Home » ورد الآن » 14 دولة بمجلس الأمن تدعو الاحتلال لإيقاف خطة الضم

دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، “إسرائيل” لإيقاف خطة ضم أراض فلسطينية إلى سيادتها، في تموز/يوليو المقبل.

جاء
ذلك في إفادات لممثلي الدول الأعضاء بالمجلس، خلال جلسة، بمشاركة أميني عام الأمم المتحدة
والجامعة العربية، أنطونيو غوتيريش، وأحمد أبو الغيط، والمبعوث الأممي للسلام بالشرق
الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، ووزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي.

ويتألف
مجلس الأمن حاليا من 5 دول دائمة العضوية، هي بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا والولايات
المتحدة، بجانب 10 دول غير دائمة العضوية، هي: بلجيكا، الدومنيكان، إستونيا، ألمانيا،
إندونيسيا، النيجر، سانت فنسنت وجزر غرينادين، جنوب إفريقيا، تونس، وفيتنام.

وأعرب
سفراء 14 دولة (من أصل 15)، في كلماتهم، عن قلق بلدانهم الشديد بشأن التداعيات المحتملة، إذا نفذت “إسرائيل” خطط ضم أراضٍ
من الضفة الغربية المحتلة.

وحضوا “إسرائيل” على التخلي عن خطط الضم، ودعوا القيادة الفلسطينية إلى استئناف محادثات السلام،
استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والاتفاقات الثنائية الموقعة بين الطرفين
الفلسطيني والإسرائيلي.

اقرأ أيضا: استطلاع: خطة الضم الإسرائيلية أبرز تهديد خارجي يواجه الأردن


ومفاوضات
السلام بين الجانبين متوقفة منذ نيسان/أبريل 2014؛ جراء رفض الاحتلال الإسرائيلي وقف الاستيطان
بالأراضي الفلسطينية المحتلة، والقبول بحدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967 أساسا لحل
الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

وشهدت
مناقشات الجلسة عزلة تامة للمندوبة الأمريكية، السفيرة كيلي كرافت، التي وجهت انتقادات
إلى نظرائها.

وترى
واشنطن، حليفة الاحتلال الإسرائيلي، أن ضم أجزاء من الضفة الغربية هو “قرار يخص الإسرائيليين”.

وخاطبت
كرافت نظرائها قائلة: “أعتقد أنكم تعرفون ما يتعين عليكم فعله.. وتدركون أن بإمكاننا
أن نقدم أفضل من ذلك، وأعلم أنكم تستطيعون القيام بعمل أفضل”.

وتابعت:
“الخطابات المتكررة التي نسمعها في اجتماعاتكم لا تُشعل سوى التوترات وتثير العداء
بين الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي)، وتقوض أي فرصة لسلام حقيقي ودائم”.

دول أوروبية: الضم يهدد علاقتنا الوثيقة بـ”إسرئيل”

كذلك، أعلنت
7 دول أوروبية، أعضاء حاليون ومقبلون بمجلس الأمن الدولي، أنها لن تعترف بالضم الإسرائيلي
المحتمل لأراضٍ فلسطينية، محذرة من عواقب على العلاقات “الوثيقة” مع إسرائيل.

والسبع دول هي: بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا والنرويج والمملكة المتحدة.

وتلا البيان المشترك على صحفيين، عبر دائرة تلفزيونية، رئيس مجلس الأمن لشهر حزيران/يونيو الجاري، السفير الفرنسي، نيكولا دو ريفيير.

وقال
دو ريفيير: “أود أن أتلو عليكم بيانا مشتركا باسم دول الاتحاد الأوروبي، الأعضاء
الحاليين والمقبلين بمجلس الأمن الدولي، وهي: بلجيكا وإستونيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا
والنرويج والمملكة المتحدة”.

وأضاف
أن “القانون الدولي هو ركيزة أساسية للنظام الدولي القائم على القواعد، وفي هذا
الصدد، نتذكر موقفنا الثابت بأننا لن نعترف بأي تغييرات على حدود 1967، ما لم يتفق
الإسرائيليون والفلسطينيون عليها”.

اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يتحضر لتصعيد عسكري على عدة جبهات


وتابع:
“وسيبقى حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، مع كون القدس العاصمة المستقبلية
للدولتين، هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة”.

وأردف:
“ضم أراضٍ فلسطينية إلى إسرائيل سيكون له نتائج سلبية على أمن واستقرار المنطقة،
بما فيه أمن إسرائيل، وهو أمر غير قابل للتفاوض بالنسبة لنا”.

وزاد
دو ريفيير بقوله: “نتمتع جميعا حاليا بعلاقة وثيقة مع إسرائيل، ونرغب بمواصلة
العمل معها، ومع ذلك، سيكون للضم عواقب على علاقتنا الوثيقة بإسرائيل، ولن نعترف به”.

وشدد
على أنه “إذا تم تنفيذ أي ضم إسرائيلي للضفة الغربية المحتلة – مهما كان كبيرا
أو صغيرا – فإنه يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، بما فيه ميثاق الأمم المتحدة،
وكذلك قرارات مجلس الأمن”.

وحذر
من أن هذا الأمر “من شأنه أن يقوض بشدة استئناف المفاوضات، وإمكانية التوصل إلى
حل الدولتين المقبول من الطرفين، واحتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وسيضعف
جهود إحلال السلام الإقليمي وجهودنا الأوسع للحفاظ على السلام والأمن الدوليين”.

غوتيريش: الضم يهدد السلام

وخلال جلسة مجلس الأمن، قال غوتيريش، إن “إسرائيل تخاطر عبر خطط ضم أراض فلسطينية، بعملية السلام في الشرق الأوسط”.

