Home » إقتصاد » الجمعية العربية الصينية للتعاون: لوضع مسار التعاون مع الصين في اطاره الصحيح وبما يتجاوب مع مصلحة لبنان

أعلنت “الجمعية العربية- الصينية للتعاون والتنمية في بيروت”، في بيان، أنها تابعت “باهتمام شديد، النقاش الحاصل في لبنان والحواضر العالمية، خصوصا الديبلوماسية الأميركية حول الموضوع المسمى اصطلاحا “التوجه نحو الشرق”، متوجهة إلى اللبنانيين “ومن يعنيهم الأمر” بالقول: “إن مسألة التعاون بين الأمم والتي عملت السياسة الصينية على تشجيعها وتعزيزها من خلال مبادرة الحزام والطريق المستعادة، طريق الحرير التاريخية، قد باتت اليوم واقعا عالميا لا يمكن تجاوزه”.

أضافت: “ان معظم دول العالم اليوم هي بشكل أو بآخر منخرطة بمبادرة الحزام والطريق أو جزء متأثر بمفاعيلها الاقتصادية والتنموية من خلال حجم المشروعات التي تحتمل مشاركات اقتصادية دولية واسعة وتفتح الفرص لشركات من طبيعة مختلفة وأطر استراتيجية متنوعة للاستفادة من حجم الانفاق العالمي المرتبط بهذه المبادرة. في هذا الاطار وكون لبنان قد وقع على اتفاقية اطار رسمية مع الحكومة الصينية في العام 2017 نصت على الانضمام الى مبادرة الحزام والطريق والتي فتحت المجال للتعاون في الحقول المختلفة. ان مبادرة الحزام والطريق تتيح أفضليات للدول العربية، ومنها لبنان، للتعاون في المجالات التالية، حسبما ورد في المبادرة حرفيا:

– تنسيق استراتيجيات التنمية، والاسهام في تلك الاستراتيجيات حسب الحاجة والامكانية، وبطرق تستفيد من الميزة النسبية لكل بلد وإمكاناته.
– تنسيق المشاريع الاستثمارية والتركيز على المشاريع التي تولد منافع متبادلة للشركات الصينية والعربية.
– تعزيز التعاون في قطاعات البناء والطاقة النووية والاتصالات والصناعة والزراعة والمال.
– تعزيز التعاون في مجال التجارة عبر الانفتاح والمعاملة بالمثل.
– تعزيز التنمية الاجتماعية من خلال التعاون في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة.
– تعزيز التبادل الثقافي من خلال التعاون في قطاعات البث، والتصوير، والتلفزيون، والصحافة.
إن مجمل البنود المذكورة أعلاه تهتم بالشؤون التنموية والاقتصادية حصرا، لذلك فان محاولة الخلط بين موقع لبنان الجيوسياسي والتهرب من التزامات لبنان ضمن مبادرة الحزام والطريق هو خلط غير علمي ولا يصب في مصلحة لبنان في هذه المرحلة المتقدمة من الازمة الاقتصادية والمرشحة للتحول الى أزمة انسانية خطيرة. ان معظم الدول العربية وكذلك الكيان الاسرائيلي قد اندرجت بطرق متعددة ضمن المبادرة والتعاون الثنائي مع جمهورية الصين الشعبية والشركات الصينية العملاقة من دون أن يشكل لها ذلك حرجا في اصطفافها الجيوسياسي رغم الضغوط المعروفة المصدر التي تتعرض لها يوميا” .

وأشارت الى أن “تحويل موضوع التعاون اللبناني- الصيني الى مفهوم “شرق-غرب” هو من باب ادخال تعقيدات اضافية الى الوضع اللبناني لا تفيد اطلاقا ولا تستند الى حقائق سياسية واقتصادية ولا تفعل سوى تأخير انقاذ لبنان مما يتخبط اقتصاده به. لبنان أمام تحدي تحويل أزمته الى فرصة كبيرة تعيد رسم اقتصاده على أسس مستدامة تسمح باستيعاب الازمات الاجتماعية من خلال زيادة فرص العمل وتخفيض معدلات الفقر والجوع وتحسين كل المؤشرات التي تتفق مع أهداف الامم المتحدة. ان قطار طريق الحرير الجديد يشكل فرصة تاريخية للبنان يجب عدم تضييعها. فإلى جانب الفرص والامكانات الفعلية في مجال مشاريع البنية التحتية هناك مروحة واسعة من مجالات التعاون اللبناني الصيني التي يمكن العمل عليها”.

واضافت: “ان انفتاح السوق الصيني على الاستيراد وفقا لمعايير جودة محددة يسمح للبنان بشكل خاص ان يطلق استثمارات ضخمة في قطاعيه الزراعي والصناعي اللذين طالما عانيا من ضغط المنافسة وضعف القدرة على التصدير. لبنان لديه الكفاءة العلمية والتقنية النتاج صناعات ومنتجات زراعية بجودة عالمية وحجم انتاجه صغير جدا” مقارنة بالقدرة الاستيعابية للاسواق الصينية. والسنوات القليلة الماضية قد شهدت تجارب مشجعة عدة يمكن البناء عليها. كما أن انشاء المدينة الصناعية للمعلوماتية التي يجب ان تكون مفتوحة امام الشركات الصينية الساعية الى العمل بالتلزيم هو الآن فرصة حقيقية بوجود كم هائل من المهندسين اللبنانيين المعروفين بمستوى علومهم واستيعابهم لتقنيات العصر. الجيل الخامس للاتصالات يتمدد بسرعة والتعاون مع الصين يسمح بحرق مراحل صعبة في تطوير العديد من المنتجات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية والمستندة بشكل اساس الى العنصر البشري. تستمر الجمعية في شرح أفضليات الخيارات التنموية المتاحة امام لبنان بصفته اقتصاد صغير ذات امكانات بشرية هائلة تسمح له اذا ما اعتمد توليفة تنموية جريئة ان يخرج من أزمته بأقل ضرر ممكن ومردود سريع ذات قيمة مضافة اقتصادية واجتماعية عالية. كما أن الجمعية تعلن أنها بصدد تقديم مبادرات محددة لطرحها على المعنيين في وقت قريب. اننا ندعو لوضع مسار التعاون اللبناني الصيني في اطاره الصحيح وبما يتجاوب مع المصلحة اللبنانية وهو ما يجب أن نشكر الجانب الصيني عليه من خلال صداقتهم الفعلية ومبادراتهم الصادقة للمساعدة حيث أمكن”.

إن إدارة موقع "سيدر نيوز" غير مسؤولة عن هذا الخبر نصاً ومضموناً، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com