الحملة الوطنية لإعادة النازحين: سنستمر في مواجهة هذه المؤامرة وسنصعد تحركنا

عقد المنسق العام لـ”الحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين” النقيب مارون الخولي مؤتمرا صحافيا، في حضور مدير عام رئيس تحرير “وكالة الانباء الدولية” هيثم ابو سعيد وعدد من مسؤولي الحملة في المحافظات اللبنانية.

وقال الخولي: “نحن هنا اليوم لإلقاء الضوء على حقيقة التعقيدات والتحديات التي تواجه لبنان فيما يتعلق بملف النازحين السوريين، هذا الملف الذي فتحناه وحركناه منذ شهرين بين لنا حجم فضاحة الارقام المرتبطة بهذا النزوح وانعكاسها وتأثيرها على الازمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية ومدى ارتباطها بالانهيار، وتبين لنا بأن هذا النزوح ليس مجرد قضية إنسانية، بل هو قضية سياسية تهدد وجود لبنان وتركيبته الديموغرافية في اقل من عقد بفعل مؤامرة دولية اصبحت مكشوفة الاهداف وتلكؤ حكومي ونيابي وتواطؤ حزبي ومصلحي ضيق”.

أضاف: “مؤتمر بروكسل السابع الذي انعقد منذ اسبوعين لمتابعة شؤون اللاجئين في دول جوار سوريا كان واضحا لجهة رفض ورقة لبنان لعودة النازحين السوريين الى بلدهم والكلام الذي أدلى فيه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزف بوريل تجاه رفضه عودة النازحين السوريين من لبنان، يدل على قرار نهائي بتوطين النازحين السوريين في لبنان اضافة الى حركة ومواقف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان واخرها رفض اعطاء الداتا الخاصة بالنازحين السوريين الا بشرط وافق لبنان على اعطائهم مليون و600 الف اقامة للنازحيين السوريين وقرارها بدولرة المساعدات رغم عدم موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية، كلها مؤشرات تدل على حجم الاصرار على تنفيذ خطة توطين النازحين السوريين”.

وتابع: “ملف النازحين السوريين لم يعد نزوحا بل أصبح توطينا واضحا وفاضحا. هو ابادة عرقية واستبدال شعب بأخر وهو في جزء منه استكمال لمخطط تهجير المسيحيين من البلدان العربية والذي بدأ بالعراق مرورا بسوريا وصولا للبنان، وهو يهدف لاضعاف الحضور الشيعي وانهاء الدور الدرزي وهو بالتالي لا يعني تغليب الطائفة السنية اللبنانية على كامل الطوائف بقدر ما هو جعل لبنان ولاية سورية، وبالتالي ان هذا التوطين هو ابادة عرقية لكل مكونات لبنان دون استثناء. وهو مرتبط ايضا بحسابات سياسية قديمة تتعلق باعادة توطين الفلسطنيين في لبنان كما ان هذا التوطين في جزء منه يتعلق بمصالح غربية سياسية واقتصادية تتعلق بملف أعادة اعمار سوريا من جهة اخرى، وعلينا ان نشهد للحقيقة كما هي وان نسميها بالرغم من بشاعتها وتفصيلها الطائفي وليتحمل الجميع مسؤولياتهم امام التاريخ خصوصا ونحن على مسافة سنين معدودة امام مسار التوطين وتغيير وجه لبنان الحضاري والثقافي لمصلحة تحقيق اجندات ومصالح اجنبية واقليمة في المنطقة ضحيتها الاولى الشعب اللبناني”.

وقال: “على اللبنانيين ان يدركوا وبشكل نهائي بأن قرار توطين النازحين السوريين اتخذ دوليا، وهناك ادوات دولية تعمل في لبنان على تمكين هذا التوطين بدءا من السفارات والمنظمات الدولية والانسانية وبتمرير المعاهدات والاتفاقات التي تصب في تنفيذ هذا التوطين يقابلها ادوات محلية رسمية وحزبية وجمعيات اهلية تعمل على تنفيذ هذه الاجندة كل بحسب موقعه وخبثه ومكره السياسي على حساب لبنان ووحدته وكيانه”.

وشدد على أن “قرار توطين النازحين السوريين لن يمر، وعلى لبنان دعوة الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياساته والتعاون البناء معه، وعلى المجتمع الدولي وجميع الدول المعنية التراجع عن قرار التوطين الخطير والتوقف عن المساهمة في هذه المؤامرة السياسية المشؤومة. وعلى المسؤولين اللبنانين بمختلف مواقعهم رفض التوطين قولا وفعلا بدءا بالحكومة”.

ونوه “بجهود الجيش اللبناني في ملاحقته للسوريين الداخلين خلسة وعملية اعادتهم وبموقف وزارة الخارجية خصوصا لجهة افصاحها عن حقيقة الكلفة السنوية للنزوح السوري والتي قدرتها بخمسة مليارات دولار ووزارة الشؤون الاجتماعية لجهة موقفها الواضح من ملف النازحين وقرارها برفض دولرة المساعدات للنازحين ووزارة المهجرين لجهة مقاربتها لهذا الملف مع الحكومة السورية وقرار المديرية العامة للامن العام لجهة تعديل رسوم الاقامة واجازات العمل والامور المرتبطة فيها”.

ودعا النواب الى “الوقوف ضد مؤامرة توطين النازحين بتشريع قوانين تنسجم مع احكام الدستور اللبناني لجهة رفض التوطين، وذلك عبر تشريع قوانين تمنع النازحين السوريين من حق الملكية العقارية وحق انشاء الجمعيات أو تشكيل نقابات أو امتلاك وسائل إعلام أو حقّ التظاهر والاعتصام السلميّ للتعبير عن الرّأي في القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية والمهنية والاقتصادية والعمل على تعديل مواد في قانون العمل تمنع النازحين السوريين من ممارسة مهن معينة وإضافة شروطٍ خاصّة للحصول على إجازة عملٍ وتعديل الرّسوم والغرامات المالية والعقوبات على أصحاب العمل الذين لا يستوفون الشروط القانونية الخاصة بالسوريين، وعلى الشعب اللبناني الحكم على ممثليه في هذا البرلمان لجهة حماية لبنان.

وأعلن “حملة مع هيكلية ادارية تتألف من المكتب الرئيسي يشرف عليه المنسق العام ويدير العمليات ويتولى اتخاذ القرارات الإستراتيجية”.

وختم: “سنستمر في مواجهة هذه المؤامرة وسنصعد حركتنا وسنتصدي لأي جهة تسعى لتنفيذ هذا القرار الظالم بحق الشعب اللبناني دون ان ننسى او نعتبر بأن النازحين السوريين ضيوفنا وسنتعهد بمساعدتهم حتى يتمكنوا من العودة إلى وطنهم بأمان وكرامة”.

وكانت كلمة لأبو سعيد تحدث فيها عن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة في 10 كانون الأول 1948، اللذين أكدا مبدأ تمتع جميع البشر دون تمييز بالحقوق والحريات الأساسية

مسؤلية الخبر: إن موقع "سيدر نيوز" غير مسؤول عن هذا الخبر شكلاً او مضموناً، وهو يعبّر فقط عن وجهة نظر مصدره أو كاتبه.

Comments are closed.