وافتتح غوتيريش الجلسة بالقول: “أخاطبكم اليوم بإحساس عميق بالقلق إزاء الوضع المتطور في إسرائيل وفلسطين، حيث نواجه لحظة فاصلة”.

وأضاف: “أثار تهديد إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة مخاوف الفلسطينيين، والعديد من الإسرائيليين، والمجتمع الدولي الأوسع”.

وتابع غوتيريش: “إذا تم تنفيذ ذلك، فإن الضم يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويضر بشدة باحتمال حل الدولتين ويقوض إمكانية استئناف المفاوضات”.

وحذر من مخاطر تنفيذ “إسرائيل” لتلك التهديدات التي “ستُعطل جهود إحلال السلام والأمن الإقليمي والدولي”، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن خطط الضم.

وجدد غوتيريش تأكيد التزامه بمواصلة دعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع وإنهاء الاحتلال، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتعهد بمواصلة التصدي لأي خطوات أحادية من شأنها أن تقوض السلام، وفرص حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر المفاوضات.

كما دعا الأمين العام، أعضاء اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط (أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) إلى الاضطلاع بدور الوساطة وإيجاد إطار يتفق عليه الطرفان لاستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة.

ميلادينوف: الضم يقود للفوضى

من جانبه، وفي ذات الجلسة، حذر
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، من أنه في حال ضمت “إسرائيل” أراض من الضفة الغربية المحتلة “فستنزلق المنطقة إلى
الفوضى”، داعيا إلى “التراجع عن حافة الخطر”.

وقال
ميلادينوف، في إفادة لأعضاء المجلس، إن “استمرار تهديدات إسرائيل بضم مناطق من
الضفة الغربية المحتلة، والذي قد يبدأ خلال أيام أو أسابيع، سيدفع بهذا الصراع الطويل
الأمد إلى منعطف خطير وسيغير بشكل لا رجعة فيه طبيعة العلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية،
ويخاطر بأكثر من ربع قرن من الجهود الدولية لدعم إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة..
وتنزلق المنطقة إلى الفوضى”.

وأضاف
ميلادينوف أنه سيكون لهذه لخطوة الضم “آثار خطيرة من حيث القانون الدولي وحل الدولتين
واحتمالات إحلال سلام مستدام متفاوض عليه”.

وتابع:
“نحن أبعد من أي وقت مضى عن تحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي..
ومع تقويض آفاق حل الدولتين المتفاوض عليه، يلوح شبح الغضب والتطرف وينمو العنف، وسيؤدي
ضم مناطق من الضفة الغربية من جانب واحد إلى بعث رسالة واحدة مفادها: لا يمكن للمفاوضات
الثنائية أن تحقق السلام العادل”.

واستطرد:
“كلنا نؤمن بالحق المشروع للفلسطينيين والإسرائيليين في تقرير المصير، ولهذا السبب
أطلب منكم جميعا الانضمام إلى الأمين العام (غوتيريش) في دعوته إلى العودة الفورية،
ودون شروط مسبقة، إلى اللجنة الرباعية، ففقط من خلال العمل معًا يمكننا استعادة الحوار
الإسرائيلي الفلسطيني الهادف”.

كما
حذر ميلادينوف من تداعيات “فقدان السلطة الفلسطينية لنحو 80 بالمئة من إيراداتها الشهرية،
بعد التوقف عن قبول عائدات المقاصة (رسوم) التي تجمعها إسرائيل، إضافة إلى عدم اليقين
الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا”.

وتطرق
إلى قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ صيف 2006، حين
فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية.

وقال ميلادينوف إن “الفلسطينيين في غزة، الذين
عاشوا في ظل إغلاق القطاع تحت سيطرة حماس لأكثر من عقد، هم عرضة الآن للخطر بشكل خاص،
ويجب أن لا تتأخر المساعدات الإنسانية”.

اقرأ أيضا: NYT: انقسام بين المسؤولين في واشنطن وتل أبيب حول الضم


واعتبر
أنه “مازال هناك وقت لتجنب الفوضى.. ومن المهم اتخاذ إجراءات تمكن الأطراف من
التراجع عن حافة الخطر، وأن يكون الهدف هو إعادة الانخراط بشكل عاجل في حوار يوقف الخطوات
الأحادية، ويجنبنا الإنزلاق إلى الفوضى”.

بومبيو: الضم يخص “إسرائيل”

وفي ذات السياق، وخلال إفادة صحفية بواشنطن، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأربعاء، أن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة “قرار يخص الإسرائيليين”.

وقال بومبيو، في الإفادة الصحفية بمقر وزارة الخارجية الأمريكية، إن الأمر متروك لإسرائيل لاتخاذ قراراتها الخاصة بشأن ضم أجزاء من
الضفة الغربية، وفقا لما تعهد به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن توسيع السيادة الإسرائيلية قرار “يتخذه الإسرائيليون”.

ومع
قرب انتهاء المهلة التي منحها نتنياهو قبل بدء عملية ضم أجزاء من الضفة، بدأ
مساعدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، مناقشات حول ما إذا كان سيتم منح
نتنياهو الضوء الأخضر لبدء عملية الضم، وهي الخطوة التي يدينها الفلسطينيون
وبلدان عربية وإسلامية وأوروبية.

وفي
أكثر من مناسبة، أعلن رئيس وزارء الاحتلال الإسرائيلي أن حكومة بلاده تريد الشروع في
عملية الضم، التي ستشمل 30 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، في تموز/يوليو المقبل.

وردا
على ذلك، أعلنت القيادة الفلسطينية، الشهر الماضي، أن منظمة التحرير في حلّ من
الاتفاقيات مع “إسرائيل والولايات المتحدة، بما فيها الأمنية”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com