Home » بي بي سي عربي » مشاكل مورينيو لم تنته بالفوز على “يونغ بويز”
مورينيو

Reutersهل يعرف مورينيو التشكيلة المثالية لفريقه؟

في نهاية المطاف، حصل مانشستر يونايتد على النتيجة التي كان يريدها في مباراته مع يونغ بويز (في نطاق بطولة دوري أبطال أوروبا)، ولكني كنت أتوقع المزيد من المان، كنت اتوقع أداء ممتازا أو على الأقل أن أرى أن شيئا ما قد تغير…

وفي حقيقة الأمر، لم أكن على حق في توقعاتي تلك، ولم يكن عليّ أن أتفاجأ بخيبتها، لأنه بكل بساطة كان يونايتد مخيبا للآمال طيلة هذا الموسم.

نعم، كان أمرا إيجابيا أن يتمكن الفريق من اقتناص الفوز على يونغ بويز بواسطة هدف مروان فلايني الذي سجله في الوقت المحتسب بدل الضائع، وأن ينجح في الصعود الى دور الـ 16 من البطولة.

فقد كان فوزا مهما، لأنه لو لم يحصل لكان يونايتد مضطرا للذهاب إلى بلنسية لخوض آخر مبارياته في دور المجموعات وهو بحاجة إلى تعادل على الأقل – مما كان سيضع المان تحت ضغط شديد.

الآن زال الضغط، ولكن يتضح أكثر فأكثر بأن نتيجة جيدة واحدة لا يمكن أن تؤثر في القضايا البنيوية الخطيرة التي تعتمل في أولد ترافورد.

فالأسئلة هي دائما نفسها لا تتغير حتى في حال فوز المان.

عندما كنت اشاهد الفريق وهو يواجه يونغ بويز، تساءلت مع نفسي إن كان ليونايتد قدرا كافيا من الإبداع في خط الوسط؟ الجواب كلا.

هل يمتلك الفريق الثقة بالنفس والتلاحم الضروريان للمنافسة من أجل الألقاب والكؤوس؟ كلا.

هل يعرف جوزيه مورينيو أفضل تشكيلة ممكنة لفريقه؟ كلا.

هل يبدو على اللاعبين أنهم يلعبون من أجل مديرهم الفني؟ أيضا كلا.

ولذا، ورغم نجاحهم في تخطي دور المجموعات والصعود إلى دور الـ 16، لا يبدو على الفريق الحالي أن بإمكانه الفوز بالبطولة. وعندما تنظر إلى الفرق الكبرى في هذه البطولة تستنتج بسهولة أن يونايتد يتخلف عنها بأميال وأميال.

فلاينيGetty Imagesمروان فلايني يسجل هدف يونايتد الوحيد في مرمى يونغ بويزفي الدقيقة 91 من المباراة

سبق لمورينيو أن فاز بدوري الأبطال مرتين، مرة مع نادي بورتو البرتغالي في عام 2004 وأخرى مع انتر ميلان في عام 2010، ولكني لا أتوقع مطلقا أن يتمكن أن يعيد الكرة مع فريق يونايتد هذا.

بالطبع، بإمكان مورينيو أن ينظم صفوف الفريق، ولكن يونايتد سيحتاج أكثر من ذلك بكثير.

أعرف أن لدى النادي بعض اللاعبين الممتازين، ولكن في الحال الحاضر يبدو أن أمرا ما ليس على ما يرام، ولا يبدو أن بمقدور مورينيو أن يعالج ذلك.

مسلسل درامي أكثر منه ناد لكرة القدم

طيلة الموسم الحالي، كان أولد ترافورد مسرحا لأحداث تقع بتواتر اسبوعي، ومورونيو ليس سعيدا بذلك.

وأضحى النادي يوصف بأنه أقرب إلى مسلسل تلفزيوني درامي منه إلى ناد لكرة القدم – وهذا صحيح. فحتى عندما يفوز الفريق، تنفجر دراما جديدة.

لا يمكن وصف المان بوضعه الحالي بأنه نادي منسجم ومتآلف، ولا أتوقع لهذا الحال أن يتغير حتى بعد نصر كبير كالذي حققه بالأمس.

فمباراة الثلاثاء ضد يونغ بويز أثارت المزيد من التساؤلات، بدءا من تعمد عدم اشراك لاعبين تبلغ قيمتهم الإجمالية أكثر من 164 مليون جنيه استرليني في خطه الأول بابقصائه لاعب الوسط بول بوغبا والمهاجم روميلو لوكاكو إلى دكة الاحتياط، ومرورا برد فعله عندما أخطأ ماركوس راشفورد اصابة الهدف في الدقيقة الخامسة من المباراة.

باعتباري لاعب كرة، لو كنت رأيت مديري الفني يتصرف هكذا بعد أن أخطأت التسديد، لكنت اعتقدت بأني لا اتمتع بدعمه ومساندته.

راشفورد قد يكون مثيرا للغضب أحيانا، ولكن أن يرى لاعب صغير السن مديره يتصرف بهذه الطريقة ليس مفيدا بأي حال. لا اعتقد أن لهذا الشكل من التصرفات أي نتائج ايجابية.

خطط مورينيو لا تنجح في الفترة الراهنة

يصر مورينيو دائما وبالحاح على التوضيح بأنه ليس المسؤول عما آل اليه المان، بل يلقي المسؤولية على كاهل لاعبيه.

المسألة ليست أن مورينيو يلقي بالمسؤولية على اللاعبين لمصلحته الشخصية، لأنه شارك في اللعب معهم عدة مرات في التدريب هذا الموسم محاولة منه لاستخراج أفضل أداء منهم.

ولكن هذا الأسلوب لم يؤت ثماره، فالفريق ما زال يبدو قاصرا.

مثله مثل بوغبا، كان لوكاكو كبش فداء آخر بعد تعادل المان السلبي مع كريستال بالاس يوم السبت الماضي، فقد أبقاهما مورينيو على دكة الاحتياط.

لم يسجل لوكاكو أي هدف منذ الخامس عشر من أيلول / سبتمبر الماضي، وربما عليه بذل جهود أكبر لاستعادة لياقته، ولكني لا اعتقد بأن استبعاده من الخط الأول سيكون مفيدا له في هذا المجال.

لا أعلم بحكم اليقين لم يعمد مورينيو إلى استبعاد لاعبين معينين، ولكن في العادة عندما يقوم المدراء الفنيون باجراء تغييرات كالتي اجراها ويجريها، يعني ذلك أنهم يبحثون عن شيء ما – أو ربما شخص ما – ينجز انجازا يجعل من المستحيل عليهم أن يستبعدوه.

لم يحدث هذا مساء الثلاثاء، ولن يكون مستغربا أن نرى بوغبا ولوكاكو يعودان إلى الخط الأول للفريق في مباراته ضد ساوثهامبتون يوم السبت – أو أن يصار إلى استبعاد راشفورد.

الملاعب الفارغة تشير إلى ضرورة التغيير – ولكن ماذا؟

ولكن في نهاية المطاف، ورغم كل ما استطيع قوله عن أداء يونايتد السيء أمام يونغ بويز، يستطيع مورينيو أن يصر ويقول “ربحنا.”

ولكني ما زلت أشعر بأن كان على الفريق أن يقدم أداء جيدا اضافة لتحقيق الفوز، وعدد المقاعد الفارغة التي رأيتها في أولد ترافورد يثبت أن على الفريق أن يحسن أداءه.

فالملعب لم يكن مليئا بأي حال، مما يشير إلى أن العديد من أنصار النادي تساورهم الشكوك حول الطريقة التي يلعب بها. وحتى الكثير من أنصار النادي تركوا الملعب قبل أن يسجل فلايني هدفه اليتيم.

هذا أمر لم يكن يحصل في أولد ترافورد في الماضي أبدا، لأن هواة الكرة كانوا واثقين من قدرات يونايتد. قبل بضعة سنوات، لم يكن أحد يجرؤ على ترك الملعب عندما كان الفريق يطارد هدفا.

كيف يمكن للنادي أن يغير الوضع الراهن؟ مما لا شك فيه أن سلسلة من الانتصارات سيكون من شأنها تعزيز ثقة الهواة بفريقهم، ولكني أميل إلى الاعتقاد بأن العملية يجب أن تبدأ مع مورينيو ذاته.

عليه أن يقتصد في التصريحات العلنية، وأن يبقي تعليقاته حبيسة غرفة التبديل أو مكتبه، لأنه اذا أطلق التعليقات علنا سيكون لذلك عواقب لا محالة.

المشاكل أعمق من تحليل مورينيو للاداء السيء، بل تنبع من تعمده القول للاعبيه من اليوم الأول تقريبا بأنهم ليسوا جيدين الى الحد الكافي.

كان الهجوم الذي شنه في الاسبوع الماضي على جيسي لينغارد وأنتوني مارشيال وماركوس راشفورد غير مبرر وغير ضروري بالمرة.

انتقد مورينيو راشفورد، وهو لاعب لم يتعود على تلقي الانتقادات اللاذعة حتى من مدير المنتخب الانجليزي.

فهل يغير مورينيو سلوكه وسياسته؟

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية