Home » بي بي سي عربي » صوت الجماهير

قبل أسابيع من نهاية عام ٢٠١٨، حصل فريق عمل برنامج بتوقيت مصر على إجازة للتحضير لموسم جديد. وكانت فرصة عظيمة للتفكير في شكل جديد للبرنامج بعد موسم حافل بالحلقات التي لا يزال محتواها حيا ومؤثرا حتى اليوم. وبعد انتهاء الإجازة، كانت أولى حلقات الموسم الجديد بشكل مختلف جديد، حيث ناقشنا فيها مشاكل الأطباء ولكن من منظور مختلف وبآلية اعلامية مختلفة، حيث كانت الحلقة عبارة عن هيئة من الضيوف الذين يمثلون كافة أطراف المنظومة الطبية، وذلك إلى جانب جمهور يضم نماذج مختلفة من أصحاب المصلحة والمنتفعين من الرعاية الصحية في مصر. وتضمن الشكل الجديد أيضا منح الجمهور حق توجيه السؤال للضيوف، فالحلقة عبارة عن نقاش مفتوح ما بين ضيوف رئيسين نحاول جاهدين أن يكونوا من المسئولين،وحضور لهم حق توجيه الأسئلة. وحققت الحلقة نجاحا كبيرا رغم التحديات الكثيرة التي واجهت فريق العمل بدء من استضافة مسئولين في الحكومة من داخل المنظومة الطبية وغيرهم وأيضاً اختيار جمهور لديه قدرة التعبير عن نفسه وتوجيه الأسئلة دون إضاعة للوقت وتحويل النقاش إلى حوارات جانبية ومشاكل شخصية لا تهم المشاهد.

وخرجت أولى حلقات (face the people )وكانت رائعة بشهادة الجميع، وتوالت الحلقات من بعدها، حلقة عن التعليم،وأخرى عن ذوي القدرات الخاصة بعد انتهاء العام المسمى على اسمهم،والإسكان وريادة الأعمال،انتهاءاً بالحلقة الخاصة بقانون النقابات العمالية وحقوق العمال والتي تعرض هذا الأسبوع في برنامج بتوقيت مصر.

منذ بداية الحلقة أو حتى قبلها،كان الجو متوتراً بعض الشئ،عضوة مجلس النواب طلبت المغادرة من قبل أن تبدأ الحلقة بعد ان أصابها الملل من طول الانتظار، ولكنها تفهمت الأمر وقبلت الإعتذار عن التأخير، فمن الطبيعي أن التجهيزات الأخيرة تأخذ وقتاً،ويحاول فريق العمل أن يخرج صورة رائعة،تتناسب مع حجم الحلقة والإنتاج، لذلك تأخذ وقتاً.

وأمام حالة التوتر التي كانت فيها ضيفتي، حاولت جاهدة تهدئتها والحديث معها حتى نستطيع بدء حوار هادئ ومفيد،لأن الحديث عن حقوق العمال من أصعب الأشياء من وجهة نظري؛أولاً لكثرة المطالب،وثانياً لكثرة اللوائح التنفيذية داخل كل مؤسسة،والتي تؤثر على كيفية تطبيق القانون.

بالفعل حدث ما توقعته من أول سؤال،حينما سألت عن سبب تأخر مناقشة قانون العمل،فجاءت الإجابة مع نبرة حادة وغير قابلة للمقاطعة،بأن المجلس كانت لديه أجندة تشريعية ممتلئة كان عليه الإنتهاء منها مثل؛قانون الاستثمار،هذه العبارة كانت كفيلة بشحن بعض العمال الموجودين معنا،لان لهم رأيٌ آخر،أن الآلة لا تستطيع العمل بدون العامل.

انتقل النقاش إلى موضوع أكثر أهمية،ولكن للأسف لم يتم الإجابة عليه،نظراً لتعدد الأسئلة وتعدد المقاطعات،وهو تفاوت الأجور أو الحافز داخل الوزارة الواحدة أو الإدارة الواحدة،كحافز التميز الذي أعطى به أحد ضيوفي مثال للتدليل على كلامه،ولم أتلق ردا. لماذا التفاوت ؟كما لم يتم الإجابة على أسئلة عديدة داخل الحوار.

لن أُخف إحباطي بعد الحلقة،هذه أول حلقة من حلقات المواجهة مع الجمهور ينمو لديا هذا الشعور،مسئول لا يريد الإجابة يريد فقط الدفاع عن المؤسسة التي ينتمي لها أمام الإعلام الأجنبي،أي إعلام أجنبي،فالبرنامج اسمه بتوقيت مصر،موجهة بالأساس لمصر،ألتزم فيه بالعامية المصرية،فيما عدا المقدمة التي تقال بالفصحى،وأحاول توجيه السؤال الذي يدور على لسان المصريين ممن يشاهدوني،نحاول كفريق عمل للبرنامج،تقديم بعض الحقائق وإن كانت بسيطة،لا ندعي امتلاكها كاملةً بل نحاول. ويشارك في الحلقة مسئولون دورهم الاستماع لصوت الجماهير التي تشارك في الحلقة.

وجمهور من جهة أخرى،لديه قصص نجاح وأيضا له اعتراضات وعدم رضا وشعور بغياب العدالة على حد قولهم،فيفضفض أكثر من إنه يسأل ويحاول التوصل إلى إجابة مقنعة.

بتوقيت مصر يأتيكم في السابعة وخمس دقائق مساءاً الخميس بتوقيت جرينتش،التاسعة وخمس دقائق بتوقيت القاهرة،ويعاد باقي أيام الأسبوع على شاشة بي بي سي عربية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية