Home » ورد الآن » تحذير أممي من عواقب الضم.. وبومبيو: القرار يخص “إسرائيل”

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأممي للسلام بالشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف تحذيرات من عواقب تنفيذ خطة الضم بالضفة المحتلة، فيما صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بأن قرار الضم يخص “إسرائيل”.

غوتيريش: الضم يخاطر بالسلام

وخلال جلسة مجلس الأمن، المنعقدة على مستوى عال الأربعاء، لبحث خطط الاحتلال الإسرائيلي لضم أراض أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، قال غوتيريش، إن “إسرائيل تخاطر عبر خطط ضم أراض فلسطينية، بعملية السلام في الشرق الأوسط”.

وافتتح غوتيريش الجلسة بالقول: “أخاطبكم اليوم بإحساس عميق بالقلق إزاء الوضع المتطور في إسرائيل وفلسطين، حيث نواجه لحظة فاصلة”.

وأضاف: “أثار تهديد إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة مخاوف الفلسطينيين، والعديد من الإسرائيليين، والمجتمع الدولي الأوسع”.

وتابع غوتيريش: “إذ تم تنفيذ ذلك، فإن الضم يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويضر بشدة باحتمال حل الدولتين ويقوض إمكانية استئناف المفاوضات”.

اقرأ أيضا: استطلاع: خطة الضم الإسرائيلية أبرز تهديد خارجي يواجه الأردن

وحذر من مخاطر تنفيذ “إسرائيل” لتلك التهديدات التي “ستُعطل جهود إحلال السلام والأمن الإقليمي والدولي”، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى التخلي عن خطط الضم.

وجدد غوتيريش تأكيد التزامه بمواصلة دعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع وإنهاء الاحتلال، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتعهد بمواصلة التصدي لأي خطوات أحادية من شأنها أن تقوض السلام، وفرص حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر المفاوضات.

كما دعا الأمين العام، أعضاء اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط (أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) إلى الاضطلاع بدور الوساطة وإيجاد إطار يتفق عليه الطرفان لاستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة.

ميلادينوف: الضم يقود للفوضى

من جانبه، وفي ذات الجلسة، حذر
مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، من أنه في حال ضمت “إسرائيل” أراض من الضفة الغربية المحتلة “فستنزلق المنطقة إلى
الفوضى”، داعيا إلى “التراجع عن حافة الخطر”.

وقال
ميلادينوف، في إفادة لأعضاء المجلس، إن “استمرار تهديدات إسرائيل بضم مناطق من
الضفة الغربية المحتلة، والذي قد يبدأ خلال أيام أو أسابيع، سيدفع بهذا الصراع الطويل
الأمد إلى منعطف خطير وسيغير بشكل لا رجعة فيه طبيعة العلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية،
ويخاطر بأكثر من ربع قرن من الجهود الدولية لدعم إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة..
وتنزلق المنطقة إلى الفوضى”.

وأضاف
ميلادينوف أنه سيكون لهذه لخطوة الضم “آثار خطيرة من حيث القانون الدولي وحل الدولتين
واحتمالات إحلال سلام مستدام متفاوض عليه”.

وتابع:
“نحن أبعد من أي وقت مضى عن تحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي..
ومع تقويض آفاق حل الدولتين المتفاوض عليه، يلوح شبح الغضب والتطرف وينمو العنف، وسيؤدي
ضم مناطق من الضفة الغربية من جانب واحد إلى بعث رسالة واحدة مفادها: لا يمكن للمفاوضات
الثنائية أن تحقق السلام العادل”.

اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يتحضر لتصعيد عسكري على عدة جبهات

واستطرد:
“كلنا نؤمن بالحق المشروع للفلسطينيين والإسرائيليين في تقرير المصير، ولهذا السبب
أطلب منكم جميعا الانضمام إلى الأمين العام (غوتيريش) في دعوته إلى العودة الفورية،
ودون شروط مسبقة، إلى اللجنة الرباعية، ففقط من خلال العمل معًا يمكننا استعادة الحوار
الإسرائيلي الفلسطيني الهادف”.

كما
حذر ميلادينوف من تداعيات “فقدان السلطة الفلسطينية لنحو 80 بالمئة من إيراداتها الشهرية،
بعد التوقف عن قبول عائدات المقاصة (رسوم) التي تجمعها إسرائيل، إضافة إلى عدم اليقين
الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا”.

وتطرق
إلى قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ صيف 2006، حين
فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية.

وقال ميلادينوف إن “الفلسطينيين في غزة، الذين
عاشوا في ظل إغلاق القطاع تحت سيطرة حماس لأكثر من عقد، هم عرضة الآن للخطر بشكل خاص،
ويجب أن لا تتأخر المساعدات الإنسانية”.

واعتبر
أنه “مازال هناك وقت لتجنب الفوضى.. ومن المهم اتخاذ إجراءات تمكن الأطراف من
التراجع عن حافة الخطر، وأن يكون الهدف هو إعادة الانخراط بشكل عاجل في حوار يوقف الخطوات
الأحادية، ويجنبنا الإنزلاق إلى الفوضى”.

بومبيو: الضم يخص “إسرائيل”

وفي ذات السياق، وخلال إفادة صحفية بواشنطن، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأربعاء، أن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة “قرار يخص الإسرائيليين”.

وقال بومبيو، في الإفادة الصحفية بمقر وزارة الخارجية الأمريكية، إن الأمر متروك لإسرائيل لاتخاذ قراراتها الخاصة بشأن ضم أجزاء من
الضفة الغربية، وفقا لما تعهد به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف إن توسيع السيادة الإسرائيلية قرار “يتخذه الإسرائيليون”.

اقرأ أيضا: NYT: انقسام بين المسؤولين في واشنطن وتل أبيب حول الضم

ومع
قرب انتهاء المهلة التي منحها نتنياهو قبل بدء عملية ضم أجزاء من الضفة، بدأ
مساعدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، مناقشات حول ما إذا كان سيتم منح
نتنياهو الضوء الأخضر لبدء عملية الضم، وهي الخطوة التي يدينها الفلسطينيون
وبلدان عربية وإسلامية وأوروبية.

وفي
أكثر من مناسبة، أعلن رئيس وزارء الاحتلال الإسرائيلي أن حكومة بلاده تريد الشروع في
عملية الضم، التي ستشمل 30 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، في تموز/يوليو المقبل.

وردا
على ذلك، أعلنت القيادة الفلسطينية، الشهر الماضي، أن منظمة التحرير في حلّ من
الاتفاقيات مع “إسرائيل والولايات المتحدة، بما فيها الأمنية”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com