Home » diverts » قصة الصفقة التي عقدتها ملكة هولندا مع النازيين لإنقاذ ملك بلجيكا

توسَّطت ملكة هولندا فيلهلمينا لإبرام صفقة عبر الفاتيكان، تتمثل في مساعدة قادة النازيين خلال نهاية الحرب العالمية الثانية في الفرار من أوروبا، مقابل إطلاق ألمانيا سراح ملك بلجيكا وفقاً لوثائق كُشف عنها مؤخراً.

صحيفة The Guardian البريطانية، قالت إن مذكرات
وزير خارجيتها خلال فترة الحرب إيلكو فان كليفنس، كشفت أن فيلهلمينا، الجدة الكبرى
لملك هولندا الحالي ڨيليم ألكساندر، أمرت حكومتها في مارس/آذار 1945، قبل شهرين من
انتهاء الحرب في أوروبا، لاستقصاء ما إذا كان قادة النازيين سيقبلون عرضاً للفرار
من أوروبا في إطار صفقة.

وضع ملك بلجيكا رهن الإقامة الجبرية خلال الغزو الألماني

كان ملك بلجيكا ليوبولد الثالث، الذي رفض الانتقال إلى المنفى مع حكومته أثناء الغزو الألماني عام 1940، قد انتقل في ذلك الوقت نتيجة لعملية الإنزال الجوي للحلفاء في منطقة النورماندي الفرنسية من الإقامة الجبرية في القصر الملكي في لايكين ببلجيكا إلى فيلا في مدينة شتروبل النمساوية، حيث أقام تحت حراسة قوات “فافن إس إس» الألمانية.

وسعت فيلهلمينا، التي كانت من أشد معارضي النازية، إلى ابتكار خطة
الإنقاذ بعد حديثها مع الملكة الأم إليزابيث ملكة بلجيكا، التي كانت لا تزال في
بروكسل وتخشى أن يُصفي الألمان العائلة الملكية البلجيكية خلال الأشهر الأخيرة من
الحرب.

وكُشفت نتائج أوامر الملكة، التي صدرت إلى فان كليفنس، وهو أحد
الوزراء الهولنديين القلائل الذين وثقت فيهم، في كتاب تاريخي يتحدث عن هذه الفترة
نُشر حديثاً.

في نهاية المطاف، حرَّرت القوات الأمريكية ملك بلجيكا وزوجته ماري
ليليان بايلز، المولودة في لندن، التي التقى بها خلال إقامته تحت الحراسة
الألمانية، عندما عثروا عليهما بالصدفة في 7 مايو/أيار 1945، في اليوم الذي أعلنت
فيه ألمانيا استسلامها غير المشروط.

أدى سلوك الملك ليوبولد خلال فترة الحرب، بما في ذلك رفضه الانضمام
إلى حكومته المنفية، وإعلانه استسلام الجيش البلجيكي بعد أسبوعين دون موافقة
الوزراء، وزيارة للقاء القائد الألماني أدولف هتلر في مقر البرغهوف في جبال الألب،
إلى انتشار شائعات بأن الملك سعى لكسب تعاطف النازيين.

لكن رغم ذلك فإنه وصف بـ “الخائن والحقير»

تعرَّض تاريخ ليوبولد ملك بلجيكا أثناء الحرب للتشويه على يد كل من رئيس وزراء فرنسا الأسبق بول رينو ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق ديفيد لويد جورج، الذين قالوا إنه في “السجلات السوداء لأكثر ملوك الأرض فساداً» لم يوجد “نموذج أحقر ولا أقذر من الخيانة والتآمر التي فعلها ملك بلجيكا».

لم يعد ليوبولد إلى بلجيكا فور تحريره، بل نصَّب شقيقه الأمير تشارلز
وصياً على العرش، بينما انتقل هو إلى سويسرا.

كان ذلك بعد استفتاء عام 1950، الذي صوَّت فيه 72% من الناطقين
باللهجة الفلمنكية و42% من الناطقين بالفرنسية لصالح عودته إلى العرش الذي
استعاده.

إلا أن الجدل الدائر حول تاريخ ملك بلجيكا ليوبولد استمر، ما أدى إلى أعمال شغب وتنازله في نهاية المطاف عام 1951 عن العرش لصالح ابنه بودوان، البالغ من العمر 20 عاماً.

خلال السنوات التالية للحرب، اتسمت العلاقات بين ليوبولد والعائلة
الملكية البريطانية بالفتور، حتى دعت الملكة إليزابيث الثانية ليوبولد لزيارتها في
قصر بكنغهام في مايو/أيار 1956.

وتوفي ليوبولد في 26 سبتمبر/أيلول 1983، عن عمر يناهز 81 عاماً، إثر
أزمة قلبية. ودُفن في مقبرة لايكين الملكية بين الملوك البلجيكيين الآخرين.

The post قصة الصفقة التي عقدتها ملكة هولندا مع النازيين لإنقاذ ملك بلجيكا appeared first on عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية