Home » بي بي سي عربي » ما حكاية أفنان الباتل و مقولة “المرأة عدوة المرأة” التي أشعلت تويتر في السعودية؟

أغضبت نجمة سناب شات أفنان الباتل السعوديات بحديثها عن قانون تصريح السفر وأثارت اتهامات بأنها تجسد مقولة: “المرأة عدوة نفسها”. فماذا قالت؟

يبدو أن السماح للمرأة السعودية بالسفر دون ولي، حفز سعوديات كثيرات على مواصلة سعيهن لنيل حقوق طالما حرمن منها في بلدهن.

وعلى مدى الأيام الأربع الأخيرة تزايدت وتيرة المطالبات وتضاعف التفاعل معها.

فبات من المألوف أن يطالع رواد تويتر هاشتاغا جديدا مرتبطا بالمرأة مثل: #من_حقك_تطلعين_بدون_عبايه و غيره من الهاشتاغات التي تتصدر قائمة الأكثر تفاعلا حتى يظهر هاشتاغ جديد مضاد ينتقدها مثل: #مو_من_حقك_تطلعين_بدون_عبايه .

وبينما تصر سعوديات على إكمال مسيرتهن نحو نيل كامل حقوقهن، تبدي أخريات رفضا مطلقا لهذه التحركات وتؤكدن على تمسكهن بالعادات والتقاليد، لينطلق بعدها جدل نسائي خالص.

مؤخرا، أثارت نجمة الإعلانات السعودية، أفنان الباتل الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثها عن قانون السفر الخاص بالنساء والذي عدلته الرياض قبل أيام، وأمطرها روادها بالانتقادات والسخرية اللاذعة.

وأكدت أفنان في مقطع الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، على تمسكها بتصريح السفر من أهلها رغم صدور قرار يسمح بعكس ذلك.

ومضت المدونة بالقول إن “على المرأة الحصول على إذن أهلها قبل فعل أي شيء”.

وعلى إثرها، أطلقت سعوديات هاشتاغ بعنوان #افنان_الباتل_اخرسي طالبن من خلاله المدونة بعدم التدخل في قضية ظلت كثير من السعوديات يحاربن لأجلها عقودا حتى يتخلصن من السلطة الذكورية.

وفي الوقت الذي قللت فيه مغردات من شأن تصريح أفنان باعتباره محاولة منها إلى لفت الأنظار وجلب المشاهدات، عدت أخريات كلامها خير دليل على أن “المرأة عدوة المرأة” في حين دعت أخريات إلى احترام رأي أفنان.

وترى مغردات أن مشكلة هذا النقاش لا تكمن فقط في “تفاهة” ما ينشره نجوم مواقع التواصل الاجتماعي الذين يبحثون عن ترند يتحدث عنه الناس، ويكسبون منه متابعين جدد، بل في أن النقاش كشف “كره” بعض النساء لكل بنات جنسها، بعدما ظهرت تعليقات من نساء يرفضن القوانين الجديدة.

وهذا في الإطار، علقت المدونة جميلة: “المرأة التي تعيش في مجتمعات أبوية تقمعها، تمارس القمع نفسه ضد بنات جلدها وتتفوق على الذكر وتحرص على أن تتقبل ابنتها ذلك التمييز”.

أما صاحبة حساب “العزيزة” فوصفت تعليق أفنان بالسطحي وأيدتها في ذلك المغردة ابتهال، إذ كتبت: “#افنان_الباتل و كل الأنانيين أمثلها .. اخرسوا! لن تفهموا معاناة فتاة تتوسل أهلها للعلاج أو تضرب لأنها قررت التقدم لوظيفه، ولن تشعروا بأم تبتز بعيالها أو بحبس مطلقة بسبب العار … اخرسوا لأن فكركم مقزز”.

فيما دافعت أخريات، على قلتهن، عن أفنان واعتبرن ما قالته أمرا طبيعيا لا يستحق كل الهجوم الذي طالها.

وانخرط في النقاش العديد من الرجال الذين انتصروا لأفنان وأشادوا بموقفها لما رأوا فيه دفاعا عن تقاليد وعادات المجتمع السعودي، في حين هاجمها آخرون ممن أشادوا بإصلاحات محمد بن سلمان.

هذا الانقسام دفع بسؤال آخر للواجهة: هل ستخدم التغيرات الأخيرة المرأة السعودية بالفعل؟ وكيف سيتعامل معها المجتمع؟

واعتبر كتاب وصحفيون سعوديون أن الخطوة تمثل إنجازا كبيرا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وخطوة أخرى تثبت السعودية في طريق عودتها للإسلام الفطري من احتكار تفسير الدين.

إلا أن العديد من المثقفين ينظرون للخطوة الأخيرة على أنها دعاية سياسية لتلميع صورة المملكة دوليا ويتساءلون عن مدى تقبل المجتمع السعودي المحافظ لهذه التغيرات.

فيعلق أحدهم: “حتى الشعوب العربية لم تتحرر بعد من السطوة الأبوية ولن يتغير الحال بمجرد قانون، إعادة كتابة تاريخنا ونقده هو الحل لتقبل الإصلاحات في السعودية وتونس وغيرها من الأفكار التحررية”.

على الجانب، يصف عدد من نشطاء حقوق الإنسان السعوديين الإصلاحات الأخيرة بالشكلية قائلين إنها كشفت نفاق السلطات.

ويتساءل هؤلاء عن مصير ناشطات سعوديات يقبعن حاليا في السجون، بسبب دعواتهن المتكررة، لإسقاط ولاية الرجل على المرأة.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية