Home » بي بي سي عربي » الأزمة في السودان: قتل المتظاهرين في الأبيض “ابتلاع للثورة” لمصلحة النظام القديم
سودانيون يوقدون شموعا تضامنا مع ضحايا العنف ضد المتظاهرين

AFP

تناولت صحف الأحداث التي وقعت في ولاية شمال كردفان السودانية، بعد سقوط قتلى، بينهم طلاب، في إطلاق نار على متظاهرين في مدينة الأبيّض.

وشهدت مناطق عدة في العاصمة السودانية الخرطوم وعدد من مدن البلاد مظاهرات طلابية تنديدا بمقتل محتجين في مدينة الأبيّض.

وخرج طلاب مدارس وجامعات إلى الشوارع مرددين شعارات تطالب بتحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

وندد العديد من الكتاب بمقتل المتظاهرين، واصفين الأحداث بأنها “انتكاسة”.

  • الأزمة في السودان: حظر التجوال في مدن بولاية شمال كردفان عقب مقتل متظاهرين
  • السودان: كيف تطورت قوات الجنجويد بقيادة حميدتي؟

“استغباء الشعب”

يقول محمد سعيد كامل في السودان اليوم إن “انتكاسة أخرى أطلت برأسها على الساحة السودانية تمثلت في سقوط خمسة شهداء في مدينة الأبيّض أمس برصاص قناصة وبطريقة أكدت أننا لا نزال نعيش أصداء فض الاعتصام، وما حدث وسيحدث في مقبل الساعات من تأكيدات غريبة سيكون عنوانها الأول (استغباء الشعب) ولا نستبعد العودة إلى ترديد الاسطوانة البايخة المشروخة إياها”.

ويضيف الكاتب “المشهد الحالي يشير ويؤكد أن مليشيات الدعم السريع حلت مكان القوات المسلحة، فبجانب انتشارها في الكباري، وأمام الوزارات ها هي تتمدد في الولايات، وتقتل وتسحل في سنار والأبيض، وقبلها الخرطوم، وعلى الرغم من ذلك فشعب السودان مطالب بالخروج في مسيرات شكر لها على التقتيل والتعذيب الذي مارسته في الشهور الماضية”.

على المنوال ذاته، يقول محمد بدوي في الراكوبة السودانية: “الرحمة لشهداء مجزرة الأبيض و العزاء لأسرهم وللشعب السوداني، الأحداث التي شهدتها ولاية شمال كردفان يوم التاسع و العشرين من يوليو/تموز 2019 تمثل امتدادا للقتل خارج نطاق القضاء”.

ويضيف الكاتب أن “التحقيق المهني في مجزرة القيادة كان سيمثل فرصة تاريخية لتعزيز حكم القانون ومفهوم العدالة ومرحلة شفق للثقة في الأجهزة العدلية وبداية لترسيخ مفهوم الحقوق والمواطنة، كما كان يعزز من الإجراءات الوقائية التي تضمن عدم تكرار مثل تلك الانتهاكات”.

“ابتلاع الثورة”

يرى ياسر عرمان في السودان تريبيون أن “الانقلابات المستمرة وإطلاق الرصاص في الأبيض على المتظاهرين السلميين، مولود شرعي لدولة التمكين التي لم تمسها رياح الثورة، والحديث عن جهة دفعت بالمتظاهرين السلميين إلى الشارع لا يهم فالتظاهر السلمي حق قانوني ودستوري وإطلاق النار على المتظاهرين السلميين جريمة، والمجلس العسكري يتحمل مسؤولية ذلك، وإن كانت الدعوة للتظاهر قد حركها الدفاع الشعبي، فمن الذي سمح للدفاع الشعبي بالتواجد بعد أربعة أشهر من الثورة، ولماذا تصدر الأوامر بإطلاق الرصاص ولا تصدر الأوامر بحل الدفاع الشعبي وتصفية دولة التمكين؟”

ويضيف عرمان أن “دولة التمكين تعمل على ابتلاع الثورة والمجلس العسكري معاً، واستعادة النظام القديم، ولنا عودة لانقلاب هاشم عبدالمطلب الموالي لنافع وعوض الجاز قبل القوات المسلحة، ومع ذلك يسمي نفسه رئيس هيئة الأركان، هذا الضابط…. لا يشبه ضباط القوات المسلحة الكبار في شيء، ورحم الله الفريق فتحي أحمد علي، الذي يمثل عزة وشموخ وكبرياء ضباط الجيش السوداني التي أتت من وقفات الوطنيين وهبّاتهم ضد الاستعمار البريطاني في قوة دفاع السودان”.

ويقول محمد ناجي الأصم في التحرير السودانية: “ليس الخيار المثالي ولكنه المتاح والمناسب وهو أن يتم استكمال التفاوض حول الإعلان الدستوري بصورة عاجلة وسريعة وأن يتحقق الانتقال للسلطة المدنية وتتشكل مؤسساتها وتعلن الحكومة”.

ويرى الكاتب أن “الانتقال للسلطة المدنية لن يعني بأي حال من الأحوال انتهاء الأزمة أو توقف محاولات كل الجهات أعلاه لاختطاف الثورة وحرفها عن مسارها ولكنه سيعني أولاً وقبل كل شيء البداية الفعلية في تنفيذ أهداف الثورة وامتلاك قوى الثورة للسلطة والتي ستزيد من قدرتها على القيام بالتغيير المنشود، وفي مواجهة قوى الثورة المضادة وسيناريوهات الفوضى. وتبقى أدواتنا وأسلحتنا المجربة السلمية والناجحة مسنونة وممتشقة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp إنضم الى مجموعة الأرز الإخبارية