق، معترضاً على وضع هذا ‏السياج‎.‎ 

ولاحقاً، اوقف جنود الاحتلال أعمالهم بعد تدخل وفد من الارتباط في قوات “اليونيفل” بالإضافة إلى فريق ‏طوبوغرافي تابع للجيش لتحديد النقاط التي تجاوزها العدو للخط الأزرق، فيما عملت قوة من الجيش على ابعاد ‏جميع المدنيين الذين تواجدوا في منطقة كروم الشراقي، لمراقبة ثلاث حفارات تابعة للاحتلال اجتازت السياج ‏التقني في المنطقة المتاخمة لبلدة ميس الجبل وباشرت بأعمال الحفر، لكن من دون خرق الخط الأزرق‎.‎ 

وأكّد المتحدث باسم قوات “اليونيفل” اندريا تينتي ان جنود “اليونيفل” انتشروا في المنطقة بعد تقارير عن ‏حصول توتر بين القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي على الخط الأزرق لتهدئة الوضع ومنع أي سوء ‏فهم والحفاظ على الاستقرار‎.‎
وأشار إلى ان الوضع في المنطقة عاد إلى هدوئه، وان جنود “اليونيفل” موجودون على الأرض‎.‎ 

ولوحظ ان هذا التطور في الوضع الميداني الجنوبي، تزامن مع جولة لقائد قوات “اليونيفل” العاملة في لبنان ‏الجنرال ستيفانو دل كول، شملت الرئيسين عون والحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون، لعرض التطورات ‏المتعلقة بالوضع على الحدود الجنوبية، ولا سيما ما يتعلق بالانفاق التي تقول اسرائيل ان “حزب الله” انشأها في ‏الجنوب وصولاً إلى الأراضي المحتلة‎.‎ 

وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ”اللواء” ان الجنرال دل كول أطلع من التقاهم على تطورات مسألة الانفاق لجهة ‏وجود نفقين يشكلان خرقاً للخط الأزرق، وطلب اتخاذ الإجراءات، مرجحة ان يعمد الجيش إلى التدقيق بهذه ‏المعطيات تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن غداً الأربعاء للبحث في ملف الانفاق‎.‎ 

وأكّد الحريري لقائد “اليونيفل” ان لبنان متمسك بالتطبيق الكامل للقرار 1701 واحترام الخط الأزرق على حدوده ‏الجنوبية، معتبرا ان التصعيد في اللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان لا يخدم مصلحة الهدوء المستمر منذ أكثر من 12 ‏عاما، وان على المجتمع الدولي ان يلجم هذا التصعيد لمصلحة احترام الخط الأزرق والتطبيق الكامل للقرار ‏‏1701‏‎.‎
وسيزور دل كول اليوم قصر بسترس للقاء وزير الخارجية جبران باسيل في الإطار عينه‎.‎ 

وكانت “اليونيفل” أصدرت أمس بياناً خالفت فيه إعلان الاحتلال عبر اكتشاف أربعة انفاق على طول الخط ‏الأزرق، وأكدت ان التحقيقات التقنية التي أجرتها بشكل مستقل تؤكد ان اثنين من الانفاق يعبران الخط الأزرق، ‏وهذه تشكّل انتهاكاً للقرار 1701″. ووصفت ذلك انها مسألة “مدعاة للقلق الشديد”، وانها طلبت من السلطات ‏اللبنانية ضمان اتخاذ إجراءات متابعة وعاجلة وفقاً لمسؤوليات حكومة لبنان‎.‎ 

وأكّد البيان ان “الوضع في منطقة عمليات “اليونيفل” لا يزال هادئاً، وان قيادة “اليونيفل” منخرطة بشكل كامل ‏مع الأطراف لضمان الاستقرار على طول الخط الأزرق، وتفادي أي سوء فهم من أجل الحفاظ على الهدوء في ‏منطقة العمليات‎”.‎

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية