Home » بي بي سي عربي » حادث القاهرة يكشف “يأس الإرهابيين” و”سوء الإدارة”
لحقت أضرار بواجهة مبنى المعهد القومي للأورام

EPA

أدانت صحف عربية، لاسيما المصرية، الانفجار الذي وقع في قلب القاهرة وأدى إلى مقتل 20 شخصاً، واصفين إياه بـ “الحادث الإرهابي الجبان”.

وأعلنت السلطات المصرية أن “الانفجار عمل إرهابي”؛ إذ أشار بيان لوزارة الداخلية المصرية إلى أن السيارة التي تسببت في الانفجار كانت تحمل “كمية من المتفجرات”.

“أهل الشر”

يقول وجدي زين الدين في الوفد المصرية: “يخطئ من يظن أن ‘أهل الشر’ انتهت مؤامراتهم وأفعالهم الإجرامية ضد مصر، ويخطئ من يظن أن هذه الأفعال الإجرامية، تنال من إرادة وتصميم المصريين على اقتلاع جذور الإرهاب وأوكار التطرف في ربوع البلاد. إن إرادة المصريين الصلبة والقومية تتحطم عليها كل هذه الأعمال الإرهابية البشعة، والحادث الإرهابي الجبان البشع الذى وقع أمام معهد الأورام ليلة أمس الأول يأتي ضمن إطار سياسة اليأس التي أصابت كل المتآمرين من الخونة والإرهابيين الذين يريدون شيوع الفوضى والاضطراب بالبلاد”.

ويرى الكاتب أن “كل هذه المخططات تعتمد في المقام الأول على إنهاك الدولة المصرية، وتعطيلها عن ممارسة دورها المنوط بها، والسعي بكل السبل والوسائل إلى استنزاف الطاقات. وقد قام التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية، بجمع كل الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ومن له أي أفكار تتوافق مع سياسة التخريب والهدم لاستغلالها في الحرب والمؤامرات ضد مصر”.

  • السلطات المصرية: حادث الانفجار في القاهرة “عمل إرهابي”
  • انفجار مصر: “شاهدت أشخاصا بدون رقاب”

وقال جلال عارف في الأخبار المصرية إن “سحابة الحزن لا تترك مجالا للتفكير في شيء آخر … كم هو قاس أن يذهب الموت بهذه الصورة المفجعة إلى حيث يناضل من داهمهم المرض الخبيث حتى آخر نفس، وإلى حيث يجاهد من يرعونهم طبيا لأداء واجبهم في ظروف نعلم جميعا مدى صعوبتها”.

ودعا الكاتب جميع المصريين لدعم ‘المعهد القومي للأورام’ قائلا: “التحقيقات تستمر حتى تنجلي الحقيقة وتتم المحاسبة على أي جريمة أو تقصير. الصرح الطبي سيعود للعمل بكامل طاقته في أقرب وقت. دعمك مهما كانت قيمته يعني الكثير ويحول الأحزان إلى طاقات للأمل”.

“سوء الإدارة”

انفجار مصر: "شاهدت أشخاصا بدون رقاب"BBC

يقول عادل السنهوري في اليوم السابع المصرية: “إن حادثة المنيل التي أشار بيان وزارة الداخلية أخيراً وبعد حوالى 16 ساعة الى أنه عمل إرهابي خير دليل على حاجة الحكومة إلى فريق إدارة أزمة بصورة عاجلة. فقد ترك الحادث لغير ذوى الاختصاص والعلم للإدلاء برأيهم فيه والإسراع في التصريحات المتضاربة والمتسرعة قبل انتقال قوات الأمن والخبراء الجنائيين والنيابة إلى مكان الحادث”.

ويضيف الكاتب أن “الحادث الأخير يكشف العديد من الأمور، منها سوء الإدارة وعدم الجدية من الجهات الأمنية في متابعة ملف السيارات المسروقة والمبلغ عن اختفائها والسيارات التي تسير في قلب العاصمة ومدن مصر بلا لوحات أو تحمل ملصقات جهات سيادية دون وجه حق وأيضا ملف الدراجات البخارية. وكل ذلك يصب في قضية انضباط الشارع المصري والفوضى التي تسوده من كافة أنواع مركبات النقل الجماعي … مصر تواجه تحديات كثيرة وأهل الشر يتربصون بها وحركة البناء والعمران والتنمية والتقدم التي تحققه يثير حقدهم و يشعل نيران كراهيتهم ويسعون بمحاولات إرهابية يائسة إلى عرقلة مسيرة التنمية الناجحة … لذلك لا بد أن نتيقظ دائما للمواجهة”.

أما أمينة خيري فتقول في المصري اليوم: “على هامش مأساوية الصورة كاملة الأضلع والأركان لانفجار محيط المعهد القومي للأورام، تطل مأساوية أخرى برأسها لتقول لنا إن جانبًا لا بأس به من العمل الصحفي المهني في حكم المتوفى”.

وتضيف الكاتبة: “مع كامل الاحترام لـ ‘صحافة المواطن’ التي مكنت كل حامل هاتف محمول به كاميرا من أن يتحول إلى مصدر لخبر منتقص وصورة مأزومة، حيث محتوى ساخن ملتهب دون تفسير أو معلومة … للأسف الشديد، لم يختلف محتوى ما جاء في الإعلام ‘المهني’ من صحافة ومواقع وتليفزيون وما جاء في مواقع التواصل الاجتماعي. من سمع شبه معلومة أو حصل على شهادة شاهد عيان بثها ونشرها كما هي. وكم من شهادة لا تقتصر على رواية ما جرى، بل تنطوي على كم مزعج من الافتراضات والتكهنات والتحليلات التي يتم سردها وكأنها معلومات”.

وترى الكاتبة أن “هذا هو الطريق الأقصر والأضمن لإثارة البلبلة وإفساح المجال للقيل والقال”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com