تقنية لقاحات كورونا الجديدة تبشر بهزيمة “القاتل الأكبر”

للمشاركة

رغم أن الصورة ازدادت سوداوية في العالم مع ارتفاع أعداد الإصابات وظهور سلالات جديدة، إلا أن اللقاحات حملت في طياتها أخبارا سارة.

ولا تتصل الأخبار السارة فقط، بقدرة هذه الأدوية على احتواء الوباء والحد من تبعاته فقط، بل إنها قادرة على ما يبدو على التصدي لأمراض خطيرة يعاني منها الإنسان مثل السرطان.

وذكرت وكالة “بلومبرغ الأميركية”، أن الآمال باتت معقودة على بعض اللقاحات التي اعتمدت تقنيات جديدة في محاربة الفيروس، بحيث يمكن استخدمها في مواجهة السرطان الذي يودي بحياة 10 ملايين شخص سنويا.

وتحدثت الوكالة عن التقنية الجديدة التي استخدمت في تصنيع لقاحي فايزر بايونتك وموديرنا، وهي الحمض النووي الريبوزي المرسال، Messenger RNA (اختصاراً “أم آر أن أي” mRNA).

وتقنية “mRNA” تقوم على برمجة الخلايا البشرية لإنتاج نسخ عن جزء من الفيروس، بهدف تحفيز جهاز المناعة على الهجوم في حال دخول الفيروس الحقيقي إلى الجسم.

وتختلف تقنية هذين اللقاحين مع لقاحات أخرى استخدمت الطريقة التقليدية في مواجهة الفيروس، مثل لقاح سينوفارم الصيني الذي يعتمد على الطريقة التقليدية التي تقوم على الاستعانة بالفيروسات المطلعة، وهي طريقة مستخدمة منذ أمد بعيد.

وتقول الصحة العالمية إن الفارق بين تقنيتي اللقاحين لا يعي أن أحدهما أقل من الآخر.

ويقول مصنعو لقاحات فايزر بيونتك وموديرنا إنها لا تستغرق الوقت الذي تأخذه اللقاحات العادية في التصنيع.

وتقول “بلومبرغ” إن آلية عمل تقنية لقاحي فايزر بيونتك وموديرنا تعمل بشكل جديد، إذ إنها يمكن أن تخبر خلايا أجسادنا بضرورة تصنيع البروتين التي تحتاجه، بما في ذلك مضادات العديد من المستضدات (الجراثيم والفيروسات) الأخرى، إلى جانب “كوفيد-19”.

وكان لدى الباحثين منذ السبعينيات حدس مفاده أنه يمكن استخدام هذه التقنية لمحاربة جميع أنواع الأمراض. لكن كالعادة في العلم، فنحن بحاجة إلى مبالغ ضخمة من المال ووقت طويل وصبر أكبر لحل جميع مشاكل الوسيط.

وبعد عقد من حماس العلماء، أصبح mRNA غير عصري من الناحية الأكاديمية في التسعينيات، وبدا أن التقدم في هذا المجال توقف.

وكانت العقبة الرئيسية هي أن حقن تقنية المرسال في التجارب على الحيوانات غالبا ما تسبب التهابا مميتا.

ثورة طبية وعلمية مبشرة بعد اكتشاف لقاح للفيروس
ثورة طبية وعلمية مبشرة بعد اكتشاف لقاح للفيروس

وفي قصة الوصول إلى هذه التقنية، كفاح إنساني، إذ كرست العالمة الهنغارية التي هاجرت إلى الولايات المتحدة، كاتالين كاريكو حياتها لها، رغم فقدان التمويل وانخفاض راتبها، لكنها أصرت على العمل. واستطاعت تحقيق إنجاز.

وتمكنت في الألفية الجديدة مع شريك لها في الأبحاث من إنجاز العلاج بهذه التقنية دون التسبب بأي التهاب.

وألهمت دراستها التي نشرت في جامعة ستانفورد، العالم ديريك روسي، الذي شارك لاحقا في تأسيس شركة موديرنا، كما لاقت انتباها من طرف العالم الألماني التركي الشهير، أوغور شاهين.

ويمكن أن تصبح هذه التقنية وسيلة قوية في مكافحة الأورام السرطانية، عن طريق معالجة كل ورم على أنه فريد وراثيا، وتدريب أجهزة المناعة على التصدي لهذا العدو.

وستكون مهمة mRNA العثور على المستضد، وتحديد بصماته وإعادة هيكلة التعليمات الخلوية ومنح الجسم الأدوات اللازمة لمهاجمة الورم السرطاني.

ومما سيساعد في نمو هذه التقنية أنها لن تواجه مشكلات الماضي، فبعد كارثة كورونا، سيتوفر دعم مالي أكبر للباحثين في هذا المجال.


للمشاركة
إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com